مظاهر النمو الانفعالي لدى المراهق

11:57 18 يناير 2015 الكاتب :   إيمان عبدالحميد البلالي
تطرقنا في المقال السابق عن أحد مظاهر النمو الانفعالي لدى المراهق وهو «الغضب»، وعرضنا بعض الأسباب والعلاج لكل سبب، نكمل اليوم بقية الأسباب:

تطرقنا في المقال السابق عن أحد مظاهر النمو الانفعالي لدى المراهق وهو «الغضب»، وعرضنا بعض الأسباب والعلاج لكل سبب، نكمل اليوم بقية الأسباب:

 3- عدم إشباع الحاجات الفسيولوجية للمراهق مثل النوم والمأكل: يشتد غضب بعض المراهقين عند شعوره بالنوم وعدم مقدرته على أخذ قسط كافٍ من الراحة، فمثلاً «عبدالله» كان كثير السهر، وينام في الحصص الدراسية؛ مما يكثر شكوى المعلمين بسبب نومه في بعض الحصص، وعند إيقاظه تنتابه حالة من الغضب الشديد والانزعاج عند أي تعليق من زملائه الطلاب أو المعلمين كذلك، الحل بسيط عندما يغيب عن المراهق تحديد معرفة مصلحته على الوالدين التدخل، وذلك بـ:

- إرشاده عن أهمية النوم له من خلال مناقشة وبحث علمي في شبكات الإنترنت عن فوائد النوم للجسد والذهن، ويكون بجلسة وديه.

- مناقشته عن أسباب عدم النوم باكراً، بهدوء وود، أو عن أسباب أرقه إن كان هناك أرق، فمثلاً «أم خالد» تستغرب شكوى المعلمين كذلك من «خالد»؛ لنومه في الحصص، رغم أنه يذهب للنوم في الساعة التاسعة مساء، ويكون الهاتف في غرفة المعيشة، عند مناقشة «خالد» أجاب: إنه يكون في أرق، وإنه يستغرق ساعات لينام ويتقلب في الفراش، والسبب قلقه من الدراسة والعدل؛ حيث إنه في آخر سنة في الثانوية العامة، بعد عدة جلسات مع والديه ومناقشة مستقبله وطمأنته؛ عاد للنوم الهانئ.

- طرح الحلول ومناقشة إمكانية تطبيقها، ووضع بعض القوانين الجديدة بحزم وحب؛ بأن يعود للبيت باكراً، وأن يجعل هاتفه في غرفة المعيشة عند النوم حتى لا يزعجه، العشاء باكراً حتى يستطيع النوم بسهولة، شرب الساخن من الأعشاب المهدئة مثل اليانسون أو النعناع.

- أما ما يخص الطعام، فأفضل طريقة هي تقسيم الوجبات إلى خمس؛ ثلاث رئيسة، واثنتين خفيفتين، اختيار الطعام الصحي المليء بالألياف يساعد على كبح الشهية والإشباع كذلك، تجهيز تلك الوجبات الخفيفة بعلب أو أكياس بلاستك بحيث يمكن أن يأخذها معه أو يسهل الحصول عليها وتكون جاهزة في المنزل.

4- قلة الحركة والنشاط: ولعل هذا من أهم الأسباب؛ فالطفل المراهق عنده - خاصة الأولاد - نمو عضلي عالٍ جداً، يحتاج أن يجرب عضلاته وقوته، فإذا قلت الحركة خرجت هذه الطاقة بصورة شحنات غضبية على والديه وعلى إخوته، وأحياناً على معلميه، والحل يكون بإيجاد رياضة مناسبة له يحبها ويمكن ممارستها بشكل يومي أو ثلاث مرات في الأسبوع، قد ينصح البعض أن تكون رياضة عنيفة، لا أحبذ ذلك، أي رياضة يحبها وتلائمه، ممكن ممارسة الرياضة مع الأبناء فتفعل عدة جوانب وتربطه؛ منها التواصل مع الابن أو الابنة، كذلك ممارسة الرياضة وتشجيع نفسك على ذلك، تفعيل قيمة القدوة بممارستك الرياضة مع الابن أو الابنة.

هذاً تقريباً كل ما يخص موضوع الغضب عند أبنائنا، نلتقيكم في سلوك آخر بإذن الله تعالى.

كاتبة كويتية - ماجستير إرشاد نفسي.

عدد المشاهدات 4478

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top