الأمم المتحدة: قتل المتظاهرين بالعراق عمل وحشي

20:25 07 ديسمبر 2019 الكاتب :   الأناضول

أدانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق جانين بلاسخارت، اليوم السبت، الهجوم الذي استهدف متظاهري ساحة الخلاني وسط بغداد، معتبرة أن قتل المتظاهرين "عمل وحشي".

وقالت بلاسخارت، في بيان لها: "ندين بأقوى العبارات إطلاق النار على المتظاهرين العزل وسط بغداد مساء الجمعة؛ ما ترك عدداً عالياً من الوفيات والإصابات بين المواطنين الأبرياء".

وأضافت: "قتل المتظاهرين غير المسلحين من قبل عناصر مسلحة يعتبر عملاً وحشياً ضد شعب العراق"، مشددة على "وجوب تحديد هويته المهاجمين وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير".

وحثت بلاسخارت القوات المسلحة العراقية على "بذل أي جهد لحماية المتظاهرين السلميين من أعمال العنف التي تقوم بها العناصر المسلحة العاملة خارج نطاق سيطرة الدولة"، داعية المتظاهرين السلميين إلى "التعاون بشكل بناء للتأكد من حماية الاحتجاجات السلمية على النحو الواجب".

16 قتيلاً

وبعد اتهامات من متظاهرين لقوات الأمن العراقية بـ"التواطؤ" مع مهاجمي ساحة الخلاني عبر فسح المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية في المنطقة، خرجت وزارة الداخلية ببيان أعلنت فيه مقتل 4 متظاهرين في الهجوم، لافتة إلى أن قوات الأمن تطوق الساحة بحثاً عن المهاجمين.

يأتي ذلك بينما تحدثت مصادر طبية وشهود عيان، لـ"الأناضول"، عن خسائر أكبر في صفوف المتظاهرين بلغت 16 قتيلاً.

وجاء هذا الحادث ليكسر هدوءاً استمر 6 أيام، حيث لم ترافق أعمال العنف الاحتجاجات منذ استقالة حكومة عبدالمهدي يوم الأحد الماضي.

وتسود مخاوف من أن يكون الحادث مقدمة لموجة جديدة من أعمال العنف في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة، التي اندلعت مطلع أكتوبر الماضي.

عقوبات على 4 عراقيين

في الصدد ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: "في نفس يوم فرضنا عقوبات على 4 عراقيين لاستهدافهم المحتجين وسرقة ثروة العراق العامة، نشاهد تقارير عن هجمات عنيفة في بغداد ضد المحتجين".

وأضاف أنه يتعين على قادة العراق وحكومته التحقيق مع المسؤولين عن هذه الهجمات وملاحقتهم.

كانت وزارة الخزانة الأمريكية، أعلنت مساء الجمعة، فرض عقوبات على 4 عراقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد.

واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق" المدعوم من إيران، وشقيقه "ليث"، ومدير أمن الحشد الشعبي حسين فالح، المعروف باسم "أبو زينب اللامي".

كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السني خميس الخنجر، لتقديمه رشى لمسؤولين عراقيين وتورطه بقضايا فساد.

في سياق متصل، أعلنت الحكومة المحلية في محافظة الديوانية (جنوب) عن تعطيل الدوام الرسمي، الأحد، حداداً على ضحايا ساحة الخلاني.

وقال المحافظ زهير الشعلان في بيان، اطلعت عليه "الأناضول": "نعلن الحداد على ضحايا ساحة الخلاني وتعطيل الدوام الرسمي الأحد في المحافظة عدا الدوائر الخدمية".

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق سقط 476 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدتها "الأناضول" استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، حسب المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

ورغم استقالة حكومة عادل عبدالمهدي وهي مطلب رئيس للمحتجين، فإن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، التي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

عدد المشاهدات 955

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top