ريان ومحمد .. قصة واقعية أقرب إلى الأفلام السينمائية

17:53 26 أغسطس 2018 الكاتب :  

في أول أيام عيد الأضحى المبارك خطف طفلين "ريان ومحمد" في مدينة ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية بعد أن خرج محمود نظمي السيد، بطفليه ريان، 3 سنوات، ومحمد، 4 سنوات، للتنزه والاحتفال بالعيد في مدينة الملاهي على طريق البحر الجديد، فارسكور دمياط ، وأثناء ركوبهما إحدى المراجيح ووسط الزحام، اقترب منه شخص وناداه باسمه، وادعى أنه صديقه القديم أيام الطفولة.

وقال الاب أنه في الوقت الذي قام فيه بالتركيز مع هذا الشخص ليتذكره أو يتذكر من هو فلم يتذكر ثم عاد إلى الطفلين فإذا بهما قد اختفيا، ولم يفهم الأب على حد قوله أن هذه خدعه جديده يتبعها بعض الخاطفين، وسادت الملاهي حالة من الذعر بين الحاضرين بعد أن جن جنون الأب وظل يصرخ ويبحث عن طفليه في كل مكان إلى أن أخبره أحد الأهالي أن سيدة منتقبة أخذتهما في "توكتوك"  وانطلقت مسرعة تجاه القرية.

فيذهب إلى الشرطة للإبلاغ عن اختفاء طفليه، فيرفض الشرطى بحجة عدم مرور 24 ساعة على عملية الاختفاء، ثم يرصد الأب مكافأة مالية قدرها خمسون ألف جنيه لمن يعصر على طفليه ثم يعثر الأهالي على جثتي الطفلين المخطوفين مقتولين و غرقا في ترعة بدمياط.

وقال أحد أقارب الطفلين أن الأب والأم تعرفا عليهما وأكدا أن الجثث للأطفال، وأنهما في مستشفى فارسكور لإنهاء إجراءات الدفن والعودة بهما إلى مسقط رأسهما لدفنهما في مقابر العائلة، ثم يتحدث الاب وأثناء الجنازة بأنه لن يترك حق أبناءه، وبعد سويعات قليله يعترف الأب بقتل أبناءه.

هذا ليس فيلماً سينمائياً، أو قصة من وحي الخيال، بل هى قصة واقعية حدثت في إحدى مدن محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، قصة تعيدنا إلى قصص بعض الأفلام القديمه، تذكرنا بالفنان محمد شومان حينما قام بدور الضابط الفاسد نبيل الدسوقي في فيلم "واحد من الناس" وحينما ضاق عليه الخناق وكاد ان يعترف على الجميع وجدوه منتحراً في زنزانته أو انتحروه.

وقال السيد شوقي الغندور المحامي المصري : نحن لاندافع عن المتهم، فلسنا محاميه ولكننا أحد محامي محكمة ميت سلسليل وتطوعنا فور علمنا بهذه الجريمة مشيراً إلى أنه وحتى هذه اللحظة المتهم يرفض مثول أحد المحاميين للدفاع عنه، وفور هذه الواقعة واكتشاف الجثتين توجهنا إلى نيابة فارسكور باعتبار انه المكان الذي وجد فيه الطفلين وبدأ التحقيق في الواقعة مع والد الطفلين ووالد الطفلين كان في حالة غير متزنة من هول الصدمة مشيراً إلى أن اقوال والد الطفلين متناقضة ولم يثبت على رواية واحدة والسيد وكيل النائب العام طلب منا بعض المعلومات منه.

وأضاف في احد البرامج التلفزيونية أنه في النهاية تم تقديم تقرير طبي من مفتش الصحة لأن النيابة العامة لاتسطيع ندب طب شرعى إلا بعد ظهور اذا كانت هناك شبهه جنائية من عدمه فالتقرير حدد وقت الوفاة الساعة الثانية عشر مساءا وقال انه توجد شبهه جنائية فتم ندب الطبيب الشرعي مبينا أنه بعد التحقيقات الشفهيه الأولية لم يتم التوصل لسبب يجعل الانتقام موجود مبينا أن ماقاله في التحقيق في فارسكور أكد على روايه خطف الاولاد أما الرواية الثانية أن هناك منتقبة أخذت الاطفال في سيارة نقل صغير.

ولكن ماهو نهاية تلك القصة الواقعية، التي فيها البطل هو الأب والضحايا هم الأبناء؟

وسائل التواصل الإجتماعي لم تترك القصية تمر مرور الكرام، بل أدلى العديد من الناشطين بدلوهم، ففي الوقت الذي طالب فيه الكثيرون الأب بأن يتحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائه والمجتمع وأن يقول الحقيقه، وقعت الصدمه على آخرون من اعتراف الاب على نفسه.

قال أحد الناشطين على موقع الفي سبوك " الي الأخ محمود نظمي القاطن في ميت سلسيل ليس بعد الإبن غالي والمثل بيقول اياك ان تقاتل رجلا ليس لديه ما يخسره وانت خسرت كل حاجه فإن كان لابد ان تموت فمت رجلا"

فيما قال آخر " بما اننا نعيش الان قصة فيلم عربي بس في الحقيقة، فحسب ماشاهدناه في افلامنا السابقة وخبرتنا امام السينما, فالمشهد القادم هو قتل اوانتحار والد الطفلين لظروف نفسية .. وتغلق القضية"

عدد المشاهدات 1960

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top