فوز الجمهوريين في الكونجرس الأمريكي وانعكاساته على السياسة الخارجية

11:10 06 نوفمبر 2014 الكاتب :   الأناضول
أجمع خبراء ومحللون سياسيون أمريكيون على أن فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونجرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، لن يلقي بظلال ثقيلة على السياسة الخارجية الأمريكية.

أجمع خبراء ومحللون سياسيون أمريكيون على أن فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلسي الكونجرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي، لن يلقي بظلال ثقيلة على السياسة الخارجية الأمريكية.

واعتبر "جون هوداك"، خبير نظم الحكم، والباحث في معهد بروكينجز للبحوث والدراسات، أن الخلافات الرئيسة بين الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، وأعضاء الحزب الجمهوري المنافس في الكونجرس، ستكون حول قضايا داخلية كالتأمين الصحي ومشكلة الهجرة غير الشرعية.

ومضى قائلاً في حديثه لوكالة "الأناضول": أما الشؤون الخارجية فستكون الفرصة الحقيقية للرئيس، فهو لن يتفق مع الكونجرس على أي شيء (من القضايا الداخلية)، لكن هنالك مساحة (في السياسة الخارجية) للاتفاق أكثر مما في السياسات الداخلية.

فيما رأى مدير التحليل العسكري السياسي للمعهد، "ريتشارد ويتز"، في حديث لـ"الأناضول"، أنه من الصعوبة التنبؤ بذلك، كون أن الجمهوريين منقسمون، ويمكن بسهولة أن ترى إعلان معارضتهم لـ"أوباما" ولأي شيء يفعله، ولكن عندما يتعلق الأمر بما يريدون الوصول إليه فهو أمر مثار جدل.

بينما يؤكد "مارك بيري"، المحلل السياسي المستقل والخبير في شؤون السياسة الخارجية الأمريكية، أن فوز الجمهوريين لن يحدث فرقاً كبيراً؛ بسبب اتفاق الرئيس والكونجرس على تجنب التدخلات الخارجية الواسعة النطاق.

وتابع في حديث لـ"الأناضول": علينا تذكر أن "أوباما" ذهب إلى الكونجرس ليكشف خديعتهم المتعلقة أساساً بسورية قبيل عدة أشهر، ولقد قال لهم: إذا كنتم تريدون الذهاب إلى سورية، صوتوا على التمويل والتخويل لفعل ذلك، لكن الكونجرس ظل صامتاً، مضيفاً: الشهية الأمريكية لا تستسيغ إنفاق الكثير من الأموال على هذه التدخلات المسلحة.

بدوره، يرى "رضا ماراشي"، رئيس قسم البحوث في المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، أن المسألة الوحيدة التي يمكن أن تؤثر فيها سيطرة الجمهوريين على الكونجرس، ستكون من ناحية إضعاف الموقف الأمريكي في المفاوضات النووية مع إيران.

وتابع في حديث لـ"الأناضول": كيف يمكنكم تنفيذ ما تلتزمون به من جانبكم في المفاوضات، بينما لديكم كونجرس يقف ضد ذلك، مؤكداً أهمية أن يقوم البيت الأبيض بإيجاد طريقة يظهر فيها للإيرانيين أنه يستطيع الالتزام بجانبه من المفاوضات.

وأضاف: رئيس الوزراء الإسرائيلي "نتنياهو" سيحاول استخدام نفوذه ونفوذ بلاده داخل الكونجرس الأمريكي، لتقليص قدرة إدارة "أوباما" على المناورة، وذلك في إشارة إلى محاولة الكونجرس منع "أوباما" من إبرام اتفاق مع إيران لا يشمل تجريدها الكامل من درعها النووية.

أما "ديفيد ماك"، خبير معهد الشرق الأوسط في السياسات الأمنية والدبلوماسي السابق، فيرى أن الحزب الجمهوري أكثر انقساماً حول قضايا الشؤون الخارجية.

وأشار في حديث لـ"الأناضول" إلى أنه من المحتمل أن تكون هناك مساحة للصدام، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق في الموعد النهائي والمحدد نهاية هذا الشهر، عندها يقوم الرئيس باستخدام صلاحياته التنفيذية لرفع بعض العقوبات عن إيران لكي يضع الاتفاقية محل تنفيذ.

ويرى "ماك" أن هذا سيكون مدعاة للانقسام داخل الحزب الجمهوري، وسيحاول البعض منع ذلك (رفع العقوبات)، وهو ما سيحدث انقساماً مجدداً داخل الحزب الجمهوري، مع ذهاب جمهوريين مؤثرين باتجاه توقيع الاتفاقية.

كما أكد أنه لن تكون هناك أغلبية داخل الكونجرس، تدعم تدخلاً عسكرياً مباشراً ضد نظام "الأسد"، مشيراً إلى أن أعضاء من الأغلبية الجديدة في مجلس الشيوخ سيؤيدون ذلك، لكن سيكون هناك آخرين يعارضونه.

ويواجه الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" تحدياً ربما يكون هو الأكبر منذ ترشحه للرئاسة، وذلك بعد أن استطاع منافسوه في الحزب الجمهوري انتزاع سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ الأمريكي ليحققوا أغلبية 52 مقعداً في مقابل 43 للديمقراطيين ومقعدين لمرشحين مستقلين، في المجلس المكون من 100، بواقع مقعدين لكل ولاية، فيما لايزال التنافس مفتوحاً في المقاعد الثلاثة المتبقية.

ولم يكتف الحزب الجمهوري بانتزاع سبعة مقاعد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، بل حافظ على أغلبيته في مجلس النواب ليحصد 244 مقعداً في مقابل 180 للديمقراطيين فيما يظل 11 مقعداً بانتظار إعلان الفائزين بها رغم أنها لن تغير من التوازنات البرلمانية.

ويشن تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسورية، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

عدد المشاهدات 543

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top