د. صلاح البردويل يكتب: فزاعة البديل!

14:46 02 مايو 2018 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

حول ما حدث في المجلس الوطني الفلسطيني، وموقف الفصائل المختلفة من المشاركة فيه أو المقاطعة، كتب د. صلاح البردويل -عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، والقيادي في حركة "حماس" والناطق باسمها- على حسابه على "فيسبوك" قائلاً:

نجح رئيس المنظمة عباس في إرهاب كل فصائل المنظمة بلا استثناء وأعضاء كثيرين في المجلس الوطني حينما حرف الأنظار عن حقيقة التناقض الوطني مع العدو الصهيوني إلى تناقض آخر بين المنظمة ومنظمة بديلة مفترضة وهمية تسعى "حماس" لاستقطاب آخرين إليها من خلال مؤتمرات شعبية هنا وهناك.

ورغم كل الأيمان المغلظة التي أقسمها كل المشاركين في مؤتمرات الاحتجاج على مجلس المقاطعة والقطيعة إلا أن فزاعة البديل كانت أقوى أثراً على نفسية الكثير من فصائل المنظمة المعارضة لجلسة المقاطعة؛ بل أكثر من ذلك هرعوا يتسابقون لإنزال بيانات يطهرون أنفسهم بها من شبهة الاصطفاف إلى جانب الفصائل والقطاعات الشعبية الواسعة الرافضة للمنهج الإقصائي المستقوي بقوى خارجية المعاقب لشعبه الهاوي بالقضية إلى منحدرات التصفية.

ورغم هذا التضليل الكبير والإرهاب الواضح الذي مارسه عباس وجنوده على كل الفصائل إلا أنه يمكننا التمييز بين قوى وشخصيات تمسكت بالمبادئ وقاطعت رغم كل المغريات وأخرى انطلقت من منطلقات وجودية حيث لا مكان لها بارز في ظل مجلس تشارك فيه القوى الأكبر في الشعب الفلسطيني لهذا كان لا بد لها أن تدس رأسها بين بعض الرؤوس ولا تنظر بعد ذلك إلى قطاع الرؤوس الذي يوشك أن يعصف بالشعب والقضية، ولم تراع سوى لقمة تأكلها اليوم وكرسي تتأرجح عليه قبل أن يأتي موعد الذبح.

إن حركة "حماس" ومعها الكثير من أبناء شعبها في الداخل والخارج لم تكن يوماً في إطار المنظمة ولو كانوا فيها لزادوها رفعة وقوة وعطاء، ولما وصلت مجالسها وبرامجها إلى هذا المستوى المأساوي الذي آلت إليه.

كما أن "حماس" و"الجهاد" وكل الأحرار من فتح والشعبية والفصائل والشخصيات ليست بحاجة إلى حظيرة تؤويها من الضياع.. حظيرة لا سياج لها ولا ميثاق ولا قانون لأنها قوى عاقلة وشجاعة وقوية بما يمكنها من القيام بدورها الوطني في مواجهة الاحتلال وذيوله وصفقاته بدون وصاية هزيلة مريضة لا تؤمن إلا بنفسها ولا تحترم إلا عدوها.

إن مثل ما قام به عباس كمثل من مات أبوه وهو "مبلوش" في دفنه، فلما هرع الناس يساعدونه أخذ فأسه وفر هارباً!

إلى أين؟


  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top