أكد نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية أشرف أبو الهول، أن اجتماعات حركتي "فتح وحماس" اللذين استُدعيا إلى القاهرة يوم أمس الجمعة، ستبقي بعيدةً عن الإعلام خاصة بعد التصريحات التوتيرية من الطرفين خلال الأسبوع الماضي والتي كادت أن تعطل مسيرة المصالحة الفلسطينية.

وقال أبو الهول في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية": إن العمل بعيداً عن الإعلام جيد جداً ويصُب في مصلحة الشعب الفلسطيني وعملية المصالحة على وجه الخصوص، ولمحاولة قطع الطريق أمام المتربصين خاصة "الاحتلال الإسرائيلي".

وتوقع أبو الهول أن تمديد "مهلة تمكين الحكومة عشرة أيام أخرى" كان بسبب تعنت الطرفين، خاصة أن كل طرف يريد التمكين فـ"حماس" تريد ترسيم موظفيها وصرف رواتبهم وفقاً لسلم الوظائف الحكومية"، و"فتح" تريد تمكين حكومة التوافق من كافة الوزارات"، مشيراً إلى أن هذا الأمر خلق حالة من عدم التفاهم بين الطرفين، وكان واجباً على الراعية "مصر التدخل" لزرع الثقة وإزالة العقبات بين الطرفين.

وفيما يتعلق عن إعلان الراعية "مصر" المتسبب بفشل المصالحة أكد، أن مسألة الإعلان لم تُطرح على الإعلام لأن ذلك يعني فشل جهود الوساطة وأن لا جهود مستقبلية ستكون للرعاية مصر بعد اليوم إذا فشلت المصالحة.

وشدد على ان الدور الذي تعلبه جمهورية مصر اليوم "الوساطة والضغط والاقتراح والتأليف بين القلوب المتنازعة، وذلك لتقريب وجهات النظر وتخطي المرحلة الأولى من المصالحة الفلسطينية.

وأضاف: إن الطرفين "فتح وحماس" يُدركان تماماً الخسائر التي ستنجم عن فشل إتمام المصالحة الفلسطينية هذه المرة، مؤكداً أن الخسائر "ستكون كبيرة".

وأشار إلى أن الطرفين "حماس وفتح" يدركان، صعوبة الوضع الإقليمي والدولي خاصة في ظل الحديث عن صفقة القرن ونية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس المحتلة، مبيناً أن المصالحة ووحدة الفلسطينيين دليل قوة في مواجهة المخططات التي تستهدف دولة فلسطين المستقبلية.

نشر في عربي

دعا عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية إلى ضرورة ألا تستجيب حركة "فتح" للضغوط السياسية "الإسرائيلية" والأمريكية والإغراءات المالية.

وشدد على موقف حركة "حماس" بمواصلة الخط الإيجابي نحو المصالحة، مؤكداً ألّا تراجع عنها.

وقال الحية خلال مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين: إن حركة "حماس" تدعم خطوات المصالحة على الأرض ولن تسمح بتعطيلها، موجهاً التحية إلى أبناء شعبنا الذين خرجوا من أجل إنجاحها.

وطالب بتوفير الدعم السياسي محلياً وإقليمياً لدعم المصالحة، داعياً مصر إلى إيجاد البيئة الإقليمية لاحتضان المصالحة وكف الأيادي والأصوات التي لا تريدها.

وأشار الحية إلى وجود تقدم في عدة ملفات باتفاق المصالحة، منها ملف الحريات العامة الذي يضم 11 بنداً التي طُرحت على الطاولة، داعياً رئيسها في الضفة مصطفى البرغوثي ورئيسها في غزة خالد البطش إلى المضي فيها، مؤكدا على دعم الحركة المتواصل لها.

السجال الإعلامي

وحذر الحية من العودة إلى التراشق والسجال الإعلامي، مردفاً: لن نقبل أن نُسحب للمربع الماضي، وشعبنا يتضور جوعاً، والجدار والاستيطان يلتهم أرضنا، وشعبنا الذي ضحى بكل شيء لا يجوز أن نبشره بالدمار.

وأضاف أن الحالة التي مرت في اليومين الماضيين لا تطمئن شعبنا ولا تسعدنا ولا نريدها، مشيراً إلى وجود أطراف تريد الانقلاب على المصالحة، وهذا لا يخدمنا ولا نقبل ذلك.

وأوضح أن "حماس" ذهبت إلى المصالحة لكي نكون صفاً متماسكاً قوياً، مبينا أنها قدمت مرونة عالية وليست تنازلات، وهذا ديدنها وليست نادمة على ما فعلت، وستستمر.

ودعا الحية الأطراف كافة التي شاركت في حوارات القاهرة أن تبشر الناس، مبيناً أن الحركة ذهبت في طريق المصالحة لحماية قضيتنا وثوابتنا وتثبيت شعبنا، وأن تكون على طريق الوحدة وعلى أساس الشراكة وإعادة بناء المؤسسات.

وأضاف الحية أن الحركة وجدت الاندفاع من الراعي المصري نحو المصالحة والاستعداد لإنجازها، مرحباً بالوفد المصري القادم إلى قطاع غزة لمتابعة أمور المصالحة.

حوارات القاهرة

ولفت إلى أن الحوار الأخير في القاهرة بمشاركة الفصائل كان أساسه مناقشة ملفات المصالحة وفق اتفاق 2011 وهو متكأ قوي.

وأشار الحية إلى أن الإخوة في حركة فتح كان لديهم رأي آخر عبروا عنه في الاجتماع، وقالوا إننا كنا نسعى لإلغاء هذا الاجتماع أو تأجيله.

وأوضح أن 13 فصيلاً شاركوا في الحوارات وكانت خلالها 15 مداخلة تحدثت عن اتفاق 2011 وتطبيقه، باستثناء فتح التي تمسكت بمصطلح تمكين الحكومة واشترطت ذلك لمواصلة الاتفاق.

وحول مخرجات اتفاق حوارات القاهرة الأخيرة، قال عضو المكتب السياسي لحماس إنه جرى الحديث في موضوع استلام الحكومة مطولا، وبادرت حماس إلى حل اللجنة الإدارية واستقبلت الحكومة والوزراء، مبيناً أنهم يقومون بعملهم بسلاسة دون عقبات، وسلمت الحركة المعابر كما أرادت السلطة برعاية مصر.

وأشار إلى أن الحركة طالبت بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الاتفاق في غزة حتى لا نكون في سجال هل استلمت الحكومة أم لا، مؤكداً أن وفد فتح لم يوافق على الطلب، في حين اقترحت مصر إرسال وفد منها لمتابعة الأمر وسيصل إلى قطاع غزة.

تلكؤ "فتح"

ونوه الحية إلى أن وفد فتح تذرع في الحوارات بأن الحكومة لم تتمكن في غزة، وطلبت منه المخابرات المصرية ملاحظات على ذلك، فذكر وفد فتح ما حدث في دوائر التعليم والصحة والبيئة والأراضي وتم حلها كلها؛ ما يطرح سؤالاً لماذا تم طرحها بالرغم من حلها.

وأضاف الحية أن الحركة والفصائل أكدوا في القاهرة أنه يجب الفصل بين استلام الحكومة لواجباتها في غزة والعقوبات التي قامت بها السلطة، وأنه من حق شعبنا أن ترفع عنه العقوبات.

وأشار إلى أن المخابرات المصرية توافقت مع "حماس" والفصائل في طلبهم، وأهمية العودة إلى غزة بشيء ملموس يسهل حياة المواطنين، وللأسف لم يتم إنجاز هذا الموضوع "رفع العقوبات".

ولفت الحية إلى أن وفد فتح ربط رفع العقوبات بتمكين الحكومة كاملاً في قطاع غزة؛ بما يعني أن العقوبات ستبقى، مضيفاً: نحن منحازون لشعبنا، وقضية العقوبات تحاول تركيع شعبنا ولن يكون ذلك.

وشدد على أن "حماس" ستواصل جهودها من أجل رفع العقوبات عن غزة، قائلاً: لا خيار أمام فتح والحكومة إلا رفع العقوبات، ونحن ملتحفون مع شعبنا.

وطالب الحية الحكومة برفع ضريبة الكهرباء عن سكان قطاع غزة، وأن تقوم بواجباتها كما في الضفة.

كما دعا رئيس الحكومة للمشاركة في الحوارات القادمة، قائلاً: الحكومة شكلناها بتوافق وطني، وهل يعقل أن تنتظر الحكومةُ حركةَ فتح لتفسر لها الاتفاقات.

ملف الموظفين

وفي شأن الموظفين، أشار الحية إلى أنه جرى الاتفاق مع حركة "فتح" على بحث موضوع الموظفين المدنيين بتشكيل لجنة وأن يكون 3 أعضاء فيها من غزة بضمانة مصرية وأن تؤخذ قرارتهم بالتوافق.

وأوضح أن الحكومة بعد 40 يوماً من التلكؤ لم تشرك الأعضاء من قطاع غزة في اللجنة، داعياً اللجنة للبدء في عملها وبحث موضوع الموظفين.

وأكد الحية أن الموظفين الذين تم تعيينهم منذ الحكومة العاشرة خط أحمر لا تقبل الحركة تجاوزه في أي حال من الأحوال، مبيناً أنه وطني بامتياز، والموظفون هم أصحاب حقوق قانونية ونحن ندعمهم ونقف إلى جانبهم.

ونوه إلى أن حركة "حماس" لا تقبل لأي موظف أن يعارض تعليمات الوزراء في غزة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الوزراء بما تم التوقيع عليه في القاهرة.

ولفت الحية إلى أن وزراء حكومة الوفاق قد اتخذوا عشرات القرارات منذ قدومهم إلى قطاع غزة دون معارضة من أحد.

وشدد أن حكومة الوفاق ملزمة بصرف راتب شهر نوفمبر في بداية شهر ديسمبر، متمنياً على حركة "فتح" ألا تقع في خطأ عدم صرفها.

المجلس التشريعي

وفي سياق آخر، تساءل الحية، هل من المنطق أن نترك الحكومة تعمل بدون رقابة؟ مبيناً أنه كان مقرراً أن تأخذ الثقة من المجلس التشريعي لكنها تملصت من هذا البند.

ودعا لمراقبة الحكومة من خلال تفعيل الدور الرقابي للمجلس التشريعي وإخضاعها للسلطة التشريعية حتى يمكن محاسبتها.

ملف الانتخابات

وفي شأن الانتخابات، أكد الحية أنها أحد عوامل الخروج من الحالة الفلسطينية الراهنة، مشيراً أن "حماس" هي أول من بادرت واقترحت الانتخابات.

وطالب عباس بإجراء مشاورات مع الكل الوطني وتحديد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني.

الملف الأمني

وحول الملف الأمني، قال عضو المكتب السياسي لـ"حماس": إن الحركة جاهزة لتطبيق الملف الأمني كاملاً كما ورد في الاتفاق وما نصت عليه حوارات القاهرة، داعيا لقدوم وفد أمني من الضفة لغزة وبحث الأمر.

ونوه إلى أن سلاح المقاومة لا يقبل القسمة أو المساومة وتحته كل الخطوط الحمراء ويجب الكف عن الحديث عنه بأي شكل من الأشكال، مجدداً موقف الحركة أنها لن تسمح لأحد بالتهرب من ملفات المصالحة.

وجدد التأكيد على أن سلاح المقاومة لن يُمس ولن يخضع للنقاش، وهو قوة لكل الفلسطينيين، مضيفاً أن هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية المحتلة لمقارعة الاحتلال حتى ينتهي.

نشر في تقارير

وصل وفد من المخابرات المصرية، اليوم الإثنين، قطاع غزة لمتابعة ومراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة الأخير وتسلم حكومة التوافق مسؤوليتها في القطاع.

ويضم وفد المخابرات المصرية اللواء همام أبو زيد، مساعد مسؤول ملف فلسطين، والعميد سامح كامل، والقنصل العام خالد سامي، ووصلوا إلى قطاع غزة عبر معبر "بيت حانون- إيرز" لمتابعة عملية تمكين حكومة التوافق بعد حل حركة "حماس" للجنة الإدارية.

وذكرت مصادر لـ"قدس برس"، أن الوفد الأمني المصري قد وصل إلى مقره وسيعقد أول اجتماعاته مع زياد أبو عمرو، نائب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني.

ومن المقرر أن يصل اليوم وفد من حكومة التوافق الوطني قادمًا من الضفة الغربية، إلى قطاع غزة، لكنه لم يصل بعد.

وكانت حركتا "فتح" و"حماس"، قد اتفقتا في 12 أكتوبر الماضي برعاية مصرية، على استلام حكومة التوافق كامل مهامها في قطاع غزة، سعيًا لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.

وكان عزام الأحمد، رئيس وفد حركة "فتح" للمصالحة الفلسطينية، قال في تصريحات لـ"قدس برس": إن مصر سترسل مسؤوليها لرام الله وغزة لمراقبة تمكين الحكومة، وستعلن على الملأ الطرف الذي يعرقل تنفيذ الاتفاق.

ودعت حركة "حماس"، اليوم الإثنين، مصر التي ترعى مباحثات المصالحة الفلسطينية إلى تحديد علني للطرف المعطل للمصالحة في ظل الخلافات مع حركة "فتح" بشأن عمل الحكومة الفلسطينية في غزة.

واشتكى مسؤولون في حركة "فتح"، في تصريحات متضاربة من أن حكومة التوافق لم يتم تمكينها من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، "إلا بنسبة لم تتعد حتى الآن ما بين 5 و50% فقط"، متهمين "حماس" بـ "الاحتفاظ بإدارة موازية".

ونص البيان الأخير لاجتماع الفصائل في القاهرة على وصول وفد أمني مصري إلى قطاع غزة للإشراف على تطبيق تفاهمات المصالحة واستلام الحكومة للوزارات في غزة.

ورفض رئيس وفد "فتح" في المصالحة، عزام الأحمد، تشكيل الفصائل لجنة لمتابعة عملية الاستلام والتسليم، بعد أن طلبت الفصائل بتشكيل لجنة متابعة في اجتماعات القاهرة ولقاءات أجريت في غزة.

وكان الجانب المصري قد تعهد في لقاءات القاهرة الأخيرة بإرسال وفد أمني لمراقبة عملية التمكين.

ويتوقع أن تستضيف القاهرة حركتي "حماس" و"فتح" في الأول من الشهر المقبل، وذلك لإجراء تقييم لمسار المصالحة.

وستستضيف القاهرة لقاءً آخر للفصائل في فبراير 2018، بعد الانتهاء من عمل اللجنة الإدارية والقانونية المختصة بالموظفين.

نشر في عربي

أكد يحيى السنوار، القائد العام لحركة "حماس" في قطاع غزة، أن قيادة الحركة أجرت سلسلة لقاءات داخلية وفصائلية حددت فيها رؤيتها لإنجاح ملفات حوارات المصالحة التي ستجري في القاهرة بناءً على اتفاقية القاهرة ٢٠١١، وأوضح أن هذه الملفات هي: منظمة التحرير، والانتخابات العامة، والأمن، والمصالحة المجتمعية، والحريات العامة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ووضع الآليات لتطبيقها.

وأضاف السنوار في سلسلة تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي المصغر "تويتر" أن الحركة في هذا الإطار تؤكد ضرورة تضافر كل الجهود من أجل إنجاح هذه الحوارات بالرعاية المصرية، وبما يحقق الشراكة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وإنهاء معاناة أهلنا في الضفة وغزة على حدٍ سواء.

وذكر أن وفد "حماس" لجولة الحوار سيكون برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الشيخ صالح العاروري، وبعضوية كل من أعضاء المكتب السياسي يحيى السنوار، ود. خليل الحية، وحسام بدران، ود. صلاح البردويل.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 13
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top