فلسطينية مسنة تنسج صواني القش بفن أصيل وصل دول العالم

11:21 05 أغسطس 2018 الكاتب :   رام الله - مصطفى صبري:

الحاجة نصرة مسنة فلسطينية تنسج صواني القش بفن أصيل وصل دول العالم، صيتها ذاع في الأفاق، حتى إن زبائنها في الدول الأوروبية والعربية يطلبون منتجاتها لاقتنائها في بيوتهم، وبعضهم يطلب رؤية صناعة صواني القش الخاصة به من خلال الإنترنت.

الحاجة نصرة أحمد (أم محمد 77 عاماً) من قرية كفل حارس، تنسج صواني القش بكافة الأحجام دون كلل أو ملل، وتقول وهي مصرة على أن إنتاج الإنسان لا يتوقف عند حد معين: "أنا ألوم النساء من كبار السن "الختياريات" لاستسلامهن وعدم إنتاجهن، فالإنسان قادر على الإنتاج ولو تقدم به العمر".

وتضيف أم محمد وهي تجلس بين منتجاتها من الصواني الملونة: أضفت على صناعة القش جزءاً من التطور، فالمواد الأساسية لصناعة صواني القش أشتريها من السوق، وأقوم بنسج هذه الصواني حسب الطلب، وكنت أقوم في السابق بصبغ القش وهي عملية صعبة مع تقدم عمري وتم استبدالها بمواد بلاستيكية ملونة من الشبر ذات الألوان المتعددة، والزمن الذي أستغرقه في صناعة الصواني يصل إلى يومين للواحدة، وأجد المتعة في عملي، وكنت أقوم بتسويق منتجاتي في منطقة الباذان إلا أن السوق هناك تعطلت ما أدى إلى تراكم البضاعة التراثية، واليوم أقوم بالعمل حسب الطلب من قبل الزبائن.

وعن الصواني التي تتوسطها ساعة كبيرة قالت الحاجة نصرة: هذه فكرة جديدة؛ حيث أقوم بنسج القش من خلال إبرة كبيرة حول الساعة، ويكون المنظر جميلاً جداً، وقد لاقت هذه الفكرة استحساناً من بعض الزبائن الذين يتصلون من ألمانيا وأوروبا وبعض الدول العربية، وسعرها لا يتجاوز المائة شيقل وهي تحفة فنية، تقول الحاجة نصرة.

تشرح الحاجة نصرة عن المردود المادي من هذه المهنة التراثية وتقول: كل شيء يساعد البيت والمصروف، ومن خلال عملي في صناعة صواني القش منذ عدة عقود كان باستطاعتي شراء الذهب، ولكن الظروف لم تسمح وكان ثمنها يصرف على المنزل، وهذا شرف أعتز به، فنساء فلسطين ينتجن وهن في سن متقدمة.

عدد المشاهدات 1589
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top