- عضو بوفد الروهنغيا: وفد حكومة ميانمار لم يقبل بتعديل قانون المواطنة ويريد معاملة اللاجئين العائدين على أنهم "مهاجرين أو وافدين جدد"
بنجلاديش.. محادثات الروهنجيا وميانمار تصل إلى طريق مسدود

08:48 31 يوليو 2019 الكاتب :   وكالات

انتهت جولة محادثات ثانية بين وفد حكومي من ميانمار وممثلي الروهنجيا في بنجلاديش، إلى "طريق مسدود" بشأن حقوق المواطنة للأقلية المسلمة في البلد الأول.

واستضافت مقاطعة "كوكس بازار" جنوبي بنجلاديش، السبت الماضي، محادثات استمرت يومين بين وفد ميانمار، برئاسة الأمين الدائم للشؤون الخارجية يو مينت ثو، وممثلي الروهنجيا.

وقال أحد أعضاء وفد الروهنجيا، المكون من 35 عضوًا: إن حكومة ميانمار لم توافق حتى الآن على تعديل قانون المواطنة لعام 1982 المثير للجدل، من أجل ضمان حقوق المواطنة للروهنجيا.

وتعتبر حكومة ميانمار أقلية الروهنجيا المسلمة "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم".

وأضاف المصدر لـ"الأناضول"، مفضلًا عدم نشر اسمه، أن حكومة ميانمار تريد معاملة الروهنجيا، عندما يعودون إلى مناطقهم، على أنهم "مهاجرون جدد، أو وافدون جدد".

وشدد على أن "الروهنجيا غير مستعدين للعودة إلى ديارهم من دون الحصول على حقوق المواطنة وضمان سلامتهم".

وزاد بأن "الوفد (الحكومي) أبلغنا بأنه سيتم توفير الأمن لنا، وسنعود إلى مواقعنا السابقة، وأن صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعملان هناك".

لكنه استدرك: "من دون حقوق المواطنة، فإن تلك الضمانات والتطمينات لا تكفي كي نعود إلى ميانمار".

ومضى مبينًا أن "الوفد اقترح تزويد الروهنجيا ببطاقات تحدد هوية للوافدين الجدد أو المهاجرين الجدد".

وتابع أن "إذا وافقنا على هذا الاقتراح، فهذا يعني أننا سنقع مجددًا فريسة لسلطات ميانمار".

ومنذ 25 أغسطس 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنجيا في إقليم آراكان (راخين- غرب).

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل الآلاف من الروهنجيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء قرابة مليون إلى بنجلاديش، وفق الأمم المتحدة.

مشاورات مع القادة

وفي تعليقه على انتهاء جولة المحادثات من دون نتائج، قال أبو الكلام آزاد، مفوض الإغاثة وترحيل اللاجئين في بنغلادش: "لا نريد أن نكون يائسين".

وأضاف آزاد لـ"الأناضول" أن "وفد ميانمار، وبعد التشاور مع حكومته، ملتزم بإجراء حوار مع الروهنجيا مجددًا في بنجلاديش حول القضايا المعلقة".

وأوضح أن وفد حكومة ميانمار "أحيط علمًا خلال الاجتماع بجميع مطالب الروهنجيا".

وأردف: سيبحثون مع قادتهم في ميانمار مطالب الروهنجيا، ثم سيعودون لاستئناف الحوار.

نظام "إبادة جماعية"

فيما رأى ناي سان لوين، منسق حملة "تحالف الروهنجيا الحر" (منظمة أهلية) أنه "إذا كانت ميانمار تريد إعادة الروهنجيا، فلديها خريطة القرى وصور المنازل وتفاصيل كل أسرة، يمكنهم إعادة بناء كل شيء، وإرسال قوائم إلى بنجلاديش لإعادة من فروا هربًا من القتال".

وأعرب لوين، في حديث لـ"الأناضول"، عن اعتقاده بأن وفد حكومة ميانمار زار بنجلاديش فقط لتخفيف الضغط الدولي على الحكومة.

وتابع: "لا أعتقد أننا سنكسب أي شيء من الحوار مع نظام إبادة جماعية، إنهم لم يتخلوا عن سياسة الإبادة الجماعية ضد الروهنجيا بعد".

عودة "غير آمنة"

ووقعت بنجلاديش وميانمار، في نوفمبر 2017، اتفاقًا لإعادة اللاجئين الروهنجيا.

وفي الشهر نفسه من العام التالي، توقفت أول عملية إعادة مقررة للروهنجيا، حيث أعرب اللاجئون عن عدم استعدادهم للعودة إلى وطنهم، ووصفوها بأنها عودة "غير آمنة".

وأفادت دراسة حديثة أجراها معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي "إيه إس بي آي" (غير حكومي)، بأن ميانمار تعاني من "نقص حاد" في الاستعدادات لدعم عودة آمنة ورشيدة ومستدامة للاجئين.

وأجرت الدراسة مسحًا للوضع الحالي لـ392 مخيمًا للروهنجيا، حددتها الأمم المتحدة على أنها تضررت أو دُمرت خلال حملة القمع عام 2017، ووجدت أن أكثر من 320 مخيمًا من دون أي مؤشر على إعادة البناء.

وبناءً على صور أقمار صناعية مقدمة من الأمم المتحدة، قال مركز الأبحاث: إنهم عثروا أيضًا على دليل جديد على عمليات قمع مستمرة بحق الروهنجيا حتى عام 2019.

  • عنوان تمهيدي: - عضو بوفد الروهنغيا: وفد حكومة ميانمار لم يقبل بتعديل قانون المواطنة ويريد معاملة اللاجئين العائدين على أنهم "مهاجرين أو وافدين جدد"
عدد المشاهدات 1294

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top