أكد قائد القوات الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال توماس والدهاوزر وجود قوات روسية في ليبيا تدعم خليفة حفتر الساعي إلى التوسع عسكرياً انطلاقاً من الشرقي الليبي.

وقال والدهاوزر في مؤتمر صحفي عقده أمس الجمعة في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) بواشنطن: إن الولايات المتحدة تراقب النشاط الروسي داخل الأراضي الليبية بقلق شديد، مضيفاً أن علاقة حفتر بموسكو لا يمكن إنكارها، وفقاً لـ"الجزيرة نت".

وأضاف أن القوات الروسية في ليبيا تحاول تغيير مسار الأمور، في إشارة إلى تمكين حفتر من التوسع والسيطرة على مناطق جديدة في ليبيا بعد سيطرته مؤخراً على منطقة الهلال النفطي.

كما قال الجنرال الأمريكي: إن مسألة النفوذ الروسي في ليبيا هي الأكثر أهمية، وأوضح أن واشنطن لاحظت بعض الأنشطة التجارية تتعلق بالنفط أو بمبيعات السلاح، مشيراً إلى أنها تسعى لفهم ذلك.

وفي الوقت نفسه، قال قائد "أفريكوم": إن الحل في ليبيا لن يكون عسكرياً، وشدد على أهمية جمع حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج للوصول إلى حل توافقي يمنع نشوب حرب أهلية.

وقبل أقل من أسبوعين، قال مسؤول أمريكي: إن روسيا نشرت قوات في قاعدة جوية في سيدي براني غربي مصر قرب الحدود مع ليبيا، كما أكد مسؤولون أمريكيون ومصريون أنهم لاحظوا وجود قوة خاصة روسية وطائرات مسيرة في المنطقة، بيد أن موسكو نفت أن تكون نشرت قوات في مصر.

نشر في عربي

تواصلت الإدانات الليبية لقيام قوات مليشيا خليفة حفتر بنبش قبور مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي وإخراج الجثث والتمثيل بها، بينما قالت الأمم المتحدة: إنها تنتظر معلومات أكثر حسماً.

وأعلنت سرايا الدفاع عن بنغازي أن المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية المحلية والدولية خذلت العائلات التي كانت محاصرة في قنفودة غرب بنغازي، حتى لقي بعض أفرادها مصرعهم على أيدي مسلحي حفتر خلال اليومين الماضيين.

واستنكرت السرايا في بيان ما وصفته بصمت العقلاء من مشايخ القبائل في ليبيا عن الجريمة العظيمة المتمثلة بنبش قبور مقاتلي وقادة مجلس شورى ثوار بنغازي والتمثيل بها، وقتل النساء والأطفال، بحسب "الجزيرة نت".

وقالت السرايا: إن صفحة قنفودة طويت بعد أن أظهرت الوجه الحقيقي لمليشيات حفتر، وحذرت الليبيين من "مشروع حفتر الانقلابي وإجرامه"، داعيةً الليبيين إلى الوقوف صفاً واحداً في وجه الانقلابيين.

يذكر أن المقاتلين التابعين لحفتر قاموا السبت بنبش القبور في منطقة قنفودة، وأخرجوا عدداً من الجثث من بينها جثة القائد العسكري بمجلس شورى ثوار بنغازي جلال المخزوم الذي دفن قبل أسبوع، ووضعت جثته على سيارة تجول بها مسلحو قوات حفتر في بنغازي قبل شنقها أمام معسكر قوات الصاعقة.

كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين الليبية قيام قوات حفتر على مرأى ومسمع من العالم بنبش قبور قادة ومقاتلين بمجلس شورى ثوار بنغازي، والتمثيل بجثثهم في منطقة قنفودة غرب بنغازي.

وقالت الجماعة في بيان: إن ارتكاب قوات حفتر هذه الممارسات دون وازع ديني أو خلقي أو إنساني، يعبر عن مدى انتزاع الرحمة من قلوب المنفذين ومسؤوليهم، مضيفة أنّ المسؤولية الشرعية والقانونية والأخلاقية ستطالهم وتلاحقهم مهما طال الزمن.

ودعت الجماعة أطراف الأزمة الليبية إلى ضبط النفس وتغليب مصلحة الوطن العليا، وطالبت بالوقف الفوري لإطلاق النار في أرجاء ليبيا، وأكدت أن الخروج من هذه المرحلة الحرجة لن يكون إلا بتغليب لغة الحوار والمصالحة الوطنية دون إقصاء لأي طرف أو مكون.

من جهته، قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: إن المنظمة اطلعت على تقارير بشأن نبش مقاتلين تابعين لحفتر قبوراً في بنغازي، مشيراً إلى أن الأمانة العامة تتطلع إلى الحصول على معلومات أكثر حسماً حول الموضوع، كما أكد أن الأمم المتحدة تشعر بالجزع من تأثير القتال في جميع أنحاء ليبيا على المدنيين والمرافق الصحية.

نشر في عربي

أعلن المجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية طرابلس عن نيته مخاطبة المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن لفتح تحقيق بشأن نبش قوات خليفة حفتر قبور مقاتلي مجلس شورى بنغازي، وسط مطالبات بتقديم هذه القوات إلى المحاكمات.

وأصدر المجلس بياناً قال فيه: إنه بصدد مخاطبة الجنائية الدولية ومجلس الأمن وبعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاديين الأوروبي والأفريقي، وذلك لفتح تحقيق فيما وصفها بالجرائم التي ارتكبت خلال الـ24 ساعة الماضية، والتي تمثلت في نبش قبور نفذته قوات ما يُعرف بـ"عملية الكرامة" لمقاتلين وقياديين من مجلس شورى بنغازي والتمثيل بجثثهم.

كما أدانَ المجلس الأعلى للدولة الانتهاكات والاعتقالات التي تعرض لها مئات من أبناء منطقة الهلال النفطي على أيدي قوات "عملية الكرامة".

وأكد المجلس ضرورة إخراج منطقة الهلال النفطي من دائرة الصراع السياسي كونها تمثل قوت الليبيين، وأنه لا يمكن ضمان استقرارها إلا بعودتها تحت السلطة الشرعية لحكومة الوفاق الوطني.

وطالب المجلس بتفعيل مؤسستيْ الجيش والشرطة، وتعيين قياداتها وتوفير احتياجاتها لبسط الأمن في البلاد.

من جهته، أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية بياناً دعا فيه أعيان قبائل شرق ليبيا والشخصيات السياسية والنشطاء ووسائل الإعلام ومسؤولي المؤسسات العسكرية والأمنية إلى استنكار ما قام به من نسبوا أنفسهم للجيش الليبي في مدينة بنغازي شرق البلاد من نبش للقبور وتمثيل بالجثث، وطالب بتقديم الجناة للعدالة.

كما قال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج: إن المجلس يستنكر محاولات إشعال الفتنة داخل العاصمة وبين المدن، كما يستنكر محاولات قمع حرية التعبير بقوة السلاح.

وأكد السراج أن المؤسسة العسكرية الموحدة لن تكون إلا تحت قيادة مدنية، وأن عهد الدكتاتورية وحكم الفرد قد ولى.

احتجاجات

وتظاهر آلاف الليبيين في العاصمة طرابلس احتجاجاً على ما سموها الأفعال الإجرامية وانتهاكات حقوق الإنسان التي قالوا: إن قوات حفتر تمارسها في بنغازي ضد مقاتلي مجلس شورى ثوار المدينة.

ودعا المتظاهرون خلال تجمعهم في ميدان الشهداء إلى ضرورة تقديم القادة العسكريين لـ"عملية الكرامة" للمحاكمات.

واستنكر المحتجون ما نفذته قوات حفتر في بنغازي من نبش قبور مقاتلي وقادة مجلس ثوار بنغازي العسكريين والتمثيل بجثثهم والتنكيل بها.

وفي وقت سابق، نقل مراسل "الجزيرة" في ليبيا عن نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قوله: إن عدداً من ثوار العاصمة طرابلس اقتحموا مقر المجلس الرئاسي في قاعدة أبو ستة البحرية احتجاجاً على بيان المجلس الرئاسي من أحداث الجمعة الماضي المتعلق بتفريق مظاهرة رفعت شعارات مؤيدة لـ"عملية الكرامة".

وأضاف المصدر أن المحتجين طالبوا المجلس الرئاسي بموقف واضح يدين الانتهاكات والتمثيل بالجثث التي قامت بها قوات حفتر.

وشهد يوم الجمعة الماضي مظاهرات بميدان الشهداء بطرابلس للمطالبة بخروج التشكيلات المسلحة من العاصمة، رفعت خلالها شعارات مؤيدة لحفتر و"عملية الكرامة"؛ الأمر الذي استفز قوات الأمن الموجودة بالميدان ودفعها لتفريق المتظاهرين بإطلاق الرصاص في الهواء.

نشر في عربي

حذر حزب العدالة والبناء الليبي من بث الكراهية وإطلاق الشعارات الجهوية، التي تمزق النسيج الاجتماعي وتفتت الدولة، وأنها ليست حرية تعبير، ولا يجوز أن تعد من التظاهر السلمي، بل هي دعوة مقيتة.

وقال الحزب، في بيان، وصل "المجتمع" نسخة منه، أمس السبت: إن حرية التعبير والتظاهر من أهم الأسس التي تقوم عليها دولة القانون، إلا أنه كان من الواجب على المجلس الرئاسي إدانة تلك الشعارات بأشد وأقصى العبارات.

وكرر الحزب دعوته للالتزام بالاتفاق السياسي والتوافق الوطني كمرجعية سياسية وطنية وإطار جامع يدعم الاستقرار وينهي الفوضى والانقسام ويحافظ على كيان الدولة ومؤسساتها المهدَّدة بالانهيار.

وتابع: إن بسط المجلس الرئاسي سيطرته الأمنية والعسكرية على العاصمة بل وعلى كل ربوع ليبيا، هو الأساس لإنجاز الاستحقاقات المنصوص عليها في الاتفاق، التي تحقق الاستقرار والأمن للمواطن.

كما دعا الحزب الأطراف الداعمة لحكم العسكر، وتمجيد الأشخاص إلى عدم استغلال ما قام به المجلس الرئاسي من ترتيبات أمنية، وتوظيفه لإعادة الاستبداد وحكم الفرد.

وأشار إلى أنه يثمن بيان الكتائب والتشكيلات الأمنية والعسكرية بطرابلس، التي أكدت انضواءها تحت شرعية المجلس الرئاسي، ودعت فيه إلى تفعيل مؤسسات الجيش والشرطة ورفضها عودة الاستبداد، وعبرت عن إيمانها بحرية التعبير والتداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية.

وأدان الحزب في ختام بيانه التعرض لوسائل الإعلام، مؤكدًا أهميتها، ومطالبًا بضرورة الابتعاد عن التحريض وبث الكراهية بين أبناء الشعب الليبي أو الترويج لعودة الاستبداد.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 14
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top