معتكف يروي لـ"المجتمع" تفاصيل إخراج المعتكفين من "الأقصى" بقوة الاحتلال

11:14 14 مايو 2019 الكاتب :   القدس المحتلة - مصطفى صبري:

إخراج المعتكفين من المسجد الأقصى قبل يومين بالقوة من قبل شرطة الاحتلال، وبقاؤهم خارج أبواب المسجد حتى أذان الفجر الأول، يرويها أحداثها المعتكف رياض ولويل (65 عاماً)، من مدينة قلقيلية، بقلب مجروح وتساؤلات عن سبب هذه الخطوة.

يقول رياض ولويل، وهو معلم متقاعد: في كل عام أنوي الاعتكاف في المسجد الأقصى في شهر رمضان، وبعد وصولي يوم الجمعة الأولى للمسجد الأقصى، جهزت نفسي للاعتكاف، وفي اليوم التالي بعد انتهاء صلاة التراويح توجهنا إلى المصلى المرواني للمبيت فيه وقيام الليل بعد ذلك، وما أن وصلنا للمصلى المرواني حتى جاء الحارس يخبرنا بعدم سماح شرطة الاحتلال بالمبيت، وعلى الجميع الخروج من المسجد، وبعد سماع هذا الخبر الصادم رفضنا الخروج، وإذا بقوة كبيرة من الجيش تصرخ وتهدد بالقمع إذا لم نخرج، وبعد أن أصبحنا بينهم محاصرين، واقتادونا، ومعظمنا من كبار السن والنساء، وألقونا خارج الأبواب بدون شفقة ورحمة.

ويضيف: توجهنا إلى مسجد قريب وهو مسجد المئذنة الحمراء وهناك بتنا ليلتنا، وقام جيران المسجد من المقدسيين بواجب الضيافة لنا، وخلال مبيتنا خارج المسجد الأقصى كان السؤال المطروح من كل المعتكفين: لماذا أقدم الاحتلال على هذه الخطوة ونحن في شهر رمضان وهو شهر الاعتكاف والقيام؟ ففي اليوم التالي شاهدت قطعان المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة، وقلت في نفسي: انطبق علينا المثل "الدار دار أبونا والغرباء جاؤوا يطردونا"، فالمسجد الأقصى لنا وليس لهم أي علاقة، وعلى الجميع الالتفات إلى هذه القضية الخطيرة، وهي إفراغ المسجد الأقصى من كل تواجد بشري، فهم يعلمون أن إعمار المسجد بالمصلين والمعتكفين يفشل مخططاتهم الخبيثة.

وتابع ولويل قائلاً: حتى في أيام الاعتكاف المسموح بها في العشر الأواخر من رمضان يتم التحكم بالمعتكفين بصورة مهينة؛ أولها إغلاق الحمامات والسماح بحمامات باب حطة البعيدة عن المعتكفين في المسجد القبلي، ومنع تواجد المعتكفين في الساحات العامة وحصرهم داخل المسجد القبلي والمرواني.

ولفت إلى أن إخراج المعتكفين خطوة خطيرة، فتحكم الاحتلال وصل إلى داخل المصليات مثل المصلى المرواني، والمسجد الأقصى القديم أسفل المسجد القبلي، ومسجد قبة الصخرة، وهذا يدلل على نية مبيتة هذا العام لتقييد حرية العبادة.

وقال ولويل: لم يكن هناك أي أحداث يتذرع بها الاحتلال في إخراج المعتكفين وهم من النساء وكبار السن، بل كان القرار عنصرياً انتقامياً وغيظاً شاهدناه على وجوه الضباط الذين أشرفوا على عملية الإخراج الجماعي وهو يصرخون علينا ويهدوننا.

وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، في حديث معه: بعد قرار ترمب العنصري الاحتلال زاد من تدخلاته في المسجد الأقصى، والإجراءات تغيرت كلياً، كما أن الاحتلال يتصرف بعد هذا القرار الجائر من ترمب بعنجهية، فالعام الماضي شرع في الاعتكاف في اليوم الأول من رمضان ولم يتدخل الاحتلال، وتم إخراج المعتكفين بصورة قاسية وقام الحراس بتأمين مبيتهم في المساجد القريبة والقيام بالواجب تجاههم من قبل الأهالي.

وأضاف الكسواني: الأوقاف هي التي تدير كل الأمور داخل المسجد الأقصى بكامل مساحته الـ144 دونماً، وإدخال القوات الخاصة لإخراج معتكفين من كبار السن والنساء هو إظهار قوة وعربدة داخل المسجد الأقصى.

عدد المشاهدات 2385

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top