أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار في الديوان الأميري د. عبدالله المعتوق أهمية مواصلة الدعم الإنساني لضحايا أزمتي سورية واليمن، لاسيما مع تصاعد تبعات الأزمات الإنسانية.

جاء ذلك في تصريح للمعتوق لـ"وكالة الأنباء الكويتية" (كونا) عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

ووصف لقاءه بالأمين العام للأمم المتحدة بالمثمر والبناء، لافتاً إلى أن مباحثات اللقاء تمحورت حول الأوضاع الإنسانية في سورية واليمن وآليات التعامل معها عبر التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة بالعمل الإنساني مع ضحايا الأزمتين.

وأشار المعتوق إلى اتفاقهما على نجاح المؤتمر رفيع المستوى بشأن خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن، وخاصة الالتزامات المالية للدول المانحة، وحضور رؤساء المنظمات الأممية في اليمن المكثف ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة.

وكان جوتيريس أعلن، أمس الثلاثاء، أن المؤتمر رفيع المستوى لدعم الوضع الإنساني باليمن الذي عقد في مقر الأمم المتحدة جمع 1.1 مليار دولار في ختام أعماله بجنيف.

وكانت دولة الكويت أعلنت أمام مؤتمر الأمم المتحدة لدعم خطة الاستجابة الخاصة باليمن 2017م تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي، واستعدادها لاستضافة الأطراف اليمنية لتوقيع اتفاق سلام بينهم في حال التوصل إليه.

يعتقد محللون يمنيون أن مؤتمر مانحي اليمن الذي عقد، أمس الثلاثاء، في جنيف بدعوة من سويسرا والسويد، وبرعاية الأمم المتحدة، ومشاركة الحكومة اليمنية والدول الداعمة، كان سياسياً في رسائله وإن تغطى برداء إنساني، وحمل تحذيرات للسلطة الشرعية والتحالف العربي من شن عملية عسكرية لتحرير ميناء الحديدة، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح.

ويطالب يمنيون كثر بتحويل مبالغ المساعدات إلى البنك المركزي في عدن ليتسنى للحكومة اليمنية الإيفاء بدفع رواتب الموظفين في كافة مناطق البلاد، حتى يتمكن المواطنون من تجاوز حالة الفقر والعوز والجوع، بدلا من ذهابها إلى المنظمات الأممية التي تفشل في إيصالها إلى مستحقيها، بل وتستولي على معظمها مليشيا الانقلاب.

ونجحت الأمم المتحدة في جمع مليار ومائة مليون دولار من المانحين الدوليين، وهو نصف المبلغ الذي كانت دعت إلى الحصول عليه لدعم خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2017م، وسيذهب المبلغ إلى حساب المنظمات الأممية التي تنفذ أعمال الإغاثة في اليمن.

منبر سياسي

ويعتقد الباحث السياسي ياسين التميمي أن مؤتمر جنيف مصمم لإعادة فرض الخيار الأممي في التعاطي مع الأزمة والحرب في اليمن، بعد أن وصلت مهمة تسيير العملية السياسية من قبل الأمم المتحدة إلى طريق مسدود.

وقال التميمي في حديث لـ"الجزيرة نت": إن مؤتمر جنيف جاء كمنبر سياسي صارخ هدفه هو توجيه الأنظار إلى تدخل التحالف العربي الداعم للشرعية باليمن، وجلب المزيد من الضغط والتأييد لإبقاء ميناء الحديدة والساحل الغربي تحت نفوذ مليشيا الحوثي.

ورأى أنه من المعيب تجزئة دور التحالف العربي، الذي يمارس هيمنة عسكرية على اليمن، ويبقي الباب مفتوحاً للمنظمات لابتزاز السلطة والتحالف العربي من زاوية العمل الإنساني.

وأشار التميمي إلى أن التحالف العربي هو أكبر ممول للأعمال الإنسانية والإغاثية باليمن، وما كان الأمر يستدعي فتح مزاد مثير في جنيف، لأن هذا الأمر فتح الباب لمحاكمة التحالف أكثر من كونه مناسبة لجمع التبرعات لصالح اليمن.

من جهته، رأى الباحث الاقتصادي محمد الجماعي أن مؤتمر المانحين كشف بوضوح الحصار الذي تتعرض له حكومة الشرعية من قبل أطراف في المجتمع الدولي، وهي التي تريد أن تبقي الصراع بالوكالة في اليمن على أشده.

وقال: إن خروج مؤتمر جنيف بنصف المبلغ الذي دعت إليه الأمم المتحدة له علاقة بالدور الضعيف الذي تمارسه في اليمن وفشلها في إيصال المساعدات إلى محتاجيها، خاصة بالمناطق المحاصرة وتحديدا تعز، ولضعف ثقة المانحين الدوليين في الأمم المتحدة وفشلها في إنهاء أزمة الانقلاب على الشرعية باليمن.

وأضاف الجماعي في حديث لـ"الجزيرة نت"؛ أن فشل الأمم المتحدة يبدو واضحاً من ضعف قدرتها على إيصال المساعدات الأممية إلى المدن المحاصرة والمناطق المهددة بشبح المجاعة، خاصة في محافظة الحديدة التي تصر المنظمة نفسها على بقاء مينائها تحت قبضة الانقلابيين وتحذر الشرعية من تحريره.

مسارات آمنة

ورغم الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه المواطن اليمني وحاجته الماسة إلى المساعدة لينجو من شبح المجاعة الوشيكة، فإن كثيراً من المساعدات التي نقلت عبر منظمات الأمم المتحدة خلال العامين الماضيين استولت عليها مليشيا الحوثي وصالح.

وتتهم الحكومة اليمنية منظمات الأمم المتحدة بالفشل خلال عامين في إيصال الإغاثة والمساعدات إلى المناطق المحاصرة خصوصاً مدينة تعز.

وقد كان آخرها الأسبوع الجاري حيث استولى الحوثيون على مائتي شاحنة تحمل أطنانا من الإغاثة الإنسانية والطبية والأدوية كانت في طريقها إلى تعز المحاصرة عبر ميناء الحديدة الذي تسعى الشرعية لتحريره من قبضة مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأشار رئيس وزراء اليمن أحمد عبيد بن دغر خلال مشاركته بمؤتمر جنيف إلى مسؤولية انقلاب الحوثي وصالح عن مأساة اليمنيين الحالية، مؤكداً أنها الحقيقة العارية التي لا تقبل الزيف أو المراوغة وإن كان البعض لا يقبلها.

وقال ابن دغر: إن تعز المدينة الأكبر في اليمن بعد العاصمة صنعاء تعاني الحصار والقصف المستمر منذ سنتين، وما زالت الصواريخ البالستية الإيرانية الصنع تطال معظم المدن اليمنية.

وأضاف أن كل ذلك له سبب أول وأساسي وجذري هو الاعتداء على الدولة والشرعية والإجماع الوطني، إن مأساتنا بدأت هنا، وتنتهي بانتهاء هذه الأسباب.

نشر في تقارير

أعلن عدد من دول العالم، تقديمها أكثر 936 مليون دولار لمساعدة اليمن إنسانياً، وذلك خلال مؤتمر "تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن" الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الثلاثاء، للحد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وقال غمدان علي الشريف، السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء اليمني أحمد ﻋﺒﻴ ﺩﻏر، لـ"الأناضول": إن السعودية أعلنت تبرعها بمبلغ 150 مليون دولار، والكويت بمبلغ 100 مليون دولار، والإمارات بمبلغ 100 مليون دولار، وألمانيا 50 مليون يورو (54.5 مليون دولار)، والاتحاد الأوروبي بـ116 مليون يورو (126.3 مليون دولار).

وتابع أن بريطانيا تبرعت بمبلغ 139 مليون جنية إسترليني (178.3 مليون دولار)، وأمريكا 75 مليون دولار، وأستراليا بـ10 ملايين دولار، وكوريا الجنوبية بـ4 ملايين دولار، وإيطاليا بـ5 ملايين يورو (5.4 مليون دولار)، والصين بـ 60 مليون دولار، وبلجيكا بـ10 ملايين يورو (10.9 مليون دولار)، واليابان بـ62 مليون دولار.

وفي كلمته أمام المؤتمر، استعرض ابن دغر الحالة الإنسانية الصعبة في اليمن.

وأكد أن الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطر عليها قوات أنصار الله (الحوثي) والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بأنه "كارثي".

وحسب الشريف، اتهم ابن دغر، الحوثي، وصالح بنهب 581 مليار ريال يمني (أكثر من مليارين و300 مليون دولار)، تم جمعها العام الماضي في فرع البنك المركزي في صنعاء.

ولفت إلى أن هذا المبلغ استخدم لخدمة المجهود الحربي للمليشيات الحوثية وقوات صالح، في وقت تم فيه حرمان موظفي المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات الانقلابية من مرتباتهم.

وانطلق المؤتمر الدولي للمانحين بشأن الأزمة اليمنية في وقت سابق اليوم، بحضور عشرات الدول المانحة وممثلي كافة المنظمات الدولية العاملة في اليمن.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، خلال تدشين المؤتمر، إلى تحرك دولي فوري من أجل إنقاذ الأرواح في اليمن، لافتاً إلى أن 50 طفلاً يمنياً يموتون كل يوم بسبب الأوضاع الإنسانية.

وتأمل الأمم المتحدة أن تنجح في حشد تمويلات دولية لخطة الاستجابة الإنسانية التي تحول دون وقوع اليمن في فخ المجاعة.

ومنذ إطلاقها خطة الاستجابة الإنسانية في فبراير الماضي، لم تحصل الأمم المتحدة سوى على 15% من 2.1 مليار دولار هي المطلوبة للتصدي للأزمة الإنسانية.

ويمثل شبح المجاعة أحد أبرز التحديات التي تواجه الأمم المتحدة في اليمن مع دخول الحرب فيها عامها الثالث؛ إذ أصبح 9 ملايين شخص من أصل 27.4 مليون نسمة في حاجة لمساعدات غذائية عاجلة، وهو رقم شهد قفزة خلال الأشهر الستة الماضية بمقدار 3 ملايين شخص مقارنة بأواخر عام 2016م.

ورغم حداثة انضمامه إلى قائمة الدول المهددة بالمجاعة، وخصوصاً الأفريقية مثل الصومال وجنوب السودان ونيجيريا، فإن اليمن بات "الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم"، وأصبح عدد من سكانه، مثل الدول الثلاث الأخرى، مهدداً بـ"الموت جوعاً" خلال الأشهر الستة المقبلة.

نشر في عربي

أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، التبرع بـ150 مليون دولار كمساعدات إنسانية لليمن في المؤتمر الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة في جنيف، للحد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

كما أعلنت دولة الكويت التبرع بـ100 مليون دولار خلال المؤتمر ذاته، فيما أعلنت ألمانيا تخصيص 50 مليون يورو للمساعدات الإنسانية في اليمن.

وانطلق المؤتمر الدولي للمانحين بشأن الأزمة اليمنية في وقت سابق اليوم، بحضور عشرات الدول المانحة وممثلي كافة المنظمات الدولية العاملة في اليمن.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، خلال تدشين المؤتمر، إلى "تحرك دولي فوري" من أجل إنقاذ الأرواح في اليمن، لافتاً إلى أن 50 طفلاً يمنياً يموتون كل يوم بسبب الأوضاع الإنسانية.

وتأمل الأمم المتحدة أن تنجح في حشد تمويلات دولية لخطة الاستجابة الإنسانية التي تحول دون وقوع اليمن في فخ المجاعة.

ومنذ إطلاقها خطة الاستجابة الإنسانية في فبراير الماضي، لم تحصل الأمم المتحدة سوى على 15% من 2.1 مليار دولار هي المطلوبة للتصدي للأزمة الإنسانية.

ويمثل شبح المجاعة أحد أبرز التحديات التي تواجه الأمم المتحدة في اليمن مع دخول الحرب فيها عامها الثالث، إذ أصبح 9 ملايين شخص من أصل 27.4 مليون نسمة في حاجة لمساعدات غذائية عاجلة، وهو رقم شهد قفزة خلال الأشهر الستة الماضية بمقدار 3 ملايين شخص مقارنة بأواخر عام 2016م.

ورغم حداثة انضمامها إلى قائمة الدول المهددة بالمجاعة، وخصوصاً الأفريقية مثل الصومال وجنوب السودان ونيجيريا، فإن اليمن بات "الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم"، وأصبح عدد من سكانه، مثل الدول الثلاث الأخرى، مهددين بـ"الموت جوعاً" خلال الأشهر الستة المقبلة.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 18
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top