طباعة

    الغزيون قلقون من عقوبات جديدة قد يفرضها الرئيس عباس على غزة

13:14 01 سبتمبر 2018 الكاتب :   فلسطين المحتلة – مها العواودة:

 

- تهافت على مكاتب جوازات السفر خوفاً من توقف إصدارها

- أكرم عطا الله: وقف إصدار جوزات السفر وإغلاق البنوك الفصل الأخير في ملف الانقسام

 

مع تلويح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض عقوبات على قطاع غزة، في حال وقعت حركة "حماس" تهدئة مع الاحتلال بدون موافقة منظمة التحرير الفلسطينية، أصيب أهالي قطاع غزة بالقلق والتوتر، خاصة في ظل الحديث أن العقوبات الجديدة قد تطال هذه المرة وقف إصدار جوازات السفر لسكان قطاع غزة، ومنع اعتماد الشهادات العلمية التي يحتاجها الطلبة في دراستهم في الخارج، يضاف إلى ذلك تقليص قيمة الرواتب إلى أقل من 40% ووقف عمل البنوك، بعد عقوبات فرضت في السابق بتقليص قيمة رواتب الموظفين إلى 50% بدون الضفة الغربية التي يتم صرف رواتب الموظفين بصورة كاملة، وقد تسببت التقليصات في الرواتب بأزمة اقتصادية حادة في القطاع، خاصة وأنها مر عليها أكثر من عام ونصف عام، وقد شلت الخصومات على رواتب الموظفين في غزة من قبل السلطة الفلسطينية كل المرافق الحياتية في القطاع المحاصر منذ عقد من الزمن من قبل الاحتلال الذي يواصل تشديد حصاره على القطاع.

الفصل الأخير للانقسام

يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله لـ"المجتمع": كل السيناريوهات قاتمة بخصوص قطاع غزة، فتنفيذ الرئيس عباس لتهديداته ضد القطاع، بإغلاق سلطة النقد في غزة، ومنع إصدار جوازات السفر، ووقف تصديق الأوراق الثبوتية الخاصة بالقطاع، فمعناها أننا دخلنا في المشهد الأخير من الأزمة، وهي وللأسف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وهو سيناريو لا أحد يريد أن يقع أو يحدث، لأنه حينها سيصبح الحديث عن دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً سراباً.

وأشار عطا الله: إن قطاع غزة على مفترق طرق، يصعب معرفة ما ستحمله الأيام القادمة من تطورات سياسية، فالرئيس عباس يعتبر توقيع "حماس" على تهدئة مع الاحتلال بدون موافقته يعني خروجاً عن منظمة التحرير، ولا يمكن السماح به لأنه يكرس الفصل بين غزة والضفة، فيما تقول "حماس": إنها ستكسر الحصار المفروض على غزة بأي طريقة، ولن تسمح بهذا الحصار "الإسرائيلي" الذي أوصل قطاع غزة إلى كارثة إنسانية، وإن هذا الحصار كما يقول قائد حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار سيتم كسره خلال شهرين، وبكل الطرق الممكنة.

وأوضح عطا الله أنه لا يمكن تصور غزة بدون جوزات سفر، ولا بنوك ولا معاملات، حينها على العالم أن يتدخل ويجد طريقة لهذه الأزمة الخطيرة، لأن وقف إصدار جوازات السفر والمعاملات من قبل السلطة الفلسطينية لقطاع غزة كارثة خطيرة، وستسدل الستار على الفصل الأخير من الأوضاع الداخلية في قطاع غزة، وسنكون قد وصلنا حينها لسيناريو كيان منفصل في قطاع غزة.

التهافت على إصدار جوازات سفر

على صعيد متصل، يقول محمود عودة لـ"المجتمع": إنه أرسل جوزات سفر عائلته لرام الله خوفاً من عملية توقف إصدار جوزات السفر كما حدث في بدايات الانقسام، عام 2008م، حين توقفت السلطة الفلسطينية عن إصدار جوازات سفر لسكان قطاع غزة، وتسبب حينها ذلك بأزمة إنسانية حادة في ظل عدم إصدار جوازات سفر.

وأشار عودة إلى أن لا أحد في غزة يستطيع أن يتنبأ بالمستقبل، فأنا أحتاج السفر أنا وعائلتي؛ لذلك جددت الجوزات، خوفاً من أن تتوقف بعد تهديد الرئيس الفلسطيني بفرض عقوبات جديدة على قطاع غزة.

تصديق الشهادات الجامعية

ووافقت المواطنة مريم سالم المواطن الغزي عودة حيث تقول لـ"المجتمع": إنها قامت بإرسال شهاداتها الجامعية لرام الله لتصديقها من الخارجية الفلسطينية والتعليم، وذلك لأنها قد تكون بحاجتها في المستقبل لاستكمال الدراسة في الخارج، حيث إن الجامعات العربية والأجنبية تشترط توقيع ومصادقة وزارة التربية والتعليم في رام الله والخارجية على الشهادات.

وأشارت سالم إلى أن الكثير من صديقاتها أقدمن على تجديد جوازات سفرهن وشهادتهن خوفاً من توقف إصدار الجوزات والمصادقة على الأوراق الثبوتية من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله.

ويشار إلى أن السلطة الفلسطينية تفرض عقوبات على قطاع غزة، فيما محاولة منها كما تقول للضغط على حركة "حماس" للقبول بالمصالحة وفق شروطها، لكن حركة "حماس" تشترط تمكين حكومة الوفاق، بوقف كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد غزة، مما أدخل المصالحة في نفق مظلم تحاول القاهرة الآن الخروج منه من خلال حوارات جديدة سترعاها بين الفصائل الفلسطينية قريباً.

عدد المشاهدات 1079