طباعة

في الذكرى الـ 49 لإحراق المسجد الأقصى..
    د. عكرمه صبري: عايشت حريق المسجد الأقصى لحظة إحراقه.. والاحتلال وراء الجريمة

18:21 20 أغسطس 2018 الكاتب :   القدس المحتلة– مصطفى صبري:

الحرائق مازالت مستمرة بالاقتحامات والحفريات

 

لا تزال مشاهد إحراق المسجد الأقصى  بتاريخ 21\8\1969م عالقة بتفاصيلها المؤلمة بذاكرة رئيس الهيئة الإسلامية العليا د. عكرمه صبري، الذي كان وقتها  موظفاً في دائرة الأوقاف وكان مديراً للمدرسة التنكزية التي استولى عليها الاحتلال عام 1968م .

يقول د. صبري :" لقد عايشت وشاركت في إطفاء الحريق المشؤوم الذي وقع يوم الخميس باريخ 21\8\1969م، وهذا  الحريق يدل على أن الاحتلال طامع في المسجد الأقصى منذ ذلك التاريخ وأن الحرائق بحق الأقصى مازالت قائمة بشكل يومي متمثلة بالاقتحامات والحفريات أسفل المسجد الأقصى  وحوله ".

وأضاف:" إنني لا أنسى ذلك المشهد المؤلم، والناس كانوا ينقلون الماء والتراب بأوعية يدوية لإطفاء هذا الحريق المشؤوم، وهم يبكون ويكبرون، واذكر أن الهيئة الإسلامية العليا بعد الحريق مباشرة عقدت مؤتمراً صحفياً بحضور حلمي المحتسب وسعيد صبري وأنورنسيبه، ووجهت الاتهام المباشر للاحتلال، وقد اعتمدوا على عدة أدلة دامغة منها أن مادة الاشتعال التي استخدمت في الحريق غير متوفرة في الأسواق وأن هذه المواد شديدة الاحتراق في حوزة الدول والجيوش، كما أن الإعلام "الإسرائيلي" قام بتضليل الرأي العام بأن سبب الحريق تماس كهربائي، وبعد إلقاء القبض على المجرم مايكل دنيس روهان تبين أن الحريق بفعل فاعل وهناك آخرون كانوا معه لأن الحريق كان في عدة مواقع إلا أن الاحتلال تستر على الجريمة وأخفى الحقائق الدامغة له بالمسؤولية.

واشار صبري :" الاخطار التي تحدق بالمسجد الأقصى  في الذكرى الـ  49 وبحلول عيد الأضحي عيد التضحية والفداء، يتمثل بالاقتحامات اليومية وبالحفريات اسفل الأقصى ومحيطه وان سلطات الاحتلال تمنع ترميم وصيانة الأقصى  ، كما ان الاحتلال يخطط لبناء كيس في الجهة الشرقية ويبحثون عن ظرف مناسب لتنفيذ هذا المخطط المرعب وإغلاق ابواب المسجد الأقصى جس نبض للمقدسيين هل سيدافعون عن الأقصى أم لا ؛ فالاحتلال يحاول فرض السيادة على المسجد الأقصى ولكنه فشل في العام الماضي وهو يحاول دون كلل أو ملل فرض سيادته ولكنه يفشل في  كل مرة ".

واستطرد د. صبري قائلاً :"إن موضوع  المسجد الأقصى يعالجه المقدسيون في الميدان وهذا هو الطريق الناجح لاحباط الاعتداءات الاحتلالية بحق المسجد الأقصى ولكن الأمر خطير، ويتوجب على الحكومات والدول العربية والإسلامية تحمل المسؤولية، وكما هو معلوم أن المسجد الأقصى شأنه شأن المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة ".

واستذكر صبري اخطار الاقتحامات وكيف ان اعداد المقتحمين هذا العام زادت لغاية الان  عن 18 الف مقتحم  من المستوطنين  والحاخامات واعضاء الكنيست وقادة الاحزاب والوزراء وتباهي وزراء  دولة الاحتلال بهذه الأعداد  بهدف تهويد ساحات المسجد الأقصى وفرض مخططات التقسيم المكاني والزماني  وفتح باب الرحمة المغلق والدخول للمنطقة الشرقية من خلاله وتدخل القضاء الاسرائيلي  بتفاصيل مكونات المسجد الأقصى ومنع استخدام مبنى باب الرحمة منع استخدام  تنظيف المنطقة الشرقية حتى تبقى مهجورة واستهداف مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي لتكون امتدادا لما يسمى بالحدائق التوراتية ".

ولفت صبري قائلا :" هناك تطور نوعي في عملية الاقتحام والتدني من خلال السماح باداء صلوات تلمودية وادخال بعض ادوات الهيكل المزعوم ، واقامة حفلات الزواج  وممارسة الرذيلة من رقص وغناء  وشرب الخمر والتبول في  الساحات  والتمرغ بالتراب في المنطقة الشرقية وفي ساحات المسجد الأقصى ".

  • عنوان تمهيدي: في الذكرى الـ 49 لإحراق المسجد الأقصى..
عدد المشاهدات 1772