رئيسة هونج كونج ترفض التنحي.. والتظاهرات مستمرة

13:18 17 يونيو 2019 الكاتب :   وكالات

دفع تظاهر نحو مليوني شخص في هونج كونج للأحد الثاني توالياً احتجاجاً على مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين، رئيسة السلطة التنفيذية الموالية لبكين إلى "الاعتذار" عما تسببت به من "نزاعات وخصومات" مع رفضها التنحي.

وطالب المحتجون الذين احتشدوا لساعات رغم حرارة الطقس باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام التي أجبرت على تعليق العمل بمشروع القانون.

وسار متظاهرون ارتدوا ملابس سوداء من إحدى الحدائق باتجاه البرلمان، وقدّر المنظمون عدد المتظاهرين بنحو مليوني شخص، أي ضعف عدد المشاركين في تظاهرة الأحد الماضي التي استقطبت عدداً قياسياً.

في المقابل أشارت تقديرات الشرطة التي دائماً ما تصدر أرقاماً أدنى بكثير لعدد المتظاهرين إلى أن التظاهرة استقطبت في ذروتها 338 ألف شخص.

وليلاً واصل آلاف المحتجين التظاهر في الشوارع، بما في ذلك أمام مقر المجلس التشريعي، فيما بدت الشرطة وكأنها تفسح في المجال أمام تجمّع الحشود المبتهجة.

ويخشى معارضو مشروع القانون المدعوم من بكين أن يقع سكان هونج كونج في دوامة النظام القضائي الصيني المسيّس الذي يفتقد إلى الشفافية، وأن يضر بسمعة المدينة كمركز آمن للنشاط التجاري.

وقال بيان صدر عن مكتب لام: أقرت رئيسة السلطة التنفيذية بأن التقصير في عمل الحكومة تسبب بكثير من النزاعات والخصومات في مجتمع هونج كونج وخيب آمال العديد من المواطنين وأثار قلقهم.

وجاء ذلك غداة إعلانها أنها ستؤجل مشروع القانون إلى أجل غير مسمى.

لكن بيان لام الأحد لم يلب تطلعات ومطالب المحتجين بأن تتنحي وتسحب مشروع القانون في شكل نهائي وتعتذر عن استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي خلال اشتباكات الأربعاء الماضي.

وقالت "الجبهة المدنية لحقوق الإنسان"، الجهة المنظمة للتظاهرة: إن أبناء هونج كونج سيتظاهرون وسيُضرِبون الإثنين "إلى أن تُسمع أصواتهم".

وشهدت هونج كونج الأربعاء أسوأ أعمال عنف سياسي منذ إعادتها إلى الصين عام 1997 حين نزل آلاف المحتجين إلى الشوارع وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب باستخدام الغاز المسيل والرصاص المطاطي.

وكُتب على إحدى اللافتات الموجهة للشرطة التي رفعت الأحد: "عليكم حمايتنا لا إطلاق الرصاص علينا"، بينما رفع بعض المشاركين صوراً للشرطة وهي تفرّق الحشود خلال مواجهات الأربعاء.

وأصيب نحو 80 شخصًا بجروح خلال الاضطرابات هذا الأسبوع بينهم 22 شرطيًا، بينما توفي متظاهر ليل السبت بعدما سقط من مبنى لدى مشاركته في تظاهرة.

واصطف كثيرون خارج مركز التسوق "باسيفيك بليس" حيث تكدست الزهور والرسائل تكريمًا له.

دافعوا عن هونج كونج

تجمع الاحتجاجات شرائح واسعة من مجتمع هونج كونج تشمل هيئات قانونية وتجارية تحظى بنفوذ واسع والكنيسة، وسط تأييد من دول غربية.

وتحولت الحركة الاحتجاجية في الأيام الأخيرة من حركة تهدف بالتحديد إلى إلغاء مشروع قانون تسليم المطلوبين إلى تعبير أوسع عن الغضب حيال لام وبكين على خلفية تراجع الحريّات منذ سنوات.

ورفعت لافتة ضخمة على جبل "لايون روك" الأحد في المدينة كتب عليها: "دافعوا عن هونج كونج".

وقال المتظاهر داف وونغ البالغ 38 عاماً: شخصياً، أعتقد أنه لم يعد بوسعها حكم هونج كونج، لقد خسرت الجمهور.

وازدادت عزلة لام إذ نأى النواب المؤيدون لبكين بأنفسهم في الأيام الأخيرة من مشروع القانون موضع الجدل.

واعتبرت الحكومة الصينية بدورها أن تعليق مشروع القانون هو قرار جيد للاستماع بشكل أوسع إلى آراء المجتمع وإعادة الهدوء إليه في أسرع وقت ممكن.

وصباح الإثنين أصدرت "وكالة أنباء الصين الجديدة" (شينخوا) تقريراً جاء فيه أن تعليق مشروع القانون كان بسبب اختلاف الآراء في المجتمع.

وأوردت الوكالة أن لام قدّمت اعتذاراً للشعب وتعهّدت بتحسين أداء الحكومة في خدمة مواطنيها بعد أن أدى التقصير إلى جدل كبير وخلافات في المجتمع.

عدد المشاهدات 3999

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top