سقط 4 قتلى وعدد من الجرحى، أمس الإثنين، في قصف لطيران تابع لقوات خليفة حفتر استهدف سجناً في مدينة سبها، جنوبي ليبيا، حسب مصدر عسكري.

وفي تصريحات لـ"الأناضول"، قال محمد أقليوان، مدير المكتب الإعلامي لـ"القوة الثالثة" التابعة لكتائب مصراته الموالية لحكومة الوفاق: إن القصف استهدف السجن المركزي الذي تتخذه غرفة أمنية تابعة لقبيلة التبو تقوم بمحاربة الجريمة.

وأضاف أقليوان أن القصف تسبب في مقتل 4 من حرس السجن بينهم أحد القادة وإصابة آخرين (دون تحديد عددهم)، لافتاً إلى أن جميع القتلى من التبو.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه تم إخراج جميع السجناء من السجن خوفاً من تكرر القصف من قبل طيران حفتر.

ولم يعرف على الفور سبب قصف قوات حفتر لهذا السجن.

وفي التاسع من أبريل الجاري، أعلنت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق تشكيلها غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي، لتحرير قاعدة "براك الشاطئ" الجوية (60 كم شمال سبها) الخاضعة لسيطرة قوات داعمة لحفتر.

وجاء تشكيل الغرفة ردًا على عملية "الرمال المتحركة" التي أطلقها حفتر في الـ5 من الشهر ذاته للسيطرة على قاعدة "تمنهنت" الجوية.

وتعتبر تمنهنت، أكبر قاعدة عسكرية في إقليم فزان؛ حيث تضم مرافق صيانة، ومرافق لتصنيع بعض قطع غيار الطائرات الخفيفة، وتجهيزات كهرومنزلية، إضافةً إلى منطقة سكنية لعمال القاعدة وعائلاتهم، كما يتم استغلالها كمطار مدني بديلًا عن مطار سبها المغلق منذ عام 2015م.

نشر في عربي

أكد مصدر رفيع المستوى في حكومة الوفاق الليبية، لـ"العربي الجديد"، تلقّي رئيس المجلس الرئاسي للحكومة، فائز السراج، دعوة لزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن خلال شهر يونيو المقبل، لافتاً إلى أن الزيارة ستشمل لقاء الرئيس دونالد ترمب وعدداً من أعضاء إدارته.

ورجّح المصدر إجراء لقاء مرتقب بين السراج وقائد القوات التابعة لمجلس نواب طبرق شرقي ليبيا، خليفة حفتر، في إشارة إلى إمكانية إجراء المقابلة في العاصمة الأمريكية، في وقت تبذل فيه دوائر مصرية وإماراتية جهوداً واسعة لترتيب زيارة لحفتر إلى الولايات المتحدة، ويتعزز هذا الاعتقاد بعد تلميح النائب الإيطالي، أليساندرو باغانو، إلى الأمر بقوله: يبدو أن ترمب سيلتقي في شهر يونيو المقبل في واشنطن كلاً من السراج، وحفتر، بحسب ما أوردت "وكالة الأنباء الإيطالية" (آكي).

وقال المصدر في حكومة الوفاق الليبية: إن إدارة ترمب تولي الملف الليبي أهمية بالغة في الوقت الراهن، وأشار إلى أن دوائر أمريكية مختلفة تسعى للتوصل إلى صيغة لوقف الصراع بين الأطراف الليبية والتوصل إلى حل سياسي، لمنع تحويل الأراضي الليبية إلى مركز جديد في المنطقة لتجمع عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين يفرّون من العراق وسورية في ضوء العمليات العسكرية ضد معاقل "داعش" في تلك الدولتين.

وكانت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن الدولي، نيكي هايلي، قد دعت في كلمة لها أمام مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء الماضي، جميع الأطراف الليبية إلى الالتزام بالحوار والاجتماع قريباً، وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، قد طرح أمام جلسة لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط أخيراً، خطة لحل الأزمة الليبية تمثلت في سبعة محاور؛ أولها التأكيد على بقاء الاتفاق السياسي إطاراً يتعين العمل ضمنه للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض، وثانيها أن تكفّ جميع الجهات الأمنية الفاعلة عن أي عمل قد يكون سبباً في اندلاع العنف والتصعيد، أما المحور الثالث فتمثل في العمل بشكل عاجل على تنشيط المسار الأمني الرامي إلى تحقيق الاستقرار في الأوضاع وإيجاد الظروف اللازمة لتشكيل جهاز أمني موحد، وتمثل المحور الرابع لتوصية كوبلر في ضرورة تحقيق الاستقرار في الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد، أما المحور الخامس فيتعلق بضرورة إدماج المصالحة الوطنية بشكل حاسم على جميع المستويات، وسادساً؛ أوصى كوبلر ببدء تحسين الخدمات العامة والأمن والحكم الرشيد على المستويات المحلية، والمحور السابع يدعو إلى أن يتحرك المجتمع الدولي "خارج إطار الاحتواء"، وفق كوبلر.

ويأتي ذلك في الوقت الذي عقد فيه عدد من القيادات العسكرية التابعة لحفتر على رأسهم المتحدث باسم قوات اللواء المتقاعد، العقيد أحمد المسماري، اجتماعات عدة مع مسؤولين وقيادات عسكرية مصرية في القاهرة خلال الأسبوع الماضي، ووصفت مصادر مصرية، تحدثت لـ"العربي الجديد"، اللقاءات بأنها تأتي في إطار اللقاءات الدورية الخاصة بتنسيق الجهود بشأن مكافحة المجموعات الإرهابية، ودعم ما سمتّه بـ"قوات الجيش العربي الليبي في معاركها ضد المتطرفين"، وفق تعبير المصادر.

نشر في عربي

قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الليبية، العميد محمد الغصري: إن نهاية اللواء المتقاعد خليفة حفتر باتت وشيكة، مؤكداً أن هذه النهاية بدأت بالفعل من الجنوب الليبي.

وأضاف الغصري لـ"عربي21" أن قوات التدخل الدولي ستقوم قريباً بقصف طيران حفتر وقواته التي تقاتل في الجنوب، وأضاف: نحن طالبنا بحظر جوي على منطقة الجنوب الليبي، والحكومة طالبت بالتدخل لرد هؤلاء الذي يجرون البلاد وراء سراب، ولن يجدي ما يقومون به، على حد تعبيره.

وبخصوص الهدنة التي توصلت إليها أطراف في الجبل الأخضر الليبي بهدف إيقاف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام؛ أوضح الغصري أن الهدنة موجودة بالفعل، لكن سيتم اختراقها من قبل حفتر؛ لأنه يريد إحداث فوضى في البلاد، إلا أن قواتنا متواجدة هناك ولن تسمح بذلك.

وتابع: المجتمع الدولي لن يعترف إلا بحكومة الوفاق وقواتها، وسيكون المجتمع كله ضد حفتر ومؤيديه داخلياً وخارجياً، وأي شخص غير معترف بالحكومة والاتفاق السياسي فسيعده المجتمع الدولي مليشياً، وسيتم استهدافه.

نشر في عربي

أصدر ما يعرف بالحاكم العسكري للمنطقة الممتدة من مدينة درنة في شرق ليبيا إلى منطقة بن جواد المتاخمة للمنطقة الوسطى من ليبيا اللواء عبدالرازق الناظوري قراراً كلف بموجبه النائب العام للنظام السابق عبدالرحمن العبار ليكون عميداً لمدينة بنغازي.

وجاء تكليف العبار خلفاً للحاكم العسكري السابق للمدينة العميد أحمد العريبي، ووفق القرار، فإن جميع القطاعات الخدمية والإنتاجية ببنغازي ستكون تابعة للعبار.

ويعتبر العبار من أبرز قادة نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في المنطقة الشرقية، وكان من المقربين من القذافي الذي كلفه بتولي مناصب تنفيذية وتشريعية في السنوات الماضية، بحسب "الجزيرة نت".

وكان الحاكم العسكري السابق للمدينة العميد العريبي قد أعلن أول أمس الأحد استقالته على خلفية ما وصفت بـ"مراوغات وإشاعات" تحاول عرقلة عمله.

يشار إلى أن المنطقة الشرقية من ليبيا تخضع بالكامل لسيطرة خليفة حفتر، حيث إنه يستفرد بهذه المنطقة استفراداً كاملاً وبمعزل تام عما يحدث في المنطقتين الغربية والجنوبية من البلاد.

الذراع اليمنى لحفتر

ويعتبر الناظوري الذراع اليمنى لحفتر، حيث دفع به الأخير إلى البرلمان الليبي المنعقد في طبرق لتعيينه رئيساً للأركان، وبالفعل عينه البرلمان رئيساً للأركان ومنحه رتبة "لواء".

وفي العام الماضي أصدر رئيس البرلمان عقيلة صالح قراراً عين بموجبه عبدالرازق الناظوري حاكماً عسكرياً للمنطقة الممتدة من مدينة درنة بشرق ليبيا وحتى منطقة بن جواد المتاخمة لمدينة سرت بوسط ليبيا من ناحيتها الشمالية.

وقد استند صالح في هذا القرار إلى صفة "القائد الأعلى للجيش" إلى جانب رئاسته للبرلمان.

وبمجرد تعيينه حاكماً عسكرياً سارع عبدالرازق الناظوري إلى تعيين حكام عسكريين للمدن والمناطق الخاضعة لسيطرة حفتر في شرق ليبيا وجنوبها الشرقي فقط، ومن هذه المدن بنغازي التي عُيّن لها في 11 أغسطس 2016م من العام الماضي حاكم عسكري اسمه أحمد العريبي، وهو ضابط برتبة عميد، ويعمل ضابطاً في جيش النظام السابق منذ سنوات، لكنه لم يستمر في هذا المنصب فاستقال وعاد إلى عمله الأصلي الذي سبق أن عينه فيه حفتر وهو نائب رئيس جهاز المخابرات الليبية.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 7
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top