الحجاج الفلسطينيون في قبضة الاحتلال على معبر الكرامة.. انتظار وحرمان ومنع

12:54 11 أغسطس 2018 الكاتب :   أريحا - مصطفى صبري:

منع الاحتلال كعادته هذا العام العشرات من الفلسطينيين المتوجهين إلى أداء مناسك الحج في الديار الحجازية عند وصولهم معبر الكرامة بين الضفة الغربية والأردن، والعدد مرشح للزيادة الأيام القادمة حتى اكتمال رحلات الحج.

د. ياسر حماد (57 عاماً)، مدير دائرة البحوث في دار الإفتاء الفلسطينية، قال في حديث معه بعد إرجاعه من معبر الكرامة دون معرفة الأسباب: توجهت مرشداً للحجاج يوم الثلاثاء الماضي، وعند الوصول إلى معبر الكرامة استوقفني موظف أمني في الجانب "الإسرائيلي"، وطلب مني الجلوس على كرسي في صالة الانتظار، وبقيت أنتظر حتى الساعة الرابعة مساء، بعدها جاء قرار المنع دون مناقشة أو سبب مقنع، فالقرار عنصري، وكانت هذه النكسة النفسية ليست لي، حيث كان معي مجموعة من الحجاج الذين تم احتجازهم ساعات قبل إرجاعهم إلى الجانب الفلسطيني.

ويضيف: قرار المنع وقت موسم الحج له آثار على الشخص الممنوع وعلى الآخرين إذا كان مرشداً لهم، فهو يعمل على إرباك المجموعة المرتبطة بالمرشد، الذي يكون مرجعيتهم في كل مراحل الحج التي تستمر عدة أسابيع، وهذا المنع حسب ما أفادت به الجمعيات التي تعنى في هذا المجال عند مراجعتها أنه إجراء غير قانوني وجريمة بحق الشخص الممنوع، خصوصاً إذا كان الشخص متوجهاً لأداء مناسك دينية أو للعلاج، فهذه الاحتياجات يكفلها القانون الدولي ويمنع الدولة المحتلة إعاقة مثل هذه الاحتياجات الإنسانية.

وتابع قائلاً: الاحتلال يستخدم معبر الكرامة مصيدة للفلسطينيين، ويمارس سياسة مقيتة ضدهم، فعدا عن عذابات التحقيق والانتظار التي تمارس بحق العشرات يومياً، فإنه يمارس سطوته في المنع من السفر ولا يسمح لأي جهة التدخل في صلاحياته على المعبر، فعنجهية الاحتلال يلمسها المواطن الفلسطيني على المعابر والحواجز العسكرية، ويقتل الفلسطيني بصمت عند إرجاعه من معبر الكرامة، ولا يسمح للشخص الممنوع مناقشة أي جهة أمنية في المعبر، ويتم طرده بالقوة مع أن المسافر لا يتجه إلى الداخل الفلسطيني بل إلى خارج فلسطين.

ولفت د. حماد: خلال انتظاري في الصالة، كان القلق يلف كل المحتجزين، وألسنتهم تلهج بالدعاء لله تعالى حتى يخلصهم من هذا البلاء، وعائلاتهم لا تتوقف في الاتصال معهم، وقرار المنع ينزل عليهم كالصاعقة، فكل واحد فيهم يحلم بأداء فريضة الحج، وقد استعد لها سنوات ويأتي جندي في شركة أمنية يقطع عليه هذا الأمل ويعيده إلى مربع البحث من جديد لتحقيق مراده في أداء فريضة الحج وقد تستمر عدة سنوات إضافية.

الإدارة الفلسطينية العامة للمعابر والحدود على معبر الكرامة أفادت في حديث معها أن الإحصائية الرسمية عن عدد الممنوعين من السفر في موسم الحج هذا العام لم تنجز بعد، كون الأعداد غير ثابتة حتى انتهاء رحلات الحج إلى الديار الحجازية المستمرة حتى الآن، وأن بعض الحالات الممنوعة تمت معالجة أمرها وأنها لا تتدخل في عملية المنع لأن الاحتلال هو المسيطر على المعبر من الناحية الأمنية.

ويدعي الجانب الصهيوني من خلال صفحة المنسق على مواقع التواصل الاجتماعي أنه يقوم بتسهيلات خلال موسم الحج، ويعرض صوراً يختارها بدقة عند عبور الحجاج معبر الكرامة، ويخفي عذاباتهم أثناء التفتيش والفحص الأمني وإرجاع العديد منهم وحرمانهم التوجه لأداء فريضة الحج.

عدد المشاهدات 1550

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top