رسائل دعوية
الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم

19:33 18 فبراير 2019 الكاتب :   حمد يوسف المزروعي

بسم الله الرحمن الرحيم، العزيز الحكيم، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأصلي وأسلم على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، الشافع المشفّع يوم الدين، صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، القائل: لكُلَّ نَبِيّ دَعوَةٌ فأريدُ -إن شاء الله- أن أختبِئ دَعوتي شَفاعَةَ لأمتي يَومَ القيامَة"، أرسله الله للناس بشيرًا ونذيرًا، وهاديًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا،

وبعد.. فإن مما لا شك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم منزلته عظيمة في قلب كل مسلم، حيث إنه صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات، فأخرجنا من الظلمات إلى النور، كما قال الله سبحانه مادحاً إياه (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) (سورة الشوى آيات 52-53).

فالنبي صلى الله عليه وسلم يُعَدُّ من أعظم الأسباب في هدايتنا، ومن واجبنا حتى نكمل إيماننا أن نحبه أكثر من كل البشر، حتى من أنفسنا، لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُؤمنُ أحدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحبَّ إليهِ من والدِه وولدِه والناسِ أجمعين".

فانظر يا أخي الداعي إلى الله:

هذا خطابه صلى الله عليه وسلم لعامة الناس، فما بالك أيها الداعية وأنت قد غرفت من ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالأنبياء لم يورثوا درهماً ولا دينارًا، ولكن ورثوا العلم والدعوة، فالدعوة هي: الميراث الحقيقي والوظيفة الكبرى في هذه الحياة الدنيا، كما قال الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) (سورة فصلت آية 33).

فدليل حبك ونصرتك للنبي صلى الله عليه وسلم ليس فقط بالأقوال ولا بالشعارات، بل يكون بالامتثال والإتباع لهديه وشريعته صلى الله عليه وسلم، من واجبات وسنن وصفات خُلقية، من تواضع وهمة ودعوة وتضحية وجهاد.

وفي الختام:

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا دعاة مخلصين، سائرين على نهج نبينا الكريم -عليه الصلاة والسلام-، يقومون بالدعوة وينشرونها في سائر بقاع العالم، فاحرص يا أخي أن تكون من أوائل الدعاة المخلصين والمصلحين.

والحمد لله رب العالمين.

  • عنوان تمهيدي: رسائل دعوية
عدد المشاهدات 1919

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top