وافقت أحزاب الائتلاف الحكومي "الإسرائيلي"، مساء الأحد، على تقديم مشروع قانون يتيح تنفيذ عقوبة "الإعدام" بحق منفذي العمليات الفلسطينيين، للتصويت عليه في "الكنيست" (البرلمان)، وفق إعلام "إسرائيلي".

وذكرت صحيفة "هاآرتس" العبرية، على موقعها الإلكتروني، أن الأحزاب توافقت فيما بينها على مشروع القانون، وذلك بطلب من وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان.

وليبرمان هو الذي بادر لطرح مشروع قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتم تقديم مشروع القانون للتصويت أمام "الكنيست" خلال جلسته العامة، في غضون أسبوع، دون تفاصيل إضافية.

ونقلت "هاآرتس" عن روبرت إليتوف، رئيس كتلة حزب "إسرائيل بيتنا"، (يمين) أحد أحزاب الائتلاف الحكومي، قوله: "الاتفاق يوم تاريخي لـ"إسرائيل"، الإرهابي الذي يأتي لقتل "الإسرائيليين" سيُحاكم بالإعدام"، حسب وصفه.

بدوره، عارض نشمان شاي، النائب في الكنيست عن "المعسكر الصهيوني" المعارض للحكومة، مشروع قانون تنفيذ عقوبة الإعدام.

وقال شاي، حسب القناة السابعة (غير حكومية)، إن "تشريع تنفيذ عقوبة الإعدام سيؤدي إلى ضغط دولي لن تستطيع "إسرائيل" تحمله".

وفي يوليو الماضي رفض "الكنيست الإسرائيلي" بأغلبية أعضائه، مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة "الإعدام"، بحق فلسطينيين شاركوا في قتل "إسرائيليين".

ولا تطبق "إسرائيل" حكم الإعدام مهما كانت التهمة، وتكتفي بالسجن لمدد طويلة قد تصل إلى عشرات السنين.

يأتي ذلك في وقت تشهد معظم المدن الفلسطينية مظاهرات، تطورت إلى مواجهات بين شباب فلسطيني والجيش "الإسرائيلي"؛ رفضًا لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في 6 ديسمبر الجاري، اعتراف بلاده بمدينة القدس المحتلة عاصمة للاحتلال.

نشر في عربي

 

كانت الأجواء هادئة، لكن قلوب الأمهات تغلي، وعيون الأطفال محمرة من البكاء، والرجال ينتظرون على شغفٍ ومنهم من يُجهز رصاصاته استقبالاً للشهيد، وما أن وصول للبيت انقلبت أجواء الهدوء إلى عاصفة من التكبير والتهليل والزغاريد، وعلت رصاصات الرجال في السماء تعبيراً عن الغضب.

مشهدٌ يتكرر في منازل الغزيين للجمعة الثانية على التوالي، لكن هذه المرة في منزل يعود لعائلة سكر شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، حيث وداع ياسر شهيد "جمعة الغضب الثانية" على الحدود الشرقية للحي، رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لـ"إسرائيل".

دموع أُم ياسر جفت والنساء من حولها لم يتوقفن من الزغاريد بعد نظرة الوداع، وسيل جارف من الرجال والشباب يتبعون موكب الشهيد ياسر إلى مثواه، وقبل مغادرة المنزل استوقفنا عمه "أبو الأمير" بقوله "لو مات كل أبناء عائلة سكر لن يمر قرار ترمب".

"ياسر يبلغ من العمر 23 عاماً، له شقة ويعمل في التجارة وأمور الحياة ميسرة له ولم يشتكي من شيء، يسعى ويرغب كجميع الشباب في تكوين بيت الزوجية، وصاحب ابتسامة هادئة، وكان هدفه العيش بحياة آمنة وسعادة واستقرار إلى جانب أهله كباقي شباب فلسطين" أضاف أبو الأمير.

وأمضى يقول: صباح يوم جمعة الغضب الثانية كان آخر لقاء معي لياسر وأخر كلامه: "أنا طالع ومش راجع، راح استشهد وصلوا علي الجنازة في المسجد العمري الكبير وادفنوني بسرعة"، مؤكداً أنه أيقن نية ياسر لنيل الشهادة في سبيل الله والوطن والقدس عاصمة فلسطين الأبدية.

وأشار إلى أن ياسر يحب وطنه ويعشق القدس وكان قرار ترامب وقود للثورة ونار الغضب في قلب ياسر وهذا ما دفعه للمشاركة في المواجهات مع الشبان على الحدود الشرقية لمدينة غزة كل يوم وكان هدفه إم أن يتراجع ترامب عن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" أو ينال الشهادة من أجل القدس.

وأكد أبو الأمير أن عائلة سكر مستعدة كل يوم أن تُشيع جثمان شهيد من أجل القدس عاصمة فلسطين، وشدد على أن مدينة القدس لا أحد يستطيع أن يمنحها للكيان "الإسرائيلي" لا أمريكيا ولا أي دولة عربية ومصير القدس بيد الشعب الفلسطيني الثائر.

وكان ياسر استشهد برصاص قناص "إسرائيلي" في المواجهات التي اندلعت قرب موقع ناحل العوز شرق حي الشجاعية مساء يوم الجمعة (15/12/2017) واستشهد ياسر إلى جانب رفيقه بالمواجهات الشهيد المقعد إبراهيم أبو ثريا.

يذكر أن المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي" بدأت بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" الأمر الذي أشعل الغضب في قلوب الغزين ودفعهم لمواجهة الاحتلال بالحجارة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ومنذ أن اعلان ترامب يوم الأربعاء تاريخ (6/12/2017) بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" استشهد 11 مواطناً في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، فيما أصيب حتى اليوم 3 آلاف مواطن برصاص الاحتلال وقنابل الغاز المسيل للدموع.

نشر في عربي

أشعل قرار الرئيس الأمريكي، منذ الأربعاء قبل الماضي، نقاشاً ساخناً في جلسات الفلسطينيين الاجتماعية وتوتراً نفسياً غير مسبوق في حياتهم، بعد الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة "إسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية للقدس.

الفلسطينيون بعد قرار ترمب العنصري تغيرت حالهم، وانقلبت الأمور راساً على عقب، ولم تعد المواضيع الأخرى في حياتهم تشغلهم، بعد هذا القرار الظالم.

المرشد النفسي د. حاسم الشاعر قال: الشعب الفلسطيني يختلف عن باقي الشعوب، كونه يخضع لضغط الاحتلال بشكل يومي وكبير، ولديه قضية وطنية عامة، والقدس بالنسبة للفلسطينيين هي نواة الصراع الدائر منذ عدة عقود، لذا فأي قرار يمس القدس ينقلب بسرعة فائقة على حياتهم وأفكارهم وأحاديثهم.

وأضاف: الفلسطينيون دائماً يترجمون الأوضاع السياسية في حياتهم الخاصة، فهم أكثر الشعوب تنشغل بالسياسة بالرغم من الضغوط الواقعة عليهم، حتى إن أعراسهم وحفلاتهم الخاصة لا تخلو من التطرق إلى المواضيع السياسية الراهنة، فهي تنعكس على سلوكهم بشكل عاجل.

المجتمع "التقت" العديد من المواطنين في محافظة قلقيلية لمعرفة ما جرى لهم من آثار على حياتهم بعد القرار الأمريكي.

انتكاسة نفسية

المواطن محمد عمر، من قرية راس عطية، يعمل في حقل التدريس قال: القرار الأمريكي أحدث في نفوسنا انتفاضة عارمة لا مثيل لها، فالكل أصيب بانتكاسة نفسية، حتى إن طلبة المدرسة التي أعمل فيها عبروا عن غضبهم من خلال النقاش داخل الغرف الصفية، ورسومات على دفاترهم وشعارات ناقمة على أمريكا ورئيسها.

وأضاف: لقد تغير كل شيء في حياتنا بعد قرار ترمب الجائر، وهذا القرار لن يزول أثره في المستقبل، فهذا القرار أسس لأوضاع لن تكون مستقرة.

أما المواطن الثمانيني محمود عفانة الذي عمل مربياً قرابة 40 عاماً قال: أرضنا ضاعت في الـ48 بعد اعتراف أمريكا بدولة "إسرائيل" عام 1947، واليوم يأتي ترمب ليكمل دور أمريكا في تجريد الفلسطينيين من مقدساتهم بعد أن تم تجريدهم من أرضهم، وبعد القرار أشعر بغصة ومرارة لا تزول، فقرار ترمب علقم وضع في أفواهنا وقلوبنا.

ويرى عميد كلية الدعوة الإسلامية د. أحمد نوفل في قرار ترمب استهتاراً بكل المسلمين والعرب في العالم، فهو من أجل عيون يهود منحهم هذا الحق الذي لا يملكه أصلاً، وأدار ظهره لكل الدول العربية والإسلامية ولقرابة ملياري مسلم في العالم، وهذا الاستهتار جعلنا نشعر أننا لا قيمة لنا، فالقدس التي هي قبلتنا الأولى تم انتهاكها من رئيس يعتبر نفسه رئيس دولة عظمى في العالم، إلا أن القرار بالرغم من عنصريته وظلمه سيعيد للمسلمين لحمتهم وتأكيدهم على حقهم في قدسهم.

وأضاف: صحيح أن القرار قلب حياتنا رأساً على عقب، إلا أن هذه الصدمة ستكون لها آثار على تغيير تفكير الشعوب والحكام، فآثار القرار كارثية على المنطقة برمتها.

الإذاعات المدرسية في كل مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة تناولت قرار ترمب، ويقول المدرس ماجد جبر، من مدرسة المرابطين ذات البناء العثماني: إن مواضيع الإذاعة المدرسية كانت منصبة على أهمية القدس في قلوبنا وعقيدتنا، وأن لا أحد يستطيع إلغاء حقنا في القدس مهما كانت هذه الجهة صاحبة قوة وغطرسة.

نشر في تقارير

أكد الشيخ أحمد الناصر، مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، أن ثمة «مباحثات جارية حالياً بين الكويت وفلسطين لفتح سفارة كويتية في مدينة رام الله»، معلقاً على إعلان السفير الفلسطيني لدى البلاد رامي طهبوب عن المباحثات بالقول: «نأمل أن تدرس هذه الأمور في القريب العاجل».

وتعتبر مدينة رام الله في الضفة الغربية العاصمة الإدارية الموقتة للسلطة الفلسطينية، وتضم المقر الرئاسي، ومبنى المجلس التشريعي، بالإضافة إلى معظم مكاتب ووزارات السلطة، بحسب صحيفة "الراي".

الصفحة 1 من 27
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top