طباعة

    الشيخ الفوزان: محمد صلاح داعية إسلامي! (فيديو)

14:31 27 أبريل 2018 الكاتب :  

قال الداعية الإسلامي الشيخ محمد الفوزان: إن الأخلاق هي عنوان المسلم، فقد قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وهذا الحديث يبين لنا مكانة الأخلاق الإسلامية التي يجب أن يتحلى بها المسلم؛ لهذا كانت عائشة، رضي الله عنها، تقول: "كان خلقه القرآن"، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أقربكم مني يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً".

وقد جمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة؛ وهي إجمالاً أن يكون الإنسان كثير الحياء قليل الأذى قليل الكلام صدوق اللسان كثير العمل قليل الذلل قليل الفضول كثير الصلاح براً وصولاً وقوراً صبوراً شكوراً راضياً حليماً رفيقاً عفيفاً شفيقاً لا لعاناً ولا سباباً ولا نماماً ولا مغتاباً ولا عجولاً ولا بخيلاً ولا حسوداً باشاً هاشاً يحب في الله ويرضى في الله ويغضب في الله.. وبهذه الأخلاق الحسنة وبحسن التعامل انتشر الإسلام وساح في الآفاق، يقول الله تبارك تعالى: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {125}) (النحل).

وتابع الفوزان في خطبة الجمعة: وأنا أقرأ التاريخ تعرفت على سلطان مغولي يدخل الإسلام رغم أن المسلمين في ذلك الوقت مهزومون، وطبيعة المنهزم أنه يتبع المنتصر، ولكن في حالة المغول والتتار حالة أخرى المنتصر يتبع قيم وثقافة المهزوم، فعندما احتك المغول المسلمين اطلعوا على أخلاقهم السمحة، مشيراً إلى أن 18 عاماً تفصل بين موت هولاكو وإسلام ابنه تاكودار، وأسلم على يديه عدد من المغول بعد أن سمى نفسه أحمد، بل إنهم نشروا الإسلام في الهند.

وأضاف أن قصة إسلام أهالي شرق آسيا بعد أن حمل التجار المسلمون اليمنيون والعمانيون بضائعهم إلى أهل تلك البلاد، ووجد المسلمون العفة، وكانت تلك البلاد تعاني من الظلم والحملات التنصيرية؛ فدخلت ممالك كثيرة الإسلام مثل أتشا في سومطرة، وأسلم حاكم بروناي ثم انتشر الإسلام في الاتحاد الماليزي على يد حاكم ملقة، وفي الصين انتشر عن طريق أسرة تانك التي حكمت البلاد، فازدهر الإسلام في وقتها.

ولقد رأيت يا سادة اللاعب المصري الخلوق محمد صلاح واطلعت على حديث بعضهم الذي قال: إنه في حالة استمرار هذا اللاعب بهذا المستوى سندخل الإسلام من كثرة إعجابهم بأخلاقه، يقلدونه في سجوده حينما يضع هدفاً، وقبل المباراة يرفع يديه بالدعاء، ما يفعله هذا اللاعب تأثيره قوي جداً في الدعوة إلى الله، وفي عرض الإسلام بأبهى صوره، فلم يقل: "الإسلام هو الحل"، ولم يطالب من أجل الخلافة، لكنه جعل أطفال أوروبا جميعاً يسألون: لمن يسجد محمد صلاح؟! فعلموا أنه يسجد لله؛ فسجدوا مثله ونشر الخلق العظيم في كل مكان داسته أقدامه دون إراقة قطرة دم واحدة، وأكد أنه ليس اللاعب الوحيد الذي يقوم بهذا الأمر، لا.. فمصر ولاَّدة، فكما أنقذت العالم الإسلامي من إبادة كادت أن تبيد الإسلام وأهله عندما أبادت التتار عن بكرة أبيهم بقيادة سيف الدين قطز، فحينما رأيت محمد صلاح تذكرت محمد علي رشوان الذي يعد فخر العرب في يوم من الأيام وهو لاعب الجودو المتميز استطاع أن يكسب بطولات متعددة، وكان على موعد مع الأولمبياد في لوس أنجلوس عام 1984م وشارك فيه إلى أن وصل إلى النهائي إما ذهبية أو فضية، فبدأت الإذاعات تكتب، وبدأت الإذاعات تتناقل اسمه، ونقلت المباراة النهائية، وشعر الشعب المصري والعربي أنه أمام بطل حقيقي يرفع الرأس، ومع بداية المباراة لاحظ المتابعون شيئاً غريباً جداً! وهو أنه لا يضرب خصمه على رجله! وذلك عجيب في لعبة الجودو أن الضرب في الأرجل يحرز العدد من النقاط، وفازت اليابان بالذهب وفازت مصر بالفضة، ولكن سرعان ما أقيم المؤتمر الصحفي ووقف صحفي أجنبي يسأل محمد رشوان: لماذا لم تستخدم الضرب في الأرجل، ولم تنفذ تعليمات مدربك الذي كان يصرخ فيك؟ فرد رشوان قائلاً: وصلتني معلومة مؤكدة أن البطل الياباني مصاب بقطع في الرباط الداخلي في رجله اليسرى، وأن ركلة قوية فيها يمكن أن تدمرها وتدمره، ولكنه أخفى الخبر وقرر التضحية لأنه يمثل وطنه ودينه، وسأله الصحفي: لكنها كانت فرصة عظيمة؟ فكان الرد التاريخي: ديني يمنعني أن أضرب مصاباً وأهدد مستقبله من أجل ميدالية، وفي هذه اللحظة وقف الجميع يصفقون له، واختير من قبل "اليونسكو" أفضل أخلاق، وكرَّمه اليابانيون واستقبلوه في زيارته لها كملك متوج، وبعدها بُدئ البحث عن هذا الدين الذي يأمر أتباعه بهذه الأخلاق، وخرجت بعض الإحصائيات التي أكدت أن هناك أكثر من 50 ألف شخص حول العالم أعلنوا إسلامهم بسبب هذا الموقف البطولي العجيب!

عدد المشاهدات 2307