المشهد "الإسرائيلي" يدخل حالة من الفوضى مع قرب انتهاء مهلة تشكيل الحكومة

14:03 10 ديسمبر 2019 الكاتب :   فلسطين المحتلة - مها العواودة:

- عوكل: نتنياهو آخر ملوك "إسرائيل" المؤثرين.. والانتخابات الثالثة في مارس

- جرادات: المشهد الحزبي سيشهد انقسامات حادة في دولة الاحتلال خلال الفترة القادمة

 

قبل ساعات من انتهاء المهلة الثالثة التي يحددها القانون "الإسرائيلي" في اختيار شخص من أعضاء الكنيست لتشكيل الحكومة، التي ستنتهي خلال الساعات القادمة، دخل المشهد السياسي في دولة الاحتلال حالة من الفوضى والاتهامات المتبادلة، في ظل أن الأمور اقتربت من الحسم بخوض انتخابات ثالثة، التي اتفق على عقدها في 2 مارس القادم، وهذا يعني فوضى سياسية وارتباكاً غير مسبوق.

خلال الساعات القادمة، ومع فشل أي عضو كنيست في جمع تواقيع 61 عضو كنيست لتشكيل الحكومة، سيتم تقديم مشروع قرار بحل الكنيست والتوجه لانتخابات ثالثة، لن تفرز تلك الانتخابات نتيجة جديدة، كما يقول المراقبون، مع توقعات أن تحافظ كتلة اليمين بزعامة رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو على عدد المقاعد الحالية.

نتنياهو دفع باتجاه انتخابات ثالثة

وأجمعت وسائل الإعلام العبرية أن نتنياهو هو من دفع باتجاه إجراء الانتخابات الثالثة؛ وذلك لتحقيق عدة أهداف، أهمها إطالة مدة المراوغة مع القضاء الإسرائيلي بعد اتهامه بتهم فساد، وثانياً إمكانية الفرار من المحاكمة باعتباره يقود حكومة انتقالية، وثالثاً يتعلق بمواصلة السيطرة على رئاسة حزب الليكود مع تنامي المعارضة داخل الحزب.

وتوقع المختص في الشأن الإسرائيلي هلال جرادات أن تشهد الأحزاب الإسرائيلية في المرحلة المقبلة حالة من الانقسامات خاصة حزب "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس، المكون من ائتلاف عدة أحزاب، وكذلك تبخر العديد من الأحزاب الصغيرة، وانهيار في شعبية حزب الليكود، وعززت هذا الطرح وسائل إعلام إسرائيلية التي توقعت أن تحدث العديد من المفاجآت في المشهد السياسي الحزبي، وأن هناك حالة من النقمة على زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان لرفضه حسم موقفه برفضه الدخول في حكومة يمينية بزعامة نتنياهو، وكذلك حكومة برئاسة بيني غانتس.

وقال مراقبون: إن نتنياهو يركز في المرحلة الحالية على طلب الحصانة حتى لا يذهب إلى السجن، وهو أمر ترفضه الأحزاب الإسرائيلية المعارضة له، التي ترفض كذلك الدخول في حكومة بزعامة نتنياهو المتهم بالفساد والرشوة.

النداء الأخير

ومع قرب انتهاء المهلة المحددة للتكليف، التي ستنتهى خلال الساعات القادمة، وجه نتنياهو النداء الأخير لليبرمان للدخول معه في حكومة ضيقة، أو تشكيل حكومة ائتلافية، زاعماً أنه ليس من مصلحة دولة الاحتلال الذهاب لانتخابات ثالثة، على الرغم من تصريحات لقادة حزب الليكود الحاكم أن خيار نتنياهو المفضل للخروج من المأزق الحالي هو الذهاب لانتخابات ثالثة.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل لـ"المجتمع": إن نتنياهو هو آخر ملوك "إسرائيل" الذين يتمتعون بتأثير سحري في الجمهور، ولا توجد الآن شخصية قادرة على قيادة المشهد السياسي في دولة الاحتلال، نتنياهو شخص ماكر ومخادع واستطاع أن يفلت من الكثير من المآزق في السابق، وقرار الانتخابات الثالثة هو في مصلحة نتنياهو لأن خروجه من المشهد يعني أن يكون مصيره السجن كما سلفه إيهود أولمرت.

وأشار عوكل إلى أن نتنياهو لن ينافسه أحد في حزب الليكود، وأن فرص إفلاته من السجن تبدو معجزة، وهو بالمناسبة يتجاهل الجميع ويواصل المسير، لأنه يعتبر التوقف عن الحياة السياسية الذهاب للسجن.

وقد أدان المستشار القضائي لحكومة الاحتلال نتنياهو بقضايا فساد وخيانة الأمانة، وسط توقعات أن يحمل المشهد السياسي في كيان الاحتلال الكثير من المفاجآت على كافة الأصعدة، وقد فش نتنياهو في التكليف الأول بتشكيل الحكومة، كما فشل منافسه بيني غانتس أيضاً في المهمة وأعادوا التفويض للكنيست الذي يبدو هو عاجزاً عن حل المشكلة، وأن الخيار هو الانتخابات الثالثة ما لم تحدث معجزة سياسية من ليبرمان في الدقيقة الأخيرة من مهلة التشكيل للحكومة.

عدد المشاهدات 2229

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top