قوارب الصيد في ساحل السنغال.. مصدر دخل ومقصد سياحي

16:38 10 أغسطس 2019 الكاتب :   وكالات

تعد مهنة الصيد أحد مصادر الدخل الرئيسية في السنغال، الواقعة على الساحل الغربي من القارة الإفريقية، والمطلة على المحيط الأطلسي.

وتجمع قوارب الصيد الملونة في دلتا سالوم بالسنغال، بين كونها مصدر دخل للصيادين، ومقصدا للسياح الذين يتوجهون إلى المنطقة لرؤيتها وشراء مختلف أنواع الأسماك الطازجة.

دلتا سالوم، الواقعة جنوبي العاصمة دكار، تبلغ مساحتها 180 ألف هكتار، وتصنف ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو".

وإلى جانب شهرتها في الصيد والسياحة، تعرف المنطقة أيضا بزراعة نبات جوز الهند بكثرة.

ويعرب سكان المنطقة عن سعادتهم إزاء ممارستهم مهنة الصيد، التي تعد مصدر دخل رئيسيا بالنسبة إلى كثيرين منهم.

وفي ساعات الصباح الباكر طوال أيام العام، يبحر قرابة 800 قارب في دلتا سالوم، قبالة سواحل السنغال الغنية بالأسماك، ولا تعود إلا قبيل غروب الشمس.

ومع اقتراب موعد عودة الصيادين إلى الشاطئ حاملين معهم عشرات الأطنان من الأسماك، يتجمع الزبائن منتظرين رسو القوارب بألوانها الزاهية المتعددة، كي يشتروا أصناف الأسماك الطازجة.

الزبائن ليسوا الوحيدين الذين ينتظرون الصيادين، بل يشاركهم في ذلك الأطفال، إذ يتسابقون فيما بينهم لجمع الأسماك المتساقطة من قوارب الصيد، فيما تنال طيور النورس أيضا نصيبها من بركة الصيد.

وإلى جانب السكان المحليين، ينضم السياح الأجانب أيضا إلى جموع منتظري قوارب الصيد، لشراء الأسماك الملونة والطازجة، إضافة إلى الأحياء المائية الأخرى مثل الحبّار والمحار والجمبري.

وعقب العودة إلى البر، يعرض الصيادون ما اصطادوه من أسماك وأحياء مائية أخرى للبيع، لينتقل بعد ذلك إلى أفخر وأشهر المطاعم في المنطقة، أو تتم تعبئته بعد معالجته ومن ثم بيعه.

أحد الأمور اللافتة للنظر خلال الصيد في ساحل دلتا سالوم، هي القوارب الخشبية الملونة، التي جرت العادة على استخدامها رغم مراكب الصيد المتطورة.

الصيادون القادمون إلى المنطقة، ليسوا من الجنسية السنغالية فقط، بل من بلدان مجاورة أيضا، مثل غامبيا وغينيا بيساو وموريتانيا.

وفي حديثه للأناضول، يقول الصياد مصطفى دراما، إنه أمضى أكثر من 20 عاما يمارس المهنة في ساحل دلتا سالوم.

ويضيف أنه يعتمد على الصيد مصدر دخل له ولأسرته، حيث يصل الساحل يوميا قرابة 7 صباحا، ويبحر على متن قارب يستأجره، ليعود إلى البر حوالي 7 مساء.

ويعرب "دراما" عن سعادته إزاء ممارسته المهنة، لافتا أن أكثر ما يصطاده هو سمك الدنيس والهامور.

وحول كيفية اختياره وتعلمه لها، يوضح أنه امتهن الصيد في الصغر من خلال أدوات بدائية وبسيطة، ليتم استبدالها لاحقا بأخرى أكثر تطورا نسبيا.

ويشير في ختام حديثه إلى متعة الصيد رغم الصعوبات والمخاطر التي تتخلله.

عدد المشاهدات 1578

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top