في ذكرى يوم الأم لا تجد المسنة صبحية يونس (69 عاماً) من قرية سنيريا جنوب قلقيلية شمال الضفة الغربية، سوى الصبر على بعد ابنها المريض عثمان يونس القابع في السجن منذ عام 2003م.

تقول الحاجة صبحية لـ"المجتمع": الحسرة ساكنة في قلبي ولا تفارقني، فأنا في إضراب الكرامة الماضي أضربت عن الطعام تضامناً مع الأسرى ومع ابني المريض الذي خاض تجربة الإضراب رغم مرضه، ووصلت إلى درجة الموت، فإضرابي رغم كبر سني استمر أسبوعين، وكتب الله لي عمراً جديداً، فالأطباء عندما مكثت في المشفى طلبوا مني فك الإضراب فوراً، لأن حالتي تدهورت.

تتذكر الحاجة صبحية ابنها الأسير قائلة: ابني تحمل المسؤولية بعد وفاة والده وكان عمره 16 عاماً، وكان هو "زلمة الدار" كما يقولون رغم صغر سنه وفي انتفاضة الأقصى الثانية لبى نداء الوطن وطارده الاحتلال لمدة ثلاث سنوات واختطفه من مستشفى رفيديا بعد إصابته بالرصاص وتمزيق جسده، وعندما اختطفوه كان مصاباً وفي حالة غيبوبة، وفي السجن كان شبه معاق يستخدم كرسياً متحركاً.

وتضيف: في يوم الأم أتذكر ابني الأسير عثمان عند كان ركن الدار وعمادها، فهو شجاع مقدام تشهد له أرض فلسطين، وكنت أتمنى أن يكون بيننا في هذا اليوم، فلم يعد بمقدوري زيارته لعدم قدرتي الصحية، وعندما تم نقله مؤخراً إلى سجن عسقلان القريب علينا، لم يسمح لنا الاحتلال بزيارته حتى الأن منذ شهر سبتمبر الماضي، فالاحتلال يعاقبه بالحرمان وعدم الزيارة، ومصلحة السجون تحاول الانتقام منه، ومنعه حتى من تقديم امتحان التوجيهي.

الحاجة صبحية لا تتأخر عن نصرة الأسرى وتقول: أقول لأمهات الأسرى لا تيأسن من رحمة الله، والسجون لن تبقى موجودة، وستفتح أبوابها ونلتقي بالأحبة، فهي مسألة وقت، وسنفرج بهم بيننا، فالاحتلال يطلق الأحكام المؤبدة بمئات السنين حتى نيأس ونفقد الأمل ويهزمنا ويهزم أولادنا في السجون، ففي يوم الأم نجدد الأمل في قرب الفرج والحرية، وسنبقى كأمهات أسرى نناضل حتى حرية أبنائنا من السجون، وعلينا مواصلة مسيرة دعمهم في كل المناسبات.

تواصل الحاجة صبحية حديثها قائلة: نحن بشر ويتسلل إلينا الحزن، على فراق الأحبة في سجون قاسية، إلا أننا نعتمد على الله ونحتسب هذا الوجع عنده، فالأقفال لا بد أن تفتح في يوم من الأيام، ألا إن نصر الله قريب.

وأبرقت الحاجة صبحية رسالة حب ومودة وإجلال إلى ابنها الأسير المريض عثمان وإلى كافة الأسرى وقالت: لن يطول بكم المقام في هذه السجون، وستكون في أحضاننا في القريب العاجل إن شاء الله، وكما أصابنا الحزن سيحل علينا الفرح والسرور.

شقيقته منال يونس قالت لـ"المجتمع": في ذكرى يوم الأم أتذكر شقيقي الأسير المريض عثمان يونس المحروم من العلاج ومن التعليم أيضاً، ففي كل عام أقوم بإحضار كافة الوثائق المطلوبة من الجهات المختصة وإرسالها كي يستطيع شقيقي تقديم امتحان التوجيهي "إنجاز"، ويتم رفض طلب شقيقي، من قبل مصلحة السجون والتي تتذرع بأن الحكم بالسجن المؤبد المكرر على شقيقي يتضمن منعه من التعليم.

وأضافت: شقيقي الأسير يقبع في سجن عسقلان ولم نتمكن من زيارته من شهر سبتمبر الماضي، وهو معتقل من تاريخ 26/ 8/ 2003 وتم اختطافه من مشفى رفيديا بعد أن اخترقت جسده 24 رصاصة مزقت الأحشاء الداخلية من أمعاء وبنكرياس وكبد وطحال إضافة إلى عينه اليسرى وقدميه.

نشر في تقارير

 

بثت القناة الثانية عشرة العبرية لقطات تعرض للمرة الأولى، عن الجندي الصهيوني «أبراهام منجيستو»، الذي وقع أسيرًا في قبضة كتائب القسام التابعة لحماس، وذلك لحظة اجتيازه الحدود والتسلل إلى قطاع غزة، حسب جريدة "المصريون".

وكشفت كاميرات المراقبة التابعة لجيش الاحتلال كيفية وصول الجندي إلى قطاع غزة ليقع في قبضة كتائب الشهيد «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» ، بحسب ما نقله إعلام فلسطيني.

ووثقت كاميرات المراقبة، عبور الجندي الصهيوني ذي الأصل الإثيوبي، بتاريخ سبتمبر 2014م، إلى قطاع غزة، وهو يمشي ببطء على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في مدينة عسقلان، متجها نحو القطاع.

من المقرر أن تبث القناة «12» العبرية، تحقيقاً موسعاً عن حادثة عبور الجندي الصهيوني لقطاع غزة، وكيف ترك يعبر الحدود إلى غزة دون أن يتم إيقافه.

يذكر أنه في أبريل 2016م، كشفت «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، عن وجود 4 جنود صهاينة أسرى لديها، فيما تشترط الكتائب الإفراج عن معتقلي صفقة تبادل الأسرى السابقة، الذين أعادت "إسرائيل" اعتقالهم، للحديث عن الجنود الأسرى لديها.

كما أقر وزير الدفاع الصهيوني، «أفيجدور ليبرمان»، الشهر الماضي بوجود اتصالات سرية تجريها حكومته من خلف الكواليس بهدف إعادة الجنود المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة منذ العدوان الأخير عام 2014م.

نشر في عربي

أعلنت قوات الجيش اليمني أنها أفرجت عن ثمانية أسرى من مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، مقابل إفراج الجماعة عن 7 جثامين وأسير في الجيش.

وأوضح موقع "سبتمبر نت"، الناطق باسم الجيش اليمني، في وقت متأخر الإثنين، أن عملية الإفراج عن هؤلاء تمت في جبهات الساحل الغربي للبلاد.

وأضاف أن عملية التبادل تمت بإشراف ورعاية من التحالف العربي، وقيادة جبهة الساحل الغربي للجيش الوطني.

وبينما لم يصدر عن الحوثيين أي تعليق في وسائل إعلامهم حول هذا الصفقة، لم يتسن الحصول على تعقيب فوري منهم.

وكانت قوات الجيش اليمني، قد عقدت عدة صفات خلال الفترة الأخيرة، أفرجت بموجبها عن العديد من الأسرى الحوثيين، مقابل إطلاق الأخيرين سراح أسرى ومختطفين موالين للسلطات الحكومية.

ومنذ نحو ثلاثة أعوام يشهد اليمن حرباً بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، من جهة، وبين المسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، من جهة أخرى.

وخلفت الحرب المستمرة أوضاعاً معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان البلد العربي الفقير بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

نشر في عربي

محاولة طرح مشروع قانون خصم 300 مليون دولار من أموال ضرائب السلطة وتحويلها لاستخدامها في إقامة بنية تحتية للمستوطنات حسب تصريح وزير الحرب الصهيوني أفيجدور ليبرمان، اعتبرها العديد من الأسرى والمحررين ابتزازاً عنصرياً يجب أن يتوقف.

مراسل "المجتمع" التقى العديد من أسرى النقب والمحررين من الأسر الذين أكدوا أن هذه جريمة مركبة ومزدوجة، فهي تحارب مخصصات معيشية لعائلات أسرى وتدعم بها استيطانياً عنصرياً على حساب الأرض الفلسطينية.

قوانين عنصرية

الأسير محمد زيد من قلقيلية القابع في الاعتقال الإداري قال: هذه القوانين العنصرية لها دوافع عنصرية تجاه الأسرى، فدولة الاحتلال تدفع للإرهابيين من المستوطنين وأفراد الجماعات المتطرفة الذين ينادون بقتل الفلسطينيين وهدم المسجد الأقصى وطرد الشعب الفلسطيني إلى الدول المجاورة، بينما الأسرى أصحاب قضية سياسية لها شرعية في الأمم المتحدة وصدرت قرارات دولية تؤكد شرعية النضال الفلسطيني، فالأسرى مصنفون ضمن اتفاقية جنيف الرابعة أنهم أسرى حرب وليسوا كما تدعي دولة الاحتلال التي تسقط عليهم صفة الإرهاب.

إعلان حرب

بدوره، قال الأسير محمود خطاب: هذا القانون يدلل على أن هذا الكيان يتعمد إعلان الحرب على الفلسطينيين في كافة الاتجاهات، ويريد من خلال حربه على الأسرى تجسيد وجع نفسي، لأن قضية الأسرى لها عمق وجداني في كل أبناء الشعب الفلسطيني، فهي تحظى بإجماع فلسطيني، لذا علينا الوقوف جميعاً في وجه هذه التوجهات العنصرية والإعلان بشكل واضح وجلي أن قضية الأسرى لها خصوصية لا يمكن تجاوزها.

لا تتوقف

بدوره، قال المحرر المهندس وزير الأسرى السابق وصفي قبها من جنين الذي تحرر قبل يومين من الأسر: الحرب على ملف الأسرى من قبل قادة الدولة العبرية لا تتوقف، فهم يحاربون ظاهرة الأسرى بكل الأدوات والقوانين، وقضية الأسرى ليست قضية أموال، بل هي حالة فلسطينية متجذرة، وما يحصل عليه الأسرى من مخصصات هي حقوق تدفع لهم، وعلى قادة الاحتلال أن يفهموا بشكل واضح أن الشعب الفلسطيني لا ينسى أسراه، فالأسرى في مقدمة النضال ويدفعون فاتورة باهظة تفوق بكثير ما تتلقاه عائلاتهم من مخصصات مالية.

وطالب قبها بضرورة إفشال كل محاولة صهيونية تهدف إلى المساس بقضية الأسرى.

رد فعل غير مسبوق

أما المحرر أكرم منصور من مدينة قلقيلية الذي أمضى في الأسر 32 عاماً قال: الشعب الفلسطيني قادر على حماية الأسرى من أي ابتزازات تفرضها حكومة الاحتلال، وإذا أقر هذا القانون فسيكون رد الفعل غير مسبوق؛ لأن الأسرى من واجب الجميع حمايتهم وتوفير كل ما يحتاجونه، والاحتلال يقوم بعمليات جس النبض قبل أن يطبق هذه الخطوة العنصرية.

تسجيل أوراق اعتماد

المحررة إيمان عامر من قرية كوبر، زوجة عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي تقول: الحكومة الاحتلالية تحاول إظهار سيطرتها وعنجهيتها على كل القضايا التي تخص الشعب الفلسطيني، فهي تقتحم يومياً وتعتقل وتقتل وتتباهى بهذه العنجهية، والمثير من وزرائها أنهم يحاولون تسجيل أوراق اعتماد لـ"الإسرائيليين" من خلال طرح قوانين تمس قضايا حساسة للشعب الفلسطيني ومنها قضية الأسرى، فتارة يعلنون تشديد القبضة، مع أن الإجراءات المطبقة بحق الأسرى لا يوجد لها مثيل في كل العالم، وتارة أخرى يريدون مصادرة أموالهم، فهذا التخبط نابع من حقد دفين لدى القادة في هذه الدولة العنصرية، فقضية الأسرى ليست مادية، بل هي حالة عارمة تسكن في كل بيت فلسطيني، ولن تنجح محاولات حكومة الاحتلال بتجفيف قضية الأسرى، فهي أقدم حركة أسيرة في التاريخ ولها جذور يصعب اقتلاعها.

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top