طيران حفتر يقصف المدنيين في طرابلس.. مقتل 14 طفلاً وامرأتين

10:16 02 ديسمبر 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

قتل 14 طفلاً وامرأتان في غارات شنتها قوات خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، ليل الجمعة السبت.

وبحسب عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، ارتفعت حصيلة قتلى غارات طيران خليفة حفتر على طرابلس، في آخر 72 ساعة، إلى 14 طفلًا وسيدتين، إحداهما حامل، مشيرة إلى أن 9 أطفال استشهدوا في قصف أم الأرانب، و5 استشهدوا في قصف السواني.

وأعلنت عملية "بركان الغضب"، التابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، مساء أمس الأحد، ارتفاع حصيلة قتلى غارات الطيران، الداعم لحفتر، على طرابلس إلى 5 أطفال.

وقالت العملية، في بيان عبر صفحتها بموقع "فيسبوك": إنه تم التعرف على جثمان طفل خامس من ضحايا قصف الطيران الحربي الداعم لحفتر لمنازل مدنيين في السواني (جنوبي طرابلس). 

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة بحكومة "الوفاق" مقتل 3 أطفال وجرح 10 أشخاص جراء قصف جوي شنه طيران حربي داعم لحفتر، جنوبي العاصمة.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن طيران حربي داعم لحفتر (لم يوضح الجهة التي يتبعها) استهدف منازل وسيارات مدنيين وجسر في بلدة السواني.

يأتي ذلك في الوقت الذي استقبل فيه مستشفى حكومي بمدينة مرزق جنوبي ليبيا، أمس الأحد، جثامين 9 أطفال وامرأتين، إحداهما حامل، نتيجة القصف.

جاء ذلك في بيانين منفصلين صادرين عن مستشفى مرزق العام، والمكتب الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، التي أطلقتها حكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، لمواجهة هجوم قوات حفتر على طرابلس.

وقال بيان المستشفى: إن القصف وقع ليل الجمعة السبت الماضي، واستهدف منزلاً بمنطقة أم الأرانب في مدينة مرزق.

وأضاف أن الأطفال الذين قتلوا جراء القصف تتراوح أعمارهم بين عام ونصف العام، وثلاثة عشر عامًا.

وأوضح البيان أن الجثامين تم إحالتها صباح الأحد إلى مركز مدينة سبها (جنوب غرب) الطبي، للعرض على الجهات القضائية المختصة، تمهيداً لإتمام إجراءات الدفن.

جريمة حرب

استنكرت وزارة الداخلية في حكومة "الوفاق الوطني" الليبية المعترف بها دولياً الغارات التي شنها طيران داعم لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مدينتي طرابلس ومرزق (جنوب)، خلال نحو 48 ساعة؛ ما أسفر عن مقتل 14 طفلًا وسيدتين، إحداهما حامل.

وقالت الوزارة في بيان: إنها تؤكد أن هذه الأفعال جريمة حرب متكاملة الأركان.

وطالبت، في بيانها، المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته تجاه هذه الأفعال الإجرامية التي تستهدف وتروع المدنيين والآمنين".

وحسب إحصاء خاص أعدته وكالة "الأناضول"، استناداً لمصادر معنية، ونشرته في 21 نوفمبر الماضي، قتلت قوات حفتر أكثر من 200 مدني، وأصابت مئات آخرين، منذ بدء هجومها على طرابلس، في 4 أبريل 2019، سواء في عمليات قصف جوي وصاروخي عشوائي، أو عبر تصفيات مباشرة واختطافات على الهوية.

ومن أبرز الجرائم بحق المدنيين التي ارتكبتها قوات حفتر -حسب الإحصاء ذاته- مقتل 10 مدنيين وإصابة 35 آخرين، معظمهم عمال أجانب، في 18 نوفمبر، جراء في قصف لطيران مسير استهدف مصنع بسكويت جنوب شرقي طرابلس.

كما قُتل أكثر من 40 وأصيب نحو 60، في 4 أغسطس، في قصف جوي شنه طيران حفتر على حي سكني في مدينة "مرزق" أقصى الجنوب الليبي.

وسقط نحو 60 قتيلاً و77 جريحاً، في 3 يوليو، في قصف جوي لحفتر استهدفت مركزاً لإيواء المهاجرين غير النظاميين بتاجوراء الضاحية الشرقية لطرابلس.

وسبق أن ندد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بهجمات حفتر ضد المدنيين خلال هجومه على طرابلس، وطالب بإرسال بعثة تقصي حقائق دولية لتوثيق تلك "الانتهاكات الجسيمة".

واتهم المجلس، في بيان أصدره في أكتوبر ، قوات حفتر بأنها لا تعير اهتماماً يذكر بما يصدر عن البعثة الأممية بليبيا أو المجتمع الدولي من إدانات.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل الماضي، هجوماً متعثراً للسيطرة على العاصمة طرابلس؛ ما أجهض جهوداً كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وتسعى المنظمة الدولية حالياً إلى عقد مؤتمر دولي للأطراف المعنية بليبيا؛ لبحث سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

عدد المشاهدات 1082

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top