"قرية رمضانية" في بيروت تقدم الإفطار والترفيه وثوب العيد

17:35 14 مايو 2019 الكاتب :   وكالات

مع أجواء شهر الصوم المفعمة بالروحانيات والخير، ينشغل مئات الأشخاص في إنجاز أعمالهم داخل "القرية الرمضانية" بالعاصمة اللبنانية بيروت.

يومياً، ومنذ بداية شهر رمضان المبارك، يستقبل هؤلاء المحسنون صائمين فقراء، لتناول وجبة الإفطار على موائد جماعية.

تلك "القرية الرمضانية" أنشأتها "مؤسسة مخزومي الاجتماعية" (أهلية)، بالتعاون مع "جمعية بيروتيات"، قبل سبع سنوات في منطقة فردان.

وجبة متكاملة

"القرية" مقسمة من الداخل إلى أحياء على شكل أكواخ خشبية مرتبة، ووزعت فيها طاولات، كل منها لثمانية أشخاص، وتقدم فيها وجبة إفطار متكاملة.

تهدف "القرية" إلى إطعام أكبر عدد من الصائمين المحتاجين، وهي مجهزة لاستقبال حوالى 1500 صائم يومياً.

داخل "القرية" ينهمك كل شخص في إتمام عمله، خاصة وأن المهام مقسمة بإتقان.

وتتسارع وتيرة العمل قبل ساعة من موعد الإفطار، حيث يحاول الجميع تجهيز الوجبات قبل أن تعج الساحة بالصائمين.

قبيل آذان المغرب، تزدحم عربات الطعام الخارجة من المطبخ إلى الساحة الكبيرة، لتختلط روائح الطبخات اليومية والمقبلات والشوربة مع رائحة سلطة "الفتوش"، التي تسكب للصائمين.

2000 صائم

رئيسة "جمعية بيروتيات"، هدى قصقص، تقول للأناضول: "هذه القرية عبارة عن صرح يجمع أهل الخير والمحسنين مع الأشخاص الأقل حظا في الحياة من فقراء ومحتاجين".

وتضيف: "نقدم حوالى 2000 وجبة ساخنة يوميا للمحتاجين، بينها وجبات توزع على المساجد والجمعيات وغيرها".

ولا يقتصر نشاط "القرية الرمضانية" على تقديم وجبات الإفطار فحسب، بل تؤمّن فرص عمل موسمي للعديد من ربّات المنازل والأرامل وغيرهن، إذ يعمل في المطبخ حوالى 50 شخصا.

كما يوجد 500 متطوع يشكلون العمود الفقري لتلك القرية، وهم يعملون بتفانٍ وببسمة لا تفارق وجوهم.

و"يتم اختيار المستفيدين من خدمات القرية بناء على دراسات تقوم بها اللجنة الأسرية المخولة بزيارة منازل الأسر المحتاجة لرصد أوضاعهم وإعداد لوائح بأسمائهم، كي يستفيدوا من خيرات القرية"، بحسب قصص.

وتوضح أن "المؤسسة تنسق مع الجمعيات الخيرية والأهلية في بيروت، طوال الشهر الكريم، لدعوة الصائمين لحضور الإفطار بشكل منظم يسهل الأمور على الجميع".

برامج تثقيفية

لا ينتهي الأمر بتناول الإفطار، بل يوجد يوميا برامج ترفيهية ودينية وثقافية للأطفال والكبار، من خلال مسرح القرية الذي يقدم مدائح وأناشيد دينية مستوحاة من الشهر الكريم.

وتبيّن قصقص أن القرية ليست مجرد مكان يحصل من خلاله المحتاجون وأطفالهم على الطعام، بل مساحة ترفيهية عبر أنشطة تُقدم يوميا بعد الإفطار، لترسيخ الأجواء الرمضانية في الذاكرة الجماعية للمسلمين.

ثوب العيد

ولا تكتمل فرحة الشهر الفضيل إلا بتأمين احتياجات الفقراء من الملابس لعيد الفطر المبارك.

وتكمل قصقص: "في العشر الأواخر من رمضان نبدأ بتوزيع ثوب العيد، الذي نجمعه من المتبرعين والمحسنين لتقديمه للمحتاجين، حيث نؤمن عشرة آلاف قطعة ملابس".

وتضيف: "يمكن للأطفال اختيار الملابس التي يريدونها من الكوخ المخصص لثوب العيد، وبإمكان المتبرعين أن يشاركوا في توزيع تبرعاتهم على المحتاجين، فهدفنا هو العطاء والمشاركة في آنٍ واحد".

عدد المشاهدات 1284

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top