مصر.. قرارات تتسبب في إشعال الغضب بنقابة الصحفيين

15:25 22 أكتوبر 2019 الكاتب :   القاهرة - مازن المصري:

عبر عدد من الصحفيين عن رفضهم لما يجري بشأن نقابة الصحفيين وأعضائها من جانب نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس سواء بمنع دخول ضيوف الصحفيين بعد الساعة الخامسة أو منع صحفيين وتحويلهم للتحقيق بسبب تنظيم وقفة للمطالبة بحل مشكلة مهنية لها علاقة بأجور وأسر صحفية حرمت من دخلها بإغلاق عدد من الصحف.

وطالبوا في تصريحات صحفية لـ"المجتمع" بضرورة رفض هذه الممارسات التي تهدف إلى السيطرة على النقابة لإحكام القبضة على كل المؤسسات الصحفية وإنهاء دور النقابة وسلالمها التي كانت ملاذاً للمظلومين ليس من الصحفيين فقط، ولكن كل فئات الشعب.

ومؤخراً تم صدور قرار بمنع دخول ضيوف النقابة بعد الساعة الخامسة، وكذلك منع صحفيين من دخول النقابة وتحويلهم للتحقيق لتنظيمهم وقفة على سلالم النقابة للمطالبة بحقوقهم، وكذلك إغلاق سلم النقابة بالتزامن مع مظاهرات سبتمبر مؤخراً؛ ما أدى إلى حالة من الغضب والسخط داخل الوسط الصحفي الذي يرفض هذه الممارسات، ويعتبرها تدخل مباشر من السلطة في شؤون النقابة من خلال المجلس والنقيب ومحاولة إنهاء دورها كقلعة للحريات كانت ملاذاً لكل صاحب مظلمة.

وفي سياق تعليقه على هذا الأمر، قال الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة قطب العربي: طبعاً القصة بدأت بإغلاق سلالم النقابة التي كانت تمثل إزعاجاً كبيراً للحكام، خاصة مبارك وحتى العهد الحالي، وكانت هي بيت الأمة لكل فئات الشعب التي كنت تأتي لتعبر عن مظلمتها ولتعبر عن مطالبها، وكانت تجد دعماً من الصحفيين المتواجدين بالنقابة؛ وبالتالي كان المطلوب إلغاء هذه الوقفات علي السلالم التي تمثل رمزية لدورها في ثورة يناير.

وأضاف العربي في حديثه لـ"المجتمع": وحين كان الصمت على هذا الأمر أخذت السلطة خطوة أخرى داخل النقابة بمنع الصحفيين من اللقاءات والاجتماعات ومطاردتهم داخل النقابة، ثم جاءت الخطوة الثالثة بمنع دخول ضيوف الصحفيين من زملائهم أو أسرهم أو أقاربهم بعد الساعة الخامسة، كما جاء في القرار، وكذلك منع بعض أعضائها من الدخول وتحويلهم للتحقيق.

وقال العربي: أعرف أن قرار منع دخول الضيوف مستند إلى حالة غير أخلاقية، وكان من الممكن معالجة الأمر بإحالة المتورط فيها للتحقيق، ولكن كان الهدف الأصلي هو استغلال هذه الحالة للسيطرة على النقابة؛ لأن المطلوب أن تكون النقابة مكاناً مهجوراً لا يدخله أحد، ويتم إتمام السيطرة على المنظومة الإعلامية بشكل تام وآخرها نقابة الصحفيين.

وحول دور الصحفيين تجاه مثل هذه القرارات، قال العربي: إن الصحفيين مغلوب على أمرهم، خاصة في ظل انتهاكات ما بين القتل والسجن، وإن كان هذا لا يبرر موقفهم، فعندما سكتوا على هذه الانتهاكات تم الاعتداء على كل الصحفيين حتى القريبين من النظام واقتحام النقابة وصولاً إلى التطورات الأخيرة، ولكن على الصحفيين أن يتحركوا قبل فوات الأوان، وأما السكوت على هذه الممارسات من جانب السلطة سيكون له عواقب وخيمة.

أما الكاتب الصحفي علي القماش، رئيس لجنة الأداء النقابي، وهي أحد الكيانات المهمة داخل النقابة، فيقول: لقد تبين أن مجلس النقابة ناقش بالفعل موضوع منع دخول المرافق للصحفي بعد الساعة 5 خلال الاجتماعات الأخيرة، ورغم هذا لم يصدر قرار واضح في هذا الأمر، ويبدو أن قرار المجلس متوقف بسبب من له حق التوقيع عليه، في إشارة إلى الخلاف القائم بين أعضاء المجلس وعدم التوافق حول العديد من القرارات، وكذلك انتظاراً لتعليمات السلطة، خاصة أن هناك كلاماً حول دور جهات خارج النقابة على علاقة بهذا القرار.

وأضاف القماش لـ"المجتمع": إن عضو مجلس قال: إن من أسباب قرار منع الدخول بعد الساعة 5 ضبط حالة غير أخلاقية بالنقابة، واعتبر هذا عذراً أقبح من ذنب، مؤكداً أنه من المعروف للجميع أن النقابة بها العديد من كاميرات التصوير؛ وبالتالي إمكانية ضبط الحالة ومعرفة أطرافها وتحويلهم للتحقيق سواء صحفيين أو غير صحفيين هذا دور النقابة، مستنكراً معاقبة كل الصحفيين بسبب حالة واحدة.

كما استنكر القماش ما يجري من تحقيقات مع الصحفيين ومنعهم من دخول النقابة، كما حدث مع أكثر من صحفي، منهم الصحفي محسن هاشم، منسق ائتلاف الصحف الحزبية المتوقفة، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات جديدة على الوسط الصحفي وتقاليده، فمهما كان الأمر لا يمكن منع الزميل من دخول نقابته، خاصة إذا كانت الواقعة المنسوبة له لها علاقة باعتراضه على عدم منحه وزملاءه حقوقهم الصحفية، وعدم حل مشكلة الصحف الحزبية المتوقفة.

ومن جانبه، قال محسن هاشم، منسق ائتلاف الصحف الحزبية المتوقفة الذي تم منعه من دخول النقابة مؤخراً: إن ما يجري هو عقاب لي ولزملائي أيضاً بسبب مطالبنا بضرورة حل مشكلتنا التي دخلت عامها السابع منذ بدأنا الاعتصام بالنقابة عام 2012، وكان الأولى بنقيب الصحفيين ضياء رشوان العمل على حل المشكلة وليس معاقبة أصحابها ومنعهم من دخول النقابة وتحويلهم للتحقيق كما حدث معي.

وأضاف هاشم في حديثه لـ"المجتمع" أنه يرفض هذا القرار، وأنه مستمر في الدفاع عن حقوقه وحقوق زملائه الذين أعلنوا تضامنهم معه سواء من أصحاب مشكلة الصحف الحزبية أو من باقي أعضاء الجمعية العمومية الذين يرون في القرار سابقة غير معهودة أن يحال زميل بسبب وقفه علي سلالم النقابة للمطالبة بحق صحفي معترف به من الجميع.

عدد المشاهدات 1104
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top