أعلن المتحدث باسم القوات التي يقودها خليفة حفتر، رسمياً، قبولهم ودعمهم للانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمع إجراؤها وفق خارطة طريق أممية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم قوات حفتر العميد أحمد المسماري، أمس الأربعاء، في بنغازي شرقي ليبيا، خصصه للإعلان عن "موقف القيادة من عملية الانتخابات المتوقع انطلاقها في عام 2018"، بحسب "الأناضول".

وطالب المسماري مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (شرق)، بسرعة إصدار قانون الانتخابات.

وقال: يجب أن يصدر قانون ترتيب الانتخابات قبل انطلاقها بوقت كافٍ.

وأشار إلى استعداد قواته لتأمين جميع مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة.

واستدرك قائلاً: لكننا غير مسؤولين عن صناديق الاقتراع بعد خروجها من مراكز الاقتراع.

وطرح المسماري شروط قوات حفتر للاستمرار في دعم الانتخابات، التي من أهمها أن تجري الانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي لضمان نزاهتها.

والأسبوع الماضي، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، تقدّم خطة العمل التي تبناها مجلس الأمن الدولي قبل 3 أشهر، والمرتكزة على إجراء انتخابات في ليبيا.

والسبت الماضي، قال المسماري، في تصريحات إعلامية: إن القيادة (حفتر) ترحب بخيار الانتخابات، بشرط أن تكون حرة ونزيهة وبإشراف قضائي، وأن تخضع لمراقبة المجتمع الدولي.

يأتي ذلك عقب إعلان حفتر نهاية صلاحية الاتفاق السياسي الليبي في 17 ديسمبر الجاري، قبل أن يتراجع عن موقفه بإعلان قبول الانتخابات، بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بمدينة بنغازي (شرق)، الخميس الماضي.

واختتمت، قبل أشهر، ثاني جولات مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي بمشاركة لجنتي حوار من مجلسي النواب و"الأعلى للدولة" (هيئة استشارية نيابية)، برعاية البعثة الأممية بليبيا التي أطلقت في 20 سبتمبر الماضي خارطة طريق تقود، في نهايتها، نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد.

وتعتمد الخارطة التي طرحها المبعوث الأممي سلامة على 3 مراحل من المفترض أن تنتهي مرحلتيها الأولى والثانية خلال عام، بحسب الوعاء الزمني الموضوع في تلك الخارطة.

وتنص الخارطة في مرحلتها الأولى علي وجوب "تعديل الاتفاق" (اتفاق الصخيرات)، قبل الدخول بمرحلة ثانية تشمل عقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام أولئك الذين تم استبعادهم (من جولات الحوار السابق)".

ووقعت، في منتجع الصخيرات المغربية في عام 2015، وثيقة اتفاق سياسي بين أطراف النزاع السياسي الليبي، لإنهاء حالة الانقسام في البلاد، وتشكيل حكومة وفاق وطني، لكنها لم تحصل حتى اليوم على ثقة البرلمان، رغم الدعم والاعتراف الدولي واسع الذي تحظى به.

نشر في عربي

 

حذرت كتيبة "النواصي"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، من تصريحات خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق (شرق)، والساعية لإنهاء اتفاق الصخيرات.

واعتبرت الكتيبة، إحدى أكبر الكتائب الداعمة لحكومة الوفاق بالعاصمة طرابلس، في بيان نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، أمس الأحد، أن تصريحات حفتر "تعتبر انقلابًا على الديمقراطية، وتهدف إلى إرجاع ليبيا لحكم الفرد والعسكر، عبر إنهاء التداول السلمي للسلطة والسعي لإفشال كل الجهود الدولية والعربية والمحلية".

وأمس الأحد، أعلن حفتر، انتهاء الاتفاق السياسي، ورفضه الخضوع للأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي، الذي رعته الأمم المتحدة قبل عامين، في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، رغم أنه لم يسبق وأن أعلن ولاءه للأخير.

وأعلنت كتيبة النواصي، وقوفها "صفًا واحدًا مع الوطنيين والشرفاء، دفاعًا عن أمن الوطن والمواطن والحفاظ على السير في طريق التداول السلمي للسلطة، وصولًا إلى دولة المؤسسات والقانون".

وفي أول رد له على إعلان حفتر، قال السراج: إن حكومته مستمرة في عملها، ولا وجود لتواريخ إنهاء الاتفاق السياسي، إلا عند تسليم السلطة لهيئة منتخبة من الشعب.

جدير بالذكر، أن السراج زار، أمس الأحد، الجزائر وحظي بدعم رئيس وزرائها أحمد أويحيى، الذي أعلن أن الاتفاق السياسي الليبي "هو الأرضية الوحيدة لتحقيق التوافق".

ومساء أمس، اجتمع وزراء خارجية تونس (خميس الجهيناوي)، ومصر (سامح شكري)، والجزائر (عبدالقادر مساهل)، بالعاصمة التونسية، وأشار المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الجمالي، أن الاجتماع "يؤكد أن صلاحية اتفاق الصخيرات لم تنته بعد".

وفي نفس اليوم، دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، جميع الأطراف الليبية إلى عدم تقويض العملية السياسية، وذلك بالتزامن مع توقعات بحدوث توتر في البلاد، خاصةً بعد إعلان حفتر انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي.

نشر في عربي

سلّم محامون بمنظمة "غارنيكا 37" الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، ملفًا أعدوه يتعلق بجرائم الحرب المرتكبة في ليبيا.

وأعلن المحامي توبي كادمان وجود أدلة متعلقة بجرائم حرب مرتكبة في ليبيا من قبل المشير خليفة حفتر، (قائد قوات برلمان طبرق)، وقوات تابعة له في الملف المسلّم للمدعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بينسودا.

وقال كادمان، خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، بلاهاي: إن "الملف يحتوي على تحقيقات متعلقة بحفتر والقوات التابعة له، إضافة إلى شهادات شهود عيان".

وأشار إلى أن الملف يعد مرحلة أولية، وأضاف: "سنسّلم الملف بصيغته النهائية لاحقًا، وننتظر أن تتفحص المحكمة الجنائية الدولية الملف وتدعمه".

وقالت المحامون، في بيان عقب المؤتمر: إن ثمة "جرائم ترتكب في حق المدنيين بمدينة بنغازي، والمنطقة الشرقية عموماً، لاسيما التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة التابعة للمشير حفتر".

وأشاروا إلى أن الأدلة المتوافرة "كفيلة بإدانة خليفة حفتر باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهي من اختصاص المحكمة في لاهاي".

وكانت بينسودا أعلنت الأسبوع الماضي في مجلس الأمن الدولي، أن التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب في ليبيا ستكون أولوية بالنسبة لهم عام 2018.

وقبل 3 أشهر أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق القائد العسكري الليبي (في قوات حفتر)، محمود الورفلي.

وتتصارع حكومتان على الشرعية في ليبيا، إحداهما حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، في العاصمة طرابلس (غرب)، والأخرى هي "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق)، وتتبع مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق، والمدعوم من قوات خليفة حفتر، شرقي البلاد.

وتعد "غارنيكا 37" منظمة دولية أهلية تضم فريق محامين من أوروبا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.

وتعمل المنظمة عبر مكتبيها في مدريد وواشنطن على تقديم المساعدات القانونية والتقنية لحالات ما بعد الحروب، من خلال توفير تدريبات متخصصة وخدمات استشارية، علاوة على التمثيل القانوني.

واستمدت"غارنيكا 37" اسمها من قرية غارنيكا الإسبانية التي دمرها الفاشيون قبل 80 عامًا، وتعتبر أشهر عملية تدمير في القرن العشرين.

نشر في دولي

 

قتل ثلاثة من عناصر الشرطة في قصف لمقر جهاز مكافحة الإرهاب في بنغازي التابع لحكومة الوفاق الليبية، في حين اتهم رئيس الجهاز فرج قعيم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بتدبير محاولة اغتياله الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر أمنية، بحسب "الأناضول": إن قذائف صاروخية سقطت على مقر جهاز مكافحة الإرهاب؛ مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من قوة مكافحة الإرهاب، ورجحت المصادر أن يكون مصدر القذائف هو الاشتباكات الدائرة في المدينة.

لكن ناشطين ومراقبين قالوا: إن ما جرى ربما يكون استهدافاً وليس سقوطاً عشوائياً للقذائف؛ لأن الاشتباكات تنحصر في منطقة خريبيش فقط، وهي بعيدة عن منطقة بوتزيرة مقر الجهاز الأمني.

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الليبية ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب فرج قعيم: إن عدد القتلى من عناصر الشرطة ارتفع من اثنين إلى ثلاثة.

واتهم قعيم في مداخلة هاتفية مع قناة ليبية، مساء الجمعة، القيادة العامة للقوات التابعة لبرلمان طبرق برئاسة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بمحاولة اغتياله، وأوضح أن "السيارة المفخخة التي انفجرت لاغتيالي تابعة للقيادة العامة للجيش"، في إشارة إلى قوات حفتر.

وكانت سيارة ملغومة قد انفجرت عند مرور موكب قعيم في منطقة سيدي خليفة في بنغازي يوم الأحد الماضي، مما أدى لمقتل أحد مرافقيه وإصابة آخرين، لكنه لم يصب بأذى.

وعلى الرغم من تمركز حكومة الوفاق المعترف بها دولياً في طرابلس، فإن لها بعض وكلاء الوزارات الذين يسيرون الأمور خارج العاصمة، إذ يوجدون في مدن عدة منها بنغازي، الخاضعة لسيطرة الحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق.

وتشهد بنغازي منذ ثلاث سنوات معارك بين قوات برلمان طبرق بقيادة حفتر من جهة، وتنظيم أنصار الشريعة وكتائب ثورية إسلامية في بنغازي من جهة أخرى.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 15
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top