أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدد حالات الإصابة بوباء الكوليرا في اليمن تجاوز نصف مليون حالة، وأن حوالي ألفي شخص فقدوا حياتهم بسبب الوباء.

وقال بيان صدر عن المنظمة، اليوم الإثنين: إن وباء الكوليرا الذي بدأ الانتشار نهاية أبريل الماضي في اليمن مستمر في الانتشار ببطء في بعض المناطق، في حين ينتشر بسرعة كبيرة في مناطق جديدة وصلها الوباء مؤخراً.

وأشار البيان إلى أن وباء الكوليرا في اليمن هو أكبر الأوبئة المنتشرة حالياً في العالم، حيث يتم اكتشاف 5 حالات إصابة جديدة بالوباء في اليمن.

ويشهد اليمن انتشاراً لوباء الكوليرا لأسباب منها عدم توافر مياه الشرب النظيفة لحوالي 3 ملايين شخص اضطروا للنزوح عن ديارهم بسبب الاشتباكات المستمرة في البلاد منذ حوالي عامين.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حذرت من أن عدد حالات الكوليرا في اليمن سيتجاوز الـ600 ألف بنهاية العام الجاري.

نشر في تقارير

بعد تحذير مجلس الأمن من المخاطر الجسيمة لانتشار المجاعة في اليمن والصومال ونيجيريا وجنوب السودان، واستمرار النزاعات المسلحة في بعضها، فإن هذه الدول تنتظر الحصول على مساعدات طارئة من المجتمع الدولي.

وفي حال تأخر المجتمع الدولي في إيصال مساعدات طارئة للدول الأربع التي تواجه المجاعة والجفاف والنزاعات المسلحة، فإنها يمكن أن تواجه كارثة أكبر بكثير من التي حلت بالصومال عام 2011م.

وبات اليمن الذي يحتل موقعًا جغرافيًا مهمًا، إذ يقع على مفترق طرق التجارة بين أفريقيا وآسيا، يعاني من نزاعات مسلحة إلى جانب الجوع.

ويتفاقم الوضع الإنساني في اليمن يومًا بعد يوم، جراء الاشتباكات بين الحكومة اليمنية المدعومة من قبل قوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة ثانية.

وفي تقرير نشره مطلع أغسطس الجاري على موقعه الإلكتروني، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن 7 ملايين يمني، باتوا على وشك المجاعة، في بلد يشهد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال التقرير: إن 7 ملايين شخص في اليمن باتوا يعيشون على وشك المجاعة، في حين يعاني 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، ويحتاج ثلثا السكان إلى المساعدة الإنسانية والحماية.

وأشار إلى أن كل شيء أصبح مطلوبًا بشكل عاجل في اليمن، كالمأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية والصرف الصحي والسلامة.

وأضاف أنه منذ تصاعد النزاع في اليمن، فر أكثر من 3 ملايين شخص من ديارهم بحثاً عن السلامة والأمن، في الوقت الذي لا يزال مليونا شخص مشردين داخلياً في جميع أنحاء البلد.

من جانبه، أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، ارتفاع الوفيات جراء وباء الكوليرا في اليمن إلى 1971 حالة، منذ تفشي الوباء في 27 أبريل الماضي.

وأضافت المنظمة، في تغريدة لها على حسابها بموقع "تويتر"، أن أكثر من 489 ألف حالة اشتباه إصابة بمرض الكوليرا تم تسجيلها في 21 محافظة يمنية، من أصل 22 محافظة حتى اليوم الأحد، وأنه تم تسجيل 1971 حالة وفاة، منذ 27 أبريل الماضي.

وفي تصريح لمريتكسل ريلانو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في اليمن، أدلت به من حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، قالت: إن 201 طفل توفوا في الاشتباكات منذ بداية العام، و347 طفلًا أصيبوا بعاهات مستديمة.

الصومال

ولم يختلف الوضع في الصومال الذي يحتاج فيه 6.2 مليون شخص لمساعدات غذائية، و2.9 مليون لمساعدات عاجلة إثر الجفاف الذي ضرب البلاد منذ عام 2011، والمجاعة التي صاحبته.

وحذر لوران بوكيرا، ممثل "يونيسف" في الصومال، من أن الملايين في الصومال على حافة المجاعة.

وأوضح أن ما لا يقل عن 600 شخص توفوا جراء الكوليرا، قائلاً: 3.2 مليون شخص في الصومال في حد المجاعة، ويواجه 70 ألف طفل سوء التغذية الحادة، فيما يعاني 320 ألف طفل من سوء التغذية بالفعل.

ولفت إلى أن 1.8 مليون شخص نزحوا من مناطقهم منذ العام الماضي، بينهم 700 ألف شخص نزحوا منذ يناير الماضي.

وبحسب بيانات "اليونيسف" لعام 2014م، فإن 92% من الأطفال الصوماليين يعانون من سوء التغذية إلى حد كبير.

نيجيريا

تقاتل نيجيريا منذ 7 سنوات جماعة "بوكو حرام" المتمردة، التي حصدت عملياتها حياة عشرات الآلاف، وشردت أكثر من 6 ملايين شخص على الأقل، ودمرت البنية التحتية في أجزاء كثيرة من البلاد.

وفي تصريح لبوبكر بامبا، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيجيريا، أدلى به بمناسبة اليوم العالمي للاجئين يحتفل به في 20 يونيو (الماضي)، قال: إن الاشتباكات التي تشهدها البلاد وخاصة الجهة الشمالية الشرقية أثرت في 26 مليون شخص، وتسببت بنزوح حوالي 1.8 مليون شخص في نيجيريا.

وأضاف: قرابة 14 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

جنوب السودان

وتعاني دولة "الجنوب"، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في عام 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدًا قبليًّا، وخلّفت آلاف من القتلى وشردت مئات الآلاف، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015، في إنهائها.

وإلى جانب الحرب الأهلية، فإن الجفاف والمجاعة اللذين يضربان بالمناطق الشمالية من البلاد بشكل خاص، أثرا على قرابة 5 ملايين شخص، حيث اضطر المواطنون للجوء إلى بلدان مجاورة بعد عدم تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والدواء.

وبلغ عدد اللاجئين من جنوب السودان الذين وصلوا دول مجاورة 1.5 مليون.

وفي حال عدم تحرك المجتمع الدولي لإيصال المساعدات اللازمة، فإن تأثير الجفاف والمجاعة سيزداد بشكل كبير.

نشر في ملفات ساخنة

أعلنت الإمارات، ثاني أكبر دولة في التحالف العربي، مساء الجمعة، مقتل 4 من جنودها جراء تحطم طائرتهم، بعد هبوطها اضطرارياً في اليمن.

وذكرت وكالة "وام" الإماراتية الرسمية، أن الضحايا هم النقيب أحمد خليفة البلوشي، والملازم أول طيار جاسم صالح الزعابي، والوكيل محمد سعيد الحساني، والوكيل سمير محمد مراد أبوبكر.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان التحالف العربي، أن طاقم الطائرة تعرض لإصابات فقط أثناء عودتها من أحد المهام داخل اليمن.

ولم يتطرق التحالف إلى موقع الحادث، لكن وسائل إعلام يمنية ذكرت أن تحطم الطائرة كان في محافظة "شبوة" شرقي البلاد، التي تشهد عمليات عسكرية بمشاركة إماراتية ضد تنظيم "القاعدة".

هذا؛ وقد بعث حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ببرقية تعزية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، أعرب فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته باستشهاد أربعة من جنود القوات المسلحة البواسل، وذلك أثناء تأديتهم لمهمتهم الاعتيادية في محافظة شبوة باليمن إثر تعرض طائرتهم المروحية لخلل فني أدى إلى هبوطها اضطرارياً وارتطامها بالأرض سائلاً سموه المولى تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أسرهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، بحسب "وكالة الأنباء الكويتية" (كونا).

وبعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ببرقية تعزية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ضمنها سموه خالص تعازيه وصادق مواساته باستشهاد أربعة من جنود القوات المسلحة في محافظة شبوة باليمن إثر تعرض طائرتهم لخلل فني أدى إلى هبوطها اضطرارياً وارتطامها بالأرض، مبتهلاً سموه إلى المولى تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم أسرهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء.

 

كما بعث سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ببرقية تعزية مماثلة.

قالت المنظمة الدولية للهجرة: إن نحو 50 مهاجراً صومالياً وإثيوبياً في عمر المراهقة "أغرقوا عمداً"، صباح أمس الأربعاء، قبالة سواحل اليمن، عندما أجبر مهرب نحو 120 راكباً على القفز في المياه.

وأفاد سبأ المعلمي، المسؤول الإعلامي لمكتب منظمة الهجرة الدولية في اليمن، مساء الأربعاء، بغرق نحو 50 مهاجراً صومالياً وإثيوبياً، أجبرهم المهربون على القفز في البحر قبالة سواحل محافظة شبوة.

وقال رئيس بعثة المنظمة باليمن لورنت دي بويك في بيان: أبلغ الناجون زملاءنا على الشاطئ بأن المهرب دفعهم للماء عندما اشتبه في وجود سلطات قرب الشاطئ.

من جهتها، أكدت أوليفيا هيدون، المتحدثة باسم المنظمة، أن فريق المنظمة عثر على جثث 29 مهاجراً أفريقياً مدفونة على الشاطئ في محافظة شبوة اليمنية المطلة على خليج عدن، بينما لا يزال 22 في عداد المفقودين، مضيفة أن جميعهم صغار، متوسط أعمارهم نحو 16 عاماً.

ووفقاً لتقديرات صادرة عن الأمم المتحدة، يوجد في اليمن أكثر من ربع مليون مهاجر أفريقي، معظمهم من الصوماليين، ويتزايد عدد المهاجرين من القرن الأفريقي إلى اليمن رغم الحرب والنقص الحاد في الغذاء والأدوية.

ورغم تقارير عن تعرضهم للتعذيب والاستغلال المادي والجسدي، ارتفع عدد هؤلاء عام 2016م بنسبة 10%، مقارنة بالعام 2015م، ودفعت سوء الأوضاع في القرن الأفريقي بالكثيرين إلى اللجوء.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 40
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top