حوار رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية بأوكرانيا «الرائد» د. باسل مرعي

09:37 09 سبتمبر 2014 الكاتب :   حاوره: سالم صالح القرمي
لدى الاتحاد تسعة مراكز إسلامية في كبريات المدن الأوكرانية

لدينا 9 مراكز إسلامية في كبريات المدن الأوكرانية

مشاريعنا الخيرية تغطي العديد من جوانب حياة المسلمين المؤسسات الإسلامية لها دور كبير في تنمية المجتمع الأوكراني

 

أكد د. باسل مرعي، رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد) في أوكرانيا، أن أهم أهداف الاتحاد نشر الثقافة الإسلامية بين المسلمين، والتعريف بها في المجتمع الأوكراني، والمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع الأوكراني وتطويره، وربط أوكرانيا بالعالم الإسلامي، والتعريف بأبرز همومه وقضاياه، وخدمة الأقليات المسلمة في أوكرانيا.

وأضاف في حوار خاص لـ«المجتمع»: إن الاتحاد لديه تسعة مراكز إسلامية في كبريات المدن الأوكرانية، وتنضوي تحت لوائه أكثر من عشرين جمعية ثقافية اجتماعية في شتى المدن والمقاطعات الأوكرانية، ويعمل من خلال عدة أقسام، ولديه مؤسسات متخصصة، وهذا نص الحوار:

* نريد بطاقة تعريف للقارئ؟

- اسمي باسل مرعي، من مواليد مدينة دمشق عام 1969م، أصولي من قضاء طبريا بفلسطين الحبيبة، قدمت إلى الاتحاد السوفييتي السابق بغرض الدراسة عام 1988م، حصلت على دكتوراه في الهندسة المدنية، وماجستير في إدارة المشاريع، متزوج ولدي 7 أولاد.

* متى بدأ العمل الإسلامي في أوكرانيا؟ ومتى تأسس اتحاد «الرائد»؟

- بدأ العمل الإسلامي على أيدي عدد من الطلبة المسلمين المغتربين في أوكرانيا عام 1992م، وذلك في عدة مدن من البلاد، وكانت الحاجة ماسة لتأمين مصليات للمسلمين؛ فنهض الطلبة المسلمون بهذا الدور بإمكانيات مادية شخصية ومحدودة، ثم تم تأسيس جمعيات اجتماعية وثقافية أخذت على عاتقها مسؤولية خدمة المسلمين المحليين، وتعريفهم بأمور دينهم وإزالة الشبهات حوله.

ثم تكللت هذه الجهود المباركة في شهر فبراير عام 1997م بتشكيل اتحاد المنظمات الاجتماعية «الرائد» ومقره العاصمة كييف، ليكون رائداً في مجال خدمة المجتمع الأوكراني والمسلمين فيه، وليصبح لاحقاً أكبر مؤسسة أوكرانية تعنى بشؤون وقضايا المسلمين في أوكرانيا، من خلال رسالته المتجسدة في المشاركة البناءة في تنمية المجتمع الأوكراني، وزيادة وعيه بالثقافة الإسلامية.

وكان أهم مبدأ رافق مسيرة عمل الاتحاد خلال 17 عاماً هو سياسة الانفتاح على الجميع، وعدم الخوض في الخلافات المذهبية والسياسية.

* ما المؤسسات والمراكز التي تنضوي تحت الاتحاد؟

- لدى الاتحاد تسعة مراكز إسلامية في كبريات المدن الأوكرانية، وتنضوي تحت لوائه أكثر من عشرين جمعية ثقافية اجتماعية في شتى المدن والمقاطعات الأوكرانية، ويعمل من خلال عدة أقسام، ولديه مؤسسات تخصصية.

*حدثنا عن أوضاع المسلمين في أوكرانيا؟ وهل هم من السكان الأصليين للبلاد أم من الوافدين؟

- عدد المسلمين في أوكرانيا يتعدى المليون نسمة من إجمالي عدد سكان أوكرانيا البالغ 46 مليوناً، يتوزعون في جنوب البلاد في منطقة شبه جزيرة القرم، وشرق البلاد في مقاطعات دونتسك، ولوجانسك، وزبروجيه، وهؤلاء من السكان الأصليين للبلاد من الشعوب ذات الأصول التركية من تتار القرم وتتار قازان سكنوها قبل مئات السنين، وفي العاصمة كييف، ومدن أوديسا، وخاركوف، يوجد الآلاف من المسلمين الوافدين من العرب والأذر والأوزبيك وغيرهم.

* ما أهم أهداف ومجالات العمل في مؤسستكم؟

- اعتمد اتحاد «الرائد» منذ تأسيسه على جملة من المبادئ والأهداف لدفع وحماية مسيرة العمل الإسلامي في أوكرانيا، وذلك بشقيه الدعوي والخيري.

ومن أهم هذه الأهداف:

- نشر الثقافة الإسلامية بين المسلمين، والتعريف بها في المجتمع الأوكراني.

- المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع الأوكراني وتطويره.

- ربط أوكرانيا بالعالم الإسلامي، والتعريف بأبرز همومه وقضاياه.

- خدمة الأقليات المسلمة في أوكرانيا.

- تعزيز العلاقات الإيجابية مع مؤسسات المجتمع الأوكراني المختلفة.

ولتحقيق هذه الأهداف، فإن «الرائد» يعمل من خلال عدة مجالات، هي: المجال الثقافي التنويري، المجال التعليمي، المجال الخيري الإنساني، مجال الإعلام والعلاقات العامة، المجال الأسري، والمجال الإداري والمال والتسويق.

* ما أهم إنجازات اتحاد «الرائد» في المجال الثقافي الدعوي؟

- تمكن «الرائد» - بفضل الله تعالى - من القيام بعدد من المشاريع على الصعيد الدعوي التعليمي؛ إذ يشرف الاتحاد على أكثر من 40 مدرسة أسبوعية لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية تقام في مراكزه وجمعياته ومساجده، وهي من الوسائل الناجحة في التعريف بالإسلام وتصحيح الصورة السلبية عنه لدى غير المسلمين.

كما ينظم «الرائد» سنوياً المخيمات الصيفية الثقافية والمسابقات العلمية والقرآنية.

ومع بداية العام الدراسي الجديد سيتم بحمد الله افتتاح مدرسة نظامية في رحاب المركز الإسلامي في العاصمة الأوكرانية كييف التي ستدرّس المنهج التعليمي الأوكراني الرسمي إضافة إلى تعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية.

* ما أهم إنجازات اتحاد «الرائد» في المجال الخيري الإغاثي؟

- أما في المجال الخيري، فمشاريعنا تحاول أن تغطي العديد من جوانب حياة المسلمين، فقد قام الاتحاد وبالتعاون مع المؤسسات والهيئات الخيرية وأهل الخير ببناء وترميم حوالي 100 مسجد في إقليمي القرم في الجنوب والدونباص في الشرق، وكذلك حفر المئات من آبار المياه للمسلمين التتار في قراهم النائية.

كما رممنا جميع المدارس القومية التترية وعددها 16 مدرسة، وزودناها بجميع ما تحتاجه من مواد وأدوات تقنية ومشاغل فنية وعيادات طبية.

ويكفل اتحاد «الرائد» ألفي طفل يتيم، وينظم لأسرهم برنامجاً تعليمياً وثقافياً للنهوض بمستواهم الديني والمعرفي، وبنى «الرائد» 400 محمية بلاستيكية استهدفت الأسر الفقيرة والتي تعتمد في معيشتها بشكل أساسي على الزراعة، كذلك لدينا مشروع البقرة الحلوب، وتم توزيع حوالي 400 بقرة على العائلات المحتاجة.

هذا بالطبع غير المشاريع الموسمية من إقامة الإفطارات الجماعية في المراكز والقرى المسلمة، وتوزيع الطرود الغذائية الرمضانية، والأضاحي، وكسوة اليتيم، وغيرها.

* ما أهم التحديات والصعوبات التي تواجه العمل الإسلامي في أوكرانيا؟

- كأي مؤسسة كبيرة تواجهنا عدة صعوبات؛ تتمثل في قلة الموارد المالية، واتساع رقعة العمل الدعوي، وانتشار الفهم الخاطئ عن الإسلام وأحكامه بين المسلمين وغير المسلمين.

* ذكرتم أن غالبية المسلمين يتواجدون في جنوب وشرق البلاد، ونحن نعلم أن الأحداث السياسية والأمنية الأخيرة في أوكرانيا تتمركز في هاتين المنطقتين، فهل أثَّر ذلك على المسلمين والعمل الإسلامي؟

- الأحداث السياسية والأمنية الكبيرة والتي حدثت مؤخراً أثَّرت على واقع المسلمين واستقرارهم، فبالنسبة للمسلمين التتار في القرم استطاعوا تدريجياً وبشكل نسبي التعايش مع الواقع الجديد المتمثل في وجود السلطات الروسية الجديدة، ولكن الخوف يتملكهم من المستقبل.. أما المسلمون في شرق أوكرانيا فقد وقعوا ضمن بؤرة الصراع، رغم أنهم لم يشاركوا في الصراعات المسلحة القائمة حالياً، ولكنهم عانوا من التشرد والنزوح داخل أوكرانيا، ووقعوا ضحية صراع سياسي واقتصادي بين روسيا وأوكرانيا.

عدد المشاهدات 1004

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top