غزة.. غارات يومية تشتد وتيرتها مع قرب الانتخابات الصهيونية

11:08 12 سبتمبر 2019 الكاتب :   غزة - مها العواودة:

يعيش قطاع غزة منذ عدة أيام على وقع غارات جوية صهيونية عنيفة، تستهدف مناطق متعددة في القطاع، ناشرة الخوف والهلع في صفوف المواطنين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم.

دوي الانفجارات يسمع بين الحين والآخر، التي تهز بسببها المنازل من شدة القصف الذي يطال القطاع من شماله لجنوبه.

طائرات الاحتلال التي تلقي بصواريخها شديدة الانفجار لا تفارق أجواء القطاع الذي يتخوف سكانه من زيادة وتيرة القصف كلما اقترب موعد الانتخابات الصهيونية المقررة في 17 من هذا الشهر.

خوف ورعب

يقول محمود الزعانين من مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة  لـ"المجتمع": إن صراخ أطفاله لا يتوقف مع كل عملية قصف،  وأطفاله يعيشون حالة من القلق والخوف والتوتر، وباتوا يذهبون في الصباح بصعوبة لمدارسهم.

أما محمد المصري الذي يقع منزله في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة فيقول: إن الاحتلال يستخدم قنابل شديدة الانفجار تهتز بسببها المنازل، والأهالي يعيشون حالة رعب مستمرة نتيجة استمرار القصف الذي يترافق معه قصف من قبل مدفعية الاحتلال.

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطاالله، معقباً على استمرار عمليات التصعيد والقصف الصهيوني: إن الأوضاع في قطاع غزة لن تتدحرج لحرب، حتى لو كانت مشاهد هروب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من صواريخ المقاومة في أسدود قد أحرجته أمام المعارضة والرأي العام في "إسرائيل"، لأن الدخول في معركة الآن مع غزة ستفشل الانتخابات أولاً، وثانياً لا أحد يتوقع نتيجة المواجهة، لذلك يفضل نتنياهو الرد بشكل محدود قبل الانتخابات الإسرائيلية التي تفصلنا عنها أيام قليلة حيث ستجرى في 17 من هذا الشهر.

توتر مستمر شرق القطاع

هذا وتشهد المناطق الشرقية من قطاع غزة حالة توتر مستمرة منذ عدة أيام، حيث تقصف مدفعية الاحتلال بين الحين والآخر نقاط رصد للمقاومة الفلسطينية، وتتوغل على أطرف قطاع غزة، يضاف لذلك الدفع بتعزيزات عسكرية إلى شرق القطاع.

وفي خضم الوضع المتوتر، أنهى الوفد الأمني المصري زيارة لقطاع غزة استمرت ليومين، استمع خلالها من الفصائل الفلسطينية لعمليات الخروقات الصهيونية للتهدئة، واستمرار الاحتلال في التنصل في تنفيذ تفاهمات التهدئة، وأكدت بدورها الفصائل أن الاحتلال يتحمل تبعات التصعيد.

على صعيد متصل، قال نتنياهو الذي يواجه انتقادات حادة من المستوطنين لعدم قيامه بعملية عسكرية ضد حركة "حماس" في غزة: إن حكومته في طريقها لتنفيذ عملية عسكرية ضد غزة، وإنه لسوء حظ "إسرائيل" لا يمكن تجنب الحرب ضد غزة.

كما توعد قادة في دولة الاحتلال بتشديد الحصار على قطاع غزة،  ومنع إدخال الوقود والمواد الغذائية وتقليص مساحة الصيد، وردت المقاومة على تهديدات الاحتلال بأنها ستحول المدن الإسرائيلية إلى جحيم من خلال قصفها بالصواريخ، ولكن الأوضاع ستبقى، كما يقول سياسيون، على صفيح ساخن في غزة حتى موعد الانتخابات.

عدد المشاهدات 1512
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top