الأحد, 22 يناير 2017 10:40

كيف استقبل العالم ترمب؟

بعد تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب، يوم الجمعة 20/1/2017، توالت ردود الأفعال والتهنئات من عدد من دول العالم، تحمل مواقف رسائل إلى الرئيس الأمريكي الجديد، الذي لم يتوانى في إطلاق التصريحات المثيرة للجدل خلال الحملة الانتخابية وبعد فوزه. في هذا التقرير نرصد أبرز وأهم المواقف الدولية والرسائل التي استقبل بها زعماء العالم ترمب إبان حفل تنصيبه.

الناتو وترمب

تعليقا على تصريحات ترمب التي قال فيها، قبل تنصيبه، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو": "عفا عليه الزمن"، عبرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، عن تفاؤلها باعتراف ترمب بأهمية الناتو.

وصرحت ماي، الجمعة، بأنها واثقة من أن ترامب "يعترف بأهمية حلف شمال الأطلسي"، مضيفة: "أنا واثقة أيضا من أن الولايات المتحدة ستقر بأهمية التعاون الذي لدينا في أوروبا لضمان دفاعنا الجماعي وأمننا المشترك".

وقالت في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"  إنه انطلاقا "من المحادثات التي أجريناها حتى الآن، أعتقد أننا ملتزمان تطوير العلاقة الخاصة بين بلدينا والعمل من أجل رخاء وأمن الناس على جانبي المحيط الأطلسي".

واستطردت ماي، التي هنأت ترمب بعد توليه مهامه الرئاسية، "أتطلع إلى مناقشة هذه القضايا وغيرها عندما نلتقي في واشنطن".

بريطانيا وترمب

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون"نحن في المملكة المتحدة سنعمل مع الرئيس دونالد ترمب من اجل استقرار ورخاء وأمن العالم".

كما بعث ستولتنبيرغ برسالة تهنئة لترمب، أعرب فيها عن استعداده العمل معه عن قرب "في إطار تقاسم للأعباء أكثر عدلا بين أعضاء الحلف".

وأفاد ستولتنبيرغ في رسالته، مساء الجمعة20/1/2017، أن الولايات المتحدة لعبت دورا رياديا في حلف شمال الأطلسي منذ تأسيسه في واشنطن عام 1949، وأن الأخيرة تستمر في إظهار التزامها الذي لا يتزعزع تجاه الأمن المشترك لأعضاء الحلف.

وأضاف "الناتو هو أقوى حلف في التاريخ، وبقدر ما هي قوته جيدة بالنسبة لأوروبا، فإنها جيدة بالنسبة لأمريكا أيضا".

وتابع "أتطلع للعمل عن قرب مع الرئيس ترمب بفارغ الصبر، في إطار تقاسم أعدل للأعباء بين أعضاء الحلف، من أجل تعزيزه والاستمرار في مواجهة التطورات المتغيرة بما فيها الإرهاب".

كندا والشراكة

من جهته هنأ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس الجمعة، الرئيس الأميركي الجديد، معبرا في الوقت نفسه عن أمله في أن تعزز كندا والولايات المتحدة الشراكة بينهما من أجل أمن البلدين ومصلحتهما.

وكتب ترودو في رسالة التهنئة التي بعث بها إلى ترمب أن "كندا والولايات المتحدة أقامتا واحدة من أوثق العلاقات في العالم. هذه الشراكة المستدامة أمر ضروري لازدهارنا وأمننا المشترك".

وأضاف أن كندا والولايات المتحدة ستواصلان العمل لـ"ضمان أمن حدودنا المشتركة" البالغ طولها نحو 9 ألاف كلم.

تبريكات خليجية

هنأ قادة الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات، ترمب، بمناسبة أدائه اليمين الدستورية وتوليه رئاسة الولايات المتحدة رسميا، كما انطوت تهنئاتهم على رسائل للرئيس الأمريكي الجديد.

وقالت وكالة الأنباء البحرينية إن عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعث برقية تهنئة إلى ترمب، أعرب فيها عن تطلعه إلى العمل معه "من أجل تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، وتطوير سبل التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".

كما بعث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ببرقية مماثلة أعرب فيها عن تمنياته لترمب بالتوفيق في مهامه ولعلاقات الصداقة بين البلدين المزيد من التطور والنماء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.

كذلك بعث رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان برقية عبّر فيها عن خالص تهانيه بمناسبة تولي ترمب مهامه الرئاسية.

وتمنى آل نهيان لترمب "التوفيق والنجاح ولعلاقات البلدين مزيدا من التطور والنماء في مختلف المجالات لكل ما فيه مصلحة وخير البلدين والشعبين الصديقين".

وبعث أمير الكيوت الشيخ صباح الاحمد ببرقية تهنئة الى ترمب أعرب فيها عن خالص تهانيه بمناسبة توليه مهامه الرئاسية متمنيا له كل التوفيق والسداد مشيدا سموه بالعلاقات التاريخية والراسخة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين والتأكيد على التطلع الدائم والمشترك لتعزيز علاقات الصداقة والشراكة بينهما والارتقاء بأطر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات الى افاق ارحب خدمة لمصلحتهما.

كما بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية تهنئة لترامب، أشاد فيها "بمتانة" العلاقات التاريخية الوثيقة القائمة بين البلدين.وأكد "الحرص على تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة وفق رؤية استراتيجية شاملة تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقينن"، حسبما أوردت وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأبطل الكونجرس، في سبتمبر 2016، حق النقض "الفيتو"، الذي استخدمه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضد مشروع قانون "جاستا" الذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، بمقاضاة دول ينتمي إليها منفذو هذه الهجمات، وغالبيتهم من السعودية، وهو ما أغضب الرياض.

وخلال حملته الانتخابية، أطلق ترامب تصريحات أثارت دول الخليج العربي، من بينها أن على الأخيرة دفع أموال مقابل تقديم الحماية الأمريكية لها.

تطلعات مصر وتركيا

وأعربت الرئاسة المصرية، عن تطلعها لـ"مسار جديد" في العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب، وتقدمت بـ"التهنئة للشعب الأمريكي الصديق بمناسبة تولي ترامب منصبه".

وأكدت أن "مصر تتطلع إلى أن تشهد فترة رئاسة ترامب انطلاقة جديدة لمسار العلاقات المصرية الأمريكية".

فيما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه لمس خلال اللقاءات التي أجراها مع مرشحي إدارة ترامب، "إرادة قوية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".

جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحفيين، عقب مراسم أداء ترامب اليمين الدستوري كرئيس للولايات المتحدة، أمس الجمعة، في العاصمة واشنطن.

وأضاف جاويش أوغلو: "جميع الوزراء والمسؤولين الأمريكيين (الذين قابلهم) أعربوا عن رغبتهم في تعزيز العلاقات مع تركيا".

وأردف: "في الحقيقة لدينا تطلعات من الولايات المتحدة حول مواضيع حساسة، سابقا عانينا أزمة ثقة (في العلاقة)، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح الله غولن، زعيم منظمة إرهابي، والدعم المقدم إلى تنظيم أكراد سوريا (حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره أنقرة امتدادا لمنظمة بي كاكا الإرهابية)".

عباس ونتنياهو

كما هنأ الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ترامب، قائلا في بيان: "أتطلع للعمل معه من أجل السلام والأمن والاستقرار في عالم مضطرب ومنطقة تعيش مأساوية".

وتمنى عباس أن يساهم العمل المشترك مع الرئيس الأمريكي الجديد في "خلق مستقبل آمن للجميع".

في المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه يتطلع لتحالف" أقوى من أي وقت مضى" مع الولايات المتحدة في عهد ترامب، حسبما ورد في تصريح مكتوب.

وأضاف نتنياهو "أُهنيء صديقي الرئيس ترامب، وأتطلع إلى العمل معك بشكل وطيد من أجل جعل التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى".

أسوأ رئيس أمريكي

كشف الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن عن سر للمرة الأولى في حياته، قائلا، في حديث للمراسلين في منزله،إنه سعيد للغاية، إذ سيعزل عن «عرش أسوأ رئيس أميركي» وتسقط هذه التهمة عنه لصالح رئيس آخر، وقال «أقر واعترف، لم أشعر قبل الآن أنه سيأتي هذا اليوم في حياتي. وتابع «بصراحة، إنني كالطفل الذي ينتظر عيد الميلاد».

خطاب قومي

اعتبر سيغمار غابريال، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن خطاب ترامب في حفل تنصيبه كان "قوميا جدا" وأن أسلوب ترامب في إلقائه تدعو للقلق، وأن أوروبا يجب أن تستعد للدفاع عن مصالحها.

أما بابا الفاتيكان فرانسيس، فقد دعا ترامب بعد تنصيبه إلى الاهتمام بالفقراء والاهتداء بالقيم الأخلاقية، من خلال رسالة وجهها له.

وفي الوقت الذي شهدت عدد من دول العالم تظاهرات احتجاجا على تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة، شهدت روسيا احتفالات بالمناسبة، وفي نيجيريا أيضا كان هناك مهرجان للاحتفال بتنصيب ترامب.

امتناع 70 عضو

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن 70 عضوًا بمجلس النواب الأمريكي عن الحزب الديمقراطي أعلنوا عدم حضورهم لحفل تنصيب دونالد ترامب، رئيساً للولايات المتحدة، بسبب مزاعم وجود تدخل أجنبي في الانتخابات التي أدت إلى فوزه.

 ومن أبرز المقاطعين لحفل ترامب النائب جون لويس، أحد رموز الحركة الأمريكية لحقوق المدنية، الذي أعلن عدم الحضور معتبرًا أن ترامب غير شرعي بعد أدلاء الأخير بتصريحات ضد الأقليات خلال حملته الانتخابية. وأضاف أن “الروس ساهموا في انتخاب هذا الرجل. وقد شاركوا في منع صول هيلاري كلينتون.

 أما النائب الديموقراطي عن أريزونا راوول جريجالبا، فأعلن أيضا أنه سيقاطع الحفل. ورفضت النائبة الديموقراطية عن كاليفورنيا باربرا لي الذهاب إلى حفل تنصيب لتكريم رئيس قالت إنه يأتي بالعنصرية والتمييز على أساس الجنس وكراهية الأجانب والتعصب إلى البيت الأبيض.

 وقال النائب لويس جوتيريز إنه لن يذهب إلى مبنى الكابيتول، لكنه سيشارك مع زوجته في تظاهرة مناهضة لترامب في واشنطن غداة حفل التنصيب.

 ودعا النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، مارك تاكانو، إلى الانضمام إليه في مقاطعة حفل تنصيب ترامب في  تدوينة نشرها على صفحته على “تويتر” قبل أيام.

 وأوضح جوسيه سيرانو، نائب ديمقراطي عن ولاية نيويورك أنه لن يشارك في حفل تنصيب رئيس لم يضع الدستور الأمريكي في اعتباره.

 ولن يحضر الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب حفل تنصيب ترامب بسبب ظروف الصحية. وكان قد أرسل خطابًا إلى ترامب قبل أيام يخبره بذلك وأن زوجته باربارا لن تحضر أيضًا.

 ورفض موبي، مقدِّم الأغاني الأميركي، المشاركة في إحياء حفل تنصيب دونالد ترامب إلّا إذا نشر الرئيس المُنتَخب  إقراراته الضريبية، ولن تحضر المغنية الأمريكية الشهيرة سيلينديون حفل تنصيب ترامب.

تظاهرات في المكسيك

وهنأ الرئيس المكسيكي أنريكي بينيا نييتو ترامب على تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، معربا في الوقت نفسه عن رغبته في إجراء حوار "محترم" معه.

وفي حين خرجت في المكسيك تظاهرات عدة مناوئة للرئيس الأمريكي الجديد شاركت فيها أعداد أقل من المتوقع، اعتبر بينيا نييتو أن "السيادة والمصلحة الوطنية وحماية المكسيكيين" هي التي "ستوجه العلاقة مع الحكومة الأميركية الجديدة".

احتجاجات في واشنطن

وأوقف أكثر من تسعين شخصاً كانوا يتظاهرون في واشنطن التي شهدت مواجهات على هامش حفل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة الفدرالية الجمعة.

وقال متحدث باسم الشرطة "لقد أوقفنا نحو 95 شخصاً". وألقى ما بين 400 و500 متظاهر مقذوفات على عناصر شرطة مكافحة الشغب على مقربة من البيت الأبيض.

وأعلن مسؤول في الشرطة الأمريكية، فجر اليوم السبت21/1/2017، أن المظاهرات التي شهدتها العاصمة واشنطن، عقب تنصيب الرئيس دونالد ترامب، أسفرت عن إصابة 6 من الشرطة بجروح طفيفة، وتوقيف 217 منظاهرًا.وقال قائد شرطة واشنطن المؤقت، بيتر نيوشام، في تصريح صحفي، إن أعمال عنف اندلعت في المظاهرات التي شهدتها أحياء عديدة من العاصمة.

وأضاف أن نحو 500 شخص شاركوا في مظاهرة اندلعت في العديد من النقاط بالمدينة، واستمرت على مدار اليوم.وأشار إلى تعرض بعض الأحياء لخسائر كبيرة، على يد مجموعات صغيرة حاولت الوصول إلى مكان حفل التنصيب.

ووقعت اشتباكات خارج محيط مقر الاحتفال أمام مبنى الكابيتول، وحطم المحتجون أيضا بضع سيارات وقذفوا سلالا للقمامة وصناديق لبيع الصحف في الشوارع، وقامت الشرطة بتفريق معظمهم قبل حوالي تسعين دقيقة من أداء ترمب اليمين في مقر الكونغرس على بعد 2.4 كيلومتر.

وذكرت تقارير إخبارية أنه جرى تحطيم نوافذ متاجر ستاربكس وماكدونالدز، وفقا لصور تم نشرها على موقع تويتر، وأغلقت السلطات عدة شوارع أمام حركة المرور، وتمركز ضباط يرتدون الزي العسكري عند نقاط التفتيش.

 كما شهدت مدينة لوس أنجلوس مظاهرة شارك فيها مئات الأميركيين رفضا لتولي ترمب الرئاسة.

 وركّز المحتجون انتقاداتهم على تعليقات سابقة من ترمب لمن وصفهم بالمجرمين من المكسيكيين والمهاجرين من دول أميركا اللاتينية، وقال المتظاهرون إن أميركا لا تقبل بمن سموهم الفاشيين والعنصريين.

وفي مدينة بالتو بولاية كاليفورنيا أيضا، تظاهر العشرات من العاملين في مجال التكنولوجيا أمام مبنى  شركة "بالانتير" للمطالبة بتوضيح موقفها بخصوص التعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جمع سجل بيانات للمسلمين في الولايات المتحدة.

 وقد عبرت شركات تقنية كبيرة عن رفضها التعاون مع ترمب بخصوص تكوين قاعدة بيانات للمسلمين، من بينها غوغل وفيسبوك وآبل، إضافة إلى مايكروسوفت التي أكد المتحدث باسمها أن الشركة تعارض  التمييز ولا يُمكنها القيام بعمل يهدف إلى بناء قاعدة بيانات للمسلمين الأميركيين.

تظاهرات في عواصم عالمية

وتظاهر آلاف المحتجين في أستراليا ونيوزيلندا -اليوم السبت- ضمن مئات المسيرات التي خرجت في الولايات المتحدة وأوروبا وشتى أنحاء العالم، لإظهار عدم الموافقة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع بدء أول يوم له في السلطة.

ففي سيدني كبرى مدن أستراليا، تجمع نحو ثلاثة آلاف شخص من الرجال والنساء من أجل مظاهرة في هايد بارك قبل السير إلى مبنى القنصلية الأميركية وسط المدينة.

وقالت منظمة المسيرة ميندي فرايباند لرويترز "لا نقوم بالمسيرة كحركة مناهضة لترمب في حد ذاته، إنما احتجاجا على خطاب الكراهية ولهجة الخطاب البغيضة وكراهية النساء والتعصب وبغض الأجانب، ونريد طرح صوت موحد للنساء في كل أنحاء العالم"

وفي وقت سابق قام نحو ألفي شخص بمسيرة سلمية في أربع مدن في نيوزيلندا، حسبما قالت بيتي فلاغلر منظمة مسيرة ويلنغتون لرويترز.

ومن المزمع تنظيم نحو 673 مسيرة نسائية في شتى أنحاء العالم اليوم السبت21/1/2017 بالإضافة إلى احتجاج في العاصمة واشنطن، وذلك حسبما قال موقع لمنظمي المسيرات على الإنترنت مشيرا إلى أن من المتوقع مشاركة أكثر من مليوني شخص فيها.

مسيرات بأوروبا

وكانت مدن أوروبية قد شهدت عدة مظاهرات ومسيرات بعيد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تظاهر بريطانيون أمام السفارة الأميركية في لندن، وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لخطاب ترمب المعادي للمسلمين والمهاجرين.وعلق مناهضون لترمب لافتة على تاور بريدج حملت أيضا عبارة "فلنبن جسورا لا جدرانا".

وفي العاصمة الألمانية برلين تجمع المئات من أصول وأديان شتّى قرب بوابة براندنبورغ رافعين شعارات تعبر عن رفضهم رئاسة الرئيس الأميركي الـ45.

كما شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل احتجاجا مماثلا أمام مبنى "تياتر دو لا مونيه"، تجاوبا مع دعوة العديد من الجمعيات الحقوقية والبيئية والأحزاب اليسارية والمنظمات النسوية.

وكان ترمب قد أدى الجمعة اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة خلفا لـباراك أوباما، في حفل أقيم في الساحة المقابلة للكونجرس. وتعهد في خطاب التنصيب باتباع سياسة "أميركا أولا" واقتلاع ما وصفه بـ"التطرف الإسلامي"، ملمحا إلى نيته العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما وعد بتغيير الأوضاع في أمريكا.

 للاطلاع أكثر على التقرير بنسخة pdf يرجى

نشر في ملفات ساخنة

وصف مدير المركز العربي للأبحاث، المفكر المعروف عزمي بشارة، الخطاب الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ"الشعبوي الكارثي".

جاء ذلك في تغريدة له نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعد أداء ترامب اليمين الدستورية ليصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، بالعاصمة واشنطن، أمس الجمعة.

وقال بشارة: إن خطابه "شعبوي كارثي".

وفيما لم يسهب بشارة في تفسيره لوصفه هذا، حمل خطاب ترامب بُعداً شعبوياً، إذ أكد أن سياسة إدارته ستقوم على مبدأ "أمريكا أولاً".

كما أنه جدد وعده بأن يعيد لأمريكا عظمتها، واتجاهه لاعتماد رؤية جديدة للحكم تعيد السلطة للشعب.

نشر في دولي

برغم أن قرار مجلس الأمن (2334) بوقف بناء المستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية، ومطالبة "إسرائيل" بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء "إسرائيل" للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967م، يعد قراراً تاريخياً طال انتظاره من العرب أمام شبح "الفيتو" الأمريكي الدائم، فإن الامتناع الأمريكي عن التصويت؛ وبالتالي عدم تعطيل القرار، لم يكن مستغرباً، فقضية بناء المستوطنات تعد من القضايا النادرة التي تشكل جانباً مضيئاً في السياسات الأمريكية الرسمية توجتها إدارة الرئيس أوباما، وتنسجم مع الإرادة الشعبية كما بينته بعض استطلاعات الرأي منذ عقود، وتتبعتها في كتاب "الصراع العربي الإسرائيلي في استطلاعات الرأي الأمريكية" الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث تنوعت الأسئلة ما بين السؤال عن مدى تأييد أو رفض الاستيطان، وحجج كل طرف في بناء أو وقف المستوطنات، وتسكين المهاجرين السوفييت، وعلاقة استمرار بناء المستوطنات في العلميات الفلسطينية، والدعم المالي لإيواء المستوطنين، وهو ما يمكن استعراض نتائجه في هذا المقال.

الاستيطان "الإسرائيلي".. بداية الألم واستمراره

بدأت "إسرائيل" - في أعقاب احتلالها للضفة الغربية عام 1967م - ببناء مدن وقرى (مستوطنات)؛ تمكيناً وتثبيتاً لوجودها في فلسطين، وأنشأت مئات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، والتي يقطنها أكثر من نصف مليون مستوطن "إسرائيلي"، وحافظت، بل وزادت، من نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية.

وكانت - وما تزال - قضية المستوطنات "الإسرائيلية" قضية رئيسة للنقاش في جميع المفاوضات السلمية، ولذا يتفق معظم المراقبين على أن أي اتفاق سلام مستقبلي بين "الإسرائيليين" والفلسطينيين سيتطلب إخلاء وإزالة معظم - إن لم يكن جميع - المستوطنات "الإسرائيلية".

وقد تجاهلت المفاوضات الإقليمية غير الحاسمة التي رافقت اتفاق "أوسلو" قضية المستوطنات، وقامت "إسرائيل" برسم خطتها الخاصة لإعادة رسم حدودها الشرقية لتشمل العديد من المستوطنات على الجانب "الإسرائيلي"، سواء كان ذلك عن طريق تبادل الأراضي في مكان آخر، أو الضم التدريجي للأراضي، وجاء بناء جدار العزل العنصري، الذي بدأ في العام 2002م، ليساهم في تطبيق الخطط "الإسرائيلية" على أرض الواقع.

وفي واقع الأمر، فإن جميع المشاريع والتصورات "الإسرائيلية" تقضي بالإبقاء على هذه الكتل الاستيطانية جزئياً أو كلياً؛ مما يعني أن الاعتراف الفلسطيني في المكانة النهائية لهذه المستوطنات يعتبر إنجازاً باهراً ضمن المصطلحات والمفاهيم التاريخية، ويصبح غير الشرعي شرعياً، وتتحقق النبوءة الخلاصية بأرض "إسرائيل"، ولذا استمر رصد الميزانيات لبناء المزيد منها، ووضع الخطط من قبل وزارة الإسكان لوحدات سكنية أخرى، وخاصة في مدينة القدس، واستباق الزمن لفرض الأمر الواقع في تهويد القدس.

وبشكل عام، تنوعت النظرة إلى موضوع المستوطنات، فمنهم من تناولها من منظور قانوني، مثل المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والتي اعتبرت أن بناء المستوطنات هو خرق للقانون الدولي، وبالمقابل هناك من نظر إليها من منظور سياسي، حيث يوجد مجموعة تنتقص من قيمة هذه القرارات، وتعتبرها ضد "إسرائيل"، وهناك من ينظر لها من ناحية حقوقية، أو مرتبطة بحقوق الإنسان من الجانب "الإسرائيلي".

جدل المستوطنات بين الادارة الأمريكية والحكومات "الإسرائيلية"

لم يكن موضوع المستوطنات يعبر عن علاقة السمن والعسل بين الإدارات الأمريكية والحكومات "الإسرائيلية"، فقد مارست الأولى الكثير من الضغوط على الثانية من أجل تجميد المستوطنات، فيذكر أرون ميلر في كتابة "أراضٍ طالت وعود عودتها" العديد من المواقف والأقوال منذ عهد بوش الأب، ووزير خارجيته بيكر حول موضوع المستوطنات، ومن ذلك ما دار بين شامير، وبوش الأب في عام 1991م، حيث يقول حول اللقاء: وأما الذي قضى على علاقتهما فكان حوارهما في المكتب البيضاوي حول المستوطنات، فكان يبدو أن شبح الخلاف حول المستوطنات بين بيجن، وكارتر في "كامب ديفيد" قد عاد ليسكن في البيت الأبيض، لقد أثار بوش قضية المستوطنات، مشيراً إلى مدى حجم المشكلة التي تشكلها له شخصياً وللسياسية الأمريكية، فلوّح شامير بيده في الهواء بحركة استخفاف، وقال: إن المستوطنات لن تكون مشكلة.

ومع مرور الزمن أصبح عدد المستوطنات وتوسعها المستمر يثير قلقاً ليس فقط عند دعاة السلام في البلاد العربية، بل أيضاً عند الإدارة الأمريكية، وهو ما ظهر بشكل بارز في عهد الرئيس أوباما في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت لجنة التخطيط والبناء للمستوطنات تجميد البناء بعد زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن، ويشير البعض إلى ظهور توجه عند الرأي العام "الإسرائيلي" في قبول هذا التجميد، وفيما يتعلق برؤية الولايات المتحدة لموضوع المستوطنات، فهناك من يرى أنه من أكثر الموضوعات أهمية، ومن أكثر القضايا التي ضغطت بها الإدارة الأمريكية على أطراف الصراع، انطلاقاً من أن الفلسطينيين موعودون بدولة قابلة للحياة، ومن شأن توسيع المستوطنات "الإسرائيلية" جعل قيامها أمراً مستحيلاً، على حد تعبير مارتن أنديك، في حين يرى اتجاه آخر أن موضوع المستوطنات مبالغ في أثره على فشل المفاوضات السلمية، وهو عكس ما تبينه نتائج استطلاعات الرأي بشكل عام حول الموضوع.

الأمريكيون وبناء المستوطنات

لم تستحوذ استطلاعات الرأي الأمريكية المتعلقة بالمستوطنات على نصيب كبير من الاهتمام، خاصة فيما قبل الثمانينيات، كما انصبَّ الاهتمام على قضايا بعينها دون غيرها، حيث لم تحظَ القضايا الخاصة بخطة إيقاف بناء المستوطنات في عهد ريجان، وإطلاق الصواريخ اللبنانية تجاه المستوطنات باهتمام يذكر.

من خلال النظرة العامة لنتائج الأسئلة المباشرة حول مدى تأييد أو عدم تأييد الأمريكيين لبناء المستوطنات، تشير النتائج إلى أن أكثر الأمريكيين لا يؤيدون بناء المستوطنات "الإسرائيلية"، وإذا أخذنا مثال استطلاع PIPA في مايو 2002م حيث وصفت "قضية المستوطنات" بأنها قضية مثيرة للجدل، كما عرّف السؤال المستوطنات بأنها: "قيام إسرائيل ببناء قرى للإسرائيليين تُدعى "مستوطنات" في الضفة الغربية وقطاع غزة"، أي في الأراضي التي يعيش فيها الفلسطينيون، التي احتلتها "إسرائيل" منذ حرب عام 1967م، وقد أظهرت النتائج أن 52% يرون أنه لا يجب على "إسرائيل" بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين اعتبر ما يقرب من 35% بأن "إسرائيل" تملك كامل الحق في بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، تتفق مع ذلك نتائج استطلاع Los Angeles Times، الذي أجري في مارس 1998م، حيث أيد 32% فقط من المستجيبين استمرار "إسرائيل" في مواصلة توسيع الاستيطان، في حين رفضه 53%، وهو ما يدل على استقرار الرأي العام الأمريكي فيما يتعلق بمدى تأييده ورفضه لبناء المستوطنات.

ومما يشير لتنامي الرفض الشعبي الأمريكي لبناء المستوطنات، ما أشارت إليه نتائج الاستطلاع، الذي جرى في أبريل 2009م، أن الرفض الأمريكي لبناء المستوطنات "الإسرائيلية" يتزايد بمعدل 23 درجة عن نتائج الأسئلة التي سألتها PIPA في عام 2002م؛ بمعنى أن ثلاثة أرباع الأمريكيين (75%) يعتقدون أن على "إسرائيل" أن تتوقف عن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، في حين رأى 20% أن ذلك من حقها.

ومما تجدر الإشارة إليه - أيضاً - رفض بناء المستوطنات من 64% من أولئك الذين أبدوا تعاطفاً مع "إسرائيل" على حساب الفلسطينيين، كذلك، ومما يدل على مدى انتشار تأييد وقف بناء المستوطنات في المجتمع الأمريكي، تأييده من قبل 65% من الجمهوريين، هذا فضلاً عن تأييد 83% من الديمقراطيين.

ومن المواضيع المرتبطة بالاستيطان، ما جاء في الأسئلة المتعلقة بالدعم المالي لإيواء المستوطنين، فكما هو المعلوم أن "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط، التي اقترحتها الولايات المتحدة في عام 2003م، تضمنت دعوة "إسرائيل" للتخلي عن بعض المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى بنود أخرى لحل الصراع، وعند سؤال الأمريكيين حول تأييد قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالمساعدة في دفع تكاليف مالية لإعادة التوطين في حال وافقت "إسرائيل" على إيقاف المستوطنات وإعادة التوطين في أماكن أخرى من غير المتنازع عليها، عارض ذلك ما نسبته 54%، على حين أيده 37%.

خلاصة نتائج آراء الأمريكيين في المستوطنات "الإسرائيلية" أن أغلبيتهم البسيطة تعتقد أن "إسرائيل" يجب أن تتوقف عن بناء مستوطنات في الأراضي الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن رأي الأمريكيين بخصوص المستوطنات يعد نموذجاً للتوافق بين الإرادة الشعبية مع الإرادة السياسية، ويبدو أن هناك علاقة طردية بين مرور الزمن ورفض الأمريكيين بناء مزيد من المستوطنات، وهو ما قاد للقرار الأممي التاريخي المبهج بغض النظر عن التفاؤل بتطبيقه وتحايل الكيان "الإسرائيلي" عليه!

المصدر: موقع "عربي 21".

نشر في تقارير

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، بنشر جنود مزودين بالعتاد في بولندا ضمن إطار عملية أطلقت عليها "استقرار الأطلسي".

وبحسب وسائل إعلام بولندية، فإنّ نشر الولايات المتحدة جنودها في بولندا يأتي بهدف ردع المخاطر الناجمة عن الوجود العسكري الروسي، وذلك في إطار الإجراءات الهادفة إلى تعزيز تواجد حلف "الناتو" في شرق أوروبا.

وذكرت وسائل الإعلام أنّ القوة الأمريكية انتقلت إلى بولندا عبر الأراضي الألمانية، وأنها تتضمن 87 دبابة و144 مركبة مشاة قتالية من طراز "برادلي" وبضعة آلاف من الجنود الأمريكيين، الذين سيتم نشرهم لاحقاً في عدة دول بشرق أوروبا.

وتعد هذه الخطوة أكبر تعزيز عسكري تقوم به الولايات المتحدة في شرق أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة مطلع تسعينيات القرن الماضي.

نشر في دولي
الصفحة 1 من 2
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top