عبر عدد من المحررين المعتكفين في المسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان عن استيائهم الشديد من توجه السلطة على القضاء على قضية الأسرى والمحررين استجابة لضغوط خارجية، وخصوصاً بعد زيارة ترمب لفلسطين.

"المجتمع" التقت عدداً من المحررين المعتكفين الذين تحدثوا بمرارة عن هذه القضية.

هل هذا الجزاء؟

المحرر جلال الراعي، من بيت أمر، والمعتكف في المسجد الأقصى يقول: أمضيت 14 عاماً في سجون الاحتلال، وقطع راتب أي أسير محرر عقوبة خطيرة تمس النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وخصوصاً أن المحرر قدم ضريبة العمر كفاتورة باهظة، وقيام السلطة بهذه الخطوة له آثار كارثية على حياة الأسير وعائلته والمحرر.

وأضاف متسائلاً: هل هذا هو الجزاء لمحررين لم يبخلوا يوماً على فلسطين. والزعم أن هناك ضغوطاً، فهذا الأمر ليس له قيمة، فلتكن الضغوط ولنحافظ على قضية الأسرى كقضية وطنية غير قابلة للمساومة.

الكفيف عمارنة

أما المحرر الشيخ الكفيف عز الدين عمارنة المعتكف في المسجد الأقصى يقول: أمضيت في سجون الاحتلال ما يزيد على 5 سنوات، وأعرف مدى قيمة الراتب للأسير والمحرر، فهو يشكل له حماية اجتماعية، ويسانده في مواجهة تبعات الحياة الثقيلة، ولم أكن أتصور أن قضية راتب الأسير ستتعرض إلى هذا الحد من المساومة الخطيرة، وقد استمعت إلى حديث الكثير من المحررين وهم داخل المسجد الأقصى، وكيف أثرت هذه القضية على نفوسهم، فالاحتلال يعاقب المحرر بعد تحرره ويمنعه من السفر ومن العمل، ويطارده في رزقه داخل بلده وقطع راتب الأسير أو المحرر يعني أن كل من تحرر من السجن ومن هو داخل الأسر سيكون في دائرة العقاب المزدوج من السلطة والاحتلال.

وأضاف: كان الأولى الرد على الضغوط بالتمسك بقضية الأسرى كثبات من الثوابت، وعملية قطع الرواتب ستزيد الاحتقان والتوتر الشعبي، وعلى المسؤولين التراجع فوراً عن هذا الإجراء الكارثي.

النائب أبو سالم

يتحدث النائب التشريعي د. إبراهيم أبو سالم الذي أمضى عدة سنوات في الأسر عن قضية الأسرى ورواتبهم قائلاً: لو كان المجلس التشريعي فعالاً لما تجرأ أحد على فعل هذه الخطوة التي تمس تاريخ النضال الفلسطيني، فقطع الراتب لأسير واحد هو طعنة لكل من ناضل من أجل فلسطين، ونحن مع قطع راتب المحررين والأسرى نعترف بمزاعم الاحتلال بأن هذه الرواتب تذهب إلى إرهابيين.

وأضاف: يجب التوقف فوراً عن هذه الخطوة، وعلينا جميعاً دعم ومساندة المحررين والأسرى في تحصيل حقوقهم المهضومة، فهناك حقوق لهم أكثر من الراتب، فهم يستحقون كل رعاية اجتماعية وصحية وتعليمية، فهم تميزوا في النضال ويجب أن يتميزوا في العطاء، وحرمانهم سيقود إلى احتقان ونتائج لا تستطيع السلطة مواجهتها.

يشار إلى أن السلطة باشرت بقطع رواتب عدد من المحررين وصل قرابة الثلاثمائة محرر؛ ما دفع عائلاتهم للاعتصام منذ يوم أمس أمام مقر رئيس الحكومة رامي الحمدلله في رام الله، إضافة إلى توجه السلطة لإلغاء هيئة شؤون الأسرى بعد أن طالبت إدارة الرئيس الأمريكي ترمب بضرورة وقف دفع مخصصات لأسرى ارتكبوا أعمالاً فدائية ضد الدولة العبرية.

نشر في تقارير

قال جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني: إن 5.9 مليون فلسطيني مسجل بصفة لاجئ في سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وأضاف الجهاز في بيان صحفي، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن ما نسبته 17% من اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث يسكنون في الضفة الغربية، و24.5% يسكنون قطاع غزة، وما نسبته 39.1% في الأردن، و8.8% في لبنان، و10.6% في سورية.

وأظهر البيان أن 66% من الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948م تم تهجيرهم إثر احتلال العصابات الصهيونية مدنهم وبلداتهم، حيث هجر حوالي 957 ألف عربي فلسطيني بحسب تقديرات الأمم المتحدة عام 1950م.

وتشير بيانات جهاز الإحصاء إلى أن نسبة السكان اللاجئين في فلسطين (الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة) بلغت 41.5% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين، وأن 26.2% من السكان في الضفة الغربية هم لاجئون، في حين بلغت نسبة اللاجئين في قطاع غزة 65.3% من إجمالي عدد السكان البالغ قرابة مليوني نسمة.

كما تظهر البيانات وجود فرق واضح في معدلات البطالة بين اللاجئين وغير اللاجئين، إذ وصل معدل البطالة بين اللاجئين إلى 33.3% مقابل 22.3% بين غير اللاجئين في فلسطين.

واليوم العالمي للاجئين مناسبة يحتفي بها العالم في العشرين من يونيو من كل عام، وتخصص للتعريف بقضية اللاجئين، وتسلط الضوء على معاناتهم واحتياجاتهم.

نشر في عربي

لا يتوقف الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية عن البحث عن وسائل تضمن لهم ضمان دخل بسيط يؤمّن لقمة عيشهم في ظل تصاعد نسبة البطالة نتيجة الركود الاقتصادي الناجم عن الحصار والجدار.

شباب في عدة قرى فلسطينية يقومون بجمع العلب البلاستيكية التي يلقيها من يسافر على هذه الطرقات من المستوطنين على جانب الطريق.

مخاطر جمع هذه العلب البلاستيكية تكمن في اصطيادهم من قبل قطعان المستوطنين، فلا ضمان لهم وهم وحدهم يحملون أكياسهم يضعون فيها العلب البلاستيكية.

الصباح الباكر

أفضل الأوقات لجمع العلب البلاستيكية وقت الصباح الباكر قبل أن تشرق أشعة الشمس اللاذعة في شهر يونيو.

يقول الشاب محسن صنوبر، من قرية يتما جنوب نابلس، الذي يجمع هذه العلب لبيعها إلى تاجر يشتريها منهم، لـ"المجتمع": نعمل في اليوم 6 ساعات من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة الثانية عشرة في أجواء رعب وخوف، فنحن نتعرض للدهس وخطر المستوطنين وخطر أشعة الشمس من أجل جمع 1000 علبة بلاستيك وبيعها بـ50 شيكل (15 دولاراً)، وتكون أجسامنا محروقة من الشمس، والإرهاق ينهكها.

الشاب محسن يخرج من بيته من قرية يتما جنوب نابلس مع صديه وكل واحد منهم يتولى جانباً من الطريق بشكل موازٍ، فجمع العلب يحتاج إلى رفيق درب خوفاً من حدوث أي مكروه من قبل المستوطنين.

الاحتلال أغلق علينا

يقول الشاب محسن: أقوم بهذه المهنة الشاقة لعدم وجود فرص عمل، نستطيع من خلالها سد رمقنا ورمق عائلاتنا، فالاحتلال أغلق علينا كل المنافذ والتهرب إلى داخل الورش "الإسرائيلية" في الداخل له مخاطر السجن والغرامة والضرب، وقد يكون إطلاق الرصاص، لذا أفضّل أنا وصديقي العمل على جمع العلب وتأمين يومية بقيمة 50 شيكلاً أفضل من مبلغ كبير داخل الورش "الإسرائيلية".

وأضاف الشاب محسن: أسير أنا ومن معي مسافة عدة كيلومترات حتى أجمع ألف علبة، وبعد عملية الجمع يتم فرزها في البيت إلى مجموعات حتى يسهل عدها وبيعها.

التاجر خيري صنوبر يقول: أنا أشتري منهم الألف علبة بـ50 شيكلاً، وأقوم ببيعها بـ70 شيكلاً، وعملهم شاق وخطير، ولكن لا يوجد بديل لهم، فلا فرص عمل موجودة.

أطفال على الطرقات

وفي محافظة قلقيلية تكثر الطرق الالتفافية، ويرى فيها العديد من الشباب فرصة لجمع العلب البلاستيكية والحديدية بشكل يومي.

الشاب عماد أخليف يقول: هذه المهنة ليست جديدة، والخطير فيها أن يقوم بعملية الجمع أطفال صغار، بينما الشباب الكبار يمكن أن يقدروا الموقف على الطرقات ويخشى المستوطن الاعتداء عليهم، أما الأطفال الذين نشاهدهم فعليهم خطر شديد، حيث يمكن السيطرة عليهم بسهولة والاعتداء عليهم أو حتى خطفهم وإعدامهم.

ظروف قاسية

الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان محمد زيد قال لـ"المجتمع": نحن نتكلم عن ظروف عمل قاسية على طرق التفافية، فهؤلاء الشباب هدف سهل لقطعان المستوطنين سواء بضربهم أو قتلهم أو دهسهم، وتتكرر حوادث الدهس للفلسطينيين على هذه الطرق، ويمكن قتلهم بسهولة من خلال شماعة الشبهة الأمنية.

وتابع الناشط زيد قائلاً: الأصل حماية هؤلاء الشباب وتوفير فرص عمل لهم وإبعادهم عن هذه الطرقات وعن هذه المهنة الخطيرة، فالمستوطنون يمكن أن يستفردوا بهم بسهولة، إضافة إلى جنود الاحتلال الذين يطلقون النار عليهم بسهولة وبدون رحمة.

نشر في تقارير

نفى خليل الحيّة، نائب قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، اليوم الخميس، وجود أي قوات لحركته، خارج فلسطين. 

وقال الحية خلال مشاركته في تشييع أحد قادة الجناح المسلح للحركة، (كتائب عز الدين القسام)، قُتل خلال حادث عرضي: إن حركة "حماس" لم ولن تحرف بوصلة سلاحها للقتال في ساحةٍ أُخرى، وأن سلاحها سيبقى موجّهاً نحو "إسرائيل". 

وتابع الحيّة خلال حديثه: سلاحنا سيبقى موجّهاً لـ"إسرائيل"، وسنبقى نلاحق ونقاوم "إسرائيل" ولو ضحيّنا في سبيل ذلك بقادتنا وأبنائنا وبيوتنا". 

ولم يوضح الحية مقصده من تصريحاته، لكنها جاءت بعد يوم من إطلاق، أحمد المسماري، الناطق باسم قوات حفتر في ليبيا، اتهامات لكتائب القسام بالتورط في القتال في بلاده، بدعم من دولة قطر. 

نشر في عربي
الصفحة 1 من 15
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top