الغنوشي بعد انتخابه رئيساً للبرلمان التونسي: لا نقاطع أي حزب انتخبه الشعب

12:13 14 نوفمبر 2019 الكاتب :   تونس - عبدالباقي خليفة:

قال رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي بعد انتخابه، مساء أمس الأربعاء، رئيساً للبرلمان التونسي: إن الشعب التونسي أهدانا هذه الثورة المباركة التي حررتنا من الطغيان، ثم انتقلت إلى دول أخرى ومثلت نموذجاً ديمقراطياً وهي بصدد الانتقال لنموذج اجتماعي كريم.

وفاز الغنوشي بأغلبية 123 صوتاً مقابل 45 صوتاً لأبرز منافسيه غازي الشواشي (حزب التيار الديمقراطي)، و21 صوتاً لعبير موسى (الحزب الحر الدستوري)، وفي حين حصل مروان فلفال من حزب تحيا تونس على 18 صوتاً.

العالم يتابع

وتابع في كلمته التي استهل بها الجلسة الافتتاحية بحكم كونه الأكبر سناً من بين أعضاء مجلس نواب الشعب التونسي الجديد: العالم يتابع العرس الديمقراطي التونسي، وتنقل من تونس صورة ديمقراطية فعّالة تحقق الانتقال السلس للسلطة، وأضاف: نحن فخورون بشعبنا وإنجازاته وبشهدائه ونعاهده على مواصلة السير على الدرب والوفاء لدماء الشهداء ونصرة المظلومين.

الأغبياء فقط لا يتغيّرون

وفي رده على أسئلة الصحفيين الذين تجمعوا حوله بعد انتخابه رئيساً لمجلس نواب الشعب التونسي الجديد، وسؤاله حول تشكيل الحكومة، قال الغنوشي: إنّ تشكيل الحكومة المقبلة سيأخذ بعين الاعتبار التوازنات الممكنة في هذا البلد لإنتاج حكومة ذات قاعدة شعبية عريضة؛ حتى تنهض بالاستحقاقات المطروحة على البلاد، وخاصة الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية.

وقال الغنوشي في إجابته عن سؤال حول ترشيح شخصية من النهضة لرئاسة الحكومة: هذا أمر محتمل، وتابع: أن يكون من النهضة، سواء من الصف الأوّل أو من الصف العاشر أو من أصدقاء النهضة، ولكن لن يكون خارج هذه الدائرة.

وحول ما إذا كانت النهضة غيّرت رأيها بخصوص تقديم مرشح منها لرئاسة الحكومة قال الغنوشي: "الأغبياء فقط لا يتغيّرون".

التوافق مع الجميع

وأكّد الغنوشي، في تصريحات إعلامية تلت إعلان انتخابه رئيساً للبرلمان الجديد، أنّ الحسم في مسألة ترشيح الشخصية التي ستقوم بتشكيل الحكومة لن تتجاوز يوم الجمعة المقبل على أقصى تقدير، وقالت مصادر مقربة من حركة النهضة لـ"المجتمع": قد يكون اليوم الخميس.

وبخصوص انتخابه رئيساً لمجلس النواب، ذكر الغنوشي أنّ حسم أمر الرئاسة لم يكن ممكناً دون التعامل مع الآخرين بمن فيهم حزب قلب تونس.

وأضاف: لا نستطيع أن نقاطع أي حزب انتخبه الشعب، مشيراً إلى أنّ النظام الانتخابي يجبر على التعامل مع الجميع.

وأردف: نحن في البرلمان سنتعامل كما تعاملنا في السابق مع كلّ الأطراف دون إقصاء، مشيراً إلى أنّه لا يمكن أن يصدر تشريع في البرلمان دون توافق مع الآخرين.

مسؤوليات النواب

من جهته، قال رئيس مجلس نواب الشعب المتخلي عبدالفتاح مورو خلال كلمة في افتتاح الجلسة العامة المخصصة لأداء اليمين الدستورية للنواب الجدد، أمس الأربعاء: إنّ السنوات الخمس الماضية من عمر المجلس شهدت سنّ 330 قانوناً بمعدل 6 قوانين شهرياً وتوجيه حوالي 900 سؤال للمسؤولين في جلسات الحوار.

وأضاف أنّ المجلس السابق شهد تنصيب 3 حكومات، كما شهد أداء اليمين من 3 رؤساء الباجي قائد السبسي، ومحمد الناصر، وقيس سعيد.

واعتبر أنّ النواب الجدد تنتظرهم مسؤوليات؛ أوّلها الاهتمام بواقع الوطن والتحرك لتحسين وضعه، مشدّداً على أنّ أولى أولويات النواب الجدد هو سن قانون المالية ومناقشة الميزانية، وأنّ عليهم أن يتعلّموا بألا يقعوا في المطبات التي وقعوا فيها من سبقهم، وقال: المجلس يعمل لصالح مواطن ينتظر منه إنجازاً، وعليهم استفاء المهام المنوطة بعهدتهم والارتقاء بالوطن.

لحظة تاريخية

وقال القيادي في حركة النهضة عماد الخميري: إنّ تونس تعيش لحظة تاريخية لأول مرة في تاريخها؛ وهو الانتقال السياسي للمؤسسة البرلمانية بعد مرحلة انتقالية.

وأكّد أنّ النهضة بذلت جهوداً كبيرة في إطار المشاورات سواء المتعلّقة بالحكومة القادمة أو البحث عن تفاهمات لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، متابعاً: نحن حالياً وقبل دقائق فقط من أداء النواب الجدد اليمين بصدد استكمال هذه المشاورات، هناك تفاهمات أولية بعد أن أصبح رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي رئيساً للبرلمان الجديد.

عدد المشاهدات 1064
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top