"الأونروا" على مذبح واشنطن.. ومخطط التصفية لـ"حق العودة" سينفذ الشهر المقبل

18:44 29 أغسطس 2018 الكاتب :   فلسطين المحتلة - مها العواودة:

 

- شعث: ترمب ينفذ مخططات نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية

- مقبول: حق العودة مقدس ونتنياهو سعيد بترمب الذي يريد شطب القدس وملف اللاجئين

 

بوتيرة متسارعة، تواصل واشنطن تنفيذ مخططاتها لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، التي كان آخرها وأكثرها خطورة مخطط ستشرع واشنطن في تنفيذه في سبتمبر القادم، ينص على إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي هجروا منها عام 1948م، والعمل على أن يقتصر عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى أقل من نصف مليون لاجئ بدل ستة ملايين وفق سجلات "الأونروا"؛ وتصفية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالحد الأدنى، بحيث يقتصر عددهم وفق ما تريد واشنطن في المخطط الجديد؛ والعمل على نقل صلاحيات وخدمات "الأونروا" للسلطة الفلسطينية، لكن ذلك المخطط قوبل برفض فلسطيني عارم؛ واعتبرته الفصائل الفلسطينية بأنه يندرج ضمن مخططات واشنطن والاحتلال لتصفية القضية الفلسطينية.

ترمب ينفذ أجندة الاحتلال

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الخارجية نبيل شعث لــ"المجتمع": إن إدارة ترمب تنفذ أجندة "إسرائيل" بالكامل نحو شطب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، التي كفلتها الشرعية الدولية.

وأكد شعث أنه لا ترمب ولا غيره يمكنهم شطب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ وبالمناسبة حق عودة اللاجئين مكفول في كل المعاهدات الدولية خاصة قرار الأمم المتحدة رقم (194)، وسيواصل الشعب الفلسطيني نضاله من أجل استرجاع الحقوق المشروعة.

وأشار شعث إلى أن إدارة ترمب منسجمة تماماً مع الأفكار المتطرفة لحكومة الاحتلال، تارة بتشجيعها على المضي قدماً في مشاريعها الاستيطانية، التي كان آخرها التصديق على بناء 2000 وحدة استيطانية؛ وتارة بنقل السفارة الأمريكية للقدس؛ هذا تطور خطير ولم تعد واشنطن لها أي صلة بالقضية الفلسطينية لأنها باتت شريكة مع الاحتلال في الاستيطان والقوانين العنصرية وشطب الحقوق الأساسية الفلسطينية.

وأوضح شعث أن ترمب لا يتوقف عن تقديم الهدايا لنتنياهو، بالأمس شطب القدس -كما يزعم- من طاولة المفاوضات، واليوم الحديث عن مخطط لشطب حق العودة وإلغاء "الأونروا" تماماً؛ وبالمناسبة يجب على العالم أن يدرك أن ترمب بات يشكل خطراً على أي عملية سلام؛ فهو ينفذ كل ما يطلبه نتنياهو، ويحاول تسويق أفكاره المسمومة حول العالم من أجل تبنيها خاصة قضايا القدس واللاجئين.

القدس واللاجئون خطوط حمراء

من جانبه، قال القيادي في حركة "فتح" آمين مقبول لـ"المجتمع": إن ترمب يتعامل مع القضايا الأساسية الفلسطينية كسلعة؛ وكنوع من التجارة، وهذا غير مقبول؛ فهو يريد شطب حق العودة وملف اللاجئين الفلسطينيين، كما فعل في مايو الماضي حين تم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعتبارها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال، وهذا غير مقبول ولن يمر لأن القدس للعرب والمسلمين في كل أنحاء العالم، ولا يمكن المساومة عليها.

وأكد مقبول أن مخططات واشنطن لشطب حق العودة و"الأونروا" لن تمر؛ لأن القضية الفلسطينية قضية عادلة، ولا يمكن أن يقبل الشعب الفلسطيني الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى بأن يتم شطب حقوقه بتوقيع من ترمب.

إنهاء حق العودة و"الأونروا"

على صعيد متصل، أدانت حركة "حماس" مخطط واشنطن الجديد الخاص بإلغاء حق العودة، وإنهاء مهام "الأونروا".

وقال رئيس دائرة اللاجئين في حركة "حماس" عصام عدوان لـ"المجتمع": إن واشنطن لطالما حلمت بتصفية قضية اللاجئين واقتصار عدد اللاجئين الفلسطينيين ببضعة آلاف معناه أنه بعد عدة سنوات ستنتهي قضية اللاجئين الفلسطينيين، لأن البرنامج والخطط الأمريكية الجديدة لا تعترف إلا باللاجئ الفلسطيني الذي خرج من فلسطين عام 1948 بعد اغتصاب فلسطين على يد العصابات الصهيونية.

وأشار عدوان إلى أن إدارة ترمب من أكثر الإدارات انحيازاً للاحتلال، ويجب الانتباه لخطورة المرحلة التي تمر بها قضية اللاجئين لأنها في عين العاصفة ومخططات التصفية من قبل واشنطن والاحتلال لحق العودة لن تتوقف.

وشدد مقبول على ضرورة تضافر كل الجهود من أجل التصدي لمحاولات واشنطن شطب القضية الفلسطينية، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية.

ويشار إلى أن واشنطن جمدت مطلع هذا العام معظم مساعداتها المقدمة لـ"الأونروا"، التي تقدر سنوياً بنحو 300 مليون دولار بذريعة عدم إيفاء "الأونروا" بما يطلب منها، وذلك على طريق تنفيذ مخطط أمريكي يهدف لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء مهام "الأونروا".

عدد المشاهدات 2775

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top