كخلية نحل، كان د. عبدالرحمن المسالمة والطاقم الطبي المرافق له يعملون في مشفى درعا البلد ليل الثلاثاء الماضي، بعد أن وصلهم مصابون من عائلة واحدة بجروح خطيرة جراء غارة جوية روسية على منزلهم.

 يومها كانت الطائرات الحربية الروسية في سماء درعا البلد تحصد الموت وتخلف الدمار في كل مكان.

يقول د. عبدالرحمن: إن الدماء كانت تملأ المكان، فيما استمرت أصوات القصف، وبينما كانوا منهمكين في إنقاذ الجرحى، تحول المكان إلى ظلام دامس أعقبه انفجار ضخم، بحسب ما أورده موقع "الجزيرة نت".

إنها غارة روسية بصاروخ موجه أتت على مشفى درعا البلد فجعلته خراباً، وحصلت حالات اختناق وجرح أفراد من الفريق الطبي.

ويوضح المسالمة أنهم تمكنوا من نقل العائلة والكادر الطبي إلى مكان آمن، وعدنا مع ساعات الصباح الأولى لنقف على أطلال مشفى كان يخدم آلاف العوائل في درعا البلد ومحيطها.

بعد استهداف مشفى درعا البلد، قصفت الطائرات الحربية الروسية محيط مشفى بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي.

وشنت طائرات روسية الجمعة 30 غارة على مواقع المعارضة المسلحة في درعا جنوبي سورية، في حين حققت قوات النظام تقدماً في ريف حمص الشرقي بعد معارك ضد "تنظيم الدولة الإسلامية".

وأفاد مراسل "الجزيرة" بأن الغارات الروسية تركزت على مواقع المعارضة المسلحة في درعا البلد وبصرى الشام وأم المياذن وطريق السد وبلدة النعيمة شرقي المحافظة، وأشار المراسل إلى توقف 6 مستشفيات ميدانية عن العمل بسبب الغارات الروسية الكثيفة.

المساجد والمدارس

هذا الواقع دفع مشفى صيدا و5 مشاف أخرى في المنطقة إلى إغلاق أبوابها في وجه الجرحى والمراجعين.

ويقول رئيس مجلس محافظة "درعا الحرة" أسامة البردان: إن التجارب السابقة أكدت أن النظام والروس يتعمّدان استهداف التجمعات المدنية والأحياء السكنية، في محاولة لعقاب الجيش السوري الحر على الانتصارات التي يحققها، وكسر الحاضنة الاجتماعية حتى لو أدى ذلك لانتهاك كل القيم الإنسانية.

وأضاف أن استهداف المرافق المدنية والخدمية دفعهم لتعليق العمل في المدارس من يوم الثلاثاء حتى الخميس، لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة بعد ذلك.

وفي السياق ذاته، دعا المجلس المحلي في بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي الأهالي إلى عدم الخروج لأداء صلاة الجمعة، خشية استهداف المساجد بالقصف والغارات.

نشر في تقارير

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة الكازاخية أستانة جولة محادثات ثانية بشأن الصراع في سورية، بينما أعلنت المعارضة تقليص حضورها احتجاجاً على استمرار النظام في خرق الهدنة الموقعة في الثلاثين من ديسمبر الماضي.

وتأتي الجولة الثانية من محادثات أستانة قبل نحو أسبوع من استئناف مفاوضات جنيف بمرجعية قرار مجلس الأمن الدولي (2254) الصادر في ديسمبر 2015م.

وأعلن وفد المعارضة السورية أنه سيرسل لجنة من "الخبراء الفنيين" إلى محادثات أستانا التي كان مقرراً إجراؤها أمس الأربعاء لكنها تأجلت إلى وقت لاحق من اليوم الخميس.

وفي وقت سابق، أكد رئيس وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا محمد علوش أنهم لن يبحثوا أي مواضيع سياسية ما لم يُثبّت إنجاز حقيقي على أرض الواقع، يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد صيغة عملية لإيصال المساعدات الإنسانية وبحث ملف المعتقلين.

وقال: إن خروق النظام للهدنة ترقى إلى عدم الالتزام بها، "ولذلك نحن مصرون على أن تكون البداية صحيحة، وأن تنطلق من الورقة الموقّعة وتحديد آلياتها".

وأضاف أنه سيرأس لجنة تقنية تضم خبراء عسكريين ومستشاراً قانونياً وسياسياً، وليس وفداً إلى المفاوضات.

وأضاف: إذا لمسنا أن هناك جدية وكان وفد النظام لديه الصلاحيات الكاملة للتوقيع على ما جرى الاتفاق عليه، سيجري بعد ذلك تمثيل المعارضة بوفد كامل.

ومن المقرر أن يلتقي وفد المعارضة "المصغر" ممثلين عن روسيا وتركيا والأمم المتحدة التي سبق أن أعلنت أنها سترسل "فريقاً تقنياً".

وكان عضو وفد الفصائل السورية، يحيى العريضي، قد أكد لـ"العربي الجديد"، أن الاجتماعات لها هدف واحد وهو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هذا الأمر "يخنق القاتل" في سورية، مضيفاً: انتهاء القتل في سورية يُفقد بشار الأسد والإيرانيين مبرر وجودهم في البلاد، لذا يسعيان إلى إفشال هذا الاتفاق بكل الوسائل.

وأشار العريضي إلى أن المعارضة السورية وافقت على الذهاب إلى اجتماعات أستانة السابقة من أجل التهدئة، وتنفيذ الشق الإنساني من القرار الدولي (2254)، مضيفاً: هذه ليست شروطاً مسبقة بل قرارات دولية واجبة التطبيق، موضحاً أن أي نتائج إيجابية من الممكن أن تتحقق في اجتماعات أستانة الحالية ستؤدي إلى كسر جمود المسار السياسي، وتؤدي دوراً مهماً في تيسير مفاوضات جنيف 4.

وسيتقدم الوفد بمقترحات عدة، من ضمنها انسحاب المليشيات الأجنبية، وإرسال قوات دولية وحظر تحليق الطيران في المجال الجوي السوري، وإحالة اتفاق وقف إطلاق النار إلى مجلس الأمن لاعتماده.

يشار إلى أن أستانا استضافت في 23 يناير الماضي جولة محادثات بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، برعاية كل من موسكو وأنقرة وطهران وجرى الاتفاق خلالها على آلية لتثبيت الهدنة.

نشر في عربي

ذكرت شبكة "سي إن إن" أن وزارة الدفاع الأمريكية قد توصي بأن تنشر الولايات المتحدة قوات نظامية مقاتلة في سورية لقتال متشددي "تنظيم الدولة الإسلامية".

وهذه واحدة من عدة أفكار يدرسها البنتاجون بعد أن أمهل الرئيس دونالد ترمب مسؤولي الدفاع حتى نهاية الشهر لوضع مقترحات لتسريع وتيرة الحرب ضد التنظيم، بحسب "رويترز".

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه: إن الولايات المتحدة لديها بالفعل عدد صغير من جنود القوات الخاصة في سورية، وأضاف أن الأمر لا يزال قيد الدراسة ولم تقدم أي خيارات لترمب.

ورداً على الادعاءات، نقلت "الأناضول" عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع قوله: لا نملك في الوقت الحالي خطة من هذا القبيل ولا ننوي حالياً إرسال قوات إلى سورية.

نشر في دولي

قدّم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تعازيه، مساء اليوم الخميس، لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، في استشهاد 3 جنود أتراك إثر قصف روسي بالخطأ وقع شمالي سوريا.

وذكرت مصادر في الرئاسة التركية، حسب وكالة الأناضول، أن التعزية جاءت خلال اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، وأنهما بحثا خلاله المستجدات الأخيرة في سوريا، ومكافحة الإرهاب.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القوات المسلحة التركية، استشهاد 3 من جنودها وإصابة 11 آخرين، إثر قصف بـ"الخطأ" شنته مقاتلات روسية على موقع تمركزها، خلال استهدافها مواقع لتنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة الباب، شمالي سوريا.

وقالت رئاسة الأركان العامة التركية، في بيان، "أفاد المسؤولون الروس بأن الحادث وقع عن طريق الخطأ، وأعربوا عن حزنهم وتعازيهم في هذه الخصوص. يتم التحقيق حول الحادث من قبل الطرفين".

نشر في دولي
الصفحة 1 من 15
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top