الشهيد السائح.. شاهد على تغول مصلحة السجون بحق الأسرى

14:55 09 سبتمبر 2019 الكاتب :   نابلس- مصطفى صبري:

ارتقاء الشهيد بسام السائح (47 عاماً) من مدينة نابلس داخل الأسر، وهو يعاني من عدة سرطانات وإصرار سلطات الاحتلال على استمرار اعتقاله ومحاكمته، يدق دمه جدران خزان الأسر بقوة لإنقاذ الأسرى من مصير محتوم مع الحرمان والقهر والإذلال.

زوجته المحررة منى السائح حرمها الاحتلال من زيارته وهو في أشد لحظات المرض، بحجة أنها كانت أسيرة في سجون الاحتلال.

أجساد الأسرى

وقال الوزير السابق للأسرى المهندس المحرر وصفي قبها: وجع الأسير الشهيد بسام السائح لا يوصف، فهو شاهد ودليل صارخ على ما تقوم به مصلحة السجون من محاكمة أسرى مرضى وضعهم الصحي يحتاج إلى رعاية مكثفة، والأسير الشهيد السائح لن يكون الأخير إذا لم يكن هناك تحرك فوري لوقف سياسة الإهمال الطبي، وعدم سرية الملفات الطبية التي تعتبرها مصلحة السجون من الأسرار المهمة ولا يطلع عليها أحد.

وأضاف: أجساد الأسرى عبارة عن حقل للتجارب الطبية، وهذا ما كشفته المصادر الإسرائيلية في تقارير سابقة، وهناك أدلة على أن شركات الأدوية تقوم بعمل تجارب على أجساد الأسرى مقابل مردود مادي يعطى لمصلحة السجون.

وتابع قبها قائلاً: الشهيد بسام السائح بقي يعامل معاملة عنصرية حتى لحظة استشهاده، فالملفات الطبية لدى الاحتلال مرتبطة بالملفات الأمنية، فمصلحة السجون تأخذ توصياتها من جهاز المخابرات، وملف الأسير الشهيد مرتبط بخلية بيت فوريك عام 2015، وكان ينتظر الأسير الشهيد السائح حكم المؤبد بالرغم من حالته الصحية المتدهورة يوماً بعد يوم.

وقال المحرر الحاج عبدالحليم الباشا (60 عاماً) عاش مع الأسير بسام السائح في سجن جلبوع بداية هذا العام: بالرغم من مرضه الشديد، فإنه كان يصر على إدخال البهجة في نفوس إخوانه الأسرى، ويلقب بأبي أيوب وله من الكنية نصيب، فقد صبر صبر أيوب على ظلم السجون وأطباء مصلحة السجون الذين كانوا يتعاملون معه باستهتار بالرغم من خطورة حالته التي أكدتها التقارير الطبية، وكان يعطى أدوية مسكنة لا علاقة لها بالمرض، وكنا ونحن في سجن جلبوع قبل أشهر ننتظر وفاته في أي لحظة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وعندما كنا نراجع مصلحة السجون عن وضعه يكون الجواب: "لا نستطيع عمل أي شيء له"، وهذا كذب، فهم يتنصلون من علاجه حتى يتفاقم المرض ويموت، فهم يعالجون الأسير عندما يتمكن المرض منه ويبقى عليه انتظار الموت.

زوجته المحررة منى السائح تتذكر يوم اعتقاله عندما كانت هي في الأسر وهو داخل محكمة سالم، قائلة: الاحتلال نصب له مكيدة لاعتقاله عندما حضر لحضور محكمتي العسكرية، وعند وصوله كان الاعتقال والإذلال له، فقد غاب جلسة علاج كي يحضر المحكمة، وعند الاعتقال حرم من العلاج ما أدى إلى تفاقم مرضه بسرعة كبيرة.

أما  المحرر شاكر عمارة من عقبة جبر في أريحا فقال: هكذا يكون مصير الأسرى المرضى الاستشهاد والبقاء في الثلاجات أو مقابر الأرقام، فحتى يحرمون من الطقوس الدينية عند دفنهم، فبدلاً من تسليمهم لذويهم  لدفنهم حسب تعاليم ديننا الحنيف يكون الانتقام الأخر بوضعهم في ثلاجات بعد تشريحهم أو في مقابر يحملون رقما مجردا.

وأضاف: بعد استشهاد الأسير بسام السائح على الجميع أخذ مسؤوليته أياً كان موقعه، فمصلحة السجون تتغول بحق الأسرى بقرار من أعلى الهرم وواجبنا أن ننقذ الأسرى المرضى بقرار من أعلى الهرم، فأسرانا من حقهم أن يعاملوا معاملة تليق بتضحياتهم الجسام.

يشار إلى أن الشهيد بسام السائح درس في جامعة النجاح وتولى إدارة مكتب صحيفة "فلسطين" الصادرة في غزة عام 2006م، وتم اعتقاله على خلفية خلية "بيت فوريك" المعروفة بعملية إيتمار في شهر أكتوبر عام 2015م.

عدد المشاهدات 1164

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top