سقطت، ظهر اليوم الأحد، طائرة حربية تابعة للقوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا، التي يقودها خليفة حفتر، في ضواحي مدينة بنغازي، فيما نجا طاقمها من الموت.

ونقلت "الأناضول" عن مسؤول عسكري بقاعدة بنينا الجوية ببنغازي قوله: إن طائرة من طراز "ميغ 23"، سقطت، ظهر اليوم الأحد، بعد قيامها بطلعات جوية قتالية ضد مواقع تنظيمات مناهضة في آخر ما تبقى لها من منطقة قنفودة بالمحور الغربي لبنغازي.

وعن مصير طاقم الطائرة كشف المسؤول العسكري، أن طاقم الطائرة المكون من العقيد يونس الدينالي العاقوري، ومرافقه نجيا، بعد أن قفزا من على متنها فور تنبئهما بوجود خلل فني بالطائرة.

وتشهد سماء بنغازي الآن تحليقاً مكثفاً لطائرة حربية أخرى وسط احتدام شدة المعارك المسلحة التي ارتفعت وتيرتها منذ أول أمس الخميس.

وتعتبر هذه الطائرة السابعة التابعة لسلاح الجو الموالي لحفتر التي تسقط منذ انطلاق المعارك المسلحة في بنغازي.

نشر في عربي

شن سلاح الجو التابع لما يعرف بــ"عملية الكرامة" غارتين جويتين على مدينة درنة التي تسيطر عليها قوات مجلس شورى ثوار المدينة.

وبحسب ما نقله مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس شورى ثوار مدينة درنة لــ"العربي الجديد"؛ فإن طيران حفتر شن غارته الأولى، عصر السبت، على منطقة كرسة غرب المدينة، حيث سقطت صواريخه بالقرب من مدرسة دون أن تسبب أضراراً مادية أو بشرية.

وأضاف: تلتها غارة أخرى ألقت خلالها طائرة صواريخها وسط المدينة، لكنها لم تسقط على موقع مدني أو تسبب أضراراً بشرية هي الأخرى، لافتاً إلى أن أسبابَ الغارات غير معروفة، فالمعارك متوقفة منذ أسابيع على كل محاور المدينة المحاصرة.

ويعيش سكان المدينة على وقع حصار خانق من قوات حفتر منذ ما يزيد على 6 أشهر، تمنع خلالها مرور الإغاثات الإنسانية والسيولة النقدية إلى المدينة؛ مما سبب شللاً كاملاً، واضطر السكان إلى الخروج منها للتسوق من المناطق المجاورة والحصول على وقود سياراتهم.

وسبق أن تعرضت المدينة لقصف جوي متكرر خلّف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، كما أن الاشتباكات تدور بشكل متقطع على أطرافها بين قوات شورى المدينة وقوات حفتر المحاصرة لها.

نشر في عربي

في الوقت الذي أعلن المتحدث باسم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وصول الأخير إلى حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف"، ظهر الأربعاء، بعدما دخلت المياه الإقليمية الليبية، كشفت إدارة شؤون الإعلام بوزارة الدفاع الروسية أن حفتر التقى، خلال زيارته حاملة الطائرات، عدداً من قادتها، قبل أن يعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع وزير الدفاع، سيرغي شويغو، بحثا خلاله "مسألة مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن إدارة الإعلام بوزارة الدفاع الروسية أن حفتر قام بجولة قصيرة على ظهر حاملة الطائرات، وأنه استلم شحنة من الأدوية الضرورية لإسعاف جرحى قواته.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري رفيع مقرب من اللواء المتقاعد، لـ"العربي الجديد"، إن حفتر ناقش مع وزير الدفاع الروسي "سبل التنسيق لإطلاق مناورة جوية وبحرية قبالة شواطئ وسط ليبيا، وتحديداً قبالة منطقة الهلال النفطي".

وأفاد المصدر بأن تنسيقا عاليا بين روسيا وحفتر جرى خلال زيارته السابقة لموسكو، بهدف زيادة حجم الدعم العسكري واللوجستي لقواته، مضيفا أن "زيارات ضباط وخبراء عسكريين روس لقواعد حفتر لم تنقطع، وكانت محل انتقاد دول كبرى".

وتابع أن "وصول حاملة الطائرات "الأميرال كوزيتسنوف" إلى المياه الإقليمية، ومرابطتها قبالة منطقة الزويتينة غرب بنغازي منذ صباح أمس، عجل بإرسال إيطاليا بوارج بحرية رست قبالة طرابلس، أمس الثلاثاء، قبل أن تعلن عن تواجدها الرسمي عبر سفارتها".

وأشار المصدر نفسه إلى أن "المناورات الروسية المشتركة مع قوات حفتر كان من المقرر أن تبدأ الأحد الماضي، لكن تم تأجيلها بسبب ظروف جوية قاسية"، مرجحا في الوقت نفسها أن "تنطلق بعد غد الجمعة".

وعن نطاق هذه المناورات قال: "قطع بحرية روسية ستجوب الشاطئ المقابل للهلال النفطي، وصولا إلى سرت، بينما ستنفذ طائرات روسية وأخرى تابعة لحفتر عدة حملات جوية على عدد من المناطق في شرق البلاد"، موضحا أن "الطائرات المشاركة في هذه المناورات ستقصف بالفعل أهدافا تابعة للقوات المناوئة لحفتر في الجفرة ودرنة وغيرها".

وبيّن المصدر أن حفتر يعاني من "ارتباك داخلي كبير" بين الضباط الموالين له، الرافضين لإدخال ليبيا في حالة صراع مسلح جديدة، خاصة أن "خصومهم في طرابلس ومصراته باتوا يتمتعون بتأييد إيطالي واضح".

وذكر المصدر أن ضباطاً من المقربين للواء أبلغوه مخاوفهم إزاء الموقف الروسي المفاجئ، وإمكانية توريطهم في مواجهة عسكرية، على غرار فرنسا التي أعلنت عن دعمها لهم قبل أن تسحب قواتها بشكل مفاجئ إثر تغيّر مصالحها وتعرضها لضغوط من قبل دول الاتحاد الأوروبي.

نشر في عربي

ذكرت صحيفة "القدس العربي" أن الرغبة الروسية تبدو باستعادة نفوذها في المياه الدافئة طاغية على السياسة الخارجية للكرملين، في ظل تراجع غربي وأمريكي عن المنطقة، مشيرة إلى أنه بعد سورية تتجه الأنظار إلى ليبيا حيث ينقل دبلوماسي ليبي نية روسيا بإرسال قوات مستشارين وفرقاطة حربية إلى المياه الإقليمية بين ليبيا ومصر.

الصحيفة نقلت عن المصدر الدبلوماسي الخاص بأن الروس أبلغوا حليفهم خليفة حفتر بقرب وصول الفرقاطة الروسية قرب الشواطئ الليبية المصرية خلال أيام قليلة مقبلة، على أن يكون هناك دور لمصر في تنسيق التعاون العسكري – الروسي – الليبي، كما تكفل الروس بدعم حفتر بشحنات أسلحة، إضافة إلى إرسال مستشارين عسكريين إلى شرق ليبيا، في خطوة هي الأولى من نوعها .

وتشير الصحيفة نقلاً عن المصدر الدبلوماسي إلى أن من بين القضايا التي تم الاتفاق عليها بين حفتر والجانب الروسي هي إعادة تفعيل عقود عسكرية كان القذافي قد وقعها مع روسيا بقيمة 5 مليارات دولار، وينتظر أن يعقد حفتر والجانب الروسي اجتماعاً قبل منتصف هذا الشهر لإنجاز هذه الترتيبات.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 3
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top