تفاهمات التهدئة في غزة على مفترق طرق.. والأيام القادمة حاسمة

10:29 29 أبريل 2019 الكاتب :   غزة - مها العواودة:

- أبو ظريفة: مسيرات العودة ستعود بزخم أوسع ولن نسمح للاحتلال بالاستمرار في كسب عامل الوقت

- سويرجو: مقبلون على تصعيد جديد في غزة ونتنياهو سيرضخ في النهاية لمطالب المقاومة

 

 

أبدت الفصائل الفلسطينية في غزة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لمواصلة الاحتلال الصهيوني التسويف والمماطلة في تنفيذ تفاهمات التهدئة، التي تم التوصل إليها برعاية مصرية، ونقلت عبر الطرف المصري رسالة تحذير للاحتلال من استمرار التلكؤ في تنفيذ تفاهمات التهدئة، وأعطت الاحتلال مهلة حتى نهاية هذا الأسبوع لتنفيذ تلك التفاهمات، التي كان من المفترض أن يتم فيها إدخال المساعدات القطرية لقطاع غزة، وتوسيع عمل المعابر ووقف استهداف الصيادين الفلسطينيين والمزارعين الفلسطينيين.

وسائل المقاومة

كشف عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة طلال أبو ظريفة لـ"المجتمع" أن كل الوسائل التي استخدمت في مسيرات العودة من اقتحام للسلك الزائل وإطلاق البالونات الحارقة وإحراق الإطارات ستعود مع نهاية هذا الأسبوع في حال واصل الاحتلال التنصل من تفاهمات التهدئة وعدم تنفيذها.

وأكد أبو ظريفة أن قوى المقاومة الفلسطينية لن تسمح للاحتلال بالاستمرار في حصاره وتجويعه لقطاع غزة، وأن المعادلة القائمة على الهدوء سيتم كسرها، وسيكون للمقاومة كلمتها في هذا الموضوع خلال الأيام القادمة.

ولفت أبو ظريفة إلى أن الشعب الفلسطيني مقبل على إحياء الذكرى السنوية الأولى للمجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في 15 مايو في يوم النكبة، التي سقط فيها العشرات من الشهداء شرق القطاع المحاصر، بالإضافة لمرور عام على نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، ولذلك الأوضاع في غزة ذاهبة للتصعيد.

نتنياهو سيرضخ لمطالب المقاومة

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ذو الفقار سويرجو لـ"المجتمع": إن قطاع غزة مقبل خلال الأيام والأسابيع القادمة على تصعيد، ولكن لن تتدحرج لحرب، وأن كافة الوسائل الخشنة التي تستخدمها الهيئة العليا لمسيرات العودة سيتم استخدامها، للضغط على الاحتلال بالالتزام بتنفيذ تفاهمات التهدئة.

وأشار سويرجو إلى أن رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول التذرع بتشكيل الائتلاف الحكومي من الأحزاب اليمينية المتطرفة للتهرب من استحقاقات التهدئة، لذلك باتت عملية عودة التوتر شرق القطاع واردة، وأن الفصائل الفلسطينية ستضغط بكل الوسائل على الاحتلال للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من تفاهمات التهدئة، المتعلقة بإعادة تأهيل البنية التحتية، وإقامة ممر مائي ومنطقة صناعية في غزة.

وأوضح سويرجو أن القاهرة هي الضامنة لتطبيق تفاهمات التهدئة، وحتى الآن لم يتم إدخال الأموال القطرية، ولكن في النهاية سيرضخ نتنياهو لمطالب فصائل المقاومة وسينفذ مرغماً تفاهمات التهدئة.

ويشار إلى أن مسيرات العودة وكسر الحصار انطلقت في الثلاثين من مارس العام الماضي، واستشهد فيها منذ انطلاقتها 272 فلسطينياً وجرح الآلاف، واتهمت منظمات حقوقية والأمم المتحدة بارتكاب جرائم بحق المشاركين في مسيرات العودة في قطاع غزة، من خلال استخدام القوة المفرطة في قمعها، إلا أن الاحتلال تجاهل ذلك مستغلاً الغطاء الأمريكي في التهرب من العدالة الدولية.

عدد المشاهدات 1159
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top