وسط تجاهل حكومي..
في ذكرى "رابعة".. حقوقيون مصريون يقترحون خارطة للانقاذ والمحاسبة

15:12 15 أغسطس 2019 الكاتب :   القاهرة – براء ماجد:

دعا حقوقيون مصريون مستقلون جميع المصريين للتوافق حول أرضية حقوقية إنسانية مشتركة لضمان عدم تكرار مجزرة رابعة مرة أخرى في الذكرى السادسة لها، بالتزامن مع تجاهل حكومي رسمي للذكرى، وتفاعل واسع من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر مع وسم "رابعة" الذي تصدر "تويتر".
خارطة إنقاذ
وقال المنبر المصري لحقوق الإنسان ( تجمع حقوقي مستقل) في بيان أمس الأربعاء وصل "المجتمع" نسخة منه: " يصادف اليوم الذكرى السادسة لأكثر أيام مصر دموية، ذكرى مذبحة رابعة حيث قُتل أكثر من 800 متظاهر مدني بالرصاص خلال تفريق قوات الأمن للاعتصام حيث مثلت هذه المجزرة إعلاناً رسمياً لتشكل نظام سياسي هو الأكثر استهتاراً بحياة المصريين وعدواناً على حقوقهم الإنسانية الأساسية!".
وأضاف أن استمرار الاعتداء على الحقوق والحريات اﻷساسية للمصرين بشكل منهجي، وبشكل خاص الحق في الحياة، وغياب العدالة وحكم القانون أدي لمظالم هائلة وترك أثاراً وخيمة على تماسك النسيج المجتمعي المصري، واستقراره اﻷمني!
وطالب المنبر جميع المصريين باختلافاتهم السياسية والفكرية للتوافق حول أرضية مشتركة لاحترام حقوق الإنسان باعتبارها الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار مجزرة رابعة مرة أخرى.
وجدد المنبر الحقوقي إعلان خارطة طريق للإنقاذ والتي تضم مجموعة من الإجراءات العاجلة التي يرى المنبر أنه لابد أن يكون لها أولوية قصوى لمواجهة أزمة حقوق الإنسان غير المسبوقة ولخلق بيئة مواتية للسلم الاجتماعي.
وفي سياق متصل طالبت منظمة "نساء ضد الانقلاب" (حركة نسائية معارضة للنظام) بإجراء تحقيق عادل في الجرائم التي وقعت في فض اعتصام ميداني رابعة والنهضة، والإفراج عن الآلاف من المعتقلين المحتجزين في السجون المصرية في أعقاب عملية فض الاعتصام ضد احتجاجهم السلمي.
واتهمت الحركة في تقرير لها بمناسبة الذكرى السادسة للفض تحت عنوان " رابعة قصة باقية وقصاص لن يموت" النظام بقتل 309 من النساء والفتيات منذ 3 يوليو 2013م سواء عبر القتل المباشر أوالتعذيب أوالإهمال الطبي، وهو ما ينفيه عادة النظام مؤكداً حمايته لحقوق المرأة المصرية.

وأضافت الحركة أن أكثر من 3000 امرأة وفتاة عاشت تجربة الاحتجاز في سجون النظام منذ الأزمة السياسية تبقى منهن الآن 85 معتقلة بالسجون منهن علا نجلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والحقوقية البارزة هدى عبد المنعم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر سابقاً وعدد من الصحفيات آخرهن الصحفية آية علاء حسني.
تعهد بعدم النسيان
وتصدر وسم "رابعة" مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، وغرد آلاف النشطاء والسياسين بتغريدات متضامنة مع الضحايا والمصابين، ومطالبة بعلاج الأزمة السياسية والانتصاف للضحايا.
وقال الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للصحافة بمصر قطب العربي:" لعنة دماء رابعة ستظل تطارد كل مجرم شارك أو حرض على سفك الدم البرئ ومهما مرت السنون لن ننسى دماء رابعة والنهضة، ومهما طال الزمن ستأتي لحظة الحساب العادل".
وقالت منصة " صوت الزنزانة" الحقوقية على "تويتر" : "في ذكري رابعة السادسة، حق الشهداء والمصابين والمعتقلين لن يسقط بالتقادم، والدماء لن تجف".
وأضافت أن " أكثر من 1104 ضحية ارتقوا خلال 10 ساعات فقط من القتل المجنون في 14 أغسطس 2013م".
واستنكرت أن تمضي 6 سنوات بينما لا زال القاتل بلا محاكمة!
ووصفت البرلمانية المصرية السابقة والمعارضة عزة الجرف "رابعة" بأنها مذبحة القرن والمدينة الفاضلة وحلم الحرية والعدالة والكرامة والجرح الذي ينزف ولن يندمل إلا بالقصاص.
وأكد الأكاديمي محمد المختار الشنقيطي أن "مذبحة رابعة" ستظل وصمة عار في جبين من ارتكبها إلى الأبد متوقعاً أن تستمر ما وصفه بجذوة الأمل في تحقيق العدل والحرية في مصر ومحاسبة الجناة.
بدوره استنكر الكاتب المعارض سليم عزوز تحول "رابعة " إلى "مجرد بكائية على مواقع التواصل الاجتماعي"، و"مهرجان باهت في اسطنبول" في إشارة إلى المهرجان الذي نظمته جهات داعمة لضحايا مذبحة رابعة العدوية.

  • عنوان تمهيدي: وسط تجاهل حكومي..
عدد المشاهدات 1573

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top