سامح ابو الحسن

سامح ابو الحسن

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تنفذ الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي برامج تعليمية وحلقات لتعليم القرآن الكريم وبرامج لتأهيل الطلاب اللاجئين السوريين في دولة لبنان، وتستمر لمدة عام، بدأت من يوم 1/ 6/ 2015 وتنتهي في 1/ 6/ 2016م،  بتكلفة بلغت قرابة 3600 دينار كويتي، ويستفيد منها أكثر من 200 طالب سوري من الطلاب اللاجئين ضمن مشروع رياض الجنة لتحفيظ القرآن الكريم.

وفي هذا الصدد، قال رئيس القطاع العربي بدر بورحمة: إن هذه الحلقات تساهم بشكل رئيس في تأهيل الطلبة وبناء النشء على العلم الصحيح وغرس المفاهيم والمنهج الوسطي، ليكونوا لبنات صالحة في المجتمع.

وأوضح بورحمة أن هذا المشروع الطيب جاء بغرض التخفيف من معاناة الإخوة السوريين الصعبة والمتفاقمة التي حلت بهم، وضمن سعي الرحمة العالمية التخفيف من غلواء الغربة عن إخواننا السوريين، وأن نعينهم على ألم الهجرة ومعاناتها وأسبابها عبر حزمة من المشاريع.

وبيَّن بورحمة أن أهمية مشروع حلقات تعليم القرآن الكريم من أجل زيادة الجرعة الإيمانية لأبنائنا السوريين، إضافة إلى ما يعيشه حالياً معظم الأطفال في المخيمات ومناطق النزوح في الداخل من فراغ كبير، وما يقاسونه من أزمات نفسية، يصاحب ذلك عدم انتظام معظمهم في المدارس النظامية.

وأوضح بورحمة أن هذا المشروع يسعى لتحقيق أهداف سامية، يأتي في مقدمتها تحفيظ كتاب الله تعالى وتعليمه لآلاف الطلاب، كما يهدف إلى حفظ أوقات الفتيان والفتيات من الضياع، وتأديبهم بآداب القرآن، وتربيتهم على الأخلاق الإسلامية الفاضلة، وتعليمهم أذكار الطفل المسلم، وأحكام الطهارة والصلاة بحيث تكون حلقة التحفيظ المحضن التربوي للطفل المسلم.

واختتم بورحمة تصريحه بأنَّ الرحمة بصدد إطلاق عدد من المشاريع التعليمية، والتي على رأس اهتمامات الرحمة العالمية، مشيراً إلى أنه يمكن التعرف أكثر على جهود الرحمة العالمية عبر موقعها "خير أون لاين" www.khaironline.net، أو بالاتصال على الخط الساخن 1888808.

أعلنت المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، اليوم السبت، مقتل 27 مسلحاً حوثياً، وإصابة العشرات، في معارك بمنطقة "الضباب" بمحافظة تعز، وسط اليمن.

وقالت المقاومة في بيان: إنها دمرت دبابة للحوثيين كانت متمركزة في القصر الرئاسي ومدفع 23 م.ط، في جبل السلال، شرقي المدينة.

وذكرت المقاومة أن المعارك التي دارت في موقع "الكسارة" بمنطقة "الضباب"، جنوب غربي المدينة، أسفرت عن مقتل 6 من عناصرها، وإصابة آخرين.

وشن طيران التحالف، اليوم، غارات على مواقع الحوثيين في معسكر القوات الخاصة، ومنطقة الستين، شمالي المدينة، أسفرت عن تدمير عربة "بي إم بي، ودبابة، وفقاً لمصدر أمني.

إلى ذلك، قال شهود عيان: إن قذائف أطلقها الحوثيون تساقطت في أحياء كلابة والروضة والموشكي وقري الضباب وجبل صبر؛ ما أسفر عن إصابة 14 مدنياً.

أقرت القاهرة، اليوم السبت، بأنها صوتت لصالح انضمام "إسرائيل" لعضوية لجنة تابعة للأمم المتحدة، موضحة أن الالتزام بالدعم العربي كان وراء ذلك التصويت، حسبما أفادت "وكالة الأنباء الرسمية المصرية".

وبحسب تصريحات نقلتها "وكالة أنباء الشرق الأوسط" (أ ش أ) الرسمية عنه، قال أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية: إن التزامنا بدعم دول عربية مرشحة للجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي بالجمعية العامة للأمم المتحدة كان الدافع وراء تصويت مصر لصالح "إسرائيل".

وأضاف: تعليقاً على ما تداولته بعض الصحف والمواقع الإخبارية بشأن تصويت مصر لصالح انضمام "إسرائيل" لعضوية لجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي بالجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن مشروع القرار الذي تم التصويت عليه في الأمم المتحدة كان يشمل انضمام 6 دول جديدة إلى اللجنة المشار إليها دفعة واحدة، ومن بينها ثلاث دول عربية خليجية (الإمارات وقطر وسلطنة عُمان)، ودون منح الدول الأعضاء حق الاختيار فيما بينها، الأمر الذي قررت على إثره المجموعة العربية بالأمم المتحدة بنيويورك ترك المجال مفتوحاً لكل دولة عربية للتصويت بما تراه مناسباً ولا يؤثر على الدعم المطلوب للدول العربية المرشحة.

وحول مبرر التصويت لـ"إسرائيل"، تابع المتحدث باسم الخارجية أن المجموعة العربية - ومن بينها مصر - اتفقت أيضاً على تقديم شرح عقب انتهاء عملية التصويت، توضح فيه دعمها للدول العربية الثلاث المنضمة للجنة والدولتين الأخريين، وهما سريلانكا والسلفادور، مع التحفظ على انضمام "إسرائيل" وانتقاد الأسلوب الذي تمت به صياغة مشروع القرار، والذي لم يعط الدول المصوتة حرية التمييز بين دعم انضمام بعض الدول والتحفظ على انضمام البعض الآخر.

واختتم المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن التزام مصر بدعم الدول العربية المرشحة للجنة هو الدافع الرئيس وراء تصويتها لصالح القرار، آخذاً في الاعتبار الموقف العربي الموحد الذي تم التعبير عنه في بيان مشترك عقب عملية التصويت.

وسجلت مجموعة الدول العربية والتي تضم مصر في الأمم المتحدة أمس الجمعة، تحفظها على عضوية "إسرائيل" في لجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية؛ وذلك لعدم الثقة بنواياها السلمية في مجال الفضاء الخارجي وعدم شفافية أنشطتها الفضائية، ولنشاط "إسرائيل" النووي للأغراض العسكرية، ورفضها الانضمام لأي من الاتفاقات الدولية ذات الصلة، بحسب بيانات صادرة عنها.

وتأسست لجنة الأمم المتحدة للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي عام 1959م، وعدد أعضائها 84 دولة، ينتخبون من المجموعات الإقليمية، وتقع على عاتق اللجنة استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي لصالح الإنسانية في مجالات السلم والأمن والتنمية.

قال النائب في مجلس فبراير 2012م، وعضو الحركة الدستورية الإسلامية المحامي محمد حسين الدلال: لأجل حرية التعبير، (مادة 36)، وفي سنة 1962م أعلن المشرع أن شعوب الدول في أمريكا اللاتينية رجعت إلى العمل السري، نتيجة التضييق الذي كان يمارس عليها؛ لذا لجأت إلى عدم ممارسة أمورها بالشكل العلني، وهذا ما جعل الدستور الكويتي يشرع (المادة 44) و(المادة 36)، من الدستور للحفاظ على الشفافية، وباختصار المواد تتمحور حول: "لا تقل.. لا تخف".

قناعاتي الشخصية

وأضاف الدلال في الندوة التي أقيمت في ديوانه عن الإعلام الإلكتروني: نرحب بكم في هذه الندوة المهمة في توقيتها وفي موضوعها، حيث نتحدث عن قضية مهمة، وأساسية ومرتبطة بمبدأ من المبادئ السياسية، والدستورية المهمة التي جُبل عليها الشعب الكويتي، وحديثنا اليوم عن الحرية، وبالذات حرية التعبير، فالشعب الكويتي جبل شرعياً ودستورياً ومن خلال الممارسة على أن يقول رأيه بكل وضوح وكل صراحة، ويبدي هذا الرأي أمام كل الوسائل المتاحة، هذه القيمة التي جُبل عليها الشعب الكويتي، يوجد في الوقت الحالي من يحاول تقويضها، وعرقلتها، والممارسات كثيرة في هذا الصدد بكل أسف، فمشهد مشروع قانون الإعلام الإلكتروني ما هو إلا حلقة في سلسلة من التحجيم والتضييق، تمارس منذ سنوات في دولة الكويت.

وأردف الدلال: من قناعاتي الشخصية هناك من يحاول ترويض مجلس الأمة من خلال النظام الانتخابي (الصوت الواحد)، من أجل تحجيمه وتحجيم دوره، في عملية المراغبة وفي عملية توجيه الساحة السياسية، والساحة التشريعية في الدولة، مشيراً إلى أن إغلاق القنوات الفضائية بوسائل متعددة، وإغلاق بعض جمعيات النفع العام، فهذه وسائل الغرض منها التحجيم والتغيير.

وأوضح الدلال بأنه ثم الإتيان بعد ترويض مجلس الأمة ببعض التشريعات المقيدة، والمعيقة لحرية الرأي، لماذا توجد مثل هذه العقلية؟

سوء في الإدارة

وتابع الدلال: نظراً لاعتبارات عديدة منها سوء الإدارة البالغ في الكويت، فلا يوجد إنجاز في مستوى التنمية باعتراف المسؤولين في الدولة بأن خطط التنمية باءت بالفشل.. هذه تصريحات في وزارة التخطيط، وفي الأمانة العامة في التخطيط، لذا يوجد سوء في الإدارة ومن ثم يجب إغلاق كل الأفواه التي تتحدث عن سوء الإدارة، مبيناً أن هناك فساد كبير ينمو باعتراف كبار المسؤولين في الدولة؛ لذا يجب إغلاق الأصوات التي تعارض وتواجه مثل هذا النمو الكبير جداً لهذا الفساد، مشيراً إلى أن هذين البعدين المهمين هما الأساس في عقلية التحجيم، والرؤية البوليسية في التعاطي مع الشأن العام.

وأكد الدلال أننا حين نتكلم عن الإعلام الإلكتروني نتكلم عن فضاء إلكتروني، ونتكلم عن ثقافة جديدة ليست كالثقافة الاعتيادية والملموسة، أو التي اعتدنا عليها في ممارسات الدول، بل نتكلم عن فضاء كوني، وتعامل دولي، ولا نتعامل مع ممارسات هنا وهناك على نطاق وطني صغير؛ وبالتالي طريقة تعاطينا مع الإعلام الإلكتروني يجب أن تكون مختلفة، والنظرة إليه يجب أن تكون مختلفة، مبيناً أن الكويت في أثناء تعاملها مع هذا الموضوع ضربت بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية؛ لذا نحن بحاجة إلى قانون ينظم الإعلام الإلكتروني لأنه خلال السنوات القادمة سوف يكون هناك دور كبير لهذا الإعلام، مما يتطلب التعاطي معه بشكل مختلف.

العقلية السائدة

وأشار الدلال إلى أن العقلية السائدة التي تريد أن تمس بالمال العام، وليس لديه قدرة على الإدارة الجيدة والحاكمية، والإدارة الرشيدة الصالحة، تريد القمع وتريد تكميم الأفواه، على حساب البناء في الدولة، مبيناً أن هناك إشكالية كبيرة، نعانيها في الكويت، وهي أن الحريات تتراجع باعتراف منظمات دولية، "هيومن رايتس ووتش" تتحدث عن تراجع الحريات في الكويت، وبالتحديد حرية التعبير، وذكرت أن الكويت وضعت قوانين مقيدة ومخالفة لاتفاقيات الأمم المتحدة، التي وقعتها الكويت؛ وبالتالي الكويت تراجعت في معدل الحريات، وهذا خلاف ما كانت عليه الكويت في الحريات العامة والحريات الدستورية، التي نادت بها الأمم المتحدة.

وقال الدلال: نحن لسنا ضد التنظيم، فالتنظيم مطلوب، وهذا قطاع جديد، على مستوى العالم، فالنظم والقوانين موجودة على مستوى العالم، لكن إشكاليتنا أن يكون التنظيم تحجيماً، أو غير واضح، أو الهدف منه الرقابة المسبقة، وهذا خلاف ما توجهت إليه القوانين الدولية، فالمنظمات الدولية لا تعترف بالرقابة المسبقة، بل بالرقابة اللاحقة، وبالتحديد في حال المخالفة والتجاوز.

هيئات مستقلة

وتابع: إشكاليتنا أن تكون للحكومة اليد العليا في هذا الموضوع، وبالذات وزارة الإعلام، في حين أن التوجه الدولي يضع هيئات مستقلة، بمشاركة مؤسسات في المجتمع المدني، والبعض الآخر في القطاع الخاص، حتى تدير هي بعضها، مع وجود أخلاقيات يجب مراعاتها، كإخطار أجهزة الرقابة في التعامل مع الموضوع، وليس الرقابة المسبقة، وهذه إشكالية أخرى في التعاطي مع الموضوع.

وأوضح الدلال أن هذا القانون بمثابة ازدواجية لقوانين قائمة وموجودة في دولة الكويت، وعقوبات ازدواجية موجودة كقوانين قائمة، خصوصاً أن الإنترنت يستقطب 80% من الشريحة الشبابية، في التعاطي اليومي، وهو يتعلق بكل الوسائل الخاصة بالمواقع الإلكترونية وصحافة وإعلام وفيديو وعروض تجارية، وليس فقط "تويتر"، وأعتقد أن دولة الكويت ستدخل في مشكلات كبيرة مع معظم الأهالي بسبب طريقة تعاطيها مع هذا الملف الفني، والملف الدولي، والكوني، الذي تتعاطى معه كأنه مشروع من المشاريع العادية، الموجودة في الدولة.

وأردف الدلال: النقطة الأولى التي أود إضافتها: حين نتكلم عن الفضاء الإلكتروني، هذا الفضاء يمارس فيه الكثير من الأنشطة، الإعلامية والإعلانية وإبداء الرأي العام، والنشر، لذا قضية الإعلام في حاجة لإعادة نظر، وهذا الموضوع ليس مرتبطاً بالمنظومة التشريعية الكويتية، أقصد بذلك أننا مرتبطون بأنظمة تشريعية عالمية، وبكثير من الدول والبرامج الفنية التي نستخدمها في وسائل نشر المعلومة وإبداء الرأي، هذه برامج تدار من قبل شركات ومؤسسات تنظمها قوانين خارج الكويت؛ وبالتالي لا تستطيع دولة من الدول تقييد أفرادها في استخدام هذه الشبكات وهذه البرامج في الخارج.

وتابع: إذا أردت أن تقيد يجب أن تكتب في القانون، كيفية التعامل مع القوانين الأخرى، ونحن نطلق عليها نحن القانونيين تنازع قوانين، تنازعاً بين القانون المحلي والقوانين الأخرى، ويظن البعض أن هذا التوجه خاص بوزارة الإعلام فقط، ولكني أقول: إن هذا التوجه هو توجه حكومي كامل، فتلك الضجة والترويج للقانون التي نراها هي أكبر من وزارة الإعلام، لذا فهذا توجه حكومي كامل.

وأكد أن مثل هذا القانون يجعل الشخص يحجم عن إنشاء مواقع إلكترونية في الكويت، بل يقوم بإنشاء تلك المواقع خارج الكويت، وكل ما تستطيع فعله الحكومة في الكويت هو الحجب فقط، وكل محجوب مرغوب، وهذا سوف يشجع على انتشار المواقع الإلكترونية بشكل كثيف في الكويت، وسيكون هناك حرص من الكويتيين للاطلاع على هذه المواقع، التي تتكلم في الشأن الكويتي.

وبيّن أن هناك عقولاً صغيرة تتعاطى مع موضوع متطور وكبير ومن الصعوبة محاولة التحكم فيه.

والأمر الثاني: ينبغي على وزارة الإعلام ألا تكون معنية بذلك القانون، والوزارة المعنية تجاوزاً هي وزارة الاتصالات، فعملية الاتصال ليست مرتبطة بوزارة الإعلام بل مرتبطة بوزارة الاتصالات، ووزارة الإعلام معنية فقط بالتلفاز والإذاعة والجهاز الفني لإدخال التكنولوجيا وهو جهاز موجود، وهو جهاز فني.

وكما أسلفت، أنا مع النظام والتنظيم، ومع احترام القوانين، ولكن ينبغي أن يكون دور تلك القوانين منظماً للرقابة اللاحقة، وليس للرقابة السابقة.

وأوضح أن (المادة 4) تنص على أن: يسري هذا القانون عن المواقع الإلكترونية التالية: دور النشر الإلكتروني، والقانون لم يوضح ماهية النشر الإلكتروني، فدور النشر موجودة على المستوى المادي المكتوب، دار النشر، والآن لا يوجد مسمى، وهذا المسمى أخذوه من دار النشر الملموس وأرادوا تطبيقه على النشر الإلكتروني، وواضح جلياً أن من كتب القانون وقام بصياغته لم يستوعب الجانب التقني فيما يتعلق بهذا الموضوع.

وبيّن أن الجانب الذي أغفله القانون، (المادة 6): يستثنى من أحكام هذه المادة المواقع الإعلامية الخاصة بالوزارات والهيئات والمؤسسات العامة وأي جهة حكومية وجمعيات النفع العام والجهات التابعة لها، ويكفي بالنسبة لتلك الجهات إخطار الوزارة.

واختتم الدلال قائلاً: يوجد 80 ألف ناشط إلكتروني أقل من 21 عاماً، فكيف نقيدهم ونحجر عليهم بسبب وجود 500 ناشط يسيء استخدام المواقع الإلكترونية.

خلفيات صدور هذا القانون

فيما قال المحامي والقانوني حسين عبدالله: درست هذا القانون وقمت بإعداد دراسة قانونية متكاملة عنه، مشيراً إلى أن هذه القضية مهمة وحساسة، فنحن لدينا مشروع قانون عن الإعلام الإلكتروني، نظراً لأهمية الموضوع وحساسيته، لذا سوف أتناوله في ثلاث مسائل:

وأضاف العبدالله: المسألة الأولى: خلفيات صدور هذا القانون، كيف صدر؟ وكيف اشتغلنا عليه؟ وكيف تعاملنا معه كقوة قانونية، وناشطين في المجال الحقوقي؟ وما دور الجهات الرسمية في الدولة، كمجلس الأمة والحكومة في التعامل؟ أما المسألة الثانية: الملاحظات التي أبداها القانونيون، ومن بينهم أنا كرجل قانوني، المسألة الثالثة: المخالفات.

وأوضح العبدالله أن المسألة الأولى: الخلفية التي لا بد أن نعرف بأن هذا المشروع مشروع الحكومة، تم استقطاعه من مشروع سبق أن قدمته الحكومة في مجلس 2003م، حينها كان الوزير نفسه موجود (سلمان الحمود)، وقدم قانون الإعلام الموحد، مشروع قانون الإعلام الموحد قام بتجميع كل المشاريع الإعلامية، ووضعها في قالب وواحد وأطلقوا عليه "قانون الإعلام الموحد".

وتابع: حينها كان هناك هجمة من القوى المدنية من أوساط المجتمع المدني، من السياسيين والحقوقيين، في حين أن المشروع الذي تم تقديمه تعتريه الكثير من المثالب القانونية والدستورية، وفي حينها أوقف هذا القانون جمعية الصحفيين، حين اجتمعت مع رئيس الوزراء والحمد لله تم إيقاف القانون، والحكومة في حينها استوعبت حجم رد الفعل، ثم بعد ذلك أثير موضوع آخر، فقيل لنا: دعونا نبدأ الطرح تدريجياً، ونرى ما مشكلاتنا مع هذه القوانين، ومن ثم نسعى لتعديلها.

مشروع الإعلام الموحَّد في حكم المنتهي

وأضاف العبدالله: بعد أن اعتقدنا أن مشروع الإعلام الموحد في حكم المنتهي، فوجئنا بوزارة الإعلام عام 2015م في شهر مارس الماضي، قدمت مشروعاً وأسمته "مشروع الإعلام الإلكتروني"، ونحن كممثلين عن جمعية المحامين وممثلين عن جمعية الصحفيين تمت دعوتنا لإبداء وجهة نظرنا في هذا المشروع، وقمنا بالفعل بتقديم بعض الملاحظات على المشاريع التي قُدمت.

وقال: لذا أقول: إن هذا هو جزء من المشروع الذي تم تقديمه في العام 2013م وتم إيقافه، وفي شهر أبريل الماضي تمت دعوتنا في اللجنة التعليمية لمجلس الأمة، لإبداء الملاحظات على ثلاثة تعديلات؛ المرئي والمسموع، والمطبوعات والنشر، والإعلام الإلكتروني، ففي مجلس الأمة وجدنا كماً هائلاً من مواد القانون في حاجة التعديلات، كما أن مشروع القانون يحوي العديد من المشكلات، وقدمنا في حينها 11 تعديلاً على هذا المشروع الحكومي، نظراً لتضمن هذا المشروع العديد من المخالفات، مخالفات دستورية، ومخالفات تشريعية، ومخالفات في الصياغة تعارض النصوص التشريعية، وتتعارض مع مبادئ قانونية أخرى.

وزارة الإعلام

وأوضح العبدالله: بعد أن شرحنا في حضور اللجنة التعليمية، وحينها افتتح الجلسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وكان وزير الإعلام حاضراً، وكذلك الخبير الدستوري محمد الفيلي، وقد أبدينا كل الملاحظات، التي تتضمن وجود مخالفات كبيرة وجسيمة في المشروع الذي يتم تقديمه من قبل الحكومة.

وبين أن أكثر من 6 مستشارين حضروا من قبل وزارة الإعلام أجمعوا كلهم وبدون استثناء على موافقتنا في ملاحظاتنا وطلبوا منا مذكرات تحوي كل الملاحظات، ووعدونا بأنه سيكون لتلك الملاحظات أولوية في الاهتمام، وأنهم سوف يأخذون بها، ولكنهم فاجؤونا في شهر سبتمبر بأنهم لم يأخذوا بتلك الملاحظات وأن الحكومة قامت بتقديم المشروع مرة أخرى، دون أن تأخذ بالملاحظات، مع أن الجو في حينها كان مليئاً بالتعاون والتفاؤل، وهذا التجاهل يصور لنا كأن وزارة الإعلام تريد الدخول معنا في تحدٍّ، وأن الاجتماعات التي عقدناها في اللجنة التعليمية كانت مجرد تمثيلية.

الوزارة بطاقمها الكامل تروج للقانون

وأضاف العبدالله: في بداية شهر أكتوبر الماضي، اطلعنا على مشروع القانون، وبدأ الحديث عن المشروع الذي قامت وزارة الإعلام بالترويج له مع اقتراب دور الانعقاد، وحضرنا في ندوة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب قبل أيام، ثم فوجئنا بأن الوزارة بطاقمها الكامل تروج للقانون على أنه قانون مثالي لا يحوي عيوباً ولا مخالفات، وقمنا بسؤال المستشارين والخبراء الذين تعاملنا معهم في شهر أبريل الماضي: ما الذي حدث؟، فقالوا: إن هذا طلب الوزير، ونحن شرحنا كل الملاحظات، إلا أن الوزير وطاقمه الفني أصروا على موقفهم الرافض بقبول تلك الملاحظات.

وكان موقفنا أن المشروع الذي تحدثنا فيه في السابق لا بد أن يسري ويتقدم وأن يقطع طريقه، وثم حضرنا في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وشرحنا للوزير ونبهناه، إلا أن الوزارة أصرت على موقفها بما فيها الوزير.

وأكد العبدالله أن هذه الخلفية مهمة جداً حتى نطلع على خلفيات الموضوع، حتى نعرف كيف بدأ المشروع؟ وما الأهداف؟ وما الجهود التي بذلت من مؤسسات المجتمع المدني، ومنا نحن شخصياً؟ فنحن نشرح ونبين ونوضح بأن هناك مخالفات، ونحن على يقين أن الوزارة تعلم بطاقمها الفني والقانوني بأن هناك مخالفات ومع ذلك تريد الاستمرار فيه.

الملاحظات على المشروع

وتطرق العبدالله إلى الملاحظات التي على هذا المشروع قائلاً: إن (المادة 1) من مشروع هذا القانون تنص: في تطبيق أحكام هذا القانون تكون الكلمات أو المصطلحات التالية قرين كل منها، الوزير، الوزارة، وهذه التعريفات على أساسها نقول: لماذا مشروع هذا القانون ينطبق على المدونات والمواقع الإلكترونية، وأصحاب الحسابات في التواصل الاجتماعي، فأي مغرد في شبكة التواصل الاجتماعي ممكن ينطبق عليه، ما دام يقوم بنقل أخبار عادية، أو إعلامية، أو ما تسمى أخباراً تتحدث بالتداول العام، وهذا الكلام ليس من عندي، وحينما أقرأ لكم النص سوف تستنبطونه بأنفسكم، وحتى الوزارة عجزت عن الإجابة عنه.

وأكد أن تعريف المحتوى الإلكتروني الذي يراه القاضي أمام عينيه حين يقوم بمحاكمة أي شخص، وسيعلم القاضي هل هذا الموقع الإلكتروني ينطبق عليه أم لا ينطبق عليه، أما التعريف فهو:المحتوى الإلكتروني: المحتوى النصي أو السمعي أو المرئي الثابت أو المتحرك أو المتعدد الوسائط الذي يشمل أي تركيبة مما ذكر، والذي يتم تطويره أو إنتاجه أو تحديثه أو تداوله بوسائل إلكترونية أو أي نوع من المحتوى تم تحويله إلى إلكتروني، والذي ينشر ويتم النفاذ إليه من خلال شبكة المعلومات الدولية الإنترنت أو أي شبكة اتصالات أخرى.

المحتوى الإلكتروني

وبين أنالإعلام الإلكتروني: النشاط الذي يتضمن نشر أو بث المواد أو النماذج أو الخدمات الإعلامية ذات المحتوى الإلكتروني التي يتم إنتاجها أو تطويرها أو تحديثها أو تداولها أو بثها أو نشرها والنفاذ إليها من خلال شبكة المعلومات الدولية الإنترنت أو أي شبكة اتصالات أخرى.

وأكد أن الكارثة فيمافي النشر الإلكتروني: نقل أو بث أو إرسال أو استقبال أنشطة الإعلام الإلكتروني من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى، وذلك باستخدام أجهزة وتطبيقات إلكترونية أياً كانت طبيعتها وغيرها من وسائل التقنية الحديثة، وذلك بقصد التداول العام، وكل من يكتب في "تويتر" يقع تحت نص التداول العام، وهم يتحججون ويطالبون بقراءة التعريف في المادة الأخيرة.

الغرامة 3000 دينار كويتي

وقال: الموقع الإعلامي الإلكتروني: الصفحة أو الرابط أو الموقع أو التطبيق الإلكتروني الذي يتصف بالاحترافية، ويصدر باسم معين وله عنوان إلكتروني محدد، وينشأ أو يستضاف أو يتم النفاذ إليه من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو أي شبكة اتصالات أخرى.

وبين أن القاضي عندما يحال له مغرد يكتب عن أخبار إعلامية، أو ينشر أخباراً متداولة للمعلومات العامة، سوف يتم تطبيق نص القانون عليه، وسوف يقع تحت طائلة العقاب وأدنى عقوبة هي الغرامة 3000 دينار كويتي، ولا يستطيع القاضي أن ينزل أقل منها؛ لأنه مجبر، والقانون يلزمه بتطبيق العقوبة الواردة في نص المادة القانونية، والحد الأعلى للعقوبة 10000 دينار كويتي، وفي هذه الحالة ممكن أن يتعرض أي مغرد للغرامة 40 ألف دينار؛ لأنه جمع خبراً من هنا أو هناك.

كفالة 5 آلاف دينار كويتي

وأشار إلى أن المسألة الثانية: نص (المادة 24)، وأنا لا أريد أن أتكلم بشكل تفصيلي، بل أتكلم عن الوجوه العامة، فـ(المادة 24 الفقرة الثانية)، تعطي وزارة الإعلام الحق في حجب أي موقع إلكتروني، بحجة عدم وجود ترخيص، ولكي تحمي نفسك كمغرد أو صاحب موقع إلكتروني لا بد أن تدخل في القانون، لأنك إن لم تدخل ستتعرض للحجب وإذا وافق صاحب الموقع أو المغرد على الدخول في القانون، لا بد أن يدفع مبلغ كفالة خمسة آلاف دينار كويتي، والترخيص خمس سنوات، وللوزارة الحق في إعطاء الترخيص أو عدم إعطائه، ولا بد أن تنتظر ثلاثة أشهر، وفي حالة الاعتراض على الانتظار من حق طالب الترخيص رفع دعوى إدارية.

وأضاف أن هذه الإجراءات التي نصت عليها وزارة الإعلام خالفت نص المادتين (36 و37) من الدستور التي تكفل حرية الرأي، والتعبير والصحافة، ثم قامت وزارة الإعلام بتجميد المواد التي تدعو للحرية، والاستثناء أصبح مسموحاً، فالأصل عند الوزارة منع فتح موقع إلكتروني، إلا بشروط الوزارة وموافقتها، وهذا يتعارض يتناقض مع قوانين الحريات الذي نص عليها الدستور.

وبين العبدالله أن المسألة الأخرى: مشروع هذا القانون يتعارض مع نص (المادة 18) من الدستور التي تتحدث عن وجود ملكية خاصة للأفراد، والموقع الإلكتروني يعتبر ملكية خاصة لصاحبه؛ لأنه بالفعل اشتراه أو قام بتأجيره من الشركة الأمريكية، ووزارة الإعلام تجبرني إما أن أدخل في هذا القانون أو تحجب موقعي، فهي تجبرني وتغل يدي من أجل أن أدخل في القانون.

التناقضات التي تدخل في مشروع قانون الإعلام الإلكتروني

وأكد أن المسألة الأخيرة: التناقضات التي تدخل في مشروع قانون الإعلام الإلكتروني، وأكثر الأمور التي يتم حظرها في نص (المادة 17) من المشروع الحكومي، وهذه المسائل منظمة في نص المادتين (6 و7) من قانون جرائم تقنية المعلومات، ومنظمة وفق نص (المادة 70) من قانون هيئة الاتصالات، ومنظمة وفق نص (المادة 21) من قانون المطبوعات والنشر، ومنظمة وفق نص (المادة 209) من قانون الجزاء.

وأضح العبدالله أن كل هذه التناقضات يجعل القاضي في متاهة من أمره ولا يدري بأي قانون يحكم، وبأي مادة يكون نص العقاب، هل سيطبق الجزاء، أم تقنية معلومات، أم إعلام إلكتروني، مبيناً أن الشاكي يشكو تحت أي قانون، الجزائي ينص على العقوبة 5 سنوات، المطبوعات والنشر 3 أشهر، تقنية المعلومات سنة واحدة، وهذا سيدخلنا في كثير من المشكلات لم يراعها المشروع، فنحن مع التنظيم ولكن لا بد أن تزال المثالب الدستورية والتشريعية والتعارضات التي سوف تدخلنا في مشكلات، وهذا الأمر يدعونا للقول: إن مشروع القانون المقدم من الحكومة مرفوض لتناقضه وتعارضه ومليء بالمثالب الدستورية والتشريعية.

قرار الرفض إلى الوزير

قال رئيس تحرير إحدى الصحف الإلكترونية صلاح العلاج: المحامي حسين عبدالله تناول كل نقاط البحث، ولكني سوف أبدأ بقراءة مادة حتى الآن لم أستوعب كيف كتبت وكيف تمت الموافقة عليها:يصدر الوزير قراراً في شأن طلب الترخيص، وذلك خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً للشروط المحددة قراراً وقانوناً، فإذا انقضت المدة دون إصدار القرار اعتبر الطلب مرفوضاً، وعلى ذوي الشأن التظلم من قرار الرفض إلى الوزير، خلال ستين يوماً، من تاريخ الرفض، فإذا انقضت هذه المدة دون صدور قرار اعتبر التظلم مرفوضاً.

القانون يتعارض مع قوانين كثيرة

وتابع العلاج: لو كان هذا القانون تنظيماً في نظر الوزارة، فأنا شخصياً لا أراه تنظيماً، وقد وصلتنا رسائل متعددة تتهمنا بأننا ضد الوزير، ونحن نقول: إننا لسنا ضد أحد، فنحن يعاب علينا تذمرنا من أمر قد يمسنا، في حياتنا وفي أمورنا، ولا شك أن هذا القانون يتعارض مع قوانين كثيرة، ولا شك أن هناك قوانين أخرى منظمة لهذا العمل، فالمرئي والمسموع موجود وتم إقراره ويشمل كل هذا، لذا يجب أن نعرف ما السر؟

وأضاف العلاج: "البي بي سي" اتصلوا بنا وسألونا أسئلة حزنت أن تطرح عليَّ مثلها، كمواطن كويتي، نعيش في الحرية التي يفتقدها الكثير من أمثالنا في بعض الدول العربية، فالدول القمعية تكتفي بإخطار الأمن بتلك الحسابات والمواقع، فنحن مع التنظيم، ولسنا ضد أي قرار يصدر، ولكني أعتقد أن قانون مثل هذا الهدف منه هو التأجيج لا أكثر.

رسالة للسيد مرزوق الغانم

وقال العلاج: من هذا المكان أود إرسال رسالة للسيد مرزوق الغانم، يا أبا علي رفضت أيام مجلس علي الراشد قانون الإعلام الإلكتروني الموحد، والمبادئ لا تتجزأ، وهذا جزء من ذلك القانون، واليوم معروض في مجلسك، مشيراً إلى أن جريدة "الراي" تقول: هناك إجماع نيابي، وهم ثلاثة نواب أحدهما رافض للقانون، والذي لا يعجبني تعاطي وزارة الإعلام والحشد لتمرير مثل هذا القانون، لأن هذا القانون يعطي وزارة الإعلام والحكومة مسدساً مصوباً إلى الرأس، وعندما تعترض على هذا التصرف، تقول لك الحكومة: ومن الذي قال: إنني سوف أطلق عليك النار من ذاك المصوب على رأسك؟ ومن ثم يتم اتهامي بسوء الظن، ونحن ننصح الحكومة بمراجعة هذا القانون وسحبه احتراماً للشعب الذي احترمته في الفترة السابقة وقامت بسحب القانون السابق.

وقال العلاج: أوجه برسالة أخرى للشيخ جابر المبارك، يا طويل العمر، هذا القانون قانون معيب، ومشين ومهين، ووصمة عار في جبين الكويت، والذي أراه هو التريث وسحبه وإعادته لمزيد من الدراسة، وتذكروا أن من يتم تطبيق القانون عليه هم أبناؤكم، أرى عرض القانون على لجنة دستورية لترى هل هذا القانون دستوري أو غير دستوري، مطالباً في الوقت ذاته بضرورة فتح المجال لكي تعود الكويت لسابق عهدها كونه مهد الحرية في المنطقة، كما كان ينظر إليها.

القانون ليس له علاقة بالقوانين

واختتم العلاج قائلاً: في النهاية، هذا القانون ليس له علاقة بالقوانين، ولا بالتنظيم، والأسباب التي دفعت بها الحكومة لتسويق هذا القانون غير موجودة؛ لذا لا أفهم سبب هذا الإصرار على تسويق هذا القانون، وقد تناوب على الوزارة وزيران، ومع ذلك يصران على التسويق مع علمهما بمخالفاته، فعلى وزارة الإعلام احترام الناس، والشباب الكويتي؛ لأنه هو المعني بالقانون، أصغر مشترك لجريدة ورقية في الكويت عمره 41 عاماً، بمعنى أن القانون موجه لـ75% من الشعب الكويتي.

الحدث جلل بكل صراحة

فيما قال الإعلامي والمدون داهم القحطاني: الحدث جلل بكل صراحة، وسبب اهتمامي بالموضوع، مجموعة من الأسباب من بينها، أنه سبق أن عملت في الصحافة المطبوعة 13 عاماً، وفي العام 2007م شاركت د. سعد بن طفلة، وأ. زايد الزايد في تأسيس أول جريدة إلكترونية في الكويت وفي الخليج، فأنا على الساحة منذ أيام الصحف الخمس المطبوعة، وكيف كان الخبر محتكراً بين خمسة من رؤساء التحرير، وفي هذه الحالة كانت الأخبار التي تهم الناس عرضة للموت أو الحياة، والمسؤول عن موتها وحياتها خمسة رؤساء صحف.

وتابع القحطاني: عقب مجيء الصحف الإلكترونية في العام 2007م اختلف الأمر، لدرجة أن إحدى الصحف أقدمت على نشر استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، مع أنها تؤيده، فقيل لها: لماذا تنشرين؟ فقالت: لا نستطيع عدم النشر؛ لأن جريدة الآن ستنشر الاستجواب، فالفكرة الأساسية أن الصحافة الإلكترونية "جريدة الآن"، و"كويت نيوز"، و"دروازة نيوز"، وغيرها، كل هذه صحف معروفة العنوان والأشخاص، فأنت لا تتحدث عن وهم، ولا مخربين، بل تتحدث عن أشخاص، وهم موجودون متى احتجت لهم.

دور جبار في تهدئة الرأي العام

وتساءل القحطاني: هل القانون الكويتي الحالي يسمح بوجود صحف إلكترونية؟ نعم يسمح، والأصل في الأمور الإباحة، وهذا الأمر ناقشناه عام 2007م، فلو أن لديهم نصاً قانونياً لإيقافك سيوقفونك من الآن، أما الوضع الحالي، فلو أن القانون لم يصدر، ما الذي سيحدث في الكويت؟ هل ستحدث كارثة؟ لا شيء سيحدث، الصحف الإلكترونية موجودة منذ العام 2007م، والناس يتعاملون معها، ولا توجد أي إشكالية.

وتابع القحطاني: لا يستطيع أحد أن يقول: إن الصحف الإلكترونية التي يرصدها القانون الجديد، أحدثت أزمة في البلد، ولا يوجد أي صحيفة كويتية إلكترونية عليها قضية أمن دولة، وهناك لجنة "نساء ضد الفساد"، عندما حدثت كارثة مسجد الصادق، وكانت أكبر كارثة تمر على الكويت، منذ الغزو، قامت الصحف الإلكترونية بدور جبار في تهدئة الرأي العام، ومنع البلد من الانزلاق في الفتنة، فسمو الأمير تحرك منذ بداية الحدث، والصحف الإلكترونية واكبت الحدث، وهذا الموقف يسجل بأحرف من ذهب لصالح الصحف الإلكترونية والخدمات الإعلامية؛ لذا كان يجب على الحكومة أن تتعاون معها وتشجعها، فهي تواكب الحدث لحظة بلحظة، عكس الصحف الورقية البطيئة بطبعها، لأن أخبارها معدة للغد وليس لليوم.

فراغ تشريعي

وتساءل القحطاني: هل يوجد فراغ تشريعي فيما يخص الصحف الإلكترونية؟ بمعنى عندما تستجد قضية على صحف إلكترونية، لا تستطيع النيابة أو الداخلية التحرك، والآن حين تقوم صحيفة إلكترونية بسب أو قذف يتم تبليغ المحكمة ومن ثم إحضار صاحب الصحيفة للتحقيق، ولو أقدم كاتب في مقال على سب شخص ما سوف يرفع القضية على كاتب المقال وصاحب الموقع؛ لذا لا يوجد فراغ تشريعي، وهم يقولون: إنها ستدفع بالأبناء للإرهاب، وفي هذه الحالة يتم الخلط بين مواقع "تويتر" التي تحوي مدونين مجهولين والصحف الإلكترونية، ونحن لسنا لنا علاقة بمثل هذه الأمور، والصحف الإلكترونية لا تُقدِم على سب أشخاص أو طوائف أو قبيلة.

وطالب القحطاني بضرورة تنظيم الصحف الورقية أولاً، مشيراً إلى أن إحدى الصحف أقدمت على نشر خبر مفاده أن القوات الإيرانية بصدد غزوها للكويت، ولا أحد أخذ أي إجراء ضد هذه الجريدة، مبيناً أن الصحف الإلكترونية أوضحت خلال نصف ساعة كذب هذا الخبر، إذن من الذي يثير الرعب؟ الصحف الورقية أم الإلكترونية؟ ومن الذي أرجع البلد للاستقرار؟ بالتأكيد الصحيفة الإلكترونية.. فهل نحن في حاجة لتنظيم؟ مؤكَّداً أن واقع الحال يقول: إننا لا نحتاج لتنظيم، فالممشى لا يحتاج لتنظيم، أما إذا حدثت أزمة، وانتشرت حيوانات ضالة، الماشي سيذهب للدولة ويطالبها بالتنظيم نظراً لوجود الأزمة، فالتنظيم يكون ضرورياً عندما نكون في حاجة إليه.

ما علاقة الوزارة بالإنترنت؟

وبين القحطاني أن المحامي حسين العبدالله وبعض النواب المعارضين للقانون، استجابوا لدعوة كريمة وجهت من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ومن رئيس اللجنة التعليمية د. عادل الرويعي، وكان ذلك في شهر أبريل، وعرضوا اقتراحاتهم وناقشوا اللجنة، وحسين العبدالله كان يمثل جريدة "الجريدة"، وجمعية المحامين، وقدم 11 تعديلاً، وبالأمس أحد النواب لا داعي لذكر اسمه احتراماً لموقع "الديوان"، يقول في حق المعارضين للقانون: "كل اللي عندكم شقشقة لسان"، أي لا يوجد شيء ذو قيمة عندكم.

وأكد بأنه لا يليق أن تصدر تلك الإساءة من أحد النواب، فهو يسيء لهم جهاراً نهاراً وفي الصحف، وهذه مسؤولية رئيس المجلس ورئيس اللجنة التعليمية، أن يقوموا بتقديم اعتذار للذين عارضوا القانون، وحضروا في اللجنة التعليمية، إذن أين المشكلة في القانون؟ مشيراً إلى أن القانون أعطى من لا يستحق سلطة لا يستحقها، فما علاقة وزارة الإعلام بالمواقع الإلكترونية؟ فهي ليست راديو أو تلفازاً، تأخذ ترخيصاً من الوزارة، ما علاقة الوزارة بالإنترنت؟ مبيناً أن أي تجاوز من أصحاب المواقع الإلكترونية والصحف الإلكترونية يوجد قانون الجزاء، يتم تطبيقه عليهم، وأول نسخة من قانون الإعلام الإلكتروني تم تقديمها بدون عقوبات، فقط تحديد المحظورات، وكانت العقوبات من 3000 - 10000 دينار، وفي النسخة الحالية أضافوا إليها محظورات (قانون 3/2006)، المتعلق بالإعلام، وفي ديسمبر 2004م قدموا القانون بغرامة 3000 - 10000 دينار، ثم أضافوا إليها العقوبات.

قانون الإعلام الموحد

وأوضح القحطاني أن قانون الإعلام الموحد الذي ينظم الصحف المطبوعة والصحف الإلكترونية، ودور النشر ودور السينما، صدر في عام 2013م، مبيناً أن التغيير الأهم فيه أن الصحف المطبوعة ترخيصها يستمر 10 سنوات، فقامت قيامة الصحف المطبوعة وجمعية الصحفيين، وكأن الكويت مقبلة على كارثة، وقد تم سحب القانون، مبيناً بأنهم سحبوا القانون لأنهم قصدوا بأناس من أصحاب النفوذ، وكل يوم تصدر تصريحاً من أجل كسب الشارع السلفي، وتظهر أنك حريص على الأخلاق.

وأوضح القحطاني أن قانون الإعلام الموحد كان يتحدث عن السينما وتجاوزات السينما، ولم يتناوله، مشيراً إلى أن القانون له مثالب؛ ومنها أنه إذا تقدم الشخص بشكوى في المطبوعات والنشر، في قانون المرئي والمسموع، وشكوت الوزير، ورفض الوزير، أين أذهب؟ سوف أذهب للقضاء لكي يبت في الطلب سواء ترخيص موقع إلكتروني أو صحيفة مطبوعة، أما القانون الحالي القضية تذهب للقضاء في حالة التعسف، بأن تتهم الوزير بأنه تعسف في استخدام صلاحياته، فقبل عشر سنوات كان القضاء هو الذي يعطيك الترخيص.

ترخيص قناة فضائية

وقال القحطاني: يزعمون في وزارة الإعلام أن القانون لا يمس الحريات، مشيراً إلى أن سعود صاهود المطيري قدم طلب ترخيص قناة فضائية فرفضت الوزارة، فذهب للقضاء، الدرجة الأولى والثانية والثالثة التمييز أعطوه الحق، في إصدار قناة فضائية، والوزارة حتى الآن لم تعطه الترخيص، مبيناً أن سعود صاهود لديه جيش من المحامين، ولديه حكم ملزم ونهائي، ومع ذلك الوزارة تماطله في إعطائه هذا التصريح، فما بالنا بقانون لا يتيح لك أن تذهب للقضاء، ماذا تفعل وزارة الإعلام في الكويت؟

وأكد أن الوزارة تملك التلفاز والمواقع الإلكترونية والصحف الورقية، فالوزارة جزء من الإعلام الإلكتروني، أو الإعلام المطبوع، فليس من المعقول أن تصبح الوزارة هي الخصم والحكم في آن واحد، وفي هذا القانون الرخصة خمس سنوات، ولسان الحال يقول: في حال التحرش بالحكومة لن أجدد لك الترخيص.

القانون غير قابل للترقيع

وبين القحطاني أن هذا القانون غير قابل للترقيع، لأنه في الأساس تم بناؤه بالخطأ، والحل كما فعلت مع قانون الإعلام الموحد، حيث كانت ترى الوزارة أنه يحافظ على أمن الكويت، ومع ذلك سحبته، ونحن نطالبها بسحب هذا القانون، كما يجب عقد لجنة مشتركة بين مجلس الأمة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والصحف الإلكترونية لبحث قانون ينظم ويزيد من مساحة الحرية في الكويت.

وأكد القحطاني أن المستشار فايز الكندري قام بتقديم قانون كسر الاحتكار ونشر الحرية في الكويت، وهذا دليل على أن الاعتماد على الكفاءات الكويتية ينتج قوانين صالحة لنا، وهذا القانون المعروض الذي قام بصياغته غير كويتي، ومن دولة غير مشهورة بالخبرة القانونية، وهذا الرجل غير الكويتي يتفاخر بأنه أصدر قانوناً لنا، كيف هذا والكويت ثالث بلد عربي أدخل التلفاز، وأول صحيفة كانت عام 1928م على يد عبدالعزيز الرشيد رحمه الله، فنحن متقدمون في الحرية، ثم يأتي أجنبي يصوغ لنا هذا القانون، مبيناً أن القانون يحوي ستة بنود، وهي شروط الترخيص، فأي موقع لا يروق لها لا تجدد له الترخيص، والوزارة هي الحكم والخصم في آن واحد، وفي ذلك استبعاد للقضاء في الحكم.

بيت الطاعة

واختتم القحطاني قائلاً: قناة "اليوم" عندما أرادوا غلقها سحبوا الجنسية من أحمد الجبر، وبذلك فقد أحد شروط الترخيص، فالنقابات المهنية والاتحادات الطلابية لم نسمع لهم صوتاً بالاعتراض على هذا القانون، وكذلك جمعيات النفع العام، مع أن الصحف الإلكترونية هي من تنقل تصريحاتهم ومعاناتهم، طوال سنوات، وفي حال إغلاق تلك الصحف الإلكترونية، لن يجدوا من ينشر لهم بياناتهم، وتصريحاتهم، وبذلك تتحول الصحافة الإلكترونية إلى صحافة مطبوعة، وترجع الصحافة الكويتية مرة أخرى إلى بيت الطاعة.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top