طباعة

    تقرير: ركود سوق الأضاحي في الأردن والتجار ينشدون الفرصة الأخيرة

13:50 20 أغسطس 2018 الكاتب :   وكالات

لم يكن حال سوق الأضاحي في الأردن للعام الحالي، أفضل من غيره من الأسواق المحلية، التي ما تزال ومنذ بداية العام، تعاني ركودا ناتجا عن الضائقة الاقتصادية التي تسببت بها جملة من الإجراءات الحكومية.

وبحسب تجار مواشي، فإن الطلب وحجز الأضاحي، ما يزال أقل بكثير عن مستوياته في الفترات ذاتها من الأعوام الماضية، رغم تراجع ملحوظ في الأسعار وتحديدا الأضاحي البلدية.

التجار برروا في أحاديث "للأناضول"، سبب تراجع الإقبال على الأضاحي، إلى ارتفاع كلف المعيشة وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

إلا أن تجار المواشي، ينشدون الفرصة الأخيرة لاستعادة بعض الحيوية لسوق المواشي، إذ من المعتاد أن يرتفع البيع في أول وثاني أيام عيد الأضحى.

ويتزامن عيد الأضحى هذا العام، مع بدء العام الدراسي الجديد، الأمر الذي يجعل تأمين احتياجات مستلزمات المدارس، أولوية قصوى لهم.

وقال تاجر المواشي محمود الحلبي، إن الطلب على تسمية وحجز الأضاحي ما يزال حتى الآن، ورغم بقاء يوم واحد للعيد، أقل بنحو 50 بالمائة عن مستوياته في مثل هذا الوقت من كل عام.

وأشار إلى أن الطلب متراجع عموما، خصوصا على المواشي المستوردة وتحديدا الرومانية، لأن أسعار المواشي البلدية انخفضت خلال العام الحالي.

ويراوح سعر الكيلوغرام من اللحوم البلدية 3.75 دنانير (5.28 دولارات) إلى 4.25 دنانير (5.99 دولارات).

فيما تتراوح أسعار اللحوم الرومانية للموسم الحالي، بين 3.70 دنانير (5.21 دولارات) إلى 4 دنانير(5.64 دولارات)، علما بأن الخراف الرومانية تأتي في المرتبة الثانية من حيث الطلب بالنسبة للأردنيين كأضاحي.

ويقدر حجم الإنفاق السنوي على شراء الأضاحي في الأردن، بنحو 30 مليون دينار (42.3 مليون دولار) على أساس 150 دينارا (211.5 مليون دولار) متوسط سعر الأضحية، بينما مجموع الاستهلاك يصل إلى 200 ألف رأس.

وقال التاجر ناصر العواملة، إن الأسعار للعام الحالي أقل بكثير من العام الماضي، إلا أن الطلب ما يزال ضعيفا، متوقعا أن الأيام الأخيرة قبل يوم العيد طلبا أكثر.

ورأى أن الراغبين في شراء الأضاحي، يؤجلون عملية الشراء أملا بان تنخفض الأسعار عما هي عليه حاليا كلما اقترب العيد في ظل ركود السوق.

وارتفعت أسعار المستهلك (التضخم) الشهري في الأردن، بنسبة 0.2 بالمائة خلال يوليو/ تموز الماضي، مقارنة مع الشهر الذي سبقه، وبنسبة 5.7 بالمائة عن الشهر نفسه من العام الماضي.

كما ارتفع تضخم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بنسبة 4.5 بالمائة، مقارنة بنفس الفترة من 2017.

التاجر خالد العجوري، بين أنه لم يبدأ عرض ماشيته بعد بانتظار تحسن الإقبال على الشراء أو الحجز.

واتفق العجوري، مع سابقيه بأن الأسعار للعام الحالي "مناسبة"، خصوصا أسعار الماشية البلدية التي يفضلها الأردنيون، متوقعا في الوقت ذاته أن ينتعش الطلب عشية العيد.

وشهدت المملكة مطع العام الجاري، إجراءات حكومية تهدف لخفض عجز الموازنة البالغ 1.753 مليار دولار، عبر فرض ضرائب وزيادة أخرى، ورفع الدعم عن سلع استراتيجية كالخبز.

وتسببت هذه الإجراءات، وغيرها من القوانين التي تزيد من تكلفة المعيشة على المواطنين، في مظاهرات واحتجاجات خلال مايو/ أيار ويونيو/ حزيران الماضيين، أفضت للإطاحة بالحكومة السابقة، وتشكيل حكومة جديدة.

عدد المشاهدات 1506