تهدئة هشة في غزة.. طائرات الاحتلال تواصل عمليات القصف

10:43 16 نوفمبر 2019 الكاتب :   غزة - مها العواودة:

لم تتوقف الغارات الصهيونية على قطاع غزة منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه فجر الخميس الماضي، بعد عمليات قصف أسفرت عن استشهاد 34 فلسطينياً وجرح العشرات خلال أكثر من 90 غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال على القطاع.

دوى انفجارات ضخمة سمعت في بيت لاهيا شمال القطاع فجر اليوم السبت، ناتجة عن عمليات قصف نفذتها طائرات الاحتلال على أهداف شمال القطاع، مما يدلل على نية الاحتلال على مواصلة العدوان والتصعيد، التي تزامنت مع تصريحات لوزراء في حكومة الاحتلال يهددون فيها باستمرار سياسة الاغتيالات والقصف ضد القطاع في أي وقت.

التهدئة هشة

من جانبها، قالت قيادات في الفصائل الفلسطينية في تصريحات منفصلة لـ"المجتمع": إن الاحتلال لا يعول عليه فيما يتعلق بوقف التصعيد، فهو يواصل عمليات القصف والتصعيد والمقاومة جاهزة لأسوأ الاحتمالات، وقال القيادي الفلسطيني محمود خلف لـ"المجتمع": بدون شك أن التهدئة في غزة هشة؛ لأن الاحتلال لن يلتزم بها كما المرات السابقة، كل الاحتمالات واردة بجولة تصعيد جديدة في ظل التركيبة السياسية المعقدة في كيان الاحتلال، وانغلاق الأفق السياسي أمام نتنياهو وفشله في تشكيل الحكومة.

وأشار خلف إلى أن غزة مثقلة بالجراح، الاحتلال لم يرفع الحصار ويواصل التصعيد، الأوضاع على صفيح ساخن، كل السيناريوهات متوقعة في غزة، ولفت إلى أن عمليات القصف الإسرائيلي المتواصلة على غزة مؤشر خطير، يهدف الاحتلال من خلاله لخلط الأوراق.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد جددت التأكيد على أن عمليات التصعيد الصهيوني لن تسكت عليها الحركة وقوى المقاومة، لافتة إلى أن جولة التصعيد الأخيرة لن تكون النهاية، فسيتبعها جولات تصعيد من قبل الاحتلال، لذا فالجاهزية هي الشعار لمواجهة هذا الاحتلال الماكر.

الساعات القادمة حاسمة

وعلى صعيد كيان الاحتلال، قالت وسائل الإعلام العبرية: إن صفارات الإنذار دوت صباح اليوم السبت بعد سقوط صواريخ أطلقت من غزة على مدينة بئر السبع والمستوطنات التي تقع في غلاف غزة، وقد اتهم الاحتلال حركة "حماس" أنها تقف وراء إطلاق الصواريخ على بئر السبع.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن قيادات في قوات الاحتلال أن الأوضاع ما زالت متوترة على جبهة غزة، كل الاحتمالات واردة حيث من المبكر الحديث عن نجاح فرص تثبيت التهدئة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد سالم لـ"المجتمع": إن المبكر الحديث عن التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال حالياً، في ظل المعطيات الميدانية، فالاحتلال أوغل في عمليات القتل بحق الأطفال والنساء، وقتل 34 فلسطينياً خلال العدوان الأخير، وقتل عائلات بأكملها كما حدث مع عائلة السواركة التي استشهد منها 8 أشخاص معظمهم من الأطفال، يضاف إلى ذلك استمرار استهداف الفلسطينيين على أطراف القطاع ويطارد قوارب الصيادين، لذلك فالوضع معقد للغاية، ومن الصعب توقع ما سيحدث خلال الساعات والأيام القادمة.

وأكد سالم أن الفصائل الفلسطينية تدرك ما يمكر به الاحتلال، فلذا أعتقد أنها جاهزة لكل السيناريوهات، فقرار العودة لسياسة الاغتيالات من قبل الاحتلال ليس بالقرار الجديد، الاحتلال سيستمر في سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين، وفي غزة بالتحديد حال توافرت الظروف لذلك.

يشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية، الخميس الماضي، يتضمن العديد من البنود، أهمها وقف سياسية الاغتيالات ووقف إطلاق النار على مسيرات العودة التي تنظم أسبوعياً شرق قطاع غزة، وهي بنود من العبث التصديق أن الاحتلال سيلتزم بها، والأيام القادمة ستكون شاهدة على ذلك.

عدد المشاهدات 1343
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top