أهمها إعادة رسم العلاقة مع الاحتلال..
ملفات ساخنة تنتظر اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني غداً

11:18 14 أغسطس 2018 الكاتب :   فلسطين المحتلة – مها العواودة:

 

- د. أبو ظريفة: يجب إلزام اللجنة التنفيذية بتنفيذ قرارات المجلس الوطني بقطع العلاقة مع الاحتلال

- الزق: على المجلس المركزي تحديد مصير المصالحة الفلسطينية

- أبو شباب: "إسرائيل" نسفت كل الاتفاقيات وأبقت على الجانب الأمني ومن المعيب الاستمرار بها

 

كثيرة هي الملفات الساخنة التي تنتظر اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية غداً، وسط جدل واسع حول القضايا المطروحة في هذا الاجتماع، خاصة ما يتعلق بتحديد العلاقة مع الاحتلال الصهيوني، ووقف التنسيق الأمني وإلغاء "اتفاقية أوسلو"، باعتبار أن الاحتلال نسف كل الاتفاقيات التي وقعت مع الجانب الفلسطيني، وبات لا يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، التي منها حق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وأطلق العنان لمشاريعه الاستيطانية بشكل غير مسبوق.

في هذا التقرير، تسلط "المجتمع" الضوء على الملفات الساخنة المطروحة على طاولة اجتماع المجلس المركزي في دورته الجديدة، التي ستبدأ أعمالها في الخامس عشر من هذا الشهر، وقد وصفت هذه الدورة بأنها الأهم على صعيد مستقبل منظمة التحرير، وكذلك في ظل ما يواجه القضية الفلسطينية من مآزق خطيرة، أبرزها مخططات واشنطن لتمرير "صفقة القرن"، والعقبات التي تعترض تنفيذ المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتهديدات الصهيونية المتواصلة ضد قطاع غزة.

يجب وضع جداول زمنية لفك الارتباط مع الاحتلال

ويقول في هذا الصدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة لـ"المجتمع": اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير هذه المرة غاية في الأهمية، هناك حرب شاملة تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، هذه الحرب باتت تستهدف كل مكونات القضية الفلسطينية، وعليه يجب أن يدرك المجلس المركزي خطورة المرحلة، ويلزم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتطبيق القرارات السابقة التي اتخذها المجلس الوطني، التي اتخذها المركزي في اجتماعات سابقة حول تحديد العلاقة مع الاحتلال.

وأكد أبو ظريفة أنه لا يمكن ترك الأمور هكذا، والاحتلال يواصل العدوان، ويجب على المركزي أن يتخذ قرارات مصيرية في تحديد العلاقة مع الاحتلال، وإعادة النظر في كل الاتفاقيات الموقعة التي منها اتفاقية باريس وأوسلو، وباتت هذه الاتفاقيات تمثل عبئاً على الشعب الفلسطيني، والمستفيد منها الاحتلال.

كما أكد أبو ظريفة ضرورة الإعلان عن بدء فك الارتباط بالاقتصاد "الإسرائيلي"، وتكليف الجهات والإدارات المختصة في منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، في سقف زمني مدته ستة أشهر، باتخاذ الإجراءات الضرورية، عبر خطوات مدروسة، لوضع هذا القرار موضع التنفيذ، بما في ذلك سحب اليد العاملة الفلسطينية من المستوطنات، ومقاطعة المنتج "الإسرائيلي" ووقف التعامل بالشيكل "الإسرائيلي".

ملفات ساخنة تنتظر الحسم

من جانبه، قال أمين سر هيئة العمل الوطني الفلسطيني محمود الزق لـ"المجتمع": هناك ثلاثة ملفات ساخنة تنظر الحسم من المجلس المركزي في هذه الدورة، الملف الأول يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال، والملف الثاني الذي يتعلق بـ"صفقة القرن" ورغبة واشنطن في تنفيذ هذا المخطط بل وشرعت في تنفيذه، والملف الثالث يتعلق بالمصالحة الوطنية التي يجب أن تنجز بأي حال من الأحوال.

وأكد الزق ضرورة اتخاذ قرارات مهمة في هذا الاجتماع، الذي يأتي والقضية الفلسطينية تمر بمفترق طرق خطير، فالاحتلال يواصل القتل يومياً في غزة ويحاصرها بدون رادع، وواشنطن شرعت بحرب تصفية قضايا الوضع النهائي التي على رأسها قضية اللاجئين، من خلال تقليص شامل للمساعدات المقدمة لـ"الأونروا"، وكذلك تنفيذ قرارها المتعلق بنقل سفارتها للقدس المحتلة وشطب القدس من أي حل سياسي باعتبارها العاصمة الموحدة لكيان الاحتلال، لذلك يجب محاربة مخططات واشنطن والاحتلال بقرارات حاسمة وسريعة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

الاحتلال يريد الجانب الأمني من الاتفاقيات

بدوره، قال الباحث والمختص في الشأن الفلسطيني محمد أبو شباب: إنه للأسف تأتي اجتماعات المجلس المركزي في ظل مقاطعة قوى سياسية فاعلة على الساحة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة "حماس" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لهذا الاجتماع، وهذا بكل تأكيد يضر بوحدانية القرار الفلسطيني في ظل هذه الظروف الحرجة التي تستغلها واشنطن لتمرير مخططاتها الخبيثة ضد القضية الفلسطينية.

وأكد أبو شباب أن الاحتلال نسف كل الاتفاقيات الموقعة لم يتبقَّ إلا الجانب الأمني والمتعارف عليه "التنسيق الأمني"، لذلك من الأهمية بمكان إعادة رسم كل العلاقة مع الاحتلال، وإعادة النظر في كل الاتفاقيات مع هذا الاحتلال، وضرورة الإعلان بشكل علني من قبل منظمة التحرير الفلسطينية عن انتهاء اتفاقية أوسلو، لم تعد هناك اتفاقيات سلام، فحكومة اليمن بزعامة نتنياهو دفنت كل اتفاقيات السلام تحت أساسات المستوطنات، بمباركة من الإدارة الأمريكية التي باتت تشارك في افتتاح مشاريع استيطانية في القدس والضفة الغربية.

ويشار إلى أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير هو هيئة منبثقة عن المجلس الوطني، وانتخب أول أعضاء للمجلس عام 1973م، وهو ينفذ ويتابع القرارات التي تصدر عن المجلس الوطني.

ولا تمتلك "حماس" ولا "الجهاد الإسلامي" أي ممثلين في المجلس المركزي، لعدم ضمهما لمنظمة التحرير، رغم الاتفاق داخلياً على دمج الطرفين في المنظمة، لكن تعثر المصالحة حال دون تطبيق ذلك.

  • عنوان تمهيدي: أهمها إعادة رسم العلاقة مع الاحتلال..
عدد المشاهدات 873

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top