غادرت بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" العالمية، أمس الأربعاء، محافظة إب، وسط اليمن، بسبب مضايقات تعرضت لها من الحوثيين الذين يسيطروا على المحافظة، بحسب مصادر محلية ووزير يمني.

وقال وزير الإدارة المحلية اليمني، عبدالرقيب فتح: إن بعثة أطباء بلا حدود وطواقمها العاملة في مستشفى الثورة بمحافظة إب، غادروا المحافظة بعد مضايقات تعرضوا لها من جماعة الحوثيين واقتحام مسلحي الجماعة للمستشفى.

وأضاف فتح، في تصريحات نقلتها "وكالة الأنباء اليمنية" الرسمية (سبأ): إن مضايقات الحوثيون للمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعمل على منع المنظمات الدولية والعربية من ممارسها مهامها.

نشر في عربي

أكد رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن ألكسندر فياج وجود أزمة غذاء كبيرة في البلاد بشكل عام، لكنها تصل إلى مستوى الكارثة في محافظة تعز، حسب وصفه.

وعبر فياج في مؤتمر صحفي عن قلقه إزاء الاحتياجات الكبيرة في تعز، خصوصاً ما يتعلق بالمياه والغذاء والصحة.

ودعا جميع الأطراف في اليمن إلى السماح بدخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق التي تحتاجها، كما أشار إلى أن المواجهات في المناطق السكنية أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمدنيين وممتلكاتهم.

وبحسب "الجزيرة"، فإن الأزمة الغذائية الكارثية في تعز نتجت عن حصار مليشيا الحوثي للمدينة منذ نحو عامين حيث تغلق جميع مداخل المدينة وتمنع منظمات الإغاثة الدولية والإقليمية والمحلية من إيصال المساعدات إلى أهالي المدينة، بل وتصادر مواد الإغاثة.

وقالت "الجزيرة": إن الأوضاع الإنسانية في تعز سيئة للغاية، فهناك أسر كثيرة لا تجد ما تطعمه أطفالها، فضلاً عن غياب الخدمات الصحية والأدوية.

وتمكن فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولية الأحد من زيارة تعز بعد موافقة مليشيا الحوثيين.

وقالت مسؤولة مكتب الصليب الأحمر في تعز نانسي حمد لوكالة "الأناضول": إن الزيارة هدفها تقييم الاحتياجات داخل المدينة والاستماع إلى السلطات المحلية حول التحديات والمشكلات التي يعاني منها المواطنون.

وأضافت المسؤولة الدولية أن الفريق قام بزيارة بعض المرافق الصحية والمستشفيات والخطوط الأمامية للقتال من أجل الوقوف على معاناة الناس.

ويمنع الحوثيون دخول المنظمات الدولية إلى وسط تعز الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، ويجبرونهم على العودة، وآخرها منع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان أوبراين من دخول المدينة في فبراير الماضي.

نشر في عربي

- ازدياد عدد الذين يعانون من مستويات انعدام الأمن الغذائي الطارئة بنسبة 20% خلال التسعة أشهر الماضية

- ترك النزاع في اليمن آثاراً مدمرة على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش

- يواجه 80% من الأسر في اليمن وضعاً اقتصادياً أكثر سوءاً بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي قبل نشوب النزاع

 يهدد انعدام الأمن الغذائي الحاد أكثر من 17 مليون شخص في اليمن الذي مزقته الصراعات، وفقاً لأحدث إصدار من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي أصدرته الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني اليوم.

وتعاني عشرون محافظة من أصل اثنتين وعشرين في اليمن من مرحلة "الطوارئ" أو "الأزمة" من مراحل انعدام الأمن الغذائي، ويواجه أكثر من ثلثي سكان اليمن خطر الجوع ويحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات لإنقاذ أرواحهم والحفاظ على سبل معيشتهم، وإذا لم يتم تقديم دعم إنساني إضافي ودعم لسبل العيش، فستواجه محافظتا تعز والحديدة، حيث يقطن ربع سكان اليمن تقريباً، خطر الانزلاق إلى المجاعة.

ومع وصول عدد الأشخاص الذين يواجهون مرحلة "الطوارئ" أو "الأزمة" من مراحل انعدام الأمن الغذائي إلى 17 مليون شخص، يواجه اليمن حالياً أحد أسوأ أزمات الجوع في العالم، وتمثل هذه الأرقام زيادة بنسبة 21% منذ يونيو 2016م، وتؤكد الاستنتاجات التي توصل إليها التقييم الطارئ للأمن الغذائي والتغذية في فبراير 2017م الماضي.

النزاع يؤجج انعدام الأمن الغذائي

ترك النزاع في اليمن آثاراً مدمرة على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش، ويواجه 80% تقريباً من الأسر في اليمن وضعاً اقتصادياً أكثر سوءاً بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي قبل نشوب النزاع، ويعتبر انخفاض الإنتاج المحلي، وإعاقة وصول الواردات التجارية والإنسانية، وزيادة أسعار المواد الغذائية وأسعار الوقود، وانتشار البطالة، وفقدان الدخل، ومستويات التمويل المنخفضة نسبياً المقدمة لوكالات الأمم المتحدة التي تقدم المساعدة الإنسانية، وانهيار الخدمات العامة وشبكات الأمان الاجتماعي جميعها عوامل تساهم في تردي أحوال الأمن الغذائي.

وتركز العنف خلال السنتين الماضيتين بعد تصاعد الأزمة الحالية في محافظتي تعز والحديدة، المعروفتين بأنهما من المحافظات المنتجة للغذاء في اليمن.

وسجلت المحافظتان أعلى معدلات سوء التغذية الحاد في اليمن، حيث تراوحت بين 17% في مدينة تعز و25% في الحديدة، وتبلغ عتبة حالة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية نسبة 15%.

وقال صلاح الحاج حسن، ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في اليمن: للنزاع أثرٌ مدمرٌ على كسب العيش من الزراعة، انخفض بشكل كبير إنتاج المحاصيل والماشية بالمقارنة مع مستويات ما قبل النزاع، وأضاف قائلاً: من الضروري للغاية أن تشمل الاستجابة الإنسانية تقديم مساعدة غذائية وزراعية ليس فقط لإنقاذ الأرواح وإنما أيضاً للحفاظ على سبل كسب العيش.

وقال ستيفن أندرسون، الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن: إن الوضع تدهور بسرعة منذ تصاعد الصراع قبل سنتين، وأضاف: يتطلب الوضع الراهن للأمن الغذائي والتغذية في اليمن توفير موارد مالية كبيرة لتقديم منتجات غذائية وتغذوية مباشرة وكافية ومستدامة ومساعدات أخرى للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها لتفادي الانزلاق نحو المجاعة، سيكون الوصول غير المقيد لجميع المناطق، بما في ذلك لأغراض تجارية، عاملاً حاسماً في ضمان عدم تدهور وضع الأمن الغذائي في اليمن.

وقالت د. ميريتكسل ريلانو، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في اليمن: نعاني من أعلى مستويات لسوء التغذية الحاد في تاريخ اليمن الحديث، ومن بين 2.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، هناك 462 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الشديد والحاد، ولتوضيح معنى ذلك، فإنَّ الطفل الذي يعاني من سوء التغذية الشديد والحاد معرض أكثر بعشر مرات لخطر الوفاة إذا لم يتلق العلاج في الوقت المناسب بالمقارنة مع الطفل المتمتع بصحة جيدة وبنفس عمره.

وأضافت قائلةً: سيكون للصراع المستمر وانعدام الأمن الغذائي تأثيرات طويلة الأجل على صحة الأطفال والنمو الشامل لهم في اليمن.

استمرار انعدام الأمن يعرقل سبل العيش

تسبب القتال على طول ساحل البحر الأحمر خلال الأشهر الماضية في إحداث ضرر كبير بميناء الحديدة، أكبر ميناء في اليمن؛ مما أدى إلى عرقلة الواردات التي تشكل 90% من الغذاء الرئيس في اليمن، وقد أدت القيود المفروضة على الدخول وفقدان القوارب والشبكات وغيرها من المعدات إلى القضاء على مهنة صيد الأسماك التي تشكل مصدراً مهماً من مصادر الدخل والغذاء.

ومن المرجح أن يؤثر انعدام الأمن على طول خط الساحل على بداية موسم زراعة بذور الذرة الرفيعة في أبريل، وهي أحد أهم الحبوب المنتجة محلياً، علاوة على أنه سيعيق التجارة ويجبر المزيد من الناس على ترك منازلهم ويحد من توافر الغذاء ويعطل سبل العيش، وفي جميع أنحاء اليمن، يوجد الآن ما يقارب مليوني أسرة تعمل في الزراعة لا يمكنها الحصول على المدخلات الزراعية الضرورية كالحبوب والأسمدة والوقود من أجل مضخات الري، إذ إن أسعار الوقود الباهظة تجعل الري عملية مكلفة للغاية.

ومن المرجح أن يؤدي انعدام الأمن الحالي إلى الحد من وصول المساعدات الإنسانية بحيث تقتصر على بضعة كيلومترات فقط حول المدن الرئيسة، مما يترك المجتمعات المحلية الريفية في حاجة ماسة للحصول على المعونات.

وتكرر الأمم المتحدة في اليمن مناشدتها لجميع أطراف الصراع تسهيل وصول المنظمات الإنسانية المستدام وغير المشروط لتتمكن من رفع مستوى المساعدة بحيث تلبي الطلب المتزايد للناس الذين هم في أشد الحاجة لتلقي المساعدات.

نشر في تقارير
الثلاثاء, 14 مارس 2017 13:32

1500 طفل قتلوا جراء الحرب في اليمن

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف): إن الحرب باليمن أودت بحوالي 7700 قتيل، بينهم 1546 طفلا على الأقل. وذكرت في بيان لها أنه بين شهري مارس 2015 ومارس الجاري، قتل أكثر من 1500 طفل وأصيب 2450 آخرون بتشوهات في اليمن.

وأوضحت المنظمة أن الحرب أدت في هذه الفترة لإصابة 1801 من الفتيان و649 من الفتيات بتشوهات، بالإضافة لتجنيد 1572 قاصرا للقتال، مؤكدة أنها أحصت 212 هجوما على مدارس و95 هجوما على مستشفيات خلال الفترة نفسها.

وقد احتدم الصراع بين الجيش الوطني اليمني والمقاومة ضد مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية والاستيلاء على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014.

وكانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية في الحكومة الشرعية أعلنت مساء أمس الاثنين، عن مقتل وإصابة 38 ألف مدني على يد جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع.

واستعرض تقرير للوزارة المذكورة على هامش الجلسة الـ34 لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف، حالة حقوق الإنسان في اليمن للفترة ما بين يناير 2015 إلى 31 يناير 2017. وأوضح التقرير أن قرابة 38 ألف مدني قتلوا على يد مليشيا الحوثي وصالح منذ "تفجيرها الحرب الهمجية ضد اليمنيين، بينهم قرابة 11 ألف قتيل و27 ألف جريح بينهم نساء وأطفال".

وذكر التقرير ذاته أن الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي وقوات صالح في المناطق السكنية والمزارع والطرق، أسفر عن سقوط أكثر من 315 قتيلا و358 مصابا، بينهم نساء وأطفال. وأوضح أن تلك المليشيا استخدمت الأطفال وقودا لحربها، حيث قامت بتجنيد أكثر من ألف طفل لم يبلغوا السن القانونية وتجنيد النساء والزج بهن في جبهات القتال.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 11
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top