مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 22 أبريل 2018 13:52

كرامة وطن

كرامة الإنسان خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه، وكرامة الأوطان أهم وأغلى من كرامة الأفراد، وقد ورد في الأثر: "حب الوطن من الإيمان"! طبعاً هذا الحديث ينطبق على الأوطان التي تحترم كرامة أبنائها، لكن مع الأسف نشاهد منذ عهد الاستعمار الغربي مروراً بحكم الأنظمة الدكتاتورية إلى اليوم كرامة الأفراد تُهان تحت الأقدام دون أي اعتبار لها، وقد أصبحت إهانة الإنسان العربي المسلم ظاهرة نراها كل يوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي بعض الدول العربية التي لا قيمة للإنسان فيها!

والحمد لله أن الإنسان في الكويت يعيش بكرامته، لكن ما بدأنا نلاحظه أن الوطن بالكويت بدأ بسبب تهاون بعض أبنائه يفقد شيئاً من كرامته، ولعل أوضح مثال على ذلك ما صرحت به السفارة الفلبينية بالكويت من أنها تقوم بخطف الفلبينيات من بيوت كفلائهم الكويتيين بدعوى أنهن اشتكين من سوء المعاملة، وقد سبق ذلك تصريحات استفزازية من بعض المسؤولين في الفلبين تجاه الكويت!

ومنذ فترة ليست قصيرة كنا نسمع عن بهدلة الكويتيين سياحاً أو طلبة في الخارج، حيث لا سفارة تحميهم ولا اعتبار لجوازاتهم وانتمائهم للكويت! بمعنى آخر لا قيمة معتبرة للكويت والكويتيين عند الآخرين! حتى في بعض الدول العربية التي قامت تنميتها على المنح والقروض الكويتية لم يعد لدى الكويتي قيمة واعتبار، ولعلنا نذكر حادثة الأم الكويتية وبنتها اللتين قتلتا في إحدى المزارع ولم نسمع عن رد فعل كويتي رسمي يعيد الاعتبار المفقود، بينما شاهدنا كيف تصرفت حكومة نفس الدولة عندما تضرر أحد مواطنيها وأرسلت وزيراً بشحمه ولحمه لمتابعة الحدث!

اليوم الشعب الكويتي يطالب الحكومة الكويتية برد قوي على تصرفات السفير الفلبيني الأرعن، ليس احتراماً لكرامة الكويتيين، أبداً، وإنما احتراماً لكرامة الكويت التي "انداست" تحت أقدام السفارة!

مرة واحدة كشّروا عن أنيابكم يا وزارة الخارجية واطردوا السفير حتى يعرف العالم أن الوطن في الكويت فوق كل اعتبار، وأن كرامة شعب كامل أُهدرت بالإساءة المتعمدة لوطنهم.

نشاهد الكويتيين في الخارج، ونشاهد غيرهم، فنشعر برقي الكويتي وحسن تعامله مع الآخرين واحترامه للبلد الذي يتواجد فيه، وكل ما يرجوه من حكومته هو أن يشعر أنه مستند إلى جبل لا يرضى له بالإهانة مادام أنه "ماشي صح"!

لا طبنا ولا غدا الشر

التعيينات الأخيرة في مجلس إدارة "الكويتية" لم تأتِ بجديد، بل أكدت مقولة "من صادها عشى عياله"، وأن معظم التعيينات تأتي ترضية للخواطر ولكسب الولاءات، ومع هذا شاهدنا مع أول رحلة لسمو الرئيس كيف انقلبت الولاءات بسرعة البرق، ولنتذكر مثل كويتي قديم يقول: "اللي ياخذ أمي هو عمي"!

ديره مبروكة..!

 

ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الإثنين, 16 أبريل 2018 16:08

الإسراء.. والحجاب.. والضياع

نؤمن -نحن المسلمين-ـ بأن الله تعالى أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهناك صلّى إماماً بجميع الرسل الذين أرسلهم الله إلى أقوامهم منذ عهد آدم! ثم جاء البراق وصعد عليه الرسول الكريم وعُرج به إلى السماء، حيث فتح الله له المستقبل ورأى أحوال الناس في النار وغيرها، ووصل إلى سدرة المنتهى، حيث «رأى من آيات ربه الكبرى»، ثم عاد إلى بيته في مكة، كل ذلك تم في ليلة واحدة!

المسلم يؤمن بذلك، والكافر والملحد يريان هذه من المستحيلات، لأنهما لا يؤمنان بالغيبيات، وإنما يؤمنان بالمحسوسات والماديات، وهذا الفرق بين الإيمان والكفر! وللعلم، كل الديانات السماوية مؤسسة على الإيمان بالغيبيات مثل وجود الله ووجود البعث والحساب في اليوم الآخر، والجنة والنار.

اليوم.. نعيش زمن ردة، قد لا تصل إلى الإلحاد والكفر، لكنها تمهد لهما، زمن رفض الواجبات الشرعية والفرائض السماوية، وقد نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اقتراب هذا الزمان عندما قال: «يأتي زمان يصبح المعروف فيه منكراً والمنكر معروفاً»! واليوم سمعنا ومازلنا نسمع من يؤيد ويبارك ظاهرة «الفاشينستات»، وفي نفس الوقت يستنكر ويرفض الدعاية للحجاب الشرعي والستر والدعوة إلى العفة! والأغرب أننا نجد بعض وسائل الإعلام تساهم في ركوب هذه الموجة الغريبة وتبارك إنكار المعروف وترسيخ المنكر، بل إن نائبة مجلس الأمة التي باركت وأيّدت ظاهرة «الفاشينستات» ها هي تستنكر وجود دعاية تدعو إلى لبس الحجاب وستر المرأة وتسميها ظاهرة غريبة! ضاربة عرض الحائط بكل معاني الحرية واحترام الرأي الآخر وخصوصيات الناس!

كل هذا متوقع في مثل هذه الأجواء، لكن ما لم نكن نتوقعه أن يستجيب وزير الأوقاف الشاب المجتهد والمؤهل والمتمكن إلى هذه الضغوط ويقرر وقف حملة «حجابي به تحلو حياتي»! ونتمنى ألا يكون ما وصل إلينا صحيحاً.

ما حدث بالأسبوع الماضي من حملة على الحجاب وقبله طرد لجماعة التبليغ من دخول المساجد وقبل كل ذلك حرب على موضوع خطبة الجمعة المتعلق بانتقاد ظاهرة السفور وما سيتبع ذلك من أحداث ستأتي مستقبلاً كل ذلك يؤكد ما ذهبنا إليه من أنها بداية للحرب الإعلامية والنفسية على الإسلام وظاهرة التدين ومظاهره، لتحقيق أهداف مخفية لا ننتبه لها نحن اليوم ولا ندركها، أهداف أكبر من أن نتخيلها، أهداف الماسونية العالمية التي تدعو إلى إلغاء تأثير الوازع الديني من النفوس، وبأيدي أبناء الإسلام مع الأسف الذين يركبون الموجة من دون أن ينتبهوا إلى ما يخطط لهم خصوم الأمة!

اليوم أصبح واضحاً أن الهدف مما يجري في الساحة العربية والإسلامية من شيطنة للجماعات الإسلامية المعتدلة ومن تقييد حرية وحركة الدعاة والمشايخ المعتدلين ومن تلفيق التهم الجاهزة والمعلبة للكفاءات والنشطاء وزجهم بالسجون، كل ذلك من أجل تحجيم دور الدين وتأثيره في النفوس، حتى تبدأ حملة الفساد والإفساد ولا تجد من يقف في وجهها، عند ذلك لا يجد خصوم الأمة معوّقاً في تحقيق أهدافهم الإستراتيجية، بعد أن تتحوّل دول العرب والمسلمين إلى كيانات ضعيفة لا تملك من أمرها شيئاً، ولا يشغلها إلا البحث عن وناستها، وكيف تضيع وقتها في التافه من الأمور، نتمنى أن ينتبه المفكرون وأصحاب الرأي إلى أن ما يجري ليس تحجيماً لخصومهم السياسيين من الإسلاميين بقدر ما هو ضياع لهوية الأمة واندثار لتاريخها المجيد، فهل من مدرك هذه الحقيقة؟!

* ينشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية

الأحد, 01 أبريل 2018 15:02

الليبرال.. من فشل إلى فشل

يبدو أن بعض الزملاء "الليبرال" يعانون من وقت فراغ كبير في حياتهم، لذلك تجدهم كثيراً ما يشغلوننا بتوافه الأمور، ويشغلون الساحة الإعلامية، والسياسية أحياناً، في قضايا هامشية لا تستحق كل هذا التركيز، مثل قضية خطبة الجمعة وموضوعها عن سفور المرأة، حيث جعلوا منها قضية العام، وخلقوا مشكلة من خيالهم المريض، وسخروا كل طاقاتهم وإمكاناتهم للنيل من الشريعة الإسلامية والتطاول على الثوابت الدينية، حتى تبجح مدعي الثقافة فيهم إلى التفاخر بأنه استطاع أن يجعل الفتاة في الكويت تتجرأ على نزع الحجاب الشرعي وانتشار السفور بين النساء! بل وصل الأمر بأحد رموزهم إلى رفع شكوى ضد الحكومة لإهانتها لزوجته السافرة! كل هذه الضجة وهم يعلمون أن تحركهم وألاعيبهم لن تغير من حقيقة أن سفور المرأة محرم في الإسلام، وأن كشف المرأة شعرها ونحرها وجزءاً من ساقيها وسواعدها وغير ذلك محرم في الشريعة بإجماع علماء الأمة، بل إن علماء البلاط ومشايخ السلاطين لم يتجرّؤوا على الإفتاء بخلاف ذلك.. حتى وإن كانت المرأة السافرة على خلق وسلوك طيب في حياتها العامة والخاصة وتعاملها مع الآخرين، فإن هذا لا يغيّر من حرمة السفور.. أمّا الادعاء بأن الخطبة نعتت المرأة السافرة بالانحطاط الأخلاقي، فهذا ادعاء باطل لم يرد في الخطبة، ومن يستمع إلى شريط الخطبة بتمعن وحيادية يدرك ذلك، لكن الحرام يظل حراماً، رضي من رضي وأبى من أبى.

**********

التيار العلماني وحليفه التيار الجامي كانا يراهنان على عدم استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصمودها في وجه التحالف الصهيو – غربي المدعوم اليوم من بعض الدول العربية، وعلى قدرتها في قيادة الشعب الفلسطيني في غزة، بعد أن تآمرت عليهم الأمم وحاصروها وقطعوا عنها كل أسباب المعيشة ومارسوا على شعب القطاع سياسة التجويع؛ ظنّاً منهم بأن ذلك يساهم في تركيعهم أو تحريكهم للثورة على «حماس»! وبالأمس جاءت مسيرة العودة التي تقودها «حماس» لتوجه صفعة لهذا التحالف ولتثبت للعالم أن «حماس» ما زالت تقود الجماهير في غزة، وأن هذه الجماهير تثق ثقة مطلقة بهذه القيادة، وأن المبادئ أقوى من التجويع! فالرسائل التي نقلتها هذه المسيرة أكبر بكثير من أن يفهمها الجبناء والمتخاذلون، حقّاً إن «حماس» أحرجت أعداءها وخصومها، وكأنها تقول لهم: ابحثوا لكم عن قصة أخرى تلطمون عليها من جديد! فليس بعد الشيطنة والحصار والتجويع وسيلة يمكن استعمالها.

**********

سبحان الله.. اللهم لا شماتة..

ويستمر انكشاف وتساقط خصوم التيار الإسلامي واحداً تلو الآخر.

بالأمس، انكشف أحد الإعلاميين على حقيقته عندما حرّض إحدى الدول على الكويت، البلد الذي تربى فيها وبنى لحم أكتافه من خيرها، وغادرها إلى دولة شقيقة!

واليوم تأتي إحدى العابثات إعلامياً لتسخر من بلدها الكويت وتستهزئ بمسيرته طوال ثلاثين عاماً، وليتها قالت الحقيقة عندما قارنت بينها وبين دولة أخرى بأنها عملت تنمية في أربع سنوات ما لم تعمله الكويت في ثلاثين سنة! تقول ذلك بكل فخر وزهو، وهي تعلم أن عملة هذه الدولة تم تعويمها قبل أشهر قليلة! طبعاً لن يعاتبها أحد على ما قالت، لأن لديها جوازاً يمسح لها زلاتها، وهو تخصصها في شتم التيار الإسلامي في الكويت وتلفيق الشبهات إليه!

الأحد, 25 مارس 2018 11:53

عذر المفلس

نكتة عراقية قديمة تحكي أن مبشراً نصرانياً عاش في إحدى قرى البصرة يبشر بالمسيحية مدة عشر سنوات، وبعد تلك المدة زاره أحد كبار مسؤولي الكنيسة للتأكد من نتائج عملية التبشير، فجُمع له أهل القرية وحكى لهم قصة ميلاد السيد المسيح عليه السلام فانبهر العراقيون من أحداث القصة وقالوا بصوت واحد إعجاباً: اللهم صل على محمد وآل محمد..! فقررت الكنيسة سحب المبشر من البصرة وإلغاء فكرة التنصير.

تذكرت هذه النكتة وأنا أقرأ مقالة في القبس قبل يومين لزعيم الثقافة، حيث ظل يكتب عن العمل الخيري مدة عشرين عاماً تشويهاً وتضليلاً وتخذيلاً، في محاولة لتنفير الناس من التبرع للجمعيات واللجان الخيرية، ولم يترك شاردة ولا واردة عن العمل الخيري إلا وتعرّض لها بالنقد والتشويه، ولا يمر مقال إلا ويُعرِّض من خلاله بالعمل الخيري، وكم من مقال ربط فيه بين العمل الخيري والإرهاب، ولكن ماذا كانت المفاجأة؟!

بعد كل هذا الجهد والوقت، تعلن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عن تضاعف إيرادات الجمعيات واللجان الخيرية في السنوات الثلاث الأخيرة من 12 مليون دينار إلى 40 مليون دينار!

كان هذا التصريح صفعة لكل من حاول تشويه هذا العمل الخيّر، لأن الناس لا يصدقون ما يقرأون بل يصدقون ما يرون، ولكي يغلق الباب على أعداء العمل الخيري المتصيدين في الماء العكر، التزمت الجمعيات واللجان بتوجيهات البنك المركزي وضوابط المنظمات الدولية التي وضعتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومن هذه الضوابط التوقف عن التبرع النقدي وجعل التبرعات عن طريق البنوك، و"الكي – نت"! لكن ذلك لم يشفع لهم عند هؤلاء الخصوم الذين استمروا في كتاباتهم علّ وعسى!

الغريب أنه بعد هذه الصفعة يكابر مدعي الثقافة ويكتب مقالاً يبرر فيه فشله بأنه نجاح، إذ استطاع أن يحقق تناقصاً واضحاً في حجم التبرعات للجان الخيرية، وانحسار التأييد لهذه الجمعيات، ومع هذا كانت النتيجة بعد عشرين عاماً من التشويه المستمر للعمل الخيري زيادة التبرعات أكثر من ثلاثة أضعاف!

أهمس في أذن زميلي لأبين له أحد أسباب نفور الناس من كتاباته وضعف مصداقيته عندهم، إنه النفس الطائفي الذي يكتنف مقالاته، فالتبرع في الكويت لم يكن محصوراً في جمعية الإصلاح وإحياء التراث وعبدالله النوري، بل هناك جمعيات أخرى تجمع التبرعات، وملزمة حسب نظامها الأساسي بتحويل جزء من إيراداتها إلى الخارج، ويعلم جيداً أن هذه التبرعات لم تطلها يد وزارة الشؤون ولم تخضع لرقابة وزارة الأوقاف، كل ذلك على مرأى ومسمع وعلم الأجهزة الحكومية والجهات التشريعية والرقابية في الدولة! وكم كان جميلاً لو حازت تلك الجمعيات جزءاً مكافئاً من انتقاده وتشويهه للجمعيات الأخرى التي نعتها في مقالته الأخيرة بأنها داعمة للإرهاب وترسل الشباب إلى الجهاد في الدول الأخرى، وهو يعلم أنها جمعيات لم تتورط بخلايا إرهابية لا في العبدلي ولا في الوفرة!

 

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top