أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، ارتفاع حالات الوفاة جراء وباء الكوليرا في الشهرين الأخيرين باليمن إلى 1400 حالة، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى حالة الطوارئ الصحية.

وقالت المنظمة الدولية في تقرير، نشرته "الأناضول": إنّ عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض بلغت حتى اليوم 218 ألفا و798، بالإضافة لألف و400 حالة وفاة مرتبطة بالوباء في 20 محافظة يمنية.

وأضافت أن عدد الحالات المؤكد إصابتها بالكوليرا بلغ 569 حالة.

ولفتت المنظمة في تقريرها إلى أن الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض شهدت انخفاضا نسبيا في اليمن خلال الأسبوع الماضي.

غير أنها شددت في المقابل على أنها تتعامل مع هذا التراجع بحذر شديد، خاصة أن الكثير من الناس يسافرون في عطلة العيد، ما يمكن أن يمنعهم من الذهاب إلى المستشفيات.

وبسبب ما وصفه بالتفشي "المخيف" للوباء في البلاد منذ 27 أبريل / نيسان الماضي، أعلن رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر اليوم رفع مستوى حالة الطوارئ في القطاع الصحّي.

ووفق صفحته الرسمية عبر موقع "فيسبوك"، أصدر بن دغر تعليمات إلى وزير الصحة ناصر باعوم، بـ "التوجه الفوري إلى عدن (جنوب غرب) لقيادة جهود الوقاية من المرض".

و"الكوليرا" مرض يسبب إسهالا حادا يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يخضع للعلاج، ويتعرض الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن 5 سنوات بشكل خاص لخطر الإصابة بالمرض.

نشر في عربي

للعام الثالث على التوالي، حل عيد الفطر المبارك واليمن يعيش تحت وطأة نزاع دام، وعلى الرغم من تدهور الأوضاع الإنسانية، إلا أن غالبية السكان كانوا حريصين على الاحتفاء به تحت قاعدة "إن العيد لمن استطاع إليه سبيلا".

وخلافا للأعياد السابقة، جاء العيد الحالي ونحو مليون و200 ألف موظف حكومي يعيشون بدون رواتب منذ 10 أشهر، ما جعل رقعة الفقر تتسع بشكل غير مسبوق، ليصبح ثلثي سكان البلد الفقير (27 مليونا)،

على شفا مجاعة، ولا يعلمون ما إذا كانوا سيتناولون وجبة تالية أم لا، وفقا للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من كل الظروف السوداوية، والتي فاقمها تفشي وباء الكوليرا، إلا أن اليمنيين حرصوا على استغلال عيد الفطر لاقتناص لحظة فرح، هم في أمس الحاجة إليها، وبدت الأسواق مكتظة بالمتسوقين.

وبدا طبق الحلوى أو ما يعرف بـ"الجعالة" في العاصمة صنعاء ومدن الشمال اليمني، من الأساسيات التي يحرص اليمنيين على حضورها في منازلهم لاستقبال "عيد مُر" بكل المقاييس، حتى وان تخلوا عن طقوس أخرى كانت بالنسبة لهم هامة قبل الحرب.

وشهدت المستودعات الخاصة بحلوى العيد في صنعاء، إقبالا ملحوظا من اليمنيين، لاقتناء أصناف الحلوى التي يتم تنويعها في أطباق مخصصة يتم تقديمها للضيوف خلال أيام العيد.

وقال أحمد الحطامي، وهو موظف حكومي، بحسب "الأناضول": إن طبق الحلوى "هو آخر الملامح التي يتمسك بها غالبية اليمنيين والتي تدل على أنهم يعيشون في أيام عيد".

وأضاف: "لم يعد أمامنا سوى هذه الحلويات لاستقبال العيد الباهت والمُر بكل المقاييس، نحن مجبرون على شرائها من أجل أطفالنا، ومن أجل المحافظة على أدنى طقوس الأعياد والتي اندثرت بسبب الحرب، وحضورها يشعرنا بأننا ما زلنا على قيد الحياة".

ووفقا للحطامي، فقد استغل غالبية موظفي الدولة ما يُعرف بـ"البطاقة التموينية" التي سلمتها لهم حكومة الحوثيين بدلا عن الرواتب، في شراء حلوى العيد من تلك المولات التجارية التي تم التعاقد معها،

لافتا إلى أن طبق الحلوى حضر هذه المرة فيما غابت أساسيات كثيرة على رأسها الملابس.

ويتكون طبق "الجعالة"، الذي يحرص اليمنيون على تقديمه، من الزبيب، واللوز والفستق وقطع الكعك المصنوعة في المنازل.

ووفقا لأحمد الحبابي، وهو مالك مستودع لبيع الزبيب واللوز والحلويات في صنعاء، فقد حرص غالبية السكان على اقتناء حلوى العيد، وإن لم يكن بالطريقة المعهودة خلال الأعوام الماضية.

وقال الحبابي: "جرص الناس سابقا على شراء كافة أصناف الحلوى من زبيب وفستق ولوز وحبوب الفول المقلية (الصويا)، والأصناف الفاخرة منها، وهذا العام تم الاقتصار على صنف أو صنفين، لكنهم كانوا حريصين على وجود الطبق في منازلهم".

وذكر الحبابي، أن الزبيب اليمني الفاخر والمعروف بـ"الرازقي" وكذلك اللوز الخولاني، كان محصورا على الميسورين، لارتفاع سعره الذي يصل 5 آلاف ريال للكيلو غرام (17 دولارا)، وهو ما يجعل الغالبية

يتجهون لشراء الزبيب واللوز المستورد والذي يكون في متناول الجميع، نظرا لأسعاره الرخيصة، رغم تفاوت المذاق بين النوعين.

ويتم تجهيز الزبيب اليمني من مزارع خاصة بمحيط العاصمة صنعاء التي تشتهر بانتاج العنب، ووفقا لمزارعون، يتم تجفيف العنب وخصوصا "الرازقي" و"الأسود"، لفترة تتراوح

من شهر إلى شهرين، ليتحول بعدها إلى "زبيب" له فوائد صحية عديدة، وفوق ذلك يكون سيد طبق حلوى العيد في البيت اليمني وأبرز الهدايا التي يتم إرسالها إلى خارج البلد.

نشر في عربي

أعلن مجلس إدارة مستشفى "الثورة" الحكومي (أكبر مرفق طبي بمدينة تعز اليمنية)، عن توقف تقديم خدماته لآلاف المرضى ومصابي الحرب، بسبب عدم توفر وقود "الديزل".

وقال بيان لإدارة المشفى، اطّلعت عليه "الأناضول"، اليوم الأربعاء: إن أكبر مستشفى حكومي داخل المحافظة، توقف عن تقديم خدماته الطبية في جميع الأقسام، بسبب افتقاره أبسط الإمكانيات التشغيلية بحدودها الدنيا.

وأضاف أن قسم الإسعاف هو الوحيد الذي ما يزال يعمل، بدعم من منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.

وأشار البيان إلى أن قرار إدارة المستشفى بالتوقف عن العمل، جاء عقب اجتماع لمجلس الإدارة، لبحث الوضع والمشاكل اليومية في توفير الوقود المشعّلة للمرفق الطبي.

وبحسب البيان، فإن الحكومة اليمنية تنصلت عن التزاماتها نحو المستشفى، خصوصاً التسعة الأشهر الماضية، التي عمل فيها المستشفى بجهد إداري وطبي مضاعف واستثنائي، في ظل عدم توافر أي مخصصات حكومية لمواجهة نفقات التشغيل، بما في ذلك مستحقات الكادر الذي ظل يعمل بشكل طوعي.

وحمّل المستشفى محافظ المحافظة علي المعمري ووزير الصحة العامة والسكان في الحكومة ناصر باعوم، المسؤولية الكاملة عن توقف المستشفى عن العمل.

وأضاف أن المجلس يخلي مسؤوليته ومسؤولية رئاسة الهيئة، مما قد يترتب على الإغلاق.

ودعا بيان المجلس كل المنظمات الحقوقية والإنسانية وقادة الرأي إلى التفاعل مع قضية المستشفى باعتبارها ذات صلة وثيقة بالبعد الإنساني.

وخلال اليومين الماضيين استعانت إدارة المستشفى بفاعلي الخير، لتوفير نحو 400 ليتر من وقود الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية، طبقاً لما أفاد به مصدر طبي "للأناضول"، مُفضلاً عدم الكشف عن هويته.

والمستشفى يقدم خدمات للمرضى والجرحى  الذين يصابون في المعارك والقصف اليومي.

وتشهد عدة محافظات يمنية، منذ خريف العام 2014م، حرباً بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من جهة أخرى؛ مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

نشر في عربي

أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع ضحايا الكوليرا في اليمن إلى 1146 شخصاً، وذلك خلال أقل من شهرين منذ عودة المرض للظهور في هذا البلد في 27 أبريل الماضي.

وذكرت المنظمة في تقرير، أنه تم حتى مساء الإثنين، تسجيل 166 ألفاً و976 حالة اشتباه بالوباء، من بينها 1146 حالة وفاة.

ووفقاً للتقرير، ما زالت محافظة حجة (شمال غرب) الأكثر تضرراً، وذلك بتسجيل 195 حالة وفاة.

وبدأ المرض يفتك بعشرات الأطفال، وقالت منظمة "أنقذوا الأطفال"، وهي منظمة دولية معنية برعاية الطفولة، قبل أيام: إن وباء الكوليرا بات خارجاً عن السيطرة ويتسبب في إصابة طفل واحد على الأقل في كل دقيقة.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 32
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top