الأسبوع الماضي كان الأسوأ لترمب.. لماذا؟

10:25 27 أغسطس 2018 الكاتب :   وكالات

كانت الأيام القليلة الماضية أوقات فرح لكل خصوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وذلك بعدما عاش أسوأ أسبوع سياسي له منذ بداية رئاسته في يناير 2016، إذ أدين المدير السابق لحملته الانتخابية بول مانفورت بثماني تهم، وأقر مايكل كوهين المحامي السابق لترمب بالذنب في ثماني تهم.

وقد تصدرت عبارة عزل ترمب كلمات البحث في الإنترنت وطغت على أحاديث ضيوف برامج شبكات التلفزيون المؤيدة للحزب الديمقراطي مثل "إم إس إن بي سي".

وهدد العضو الديمقراطي بالكونجرس آل غرين بالتقدم بطلب لعزل الرئيس ترمب بعدما ذهب العديد من طلباته السابقة المماثلة أدراج الرياح، ويقول السيناتور الذي يمثل ولاية هيوستن "على الرئيس أن يدرك أن العد التنازلي لإقالته قد بدأ بالفعل".

توقعات الكثيرين

غير أن هناك أمرين يجب الانتباه إليهما كما تقول الصحيفة؛ أولهما أن الكثيرين توقعوا في السابق نهاية ترمب على رأس البيت الأبيض بسبب ما ارتكبه من تجاوزات، مثل إهانة عائلات جنود أمريكيين قتل أبناؤهم في الحرب، والتفاخر علناً بالتحرش الجنسي بالنساء.

غير أن استطلاعات الرأي كانت في كل مرة تخطئ بشأن شعبية ترمب، فقاعدة تأييده في صفوف الجمهوريين لم تكد تتغير كثيراً سوى بنقطة أو نقطتين، وفي الوقت الحالي يتحدث أحدث تقرير لمؤسسة راسموسن عن نسبة تأييد لترمب بحدود 46% بين الجمهوريين مقابل نسبة رفض مقدارها 53%.

والأمر الثاني هو أن شيئاً خطيراً حدث الأسبوع الماضي، ولكنه ليس من الواضح إذا كان سيمثل منعطفاً لبداية نهاية حقبة ترمب، ويقول الخبير القانوني جيفري توبين: إن الحدث الخطير هو اتهام ترمب في محكمة اتحادية من قبل حليف سابق له بخرق القانون، وهو ما نفاه الرئيس.

اتهام مباشر

وقال توبين لموقع "سليت": هناك أمر واحد محدد تغير، وهو الاتهام المباشر لترمب بسلوك جرمي، وهو أمر غير مسبوق، ويضيف الخبير القانوني أنه لا تزال هناك أسئلة قانونية معقدة عن ماهية التواطؤ غير القانوني، وما إذا كان الرئيس يستطيع عرقلة العدالة بعد إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي.

وقد وصف محامو ترمب والبيت الأبيض مايكل كوهين بأنه مجرد كاذب يريد مضايقة الرئيس لينجو بجلده، وقد يكون هذا صحيحاً، ولكن الحقيقة أن الرئيس الأمريكي متورط في المحكمة في جريمة خطيرة.

ولم تقف مشاكل ترمب القانونية عند هذا الحد، إذ منح الادعاء العام الأمريكي الحصانة القضائية لكل من المدير المالي لمؤسسة ترمب الخيرية ألين فايسيلبرغ، ولرئيس شركة أميركان ميديا الإعلامية ديفيد بيكر.

وقد اتهم بيكر بالمشاركة في عملية دفع أموال لشراء صمت نساء يحتمل أنهن ارتبطن بعلاقات سيئة مع ترمب في الماضي، مثل الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز، والعارضة الإباحية كارين ماكدوجال.

وذكرت تقارير أن شركة ديفيد بيكر احتفظت في أماكن آمنة بهذه القصص الضارة لترمب، ومن الأكيد أن فايسيلبرغ وبيكر يعرفان الكثير عن الطريقة التي يعمل بها الرئيس ترمب.

الانتخابات النصفية

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية لمجلس النواب في نوفمبر المقبل، بات من الواضح أن عدداً من الجمهوريين لا يرغبون بوقوع أي شيء يمس الرئيس ترمب.

ويعرف الحزب الجمهوري أنه معرض بشكل كبير لفقدان السيطرة على مجلس النواب، وهي الغرفة السفلى للكونغرس، وهو المكان الذي تبدأ فيه أي عملية مساءلة للرئيس الأميركي، كما فعلت بحق الرئيس السابق بيل كلينتون في العام 1998.

ويحتاج الديمقراطيون حالياً إلى الفوز بـ 23 مقعداً فقط للسيطرة على مجلس النواب، ورغم أن المصير السياسي لترمب ليس مرتهناً بالانتخابات النصفية لمجلس النواب فإن كل انتخابات نصفية كانت تمثل استفتاء على رئيس البلاد، وتشير الأرقام إلى أن معدل شعبية ترمب في صفوف الجمهوريين لا يزال مرتفعاً إذ تناهز 85%.

عدد المشاهدات 1559

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top