جولة التصعيد على غزة أظهرت فظاعة آلة الحرب الصهيونية

10:12 16 نوفمبر 2019 الكاتب :   رام الله - مصطفى صبري:

أظهرت جولة التصعيد الأخيرة على غزة التي بدأتها دولة الاحتلال باغتيال قيادي عسكري في غزة واستهداف آخر في دمشق، مدى فظاعة آلة الحرب الصهيونية، وحجم القتل الذي يرافق هذه الآلة وصمت العالم أمام هذا الإرهاب المنظم من قبل دولة تدعي أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.

واستهدف الاحتلال عائلات بأكملها، وعم الحزن وتوشحت القلوب قبل البيوت بالسواد.

يقول المريض عزات دولة من قلقيلية: نسيت مرضي وحالتي الصحية ووقفت مذهولًا أنا وأطفالي تجاه هذا الإرهاب، حتى إنني نسيت أنني مريض، ونسيت تناول الدواء، فحالة الاستنفار كانت في منزلي، وكانت الحرب داخل المنزل، فالكل نسي آلامه وهمومه، فغزة تحت النار، وعائلات حتى في آخر لحظة تم قصفها، فلا خط أحمر لدى الاحتلال في قتل الفلسطينيين واستهداف منازلهم، وهذا الأمر جعل الألم يسكن قلوبنا وبيوتنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

أما المواطنة رونزا عبيد من مدينة يافا قالت في اتصال هاتفي وبصوت خافت: لم أتناول الطعام أبداً، فالمشاهد فاقت كل تصور، ولم أنتبه إلى صفارات الإنذار في يافا وتل أبيب التي كانت تدوي عندنا، فالخطر ليس علينا بل على الذين يستقبلون القنابل والصواريخ من آلة الحرب الإسرائيلية، فصواريخ المقاومة القادمة من غزة لا تساوي ما يقوم به الطيران الحربي بحق المدنيين، ونحن في يافا وفي كل الأحياء المتبقية من يافا الجميلة كنا ننتظر لحظة توقف الحرب على غزة، فالوضع الإنساني خطير جداً، والمصاب لا يوصف.

وفي مدينة رهط البدوية قال المواطن سليم أبو جابر على "فيسبوك": نحن ندعو لكم أهلنا في غزة، فهذه الدولة العنصرية تقتلكم وتقتلنا، فالعراقيب هدمت أكثر من 150 مرة، وأنتم تقتلون المرة تلو المرة، ووجعكم وجعنا، ولا نملك لكم إلا الدعاء، فنحن كما أنتم على أجندة قادة هذه الدولة العنصرية.

وقال المواطن عزام من عزون: رؤية مشهد القتل في غزة يقتلنا جميعاً، والذي كان يخفف من حزننا مشاهدة المستوطنين والإسرائيليين وهم ينبطحون على الأرض من صواريخ المقاومة والذعر والخوف يلفهم.

أما المحرر المقعد عدنان حمارشة من يعبد الذي نكل الاحتلال به وبعائلته قال: تضحياتي وتضحيات عائلتي تهون أمام ما تتعرض له غزة من قتل بشع، فاعتقالي خمسة عشر عاماً واعتقال أبنائي وزوجتي لا يساوي لحظة حزن لعائلة استهدافها الاحتلال بصواريخ مدمرة، فجيش الاحتلال وجرائمه ما زالت مستمرة منذ النكبة، فنحن نعيش نكبة لا توصف.

أسرى سجن النقب الصحراوي عايشوا الحرب من صوت الطيران الحربي وصفارات الإنذار التي دوت فيما يسمى غلاف غزة والمدن الإسرائيلية القريبة منهم.

الأسير محسن قال: منذ أن بدأت الجولة والأسرى لا يتركون الدعاء، فتأثير ما جرى جعل الأسرى وهم الأقرب جغرافياً إلى قطاع غزة في حالة طوارئ، فالكل منشغل بتفاصيل الأحداث، حتى إن ضباط العدد لاحظوا اهتمامنا بتفاصيل الحرب، وعقب الصلوات كان الدعاء الجماعي لحفظ غزة ومقاومتها، وهذا أثار حفيظة ضباط مصلحة السجون الذين حاولوا توثيق دعاء الأسرى بكاميراتهم، وهذا الأمر لا يخيفنا، فغزة تدمر بآلة حرب، ويجب أن يقدم من ينفذ هذه الجريمة إلى المحاكم الدولية لفظاعة ما يرتكب من جرائم بحق الأطفال والنساء.

يشار إلى أن ثلث الشهداء من النساء والأطفال، كما أن الثلثين من المصابين من النساء والأطفال، حسب تقرير وزارة الصحة الفلسطينية، ما يؤكد الاستهداف المتعمد لهم من قبل قادة دولة الاحتلال.

عدد المشاهدات 1150
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top