إغلاق جيش الاحتلال مؤسسات إعلامية في مدن الضفة الغربية، يوم أمس الأربعاء، بزعم التحريض وتقديم خدمات إعلامية لقنوات تحرض على الاحتلال، اعتبره العديد من الاعلاميين محاولة احتلالية لإسكات صوت الاعلام الفلسطيني.

"المجتمع" التقت عدداً من الإعلاميين لتسليط الضوء على الانتهاكات بحق الإعلام الفلسطيني.

مراسل قناة القدس الفضائية سامر خويرة في نابلس قال في لقاء معه: هذا الإغلاق جاء لإخراس الصوت الاعلامي الحر، ولن يسكت هذا الصوت الاعلامي بعد إغلاق المؤسسات الاعلامية التي يعمل بها عشرات الموظفين بشكل مهني.

وأضاف: الإعلام الفلسطيني منذ زمن بعيد تم استهدافه من قبل الاحتلال سواء بإغلاق المؤسسات، أو اعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم في الميدان فهناك قرابة 32 صحفياً في سجون الاحتلال والعشرات.

الإعلامي خالد معالي من سلفيت قال: الاحتلال يحاول من إغلاق المؤسسات الاعلامية تطويع الاعلام الفلسطيني وإرهابه، وإغلاق مؤسساته وهذا يندرج ضمن الحملة "الإسرائيلية" المتواصلة على الإعلام الفلسطيني بالتوازي مع المجالات الأخرى وهو ما يخالف القانون الدولي وحرية الإعلام والرد يكون بمزيد من اللحمة والتكاتف الفلسطيني وسرعة إنجاز المصالحة للرد على قمع الاحتلال بكشف جرائمه وممارساته بحق الإعلام الفلسطيني وغيره، والاحتلال يريد إسكات الحقيقة وطمسها من خلال إغلاق المؤسسات لكن الفلسطينيين دوماً أبدعوا في التغلب على المعيقات وتضييقات الاحتلال ولن يعدم الفلسطينيون بإيجاد طرق ووسائل أخرى لإيصال صوتهم وفضح الاحتلال خاصة أننا في عصر السرعة والاتصالات المفتوحة المتطورة ومن هنا وجب تعزيز دور الإعلام الفلسطيني وتطويره رداً على المحتل.

بدوره الصحفي إبراهيم الرنتيسي من رام الله: ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الإعلام الفلسطيني ولن تكون الأخيرة، الاحتلال ينظر لكل وسائل الإعلام الفلسطينية بأنها تمارس التحريض ولم يفرق بين مكاتب القنوات المحلية ولا الدولية، أستغرب من كيان يدعي الديمقراطية اللجوء للقوة للتعامل مع وسائل الإعلام مع معرفته أن غالبية هذا المكاتب لها مكاتب إقليمية وبالمعنى التقني لن تتوقف عن أداء رسالتها مهما كانت، مع انتشار الهواتف النقالة، والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، تبدو فكرة تكميم الأفواه ضرب من الخيال ولن تنجح بحجب الحقيقة.

وأضاف: ما يجرى من استهداف للإعلام الفلسطيني هو جزء من استهداف شامل لكل ما هو فلسطيني، الاحتلال يمارس القمع لكل مكونات الحياة الفلسطينية والإعلام مكون أصيل من الرسالة الفلسطينية التي تسعى للحرية والتخلص من الاحتلال.

وعلق د. أمين أبو وردة على إغلاق المؤسسات الإعلامية وهو المختص بالإعلام الإلكتروني قائلاً: ما قامت به قوات الاحتلال من إغلاق للمؤسسات الإعلامية في مختلف أنحاء الضفة الغربية له مؤشرات خطيرة على الأرض في هذا الوقت من الحالة الفلسطينية، فهذا الإجراء هو رسالة لإظهار ضعف السلطة الفلسطينية، واستهداف للمصالحة، ومحاولة لإسكات كل صوت إعلامي يدعم اللحمة والوحدة، وقبل ذلك تم استهداف قناة الجزيرة لذات السبب.

وأضاف: تكشف سياسة الإغلاقات للمؤسسات الإعلامية عن سياسة مبيتة وخبيثة كون هذه المؤسسات اظهرت من خلال مادتها الصحفية تأييداً واضحاً للمصالحة ونقل نبض الشارع، فكان العقاب المبيت جاهزاً بتوجيهات من المستوى الأمني والسياسي في دولة الاحتلال.

ولفت أبو وردة: المؤسسات الاعلامية التي تم إغلاقها تعاقب لما قامت به من تغطية إعلامية على مدار الساعة لأحداث القدس في منتصف تموز الماضي، وكيف أفشلت ردة الفعل الشعبية المقدسية سياسة الاحتلال في وضع البوابات الأمنية أمام ابواب المسجد الأقصى.

وختم أبو وردة قائلاً: هذا الإغلاق يهدف إلى إرهاب الصحفيين وردعهم عن التطرق لانتهاكات الاحتلال والمستوطنين، وكل من يقترب من هذا الملف يكون عقابه الملاحقة والإغلاق والاعتقال.

رئيس قسم وحدة التوثيق والرصد في مركز مدى للحريات الإعلامية غازي بني عودة قال لـ"المجتمع": ما جرى اليوم من هجمة على المؤسسات الإعلامية في عدة مدن في الضفة الغربية هو بمثابة قصم لظهر الصحافة الفلسطينية وتكبدها خسائر فادحة ماديا ومهنيا، فإغلاق المؤسسة لمدة ستة أشهر يعني أن هذه المؤسسة ستتحمل خسائر كبيرة تحتاج الى سنوات لتعويض الخسارة، إضافة إلى تعطيل مهمتها الصحفية والإعلامية فترة من الزمن.

وأضاف: وهذا الإغلاق جزء من الحملة المتصاعدة ضد الإعلام الفلسطيني، والاحتلال يحاول شرعنة الإغلاق من خلال أوامر إغلاق لفترة معينة، وهذا الأمر يتنافى مع كل القوانين الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير والإعلام، ولا يوجد قوانين تشرعن عملية الإغلاق والاستهداف المباشر للمؤسسات الإعلامية، حتى في الحروب والمعارك يتم تجنيب الصحفيين والمؤسسات الإعلامية من الاستهداف باعتبارها تقوم بمهمات مشروعة، إلا أن الاحتلال يستهدف الإعلام ويعتبره من بنك الأهداف المستهدفة، وفي كل يوم يكون الاستهداف المباشر للإعلام ومؤسساته في فلسطين.

بدورها أدانت نقابة الصحفيين بشدة جريمة الاحتلال الجديدة بحق المكاتب الإعلامية ووسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والدولية التي ارتكبها، ورأت فيها تصعيداً خطيراً غير مسبوق يدلل على فشل وعجز هذه الدولة المارقة عن مواجهة شمس الحقيقة التي تعري الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت النقابة ان تشدق حكومة الاحتلال بتهمة "التحريض" لوسائل الإعلام المستهدفة، هو محاولة وقحة لن تنطلي على أحد خاصة وأن الاستهداف طال وسائل إعلام فلسطينية وعربية واجنبية مشهود لها بالكفاءة والمهنية، وأن الأجدر هو كتم التحريض وخطاب العنصرية والكراهية الذي يقوم به قادة الاحتلال ووسائل إعلامه التي تمارس عملها بالقوة فوق أراضينا المحتلة، وعبر أثيرنا المغتصب منذ عقود.

ودعت النقابة السلطة الوطنية إلى ممارسة مسؤولياتها، ومحاربة القرصنة الاحتلالية وخفافيش الليل، وإلى الدفاع عن سيادتها وحماية الصحفيين ووسائل الإعلام والمكاتب الاعلامية المقامة على الأرض الفلسطينية.

نشر في تقارير

شنّت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، أسفرت عن اعتقال 24 فلسطينيًا وإغلاق شركات إعلامية.

وأفاد بيان لـ "جيش" الاحتلال، بأن قواته اعتقلت 18 فلسطينيًا ممن وصفهم بـ "المطلوبين"، 15 منهم بدعوى ممارسة نشاطات تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف "إسرائيلية".

وقال الناطق باسم قوات الاحتلال: إنه تم مداهمة ثمانية وسائل إعلام وشركات إنتاج فلسطينية، بزعم "الاشتباه في بثها وإرسالها مواد تحريضية ومشجعة للإرهاب".

وأشار في ذات البيان إلى أن قوات الاحتلال أغلقت شركات إنتاج إعلامية مثل "رامسات" و"ترانس ميديا"، بالإضافة لمصادرة معدات من شركات تعطي خدمت لقناتي "الأقصى" و"القدس".

وذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت مطلوبيْن يشتبه فيهما بـ"التحريض"، متابعًا: تأتي هذه الحملة في إطار جهود الإحباط الشامل التي تهدف لاستهداف معالم الإرهاب المختلفة، ومن بينها التحريض.

وبحسب وكالة "قدس برس"، فإن قوات الاحتلال أغلقت مقر شركتي "بال ميديا" و"ترانس ميديا" للبث الإعلامي في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، قبل أن تُصادر معداتها، وتضع قرارًا على مدخلها يتضمن إغلاقها لـ 6 شهور.

وبيّنت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت أيضًا مقرات شركات "بال ميديا"، و"ترانس ميديا"، و"رامسات" للبث الإعلامي، في مدينتي رام الله (شمال القدس) والخليل (جنوبًا)، وقامت بمصادرة محتوياتها، وإغلاقها لستة شهور أيضًا.

واندلعت مواجهات على دوار الشهداء، وسط مدينة نابلس، بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين، أسفرت عن إصابة مواطنين بعيارات معدنية مغلفة بالمطاط.

وفي القدس المحتلة، دهمت قوات الاحتلال بلدة العيساوية شمالي شرق المدينة، واعتقلت ستة شبان فلسطينيين على الأقل (لم يتطرق لهم بيان جيش الاحتلال)؛ قبل أن تقوم بنقلهم للتحقيق معهم.

ونفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم، حملة مداهمات في مدينة طولكرم (شمال القدس) واعتقلت ثمانية مواطنين على الأقل، تخلل ذلك مواجهات مع المواطنين أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز والصوت.

واعتقلت قوات الاحتلال الشابيْن الشقيقيْن؛ مهدي، ومحيي عمر البداونة من مخيم عايدة للاجئين شمالي بيت لحم (جنوب القدس)، بعد مداهمتها منزلهما والعبث بمحتوياتهما.

ونوه مراسل الوكالة في الخليل، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عامر الجعبري، مدير شركة "ترانس ميديا" الإعلامية، بعد مداهمة منزله، وإبراهيم الجعبري، المدير الإداري للشركة.

نشر في عربي

- أرباح المستوطنين من استثمار الأغوار الشمالية 650 مليون دولار سنوياً

قال مركز دراسات تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء: إن الفلسطينيين يخسرون سنوياً 800 مليون دولار بسبب سيطرة الاحتلال على مناطق الأغوار الشمالية سلة الخضر والفاكهة للفلسطينيين.

وأضاف مركز عبد الله الحوارني للدراسات والتوثيق في ورقة حقائق عن الأغوار ”يمثل النشاط الاقتصادي الاستيطاني أهمية كبيرة بالنسبة لدولة الاحتلال في هذه المنطقة“.

وأوضح المركز أن ذلك يعود ”لما تحويه من أراض زراعية خصبة بالإضافة إلى مزارع الأبقار الضخمة وعدد كبير من المصانع التي تعتمد على الإنتاج الزراعي والحيواني في تصنيعها لاسيما الأعشاب الطبية“.

أرباح المستوطنين

وقال المركز في الورقة التي أعدها: ”يقدر حجم أرباح المستوطنين من خلال الاستثمار في الأغوار الشمالية بحوالي 650 مليون دولار سنوياً، في المقابل تخسر دولة فلسطين سنويا حوالي 800 مليون دولار بسبب سيطرة الاحتلال على هذه المناطق“.

وتقع الأغوار الشمالية في شمال شرق الضفة الغربية ضمن ما يعرف حاليا بمحافظة طوباس وتشكل حوالي 60 في المئة من مساحة المحافظة البالغة 402 كيلومتر مربع.

وتضم المحافظة 23 تجمعاً سكانياً ما بين مدينة وبلدة وقرية ومخيم وتجمعات بدوية، وبلغ عدد سكانها حتى منتصف العام الحالي حوالي 69 ألف نسمة.

وذكرت الدراسة أن ”الأغوار الشمالية تضم 12 تجمعا سكانيا ثابتا بالإضافة إلى 20 تجمعا لمضارب البدو وبلغ عدد سكانها حتى منتصف العام الحالي حوالي 6000 نسمة“.

وأوضحت أن 84% من مساحة محافظة طوباس مصنفة منطقة (ج) حسب اتفاقية أوسلو المؤقتة للسلام بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" والذي يعني أنها خاضعة للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة وأي مشروع أو بناء فيها يحتاج إلى موافقة الجانب "الإسرائيلي".

وجاء في الدراسة أن الاستيطان بدأ مبكراً في هذه المنطقة بعد احتلال الضفة الغربية مباشرة في العام 1967.

وقال المركز: ”أقيمت أولى المستوطنات عام 1968 وهي مستوطنة ميخولا الزراعية“.

وأضاف: ”تصاعدت وتيرة الاستيطان بعد طرح مشروع ‘ألون‘ للسيطرة على الأغوار الفلسطينية، حيث أقيمت 7 مستوطنات جديدة أغلبها ذات طابع زراعي وعسكري في آن واحد“.

واشتمل النشاط الاستيطاني بحسب الدراسة على ”إقامة ثلاث بؤر استيطانية جديدة خلال العامين الماضيين.“

وقال المركز: ”هذه المستوطنات تتوزع على طول الحدود مع الأردن ضمن الخط الموازي لنهر الأردن، بالإضافة إلى الخط الثاني ضمن السفوح الشرقية للجبال المطلة على الأغوار“.

وأضاف: ”تبلغ مساحة هذه المستوطنات ضمن حدودها حوالي 7518 دونم (حوالي 1790 فداناً) عدا عن المنطقة الحيوية "مناطق نفوذ" التي تحيط بها والتي يمنع على المزارعين الفلسطينيين دخولها أو البناء بها، ويسكن هذه المستوطنات والبؤر حوالي 2000 مستوطن“.

واستعرضت الدراسة، بحسب "رويترز"، وجود عدد من القواعد العسكرية في منطقة الأغوار.

وقالت: ”يبلغ عدد القواعد العسكرية سبع قواعد بمساحة إجمالية تبلغ 14395 دونم، عدا عن المدى الحيوي لهذه القواعد والتي تعتبر مناطق عسكرية مغلقه بالكامل أمام الفلسطينيين“.

وتريد "إسرائيل" الإبقاء على تواجد عسكري لها في أي اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين وهو الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون مع موافقتهم على وجود قوات دولية في هذه المنطقة.

واحتوت الدراسة على تفاصيل حول ما يتعرض له السكان من اعتداءات من قبل الجيش أو المستوطنين.

وقال المركز: ”تهدف سلطات الاحتلال إلى تقطيع أواصر الصلة بين بلدات وقرى الأغوار الشمالية للتنغيص على حياة المواطنين لإجبارهم على ترك أرضهم والرحيل عنها، بالإضافة إلى عزلها عن باقي مدن ومحافظات الضفة الغربية“.

وأضاف المركز: هدمت قوات الاحتلال الصهيوني في محافظة طوباس منذ عام 2009 وحتى الآن حوالي 350 بيتاً و719 منشأة، بينها 41 بيتاً و100 منشأة في العام 2016.

وأوضح المركز في دراسته أن الحجة الجاهزة لكل زمان ومكان أنها مناطق (ج)، يحظر على الفلسطيني البناء بها إلا بعد موافقة "إسرائيلية".

وتنظم وزارتا الإعلام والخارجية والمغتربين يوم الأربعاء جولة لعدد من السفراء الأجانب ورؤساء البعثات الدبلوماسية لدى السلطة الفلسطينية في محافظة طوباس لإطلاعهم على الواقع الذي يعيشه السكان هناك.

نشر في تقارير

قال رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء: إن حكومته ستبني آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "معاليه أدوميم"، شرق القدس.

وزار نتنياهو اليوم مستوطنة "معاليه أدوميم"، والتقى مع ممثلين من المستوطنة.

ونقلت "المحطة السابعة" التابعة للمستوطنين "الإسرائيليين" عن نتنياهو قوله اليوم خلال الزيارة: سنضيف آلاف الوحدات (الاستيطانية)، إن معاليه أدوميم هي جزء من "إسرائيل"، وستبقى دائماً جزءاً من "إسرائيل".

وتقام "معاليه أدوميم" على أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وتعتبر من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية.

وكانت حكومة الاحتلال صعدت في السنوات الماضية من عمليات الاستيطان في الضفة الغربية بشكل عام والقدس بشكل خاص.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 19
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top