هنيدي وساويرس وبينهما أبوتريكة.. لماذا اختلف رد الفعل؟

16:21 24 يونيو 2019 الكاتب :   القاهرة ـ ياسين عبد المنعم:

قبل أكثر من عشرين عاماً، جلس المهندس نجيب ساويرس، صاحب البار المعروف في وسط القاهرة وقتها، إلى جانب الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتوسل إليه لينصفه في صفقة شركة كليك للهاتف المحمول (فودافون لاحقاً)، التي ذهبت للمهندس محمد نصير، وقال له: لو كان اسمي "محمد" كنت حصلت عليها يا سيادة الرئيس.

يومها أنصفه مبارك، فالاثنان مواليد برج الثور، ولا شك أن ارتياحاً روحياً وقع بينهما، وقيل لاحقاً: إن شخصية سياسية كبيرة حصلت على عمولات ضخمة، لإنهاء الإجراءات بعد موافقة مبارك على منحه الشركة الحكومية المصرية لخدمات المحمول "موبينيل".

الآن يقف الممثل محمد هنيدي متمنياً أن لو كان اسمه ساويرس وليس محمداً، عقب الحملة المحلية التي استهدفت هنيدي، وتجنبت ساويرس، رغم اشتراكهما في "ارتكاب" نفس الفعل، وهو تحية نجم الكرة المعتزل محمد أبوتريكة.

هنيدي اضطر لحذف تدوينة له على حسابه بموقع "تويتر"، كتب فيها كلمة واحدة "يا تريكة"، ثم أتبعها بثلاثة قلوب، بعد تعرضه لهجوم من الكتائب الإلكترونية المؤيدة للسلطة.

ومن المنتظر أن يمثل الممثل محمد هنيدي أمام لجنة تحقيق نقابية، في نقابة المهن التمثيلية، بناء على بلاغ تقدم به محام للنائب العام يطالب فيه نقابة المهن التمثيلية بالتحقيق مع هنيدي "حتى لا يكون نموذجاً يحتذى في دعم الإرهابيين"، بحسب نص البلاغ.

 

أما رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس فكتب بدوره تدوينة يعبر فيها عن حبه للاعب الملاحق قضائياً بمصر، لكن أحداً لم يهاجم ساويرس ولم تصب الكتائب الإلكترونية الموالية للسلطة قذائفها على منصته الإلكترونية مثلما جرى مع هنيدي، عبر وسم "هنيدي طز فيك"، وتعني في العامية المصرية أنه بلا قيمة.

والمثير أن حذف هنيدي للتدوينة جعله في مرمى قذائف عشاق أبو تريكة، الذين اتهموه بـ"الجبن والتراجع" مع حملة إلغاء صداقة واسعة، على نفس الوسم الذي خصصه له مؤيدو السلطة.

وحقق الوسم رقماً مرتفعاً من المستخدمين تجاوز 14 ألف مستخدم على "تويتر"، فيما تجاوز الممثل الأمر ومضى ينشر تدوينات ترحم على "شهداء الجيش والشرطة"، مع تبريكات لفوز المنتخب المصري على منافسه منتخب زيمبابوي في مباراة الافتتاح.

وبات اسم أبوتريكة محط جدل واسع بين مؤيدي النظام ومناهضيه خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك عقب الدعوة للهتاف باسمه في مدرجات مباراة الافتتاح في الدقيقة الثانية والعشرين، وهو الرقم الذي حمله أبوتريكة في نهايات مشواره الرياضي، كما هتف له الجمهور المغربي كذلك في مباراة منتخب بلادهم مساء أمس الأحد.

ورغم التشديدات الأمنية التي بلغت حد تسجيل كل مشجع برقمه القومي عند حجزه تذكرة حضور المباريات، فإن الجماهير أضاءت شاشات هواتفها المحمولة في الدقيقة المنتظرة، وهتفت باسم أبوتريكة هتافات رجّت الملعب رغم حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي في مقصورة زجاجية مصفحة، ما اعتبره مناصروه إحراجاً له.

وأفاد شهود عيان أن رجال أمن بزي مدني توجهوا لأماكن المشجعين المشتبه في هتافهم لأبوتريكة، واصطحبوهم لدقائق لإحدى القاعات بالإستاد، قبل أن يخلوا سراحهم.

.....................................

تدوينات مرتبطة :

https://twitter.com/el3shwa2i/status/1142295208689885185?s=12

https://twitter.com/plusmahmoud2060/status/1142304293111902209?s=12

https://twitter.com/sheekoo93/status/1142319941980499973?s=12

عدد المشاهدات 2430

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top