قال قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني: إن أكثر من 400 طفل فلسطيني قاصر، معتقلون داخل سجون الاحتلال الصهيوني.

وذكر في حوار خاص مع "وكالة الأناضول"، خلال تواجده في مدينة إسطنبول، التركية، أن المعتقلين الأطفال، تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 18 عاماً، من بينهم العشرات الذين لم تتجاوز أعمارهم 16 عاماً.

وقال فارس: إن الأطفال القاصرين يعانون ظروفاً معيشية "سيئة للغاية"، في "مخالفة للقانون الدولي".

وأوضح أن إجمالي عدد المعتقلين الفلسطينيين، في سجون الاحتلال، يبلغ حاليا نحو 6300 معتقل.

وذكر أن من بين المعتقلين نحو "57 سيدة فلسطينية، منهن 10 قاصرات، وبعضهن مريضات".

ووصف فارس "المعتقلين الفلسطينيين" بأنهم "الجرح الفلسطيني النازف".

وأضاف:" الحكومة الإسرائيلية أطلقت أجهزتها ضد الأسرى، فهي على سبيل المثال تسُن تشريعات جديدة، هدفها التنكيل بهم".

وأشار فارس إلى وجود معتقلين قُدامى، مضى على اعتقالهم أكثر من 35 عاما.

وأضاف: أمضى الأسير نائل البرغوثي 37 عاماً داخل السجن.

وتابع: حينما نسمع بأن أسيراً فلسطينياً مضى على اعتقاله 37 سنة، هذا ليس مدعاةً للفخر، بل يجب أن نلوم أنفسنا لماذا لم يتم الإفراج عنهم؟.

وذكر فارس أن الاحتلال أعاد اعتقال فلسطينيين، سبق أن أفرج عنهم في صفقة التبادل مع حركة حماس التي نُفذت عام 2011.

وينفذ جيش الاحتلال حملات اعتقال شبه يومية، في أراضي الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس.

وأعلنت مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون المعتقلين وحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، أن الجيش اعتقل، في شهر أكتوبر الماضي، 483 فلسطينياً، بينهم 125 طفلاً.

وعادة ما يتم الإفراج عن بعض المعتقلين بعد أيام أو شهور، فيما يخضع البعض الآخر لمحاكمات، وتصدر ضدهم أحكام بالسجن قد تصل إلى السجن مدى الحياة.

كما يستخدم الاحتلال على نطاق واسع، نظام الاعتقال الإداري، ضد الفلسطينيين، وهو حكم بالسجن بدون محاكمة لمدة تتراوح ما بين 3 إلى 6 شهور، قابلة للتجديد، تحت ذريعة أن المعتقل يشكل خطرا على الاحتلال.

وفي موضوع آخر، رأي فارس، أن تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، سيكون له أثر إيجابي على قضية المعتقلين الفلسطينيين.

وأضاف: مضى على الانقسام الفلسطيني أكثر من عشر سنوات، ومداواة جروح غائرة وعميقة لا يمكن أن تنتهي في غضون أيام أو أسابيع أو أشهر، ومن أجل ترميم ما تحطم نحتاج إلى كثير من الوقت، أولها الثقة في التعامل بين حركتي "فتح" و"حماس".

وتابع: قطار المصالحة انطلق، ونأمل هذه المرة أن يكون هذا الانطلاق نحو الوصول إلى المصالحة، ووحدة وطنية حقيقية.

ووقعت حركتا "حماس" و"فتح" على اتفاق مصالحة في العاصمة المصرية، القاهرة، بداية الشهر الماضي، ينص على تولي حكومة الوفاق الوطني، التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إدارة قطاع غزة، في موعد أقصاه مطلع ديسمبر القادم.

يذكر أن فارس، (55 عاماً) هو معتقل سابق، أمضى 15 عاماً في السجون الإسرائيلية، بتهمة الانتماء لمجموعة مسلحة تتبع لحركة "فتح".

وانتخب فارس، عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني، عام 1996، وأصبح وزير دولة في الحكومة الفلسطينية الثامنة عام 2004م.

نشر في عربي

أكدت المحررة إيمان عامر، زوجة الأسير نائل البرغوثي، وإخلاص صويص، زوجة الأسير عباس السيد، في حديث مع "المجتمع" ضرورة مساندة الأسرى المضربين عن الطعان بشكل فعَّال وعاجل.

مجزرة حقيقية

المحررة إيمان عامر، زوجة الأسير نائل البرغوثي (59 عاماً) عميد الأسرى الفلسطينيين، قالت: زوجي الأسير نائل يخوض الإضراب عن الطعام لليوم الـ15 مساندة للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية.

وتابعت حديثها: الأسرى يتعرضون إلى مجزرة حقيقية، ووصلنا قبل نصف ساعة أن المحامي تمكن من زيارتهم، وكان نائل من ضمن الأسرى الذين التقى بهم المحامي في سجن أولي هكيدار مع زملائه عباس السيد، وحسن سلامة، وعماد عصفور.. وغيرهم، وإن وضعهم الصحي مستقر بالرغم من صعوبته على نائل الذي دخل سن الـ59.

لن يتخلى عن رسالته

وأضافت الزوجة إيمان: أنا شخصياً خضت إضرابات في السجن خلال فترة اعتقالي لمدة عشر سنوات، وأعرف طبيعة الإضراب لشخص في عمر نائل، إلا أن زوجي لن يتخلى عن رسالته الوطنية تجاه الأسرى ودخل الإضراب إسناداً لهم، وحتى يعلم السجان أن الأسرى بكبارهم وصغارهم قرارهم واحد، والوضع النفسي في المنزل لكافة العائلة قلق جداً على حياة نائل وباقي الأسرى، وعلى الشعب الفلسطيني أن يهبَّ لنصرة أسراه، فالحياة يجب ألا تسير على ما يرام مادام الأسرى في حالة إضراب وموت محقق إذا استمر لمدة أيام إضافية، وما قام به الشباب الفلسطيني بإغلاق الطرقات رسالة للمحتل أن حياة الفلسطينيين لن تسير بهدوء في حال عدم استجابة الاحتلال لمطالب الأسرى.

احتلال ينتقم

ولفتت إيمان عامر إلى عقلية الاحتلال الفاشية الرافضة لمطالب الأسرى الإنسانية، مؤكدة أن الاحتلال يريد أن ينتقم من الأسرى بهذا التعنت العنصري، فمطالب الأسرى ليست سياسية كما يدعي الاحتلال، ونحن كعائلة أقدم أسير في السجون لن نتوقف عن كافة الفعاليات المساندة للأسرى، وندعو الجميع إلى الانخراط في الفعاليات الشعبية حتى تصل الرسالة بسرعة إلى الاحتلال الذي يرقب حركة الشارع والفعاليات، ومن واجبنا تصعيد الفعاليات لتقصير عمر الإضراب عن الطعام، فكلما كانت الفعاليات المساندة قوية كانت الاستجابة لمطالب الأسرى سريعة.

قلق شديد

وأبدت إخلاص صويص (أم عبدالله)، زوجة الأسير القيادي المهندس عباس السيد، قلقها الشديد على زوجها الذي دخل اليوم الـ14 في الإضراب المساند للأسرى المضربين عن الطعام منذ 31 يوماً.

أم عبدالله قالت لـ"المجتمع": يتواجد زوجي مع إبراهيم حامد، وحسن سلامة في سجن أولي هكيدار في عزل تام، ومنذ إعلان الإضراب عن الطعام بشكل مساند منع من زيارة المحامي ومن الصليب الأحمر، وخلال تواصلي مع الصليب أخبروني أنهم قدموا طلباً لزيارته ولم ترد حتى الآن مصلحة السجون على طلب الصليب الأحمر، ونحن نعيش الخوف الشديد عليه بالرغم من خوضه عدة إضرابات طويلة عن الطعام خلال فترة الاعتقال التي بدأت منذ عام 2002م في شهر مايو.

عبدالله والتوجيهي

وعن الوضع النفسي للعائلة قالت أم عبدالله: عبدالله يقدم التوجيهي هذا العام، وإضراب والده الأسير عباس السيد عن الطعام زاد من التوتر النفسي والقلق، ونعيش حالة من الترقب لانعدام الأخبار والتكتم عليهم من قبل مصلحة السجون العنصرية، ولا نملك إلا الدعاء والاعتصام في خيمة التضامن، وننتظر زيارة المحامي لهم أو الصليب الأحمر، فجميع القادة المضربين عن الطعام تمت زيارتهم إلا زوجي، وإبراهيم حامد، وحسن سلامة، وهذا المنع يقلقنا من نية مبيتة ضدهم، فمصلحة السجون تعتبر ملف زوجي الأمني من الملفات الثقيلة، فهو محكوم 35 مربداً وخمسين عاماً، وكذلك إبراهيم حامد 54 مؤبداً، والأسير حسن سلامة صاحب عمليات الثأر للشهيد يحيى عياش.

تفعيل الضغط الشعبي

وطالبت الزوجة أم عبدالله بضرورة تفعيل الضغط الشعبي مع دخول بداية الشهر الثاني من الإضراب عن الطعام حتى لا تنجح مصلحة السجون في كسر شوكتهم وإجبارهم على الهزيمة دون تحقيق مطالبهم العادلة والإنسانية، والقيادات الأسيرة دخلت في إضراب مساند للأسرى حتى يتم تقوية جهة الأسرى الداخلية، وعلى الحاضنة الشعبية أن تكون على قدر المسؤولية، فكل دقيقة في الإضراب لها قيمتها، وتراهن مصلحة السجون على الوقت لرفع الأسرى الراية البيضاء كما يقولون. 

نشر في تقارير
الإثنين, 17 أبريل 2017 12:38

حقوق الأسير على المسلمين

السؤال: ما حقوق الأسير على المسلمين؟ وماذا يجب عليهم أن يفعلوا في سبيل تخليصه من الأسر؟

جواب فضيلة الشيخ د. يوسف القرضاوي:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يجب على المسلمين أن يبذلوا كل ما يستطيعون من أجل فك أسراهم، وتحريرهم من الأسر، وتحكم الأعداء الكفار في رقابهم، فإذا كان الأمر يتطلب فداء بالأسرى من العدو، فادوهم، وبادلوا أسرى المسلمين بأسرى العدو.

وإن كانوا يحتاجون إلى الفداء بالمال، دفعوا لهم من المال ما يخلصهم، قال الإمام مالك: يجب على المسلمين أن يفكوا أسراهم ولو استغرق ذلك جميع أموالهم، ذكره القرطبي في تفسيره(1)، وقال عمر: لأن أستنقذ رجلاً من المسلمين من أيدي الكفار، أحب إليّ من جزيرة العرب(2).

ويجب على أمراء المسلمين أن يسلكوا كل سبيل تؤدي إلى فكاك الأسرى من أيدي الأعداء، ومن ذلك المفاوضة معهم، وإن كان تحريرهم يتوقف على إعلان الجهاد جاهدوا من أجل إنقاذهم، ولا سيما إذا كانوا يعانون من الإيذاء والتضييق والتعذيب.

قال تعالى: (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً {75}) (النساء:75)، والمهم: أن من فروض الكفاية على الأمة أن تخلص أسراها، ولا تدعهم فريسة لأعدائهم، وفي الحديث الصحيح: "أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني"(3)، والعاني هو الأسير، فإذا لم يجد المسلمون وسيلة لاستنقاذ أسراهم، فالواجب عليهم أن يدعوا الله تعالى لهم في صلواتهم وقنوتهم وخلواتهم، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، في دعائه للنفر الذين أسرتهم قريش، دبر كل صلاة.

نشر في هذا ديننا

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أن الكشف عن أي معلومة بشأن الجنود "الإسرائيليين" الأسرى في غزة لن يكون إلا بثمن، في حين كشفت مؤسسات فلسطينية أن نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال.

وأشار مشعل -خلال افتتاحه موجة إذاعية للتضامن مع الأسرى- إلى أن عددا من الوساطات عرضت على الحركة التفاوض غير المباشر بشأن قضية تبادل الأسرى.

لكنه أكد أن حماس رفضت البدء بالتفاوض قبل الإفراج عن الأسرى الذين أعادت "إسرائيل" اعتقالهم بعد تحريرهم في صفقة الجندي جلعاد شاليط، مشيرا إلى أن الكشف عن أي معلومة عن الجنود "الإسرائيليين" الأسرى لدى المقاومة في غزة لن يكون إلا بثمن وضمن جزء من عملية التفاوض.

وأعادت المحاكم "الإسرائيلية" الأحكام السابقة لنحو 35 أسيرا من محرري صفقة شاليط، بحسب حقوقيين معنيين بشؤون المعتقلين الفلسطينيين.

وأوضح مشعل أن حركته "تمتلك أوراق قوة حقيقية للضغط على إسرائيل للإفراج عن المعتقلين داخل سجونها".

وأشار إلى أن صفقة تبادل الأسرى الجديدة تحتاج لمزيد من الوقت كي يتم إنجازها، إذ إنها تعتمد على ميزان التفاوض مع إسرائيل والحرب النفسية التي نضغط بها على الاحتلال.

يشار إلى أن كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح لحماس) كشفت مطلع أبريل 2016، لأول مرة، عن وجود "أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها"، دون أن تكشف إن كانوا أحياء أم أمواتا.

وكانت حركة "حماس" و"إسرائيل" توصلتا إلى صفقة تبادل أسرى برعاية مصرية يوم 18 أكتوبر 2011، أطلقت حماس خلالها الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1027 أسيرا فلسطينيا.

ومع حلول الذكرى السنوية ليوم "الأسير الفلسطيني" التي يحييها الفلسطينيون يوم 17 أبريل من كل عام، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال 6500 أسير بينهم 57 امرأة و300 طفل.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 3
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top