صبري يكسر قرار الإبعاد ويدخل المسجد الأقصى

09:30 25 يناير 2020 الكاتب :   القدس المحتلة – مصطفى صبري:

- صبري: من حقي الصلاة في المسجد الأقصى.. وقرار الإبعاد باطل وعنصري

- محمد: إبعاد الشيخ عكرمة صبري اعتداء على الأمة

 

أدى رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د. عكرمة صبري صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بالرغم من قرار الإبعاد الذي صدر بحقه وينتهي اليوم.

وقال صبري، في اتصال مع "المجتمع": قمت بتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، بالرغم من صدور قرار بالإبعاد من قبل شرطة الاحتلال، وهذا القرار باطل وغير قانوني وعنصري، فصلاة الجمعة فرض على كل مسلم أو مسلمة، ولا توجد دولة في العالم تبعد المواطنين عن أماكن العبادة إلا دولة الاحتلال، ونحن كمقدسيين وعلماء نرفض الإبعاد جملة وتفصيلاً، وعلى الاحتلال التراجع عن هذه القرارات، التي تؤكد أن المقدسيين يتعرضون لأبشع الانتهاكات من خلال الاعتداء على المقدسات ومنعهم من الصلاة، فشرطة الاحتلال تنفذ الاعتقالات الجماعية لكل المقدسيين دون استثناء، وتفرض عليهم قيوداً انتقامية بسبب حشودات صلاة الفجر الجماعية وباقي الصلوات.

وعن تفاصيل دخوله المسجد الأقصى بالرغم من قرار الإبعاد، قال صبري: أنا شخصياً لم أكترث لقرار إبعادهم، وتوجهت من باب الأسباط إلى المسجد الأقصى، وهناك تجمع حولي عشرات المصلين من كل أنحاء فلسطين ورفعوني على الأكتاف ودخلت المسجد الأقصى للصلاة فيه، وعند خروجي أحاط العديد من المصلين بي تحسباً من تدخل أفراد الشرطة، فالصلاة في المسجد الأقصى هي كل حياتي، وأنا منذ عام 1972 خطيب للمسجد الأقصى، ولن يثنيني أي قرار ظالم من الصلاة والخطابة في المسجد الأقصى حتى ألقى ربي مرابطاً على ثرى الأقصى والقدس.

وأضاف صبري: التضامن الواسع معي هو تضامن مع المسجد الأقصى، فقرار الإبعاد لم يمر بشكل صامت، فكان صداه في كل البلدان بدءاً من فلسطين إلى دول الإقليم والعالم، وهذا يدلل على الوعي الذي انتشر حول قرار الإبعاد وخطورته، حتى إن مدارس في لبنان قامت بعمل توعية شاملة عن خطورة قرارات الإبعاد التي تنال من الشخصيات المقدسية.

اعتداء على الأمة

وعلق المحلل السياسي توفيق محمد من الداخل الفلسطيني على قرار الإبعاد وإصرار الشيخ صبري على الصلاة في المسجد الأقصى قائلاً: الشيخ عكرمة صبري يمثل في ثباته ويقينه ودفاعه عن المسجد الأقصى المبارك وعن مدينة القدس المباركة كل المسلمين في أنحاء المعمورة وليس المقدسيين أو الفلسطينيين أو العرب فحسب.

وأضاف: الشيخ صبري الذي تجاوز الثمانين عاماً كان بإمكانه البقاء في بيته والتنعم بتقاعده بين أولاده وأحفاده كسائر الناس، لكنها همة الكبار الذين يأبون أن تنتهك حرمة المسجد الأقصى وهو يتنعم على فراش الراحة، بل هو يرى أن راحته هناك في محراب المسجد وعلى منبره وبين أبنائه وأحبابه في الأقصى تحت حبات المطر وبرد القدس اللاسع الذي يدفئ قلبه وروحه ويغذيه بأسباب القوة والاستمرار.

وتابع قائلاً: إن مجرد استدعاء الشيخ صبري للتحقيق حول صلاته ودفاعه ومواقفه المشرفة من المسجد الأقصى المبارك الذي هو خطيبه يعتبر اعتداء على كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وإبعاده عن المسجد الأقصى المبارك لساعة واحدة هي خطوة تعسفية وغير شرعية، فما بالك إن كان الإبعاد لأسبوع؟!

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعاطى مع المسجد الأقصى المبارك وفق منهجية احتلالية قسرية واضحة تقضي بتنفيذ مخططاته وأحلامه وفق سياسة التقدم خطوة خطوة نحو هدفه النهائي، فبعد أن فرض الاقتحامات اليومية التي يقوم بها مندوبوه للمسجد الأقصى المبارك، وبعد أن أبعد العشرات من أحبابه ومن حراسه أقدم على إبعاد رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبدالعظيم سلهب في مطلع السنة الماضية، وها هو اليوم يقدم اليوم على إبعاد الشيخ عكرمة صبري.

عدد المشاهدات 1755

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top