موجة حب واسعة للسوريين بمصر للرد على حملة ملاحقة

13:57 11 يونيو 2019 الكاتب :   القاهرة – براء ماجد:

تصدر اسم السوريين مواقع التواصل الاجتماعي بعد تدشين عدد من المصريين حملة "السوريين منورين مصر" للرد على حملة مسيئة أخرى تستهدفهم بدأت ببلاغ للنائب العام المصري من أحد المحامين المقربين من السلطة لحصر أموال السوريين المستثمرين والعاملين بمصر.

وعادة تعلن السلطة تضامنها مع اللاجئين السوريين بمصر ولم تعلق رسمياً على تحرك المحامي حتى الآن، لكن رصدت "المجتمع" تغطية لافتة من جريدة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة لتغريدات المصريين الداعمة للسوريين.

ملاحقة قضائية

الأزمة بدأت مع تقديم المحامي المصري سمير صبري بلاغاً للنائب العام لحصر أموال السوريين المستثمرين والعاملين بمصر، بعدما نجحوا رغم الحرب والهجرة واللجوء في تحقيق أرباح هائلة ومشاريع تفوقوا فيها على المصريين، بحسب ما قال.

وقال المحامي الشهير بتقديم بلاغات عديدة ضد المشاهير بمصر: دخلت الأموال عن طريق السوريين في مجالات كثيرة، وغزا السوريون المناطق التجارية في أنحاء مصر والإسكندرية، واشتروا، وأجروا المحلات التجارية بأسعار باهظة وفي مواقع مميزة، واشتروا كذلك الشقق والفيلات، وأصبحت مدينة السادس من أكتوبر وكأنها مدينة سورية، وبدت مدينة الرحاب التي تبعد عن القاهرة موقعاً تجارياً وسكنياً للسوريين وعائلاتهم.

تضامن واسع

وفي المقابل، ندد نشطاء وحقوقيون وسياسيون بالبلاغ والحملة التي تستهدف السوريين بمصر، مؤكدين دعم أهل سورية بمصر.

وبأكثر من 20 ألف تغريدة وتدوينة على "تويتر" و"فيسبوك"، عبر المصريون عن تعاطفهم مع اللاجئين السوريين المقيمين في مصر.

ودعا الناشط الإسلامي عبدالرحمن عز المصريين بالإبداع في التضامن وإرسال الرسائل الإيجابية الداعمة للسوريين في مصر، وإظهار كيفية نصرة المسلم لأخيه المسلم المظلوم في مواجهة تلك الحملات.

ووصف التضامن والترحيب بالسوريين بعد تلك الحملة بأنه كفعل الأنصار وقتما استقبلوا المهاجرين الذين هربوا من ظلم قريش.

وعلق المغرد إسلام عبدالناصر بتغريدة على "تويتر" ساخراً من الحملة ضد السوريين بمصر قائلاً: أنا الذي أصبحت لاجئاً عند مطاعم السوريين بمصر، مؤكداً ترحيب المصريين المستمر بأشقائهم.

 

وأكد وكيل نقابة الصحفيين الأسبق خالد البلشي أن السوريين "منورين" مصر بحق، لأن هذه الحقيقة الواضحة التي يراها أي مصري يعيش في وطنه.

وأضاف الصحفي الناصري إسماعيل الأشول أن السوريين في مصر كبار في المقام، وفي الخلق الكريم، وفي طلب الأرزاق بعزة نفس.

واستنكر الإذاعي المصري السيد الغضبان محاولات البعض لملاحقة الوجود السوري على أرض مصر، ووصف السوريين بأنهم" إخوتنا ولحمنا ودمنا".

وأكد الإعلامي والمذيع مصطفى كفافي أنه من بين عدة جاليات أثناء أزمات عدة مرت ببلدانهم، فإن الجالية الوحيدة التي لم ير المصريون منها إلا العمل الجاد هي الجالية السورية.

ورحب الحقوقي جمال عيد بالسوريين في مصر، مؤكداً أن تغريدات المصريين هي من تعبر عن الصورة الحقيقة للمواطن المصري والشعب المصري وليس آخر.

وأضاف أن مصر أجمل بحضور السوريين وبذوقهم وجهدهم وعشرتهم الطيبة ومحبتهم.

وينتشر السوريون بكثافة في أنحاء مختلفة من جمهورية مصر العربية، إلا أن تمركزهم بشكل أكبر في مدن 6 أكتوبر، ومدينة نصر والرحاب والشيخ زايد، ويتميزون بالمطاعم ومحال الحلويات الشامية والعطارة والعطور.

 

 

عدد المشاهدات 2258

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top