في الذكرى السادسة لـ"ثورة 17 فبراير"، قام رئيس "حكومة الإنقاذ" الليبية خليفة الغويل الأسبوع الماضي، بإعادة افتتاح مطار طرابلس الدولي الذي دمرته الحرب وأجبرته على التوقف عن العمل لما يزيد على سنتين.

وأوحت هذه الخطوة التي ترافقت مع احتفال حضره آلاف المدعوين، بتنسيق وتواصل بين الغويل وجهات داخلية وخارجية عدة.

وقال الغويل في مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية: إنه في منتصف عام 2015م كُلّفت شركة بإعادة إعمار مطار طرابلس، ولكن عراقيل عدة حالت دون ذلك، ومن بينها توقف حكومتنا عن العمل، وبعد عودتنا لممارسة مهماتنا في ديسمبر الماضي، استؤنف العمل في إصلاح هذا الشريان الحيوي للتواصل مع العالم الخارجي وتخفيف الازدحام الذي يعانيه مطار معيتيقة، وأشار الغويل إلى إنجاز نحو 90% من أعمال الصيانة في المطار بما فيها الإنارة والمدرج ومرافق البنية التحتية وبرج المراقبة، إضافة إلى مركز الدفاع المدني وصالات الوصول والمغادرة لخدمة حوالي نصف مليون مسافر، اعتباراً من مارس المقبل.

وأشار الغويل إلى هبوط أول طائرة في مطار طرابلس الدولي الخميس الماضي، وأضاف: نحن في صدد طرح خدمة مطار طرابلس في مناقصة أمام الشركات العالمية: الأمريكية والإنجليزية والألمانية، لتشغيل المطار وإدارته.

ثلاث حكومات

وسألته "الحياة" عما إذا كان ذلك يعني أن هناك ثلاث حكومات في البلاد (حكومته وحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج والحكومة المؤقتة في الشرق)، وأجاب: صحيح كانت في البلاد حكومتان وصار فيها الآن ثلاث، واستدرك، قائلاً: نحن كنا موجودين قبل حكومة الوفاق التي انبثقت من اتفاق الصخيرات وبرعاية الأمم المتحدة، والتي بوصولها ازداد الأمر سوءاً وتدهورت الخدمات واستفحل الفساد وفشلت في تحقيق الاستقرار.

وأضاف أنه في ظل حكومة الوفاق اخترقت أحزاب مؤدلجة وشخصيات لديها أجندات، المشهد الليبي، وارتفع سعر الدولار ليتجاوز الـ7.25 دينار للدولار الواحد؛ الأمر الذي أدى إلى غلاء المعيشة وتردي الخدمات الصحية وانعدام الأمن، وانتشار الخطف والحرابة والسرقات؛ ما دعانا إلى التدخل والعودة إلى وزاراتنا في الحكومة التي تركناها قبل نحو عام لكي نمارس واجباتنا.

الحاكم الفعلي

وعن إمكان التصادم مع حكومة السراج، قال: اتضح أنه ليس لدى مجموعة الصخيرات أي برامج من أجل ليبيا، ولم يكونوا سوى مستولين على السلطة فتمكنوا من السطو على مؤسسات الدولة وسرقة الأموال العامة وليست لديهم أي خطة لخدمة الدولة والناس.

وأكد أن فريقه يعمل على وقف هدر المال العام، وأضاف: توجد وزارات تحت تصرفنا الآن ونعمل من دون موازنات ولم يقم مصرف ليبيا المركزي، الحاكم الفعلي للبلاد، سوى بصرف مبالغ مخصصة للمرتبات، وقال: إن لحكومة الإنقاذ أساليبها الخاصة لتنفيذ برامج ونعمل وفق مخطط أعد قبل 6 أشهر، ونفى مخالفته قرار مجلس الأمن رقم (2279) الذي يعاقب معرقلي اتفاق الصخيرات، وقال: لم نعرقل الاتفاق ولم نوقف دخول الرئاسي إلى البلاد ومنحناهم الفرصة لقرابة سنة فلم يقوموا بشيء، سوى تعقيد الأمور وتصعيد الأزمات والإنفاق على الرحلات والمناسبات.

وأكد أن تواصله مع حكومة الشرق برئاسة عبدالله الثني ليس هدفه الإجهاز على حكومة الصخيرات، بل تشكيل حكومة وفاق وطني حقيقي، بدمج الوزارات في شرق البلاد وغربها، مشيراً إلى أن التشاور بهذا الخصوص يجري منذ شهر تقريباً وبمعرفة المكونات السياسية في ليبيا بكاملها.

ورأى الغويل أن لا بد من حل توافقي مبني على أسس سليمة وأطراف فاعلة لها انتماء حقيقي ورؤية تحقق المصلحة العامة، وفضل عدم التعليق على كلام عن إعادة تشكيل الحكومة المنبثقة من الصخيرات، واكتفى بالقول: نحن على علم بكل المشاريع المطروحة ونعمل على بلورتها في شكل يضمن استمرارية العملية الديمقراطية.

وعن مستقبل العلاقة مع أمريكا في عهد الرئيس دونالد ترمب، قال الغويل: نتابع ما يحدث في أمريكا والعالم، ونشعر بأن هناك اتجاهاً عاماً أكثر حدة في السياسة لكنه يتسم بالواقعية، ونتمنى أن تعمل إدارة ترمب على المساعدة في استقرار ليبيا.

نشر في تقارير

علمت "المجتمع" أن موكب يُقل رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عبدالرحمن السويحلي، ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، وآمر الحرس الرئاسي نجمي الناكوع؛ تعرض قبل قليل لإطلاق نار كثيف أثناء مرورهم بالقرب من قصور الضيافة، وإصابة اثنين من الحراس. 

ونفى رئيس لجنة الترتيبات الأمنية عبد الرحمن الطويل لقناة "الرائد" استهداف موكب رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج وآمر الحرس الرئاسي نجمي الناكوع، بينما يؤكد المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة تعرض موكب يقل السويحلي والسراج والناكوع لاطلاق نار كثيف في العاصمة طرابلس.

هذا، وأشارت مصادر ليبية إلى أن اجتماعاً طارئاً يجمع السويحلي، والسراج، والناكوع الآن في طرابلس، ولم يتضح من يقف وراء إطلاق النار.

نشر في عربي

ناشط وإعلامي: الثوار موقفهم من الدكتاتورية وحكم العسكر موقف صارم ورافض.

محلل سياسي: عدم الاحتفال في أي منطقة يسيطر عليها حفتر يدل على انعدام الحرية وعودة الدكتاتورية.

 

شهدت عدة مدن ليبية، الجمعة الماضي، احتفالات عارمة بمناسبة مرور 6 سنوات على اندلاع ثورة فبراير، التي أنهت حكم الدكتاتور معمر القذافي عام 2011م.

وقد تركّزت الفعاليات في مصراتة وطرابلس على وجه الخصوص، وسط تشديد أمني كبير، لا سيما في ساحة الشهداء وسط طرابلس، بالإضافة إلى مدن عدة في غرب البلاد، وبشكل أقل جنوبها.

لكن اللافت غياب مظاهر الاحتفال عن مدن شرق ليبيا، حيث تسيطر قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، والسلطة السياسية الموالية له.

وهنأ السفير الأمريكي لدى ليبيا، بيتر وليم بوود، الشعب الليبي بالذكرى السادسة لثورة 17 فبراير، التي أطاحت نظام معمر القذافي.

وقال السفير، وفق بيان على صفحة السفارة على "فيسبوك": "يُصادف اليوم الذكرى السادسة للثورة الليبية التي قامت في 17 فبراير 2011، ففي ذلك اليوم، هبّ الليبيون لرفض الدكتاتورية والنضال من أجل الديمقراطية، اليوم، تقف الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب الشعب الليبي، وهو يحتفل بذكرى هذا اليوم التاريخي".

وأضاف: "بصفتي سفيرًا للولايات المتحدة لدى ليبيا، أتقدّم بأطيب تمنياتي للشعب الليبي، ونتعهّد بأنّنا سنواصل دعم جهود ليبيا الرامية لتوحيد الصفوف ولمّ الشمل".

وقال السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بيروني: "إن كان هناك من لديه شك في أن الليبيين لا يريدون العودة للدكتاتورية، فعليه متابعة الاحتفالات الشعبية بذكرى ثورة 17 فبراير"، جاء ذلك خلال تدوينة للسفير الإيطالي لدى ليبيا له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وفي كلمة لرئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل خلال الاحتفال بالذكرى السادسة للثورة من مطار طرابلس الدولي قال: "إن ثورة فبراير جسدت رغبة الليبيين في التغيير وآمالهم الكبيرة بأن يعيشوا حياة أفضل".

وأضاف: "عانينا من تدخلات خارجية عرقلت مسيرة الثورة وحاولت زرع الفتن بين أبناء الشعب وبعد أقل من عام نفتتح هذا الانجاز (مطار طرابلس) ليكون شاهداً ودليلاً على أن البقاء للأصلح ومعبراً على جدية وصدق حكومة الإنقاذ الوطني في الوفاء بعهودها واستمرارها بالبناء وإنقاذ ما يمكن إنقاذه رغم كره الكارهين وعرقلة المعرقلين".

وحول الذكرى السادسة للثورة، قال الناشط السياسي والإعلامي الليبي مروان الدرقاش في حديثه لـ"المجتمع": الحشود هي التي تكلمت، والناس احتفلوا بعفوية تامة، والصور خير شاهد على ذلك.

وأضاف الدرقاش أن السياسيين كانوا مغيبين في هذه الاحتفالات؛ لأنها كانت شعبية بامتياز، مشيراً إلى أن منظميها راعوا عدم تشويهها بالخلافات السياسية، لذلك طلبوا من الساسة عدم محاولة استغلالها في خطابات لدعم مشاريعهم فخلت منصات الاحتفالات من وجود الساسة.

وفي رده على مصير الأوضاع في ليبيا بعد 6 سنوات، أوضح الدرقاش بأن المشهد الليبي معقد جداً والتنبؤ بالمستقبل صعب للغاية، مشيراً إلى أن الثوار أقدامهم ثابتة وأهدافهم واضحة وموقفهم من الدكتاتورية وحكم العسكر موقف صارم ورافض.

وبين الدرقاش بأن ليبيا ستستقر تحت حكم ديمقراطي، لكن الطريق إلى هذا المستقبل غير معروفة المعالم هل ستكون عبر التوافق أو عبر الحسم العسكري، مؤكداً أن محاولات العسكر العودة لحكم ليبيا يؤخر إنهاء الانقسام السياسي ويهدد استقرارها.

ورأى المحلل السياسي د. محمد فؤاد أن ما حدث من خروج الليبيين في غرب وجنوب ليبيا يبعث عدة رسائل أولها لا لعودة الدكتاتورية، وثورة فبراير مازالت حية في قلوبنا، وثانيها الانفصال الكبير بين النخب السياسية وأهدافها وصراعاتها وبين الشعب.

وأما الرسالة الثالثة؛ فهي، بحسب فؤاد، أن معظم وسائل الإعلام ومن يسمون أنفسهم بالنخب هي وسائل مدفوعة الأجر بعيدة تماماً عن الواقع، فقد ظلت تروج أن الليبيين لن يحتفلوا وأكثرها لم يحاول مجرد نقل الاحتفالات أو مجرد الحديث عنها، مؤكداً بأن رسالة الاحتفالات عشق للحرية وليست تزكية للساسة.

وقال لـ"المجتمع": إن عدم الاحتفال في أي منطقة يسيطر عليها حفتر يدل على انعدام الحرية وعودة الدكتاتورية والقبضة الأمنية ونجاح الثورة المضادة، مضيفاً أن أكبر المهزومين هو حفتر ومن يدور في فلكه.

 

 

نشر في تقارير

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج: إن قائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق، خليفة حفتر، ورئيس المجلس عقيلة صالح، رفضا لقاءه في القاهرة.

وأوضح السراج في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أنه لم يحدث لقاء ثلاثي في القاهرة، كما كان من المفترض أن يتم أمس، بحسب "الأناضول".

وأضاف: المشير خليفة حفتر، والمستشار عقيلة صالح رفضا لقائي.

وأكد أن الأساس هو جلوس كل الأطراف لمناقشة الأفكار المطروحة لدى كل طرف، وليس وضع شروط مسبقة.

وشدد السراج على أن الحوار سيمكّن لا محالة من إيجاد الحلول، أما تعنت كل طرف فإنه يؤدي إلى جمود الحل السياسي، وزيادة معاناة الشعب الليبي.

ولفت إلى أن الجانب المصري التقى مع كل طرف على حدة، لكن انتهى الأمر دون عقد اللقاء الثلاثي.

وأشار إلى أن مصر تبذل جهوداً كبيرة، ونحن نقدر ذلك، ولكن دون حوار، لن يكلل أي اجتماع بالنجاح.

وكشف السراج اعتزامه إعلان خارطة طريق جديدة خلال أيام، دون أن يفصح عن تفاصيلها.

ورداً على سؤال حول تشكيل الحكومة المقبلة، أجاب السراج: ليس لدي مانع من تشكيلها، فالأهم هو تنفيذ استحقاق تعديل الإعلان الدستوري الذي يعطل البرلمان حتى الآن، ومن المفترض أن تجلس الأطراف للاتفاق على خريطة طريق تؤدي إلى إنقاذ ليبيا.

والإعلان الدستوري هو الوثيقة الدستورية (بمثابة دستور للمرحلة الانتقالية) صدرت عن المجلس الوطني الانتقالي أول سلطة إبان الثورة التي أطاحت بحكم الزعيم الراحل معمر القذافي، وتحديداً في 3 أغسطس 2011م ليكون دستور المرحلة الانتقالية حتى صدور الدستور الدائم للبلاد.

واتهم رئيس حكومة الوفاق مجلس نواب طبرق بـ"التعنت"، مضيفاً: إذا تم التوافق على تشكيل الحكومة، فلن يكون ذلك خطوة مفيدة في ظل الخلافات الراهنة.

وأشار إلى أن أي حكومة سيتم تشكيلها لن يتم احترامها، ولن يوافق عليها البرلمان في ظل رفض الحوار والتوافق الثلاثي.

وعما تردد حول تشكيل مجلس عسكري، وآخر رئاسي بنائبين، نفى المسؤول الليبي ذلك، قائلاً: هذا الأمر لم يطرح.

وأمس الأول الإثنين، وصل حفتر، والسراج كل على حدة للقاهرة في زيارتين غير معلنتين تعد الثانية لكل منهما خلال خمسة أسابيع ضمن لقاءات ومشاورات مكثفة مع الجانب المصري لبحث الأزمة الليبية.

وأمس، أعلن الجيش المصري في بيان له، عن اتفاق القاهرة مع الأطراف الليبية حول 4 خطوات رئيسة لحل الأزمة، بينها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير 2018م.

وبينما لم يوضح بيان الجيش إذا كانت الاجتماعات مشتركة أم كلٌ على حدة، إلا أن وسائل إعلام ليبية محلية بينها فضائية "ليبيا الحدث" المقربة من حفتر، قالت الثلاثاء: إن الأخير رفض لقاء السراج.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 9
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top