إلغاء بيع أملاك "البطريركية الأرثوذكسية" بالقدس يكشف حجم الصفقات المزورة

14:02 02 ديسمبر 2019 الكاتب :   القدس المحتلة - مصطفى صبري:

- عيسى: الشركات الاستيطانية لها باع طويل في تزوير صفقات البيع

- د. عمرو: قرار مريب يجب الحذر منه

 

ألغت المحكمة المركزية في القدس المحتلة قرار الحكم الذي صادق على بيع أملاك البطريركية الأرثوذكسية اليونانية بالبلدة القديمة في القدس المحتلة لجمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية.

وقال د. حنا عيسى، أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات: هذا القرار إيجابي واعتراف صريح بأن معظم الصفقات التي عقدتها جمعيات استيطانية وهمية كانت مزورة، فهذه القضية في عقارات الثلاثة في باب الخليل التي بدأت عامي 2004 و2005؛ أي بعد 15 عاماً يظهر أنها صفقات مزورة، وهذا كان بفعل ضغوط فلسطينية وأردنية وروسية والعالم الخارجي، فالمحكمة وبصمت ألغت الصفقة وطالبت بإعادة النظر وتغريم الشركة الاستيطانية مبلغ 50 ألف شيقل.

وأضاف: هذا القرار يمكن البناء عليه في المستقبل، فاسترجاع هذه العقارات في باب الخليل هو إنقاذ للبلدة القديمة من بؤرة استيطانية خطيرة، كما أن دولة الاحتلال والمستوى السياسي أراد إغلاق الملف بدون ضجيج، فالشركات الاستيطانية لها باع طويل في تزوير صفقات البيع، مشيراً إلى أن إصرار البطريركية على مواصلة المعركة على القارات أثبت جدية في موقفها الذي أثمر باسترجاع العقارات التي كانت الشركة الاستيطانية تريد الاستيلاء عليها.

وأوضح د. جمال عمرو، الخبير بقضايا القدس وعمرانها، بقوله: هذا القرار إما أن يكون محكاً مفصلياً في التعامل مع كافة الشركات الاستيطانية الوهمية التي استولت على أوقاف إسلامية ومسيحية من خلال التزوير وشبكة المحامين التي تتعامل معها، كما جرى في وقف آل جودة "صلاح الدين"، وأرض مركز البركة في العروب بمساحة 40 دونماً، أو يكون قراراً يستبق زيارة بوتين للمنطقة ومنها دولة الاحتلال، لأن البطريرك اليوناني قام بزيارة لموسكو مؤخراً، واجتمع مع الرئيس الروسي بوتين.

وأشار إلى أن القرار غريب ومريب ويجب الحذر منه، كما أنه يحمل في طياته قراراً بإعادة النظر في القرار، أي أن إعادة النظر قد تؤكد القرار الصادر بالمصادرة والملكية للشركة الاستيطانية "عطيرت كوهنيم"، فالقضاء الإسرائيلي لا يؤمن جانبه، وهو مسيس ويخدم أجندات استيطانية خصوصاً في مدينة القدس المليئة بالأوقاف الإسلامية والمسيحية خصوصاً في البلدة القديمة حاضنات الأماكن المقدس للمسلمين والمسيحيين.

وتساءل: هل يعقل أن يكون محامي الشركة الاستيطانية التي تمتلك شبكة من المحامين الخبراء في مثل هذه القضية تعتمد على محام قد تعذر حضوره لجلسة المحكمة بسبب مرض والده؟ ويشير إلى أن هذه الصفقة لها آثار خطيرة على البلدة القديمة وكانت ستغير معالمها التاريخية والدينية، فالاحتلال يكرس كل جهوده مع المستوطنين لتغيير معالم البلدة القديمة التي تعتبر قلب مدينة القدس.

يذكر أن الشركات الوهمية الأجنبية زعمت أنها اشترت فندقي بترا وإمبريال، عند باب الخليل، ومبنى الشقة الأعظمية في حارة النصارى في البلدة القديمة، منذ 15 عاماً، وتعصف هذه القضية بالشارع الفلسطيني عموماً، وفي أوساط الطائفة العربية الأرثوذكسية والبطريركية اليونانية في القدس خصوصاً، وتسببت هذه القضية بالإطاحة بالبطريرك السابق أيرينيوس الأول.

عدد المشاهدات 890

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top