أشاد السفير الأردني في أنقرة، أمجد العضايلة، بعلاقة بلاده بتركيا منذ بدئها عام 1947 ووصفها بأنها "مثال متميز ونموذج راسخ في العلاقات بين الدول" في ظل تعاون يشمل مجالات عدة من بينها الاقتصادية والسياسية.

كما ثمّن تجربة تركيا "النموذجية" لاستقبال اللاجئين السوريين، وطالب بتنفيذ التعهدات الدولية بالدعم في هذا الملف.

جاء ذلك في مقابلة مطولة أجرتها "الأناضول" مع العضايلة بمقر السفارة الأردنية في أنقرة بمناسبة مرور 70 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وتركيا، منتصف يناير 1947.

وقال السفير الأردني: إن "العلاقات الأردنية التركية طيلة السبعين عاما الماضية كانت راسخة وقوية ومتينة، ومثال متميز ونموذج راسخ للعلاقات بين الدول".

وأضاف أن تلك العلاقات "تأسست على مبادئ الثقة والاحترام المتبادل، وتطورت بحكمة القيادة الهاشمية والقيادات التركية المتعاقبة منذ مؤسس تركيا الحديثة الرئيس الراحل مصطفى كمال أتاتورك".

وأشار إلى أن "مؤسس المملكة جلالة الملك عبد الله بن الحسين زار تركيا عام 1937 وأجرى لقاءً تاريخيًا مع مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك".

كما لفت العضايلة إلى أن أول مفوضية دبلوماسية لبلاده في العاصمة التركية قد افتتحت في 15 يناير/كانون الثاني 1947، قبل أن ترفع البعثة إلى سفارة عام 1955.

وحول مجالات التعاون بين تركيا والأردن، قال العضايلة إن علاقة عمان وأنقرة تشمل كل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، وأكد أن "البلدين يعملان بشكل دائم على استمرار التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات الناجمة عن الصراعات الإقليمية".

وفي هذا الصدد، لفت السفير الأردني إلى أن أنقرة وعمان يسعيان لدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة، لا سيما الخاصة بسوريا، التي لها تأثير مباشر على البلدين حيث تتحمل الأردن وتركيا ولبنان لوحدهم الأعباء المتمثلة باستقبال الملايين من اللاجئين وتغطية تكاليف نفقاتهم.

وبشأن التعاون التجاري بين تركيا والأردن، قال العضايلة: إن "حجم التبادل التجاري تضاعف عدة مرات، بعد إلغاء التأشيرات بين البلدين، ووصل عام 2015 إلى نحو مليار دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 150 مليونًا عام 2010".

وأفاد السفير الأردني أن "عمان عرضت على أنقرة إقامة منطقة حرة خاصة للصناعات التركية في منطقة العقبة (جنوبي المملكة) للاستثمار فيها والتصدير من خلالها للأسواق القريبة في دول الخليج وإفريقيا مستفيدة من المزايا التي يوفرها الاقتصاد الأردني".

وأضاف أن البلدين يعملان على فتح خط تجاري بحري بين ميناء العقبة والموانئ التركية في أقرب فرصة ممكنة لتعويض الخط البري عبر سوريا الذي انقطع بعد بدء الأزمة هناك في عام 2011.

العضايلة، لفت أيضا إلى أنه من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، بزيارة قريبًا لتركيا لإجراء مباحثات مع نظيره التركي بن علي يلدريم لمناقشة واستكمال كافة الملفات الاقتصادية والسياسية، وفتح آفاق جديدة من التعاون في مختلف المجالات.

وحول التعاون الأمني ضد الإرهاب بين البلدين، قال السفير الأردني إن "عمان وأنقرة بينهما تنسيق أمني ضد الجماعات الإرهابية التي استهدفت المجتمعات الإسلامية، وفي إطار مواجهة هذه الآفة التي تهدد مجتمعاتنا وأصبحت عابرة للحدود".

وتطرق السفير الأردني للجهود التركية الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار في سوريا والمشاركة في التحضير لمؤتمر "الأستانة" المرتقب الشهر الجاري.

وقال في هذا الصدد: "الأردن يدعم كل جهد دولي مخلص يسهم في وقف معاناة الشعب السوري الشقيق ووقف إطلاق النار، لإيمانه المطلق أن تلك الأزمة لا يمكن حلها إلا ضمن عملية سياسية شامله متكاملة يشارك فيها جميع ممثلي مكونات الشعب السوري، وتحظى بموافقة الجميع".

وأضاف أن "الحل يجب أن يحفظ وحدة الشعب السوري والأراضي السورية ويعيد التضامن والتكافل بين كافة أبناء الشعب، ويؤسس لدولة عصرية ديمقراطية تعيد للبلاد مكانتها ودورها في المنطقة والإقليم".

وأعرب عن أمله أن تكون الجهود الروسية والتركية في جمع المعارضة والنظام على طاولة الحوار في مؤتمر "الأستانة" خطوة لتوفير الأرضية الملائمة للحوار وإيجاد تسوية شاملة لهذه الأزمة تنهي كل مظاهر العنف والنزاع وتعيد السوريين المهجرين إلى وطنهم.

وحول تأثير الأزمة السورية على الأردن، قال العضايلة إن بلاده صرفت نحو 8 مليارات دولار بما يعادل ربع موازنته لاستضافة مليون و400 ألف لاجئ سوري يمثلون خُمس عدد سكان الأردن، 90٪ منهم يقطنون خارج المخيمات. وأوضح المسؤول الأردني إن المملكة تلقت مساعدات بنسبة 35٪ فقط.

وطالب السفير الأردني المجتمع الدولي بالتحرك لدعم الأردن وتركيا، وترجمة التعهدات الصادرة عن الدول التي تقدم المساعدات إلى "واقع ملموس، وبشكل خاص تعهدات مؤتمر لندن لدعم الدول المستضيفة للاجئين" الذي أقيم في فبراير/ شباط الماضي وتعهد بتقديم 10 مليارات دولار لتلك الدول.

وأثنى العضايلة على التجربة التركية في استقبال اللاجئين السوريين، واصفها إياها بـ"النموذجية".

وأوضح أن "تركيا استقبلت نحو مليونين ونصف المليون لاجئ، وتحملت معظم النفقات لوحدها، وقدمت صورة إيجابية إنسانية رائعة لخدمة الأشقاء السوريين الذين عانوا جراء هذا النزاع الدموي المستمر منذ خمس سنوات".

وفي الملف الفلسطيني، وردًا على سؤال بشأن نية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، خاصة أن الأردن يعتبر راعي المقدسات الإسلامية بفلسطين وفي القدس المحتلة تحديدًا، قال العضايلة إن بلاده "ستواصل دورها التاريخي والديني بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

وتابع: "الأردن سيبذل كل جهد ممكن بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء للتصدي لأي تغيير قد يمس مكانة القدس الشريف وهويتها العربية والإسلامية، وذلك استنادًا لواجبه الديني والوصاية الهاشمية على المقدسات، في الإطار الدبلوماسي والسياسي، واستثمار كل علاقاته الدولية".

وحول القمة العربية المقرر عقدها بالأردن في 29 آذار/مارس المقبل، أشار السفير إلى أن "انعقاد القمة في عمان سيكون فرصة لبحث كافة الأمور التي من شأنها تعزيز التضامن والتعاون العربي المشترك، والخروج بتوصيات وحلول للقضايا التي تهم العالم العربي".

وأعرب عن أمله أن "تكون قمة عمان نقطة تحول في العمل العربي المشترك وانطلاقة نحو التضامن ونبذ الخلافات وتوحيد المواقف والتصدي لكل محاولات الإساءة للعرب والمسلمين من قبل خوارج العصر (الجماعات الإرهابية) الذين يسيئون للإسلام والمسلمين".

وحول العلاقات التركية العربية، قال السفير الأردني: إن "تلك العلاقات لها جذور تاريخية عميقة، وروابط دينية وثقافية مشتركة، والمنطقة تتطلب إقامة نظام إقليمي متكامل من التعاون الاستراتيجي في مجالات الاقتصاد والأمن وتحقيق السلام ومكافحة الإرهاب".

وأكد أن "تركيا لها مكانة خاصة في العالم العربي وأن الانفتاح الاقتصادي التركي كان له أثر إيجابي كبير على زيادة التعاون بين الطرفين".

وتابع: "تركيا تدرك أن مصلحتها الاقتصادية والأمنية في الوقت الراهن تقوم على تكثيف التعاون مع العرب في إطار تبادل المصالح والفهم المشترك".

وحول الوضع الاقتصادي في الأردن، أوضح العضايلة أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الاقتصاد الأردني سيشهد تحسنًا في أدائه العام الجاري، لاسيما بعد تنفيذ بنود الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي المتعلق بتخفيض قواعد المنشأ للصادرات الأردنية، ما يسهم في رفع معدل الصادرات.

وتبسيط قواعد المنشأ، هي إجراءات بين الدول المصدرة والمستوردة يتم خلالها التوافق على التنازل عن بعض شروط الاستيراد للسلع، بهدف تعزيز التجارة الخارجية بينها.

وأضاف السفير أنه يأمل في اعادة فتح معبر "الكرامة" على الحدود مع العراق، الذي يعد الشريك الأول للأردن اقتصاديًا.

وفي ختام اللقاء تبادل السفير الأردني الهدايا التذكارية مع هيئة وكالة الأناضول المتمثلة في مدير قسم النشر باللغات العالمية، محمد أوزتورك، ومدير العلاقات الخارجية سردار محمود أوغوللاري.

نشر في عربي

أجرى رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، اليوم الأحد، تعديلاً في حكومته شمل 6 وزراء، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وجاء في البيان، الذي أوردته "وكالة الأنباء الأردنية": صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة د. هاني الملقي.

وبحسب البيان تم تعيين: أيمن حسين عبدالله الصفدي وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين،وغالب سلامة صالح الزعبي وزيراً للداخلية، و د. ممدوح صالح حمد العبادي، وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء.

كما تم تعيين بشر هاني الخصاونة وزير دولة للشؤون القانونية، ود. عمر أحمد منيف الرزاز وزيراً للتربية والتعليم، وحديثة جمال الخريشا وزيراً للشباب، وفق البيان.

وقدم وزراء استقالتهم خلال اجتماع الحكومة، السبت، وذلك بعدما انتهت يوم الجمعة الماضي المهلة الدستورية التي طلبتها الحكومة من مجلس النواب لتأجيل التصويت على مذكرة لطرح الثقة بوزير الداخلية، سلامة حماد، على خلفية اتهامه بالتقصير في التعامل مع اعتداءات الكرك

نشر في عربي

ذكرت صحيفة "الغد" الأردنية أن وزراء حكومة هاني الملقي، رئيس الحكومة الأردنية، قدموا، اليوم السبت، استقالاتهم خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يجري تعديل على الحكومة يوم غد الأحد.

نشر في عربي

اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية الخميس اللواء المتقاعد من دائرة المخابرات د. محمد عبدالكريم العتوم، إضافة إلى عدد من العسكريين المتقاعدين والناشطين أثناء اجتماع بحثوا فيه قضايا الإصلاح والفساد، وسط مطالبات بإطلاق سراحهم.

وقال مراسل "الجزيرة" في عمّان تامر الصمادي: إن أحد المصادر الأمنية أكد أن الاعتقالات تمت بناء على طلب من محكمة أمن الدولة العسكرية، التي تهتم بقضايا تمس أمن الدولة مثل الإرهاب والمخدرات والإساءة إلى الملك والعائلة المالكة.

وألقي القبض على اللواء المتقاعد العتوم بعد استدعائه بناء على اتصال هاتفي، ثم اعتقلت الأجهزة الأمنية الناشطين في الحراك الشعبي عمر العسوفي، وفلاح الخلايلة، وحسام العبد اللات، وذلك أثناء اجتماعهم في منزل الأخير شرق عمَّان لمناقشة الإصلاح السياسي والاقتصادي والحراك الشعبي في الفترة المقبلة، فضلاً عن اعتقال 6 آخرين حضروا الاجتماع.

وقد وُضع المعتقلون في سجن دائرة المخابرات حتى الآن، في حين طالب محامي بعض الموقوفين موسى العبد اللات بالإفراج الفوري عنهم وعدم اتباع سياسة "تكميم الأفواه" تجاه المطالبين بالإصلاح.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top