حفتر يتوعّد تركيا.. وأردوغان يرد: سنتخذ التدابير اللازمة حيالها

08:50 30 يونيو 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

هدد أحمد المسماري، الناطق باسم قوات خليفة حفتر، بالقبض على أي مواطن تركي، واستهداف مقار الشركات وكافة المشاريع التي تؤول للدولة التركية في ليبيا.

وهدد المسماري في مؤتمر صحفي استثنائي عقده ليل الجمعة، أيضاً باستهداف السفن والقوارب التركية داخل المياه الإقليمية الليبية، مؤكداً أن حفتر قرر إيقاف جميع الرحلات الجوية المدنية من المطارات الليبية إلى المطارات التركية.

وتأتي قرارات وتصريحات المسماري بعد يومين فقط من خسارتهم لغرفة عملياتهم الرئيسة ومعقل قواتهم في غريان عقب هجوم مباغت شنته قوات "بركان الغضب"؛ في عملية عسكرية دامت نحو ست ساعات بالتنسيق مع سلاح الجو.

رد تركي

وفي رد تركي رسمي، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان عزم تركيا اتخاذ التدابير اللازمة فيما يخص تهديد حفتر باستهداف المواطنين الأتراك وضرب البواخر التركية.

وشدد أردوغان في مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في قمة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية؛ على اتخاذ إجراءات وسياسة تعامل مختلفة في حال التأكد من صحة هذه التصريحات ومصدرها، مضيفاً أنه لم يسمع عن هذا القرار وليست لديه معلومات بالخصوص.

إدانة ليبية

من جهته، أدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، التهديدات التي أطلقتها قوات خليفة حفتر باستهداف المصالح التركية، معتبراً تلك التهديدات "تحريضاً على الهوية"، ومطالباً المجتمع الدولي برد واضح بشأنها.

وقال المجلس، في بيان: إنه "يدين ويستهجن" هذه التهديدات.

وأضاف أنه "إذ يرفض هذه التهديدات ويستنكرها فإنه يحمل المسؤولية كاملة لقيادة القوات المعادية (قوات حفتر) عن أي ضرر يلحق برعايا أي دولة أو يمس مصالحها على الأرض الليبية".

وأكد المجلس أن لديه من الوسائل الحازمة للرد عليها، دون ذكر توضيحات في هذا الصدد.

بدوره، اعتبر المجلس الأعلى للدولة الليبي أن التهديدات التي أطلقتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر باستهداف المصالح التركية "إعلان حرب على أنقرة".

وأضاف المجلس، في بيان، أن تهديدات قوات حفتر تعد "ضرباً للعلاقات المشتركة مع دولة تتعاون معها ليبيا في مجالات كثيرة وتشكل وارداتها منها نسبة كبيرة من إجمالي واردات البلاد".

وأوضح أن تلك التهديدات "محاولة لتبرير الهزيمة" في مدينة غريان جنوبي طرابلس، و"إيجاد ذرائع إضافية لتدخلات الدول التي تساند حفتر".

وأعرب المجلس عن استيائه الشديد وقلقه البالغ مما ستتسبب فيه مثل هذه التصريحات من عرقلة وضرر كبيرين للمواطنين الليبيين بالمنطقة الشرقية الذين يتخذون مسار إسطنبول متنفساً رئيساً لهم إلى دول العالم ومنها سواء للعلاج أو التجارة أو التنقل.

وشدد على أن المجلس الأعلى للدولة والهيئات المنبثقة عن الاتفاق السياسي المعترف بها من الأمم المتحدة ستستمر في علاقاتها مع تركيا بناءً على الاتفاقيات الثنائية بما يساهم في حل الأزمة.

وأضاف المجلس أن "أي أعمال عدوانية أو هجمات ضد أصدقائنا وعلى رأسهم الأتراك تعتبر إضراراً بأمننا القومي وسيتم مجابهتها بكل حزم وقوة".

وأشار إلى أنه على تواصل مباشر مع حكومة الوفاق لاتخاذ كافة الإجراءات ضد أي تهديد.

وطالب المجلس الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالالتزام بواجباتهم المنوطة بهم واتخاذ الإجراءات الرادعة لهذه "المليشيات الإجرامية" (قوات حفتر).

واعتبر أن هذه التهديدات "تعتبر دعوة للفتنة والكراهية وترويع الناس وهي تحريض للقتل على الهوية وستسبب كوارث جسيمة وجميعها ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

ومنذ 4 أبريل الماضي، تشهد العاصمة الليبية طرابلس معارك مسلحة، إثر إطلاق حفتر، عملية عسكرية ضدها، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

في المقابل، تستنفر قوات الوفاق منذ ذلك الحين لصد الهجوم، وقد تمكنت في الأيام الأخيرة من السيطرة على مركز القيادة الرئيسية لعمليات قوات حفتر بمدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس).

عدد المشاهدات 1723
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top