توافد آلاف المواطنين الفلسطينيين، اليوم الخميس، إلى قرية عتليت المُهجرة جنوبي حيفا (شمال فلسطين المحتلة عام 1948)، للمشاركة في "مسيرة العودة" التي تنظمها "لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين" في الداخل المحتل.

وانطلقت المسيرة السلمية بمشاركة آلاف الفلسطينيين من مدن وبلدات الساحل والمثلث الجليل والنقب شمال الأراضي المحتلة وجنوبها، متجهين إلى قرية عتليت، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتبت عليها شعارات من قبيل؛ "استقلالهم نكبتنا" و"لا عودة عن حق العودة".

وأكّد المشاركون في الفعالية على رفضهم المساومة على الثوابت الوطنية الفلسطينية؛ وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية ونشطاء اليمين المتطرّف اعترضوا طريق العديد من الحافلات العربية المتجهة للمشاركة في "مسيرة العودة"، في محاولة لعرقلة إتمام الفعالية.

من جانبها، قالت "لجنة الدفاع عن المهجرين" في بيان لها: "70 عامًا من النكبة المستمرة مرت على شعبنا الفلسطيني وملايين اللاجئين والمهجّرين الفلسطينيين لا يزالون مشتتين في مخيمات اللجوء في الوطن والشتات، محرومين من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة الى ديارهم الأصلية، والعيش على أراضيهم وفي قراهم ومدنهم".

وأشارت إلى أن قضية اللاجئين تتعرض لمحاولات شتى لشطبها من الوجود؛ سواء من خلال اشتراط الاحتلال التخلي عنها في المفاوضات العقيمة، أو الإمعان في محاولات توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها، والتنكر لحقوقهم التي أقرها القانون الدولي.

وعتليت هي قرية فلسطينية مُهجرة تبعد عن مدينة حيفا الساحلية قرابة 17 كيلومترًا باتجاه الجنوب، وبلغ عدد سكانها عام 1945 نحو 950 نسمة.

وينص قرار حق العودة الذي يحمل رقم 194 وصدر في 11 ديسمبر 1948 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض.

وأصر المجتمع الدولي على تأكيد القرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا "إسرائيل" في ذلك الوقت.

ويعيش في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، قرابة مليون و800 ألف نسمة من العرب، ينحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة الاحتلال عام 1948.

وتبلغ نسبة السكان العرب 20 في المائة من سكان الدولة العبرية، ويشكون من التمييز خصوصًا في مجالي الوظائف والإسكان.

نشر في دولي

نقلت وكالة قدس برس الفلسطينية للأنباء عن وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينظر بخطورة إلى تهديد "الطائرات الورقية" التي ترتفع في أجواء المنطقة الحدودية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والتي أدت إلى اشتعال عدة حرائق في المستوطنات الواقعة في محيط القطاع.

وحسب الوطالة فقد ذكرت القناة "14" العبرية، اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يخشى قيام الفلسطينيين في "مسيرة العودة" الجمعة المقبل بإطلاق آلاف الطائرات الورقية المحمّلة بمواد مشتعلة في أجواء المنطقة الحدودية المحيطة بالقطاع، واصفا إياها بـ "أداة إرهاب جديدة".

وأوضحت القناة أن قوات الاحتلال تعاملت مع ظاهرة الطائرات الورقية كأسلوب احتجاجي عادي في البداية "لكن سرعان ما تحولت لأداة مقلقة للجيش وللمستوطنين في المنطقة"، نظرا لقدرتها على إلحاق أضرار مادية بالمستوطنات.

وأوضحت القناة العبرية أن الجيش لم يُبلور حتى الآن طريقة لمحاربة هذه الظاهرة، التي لا تستطيع القبة الحديدية أو أي سلاح آخر اعتراضها (...)، "لذلك هي سلاح بسيط لكنه يتحدى جيشا كاملا مستنفرا على الحدود".

ولفتت إلى مشاركة ستة طواقم إطفاء، أمس الأربعاء، للسيطرة على حريق اندلع في مستوطنة "بئيري" في المجلس الإقليمي الاستيطاني أشكول (تجمع مستوطنات على حدود غزة).

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية في جيش الاحتلال، أن خمس طائرات ورقية اخترقت الحدود وحطت في الأراضي المحتلة في منطقة غلاف غزة، وأحرقت ما بين 150 - 200 دونم من الأحراش.

واشتعلت صباح اليوم الخميس حرائق كبيرة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، المحاذية لقطاع غزة بفعل طائرات ورقية مشتعلة سقطت هناك، حسب قدس برس التي نقلت عن مصادر محلية فلسطينية أن النيران اشتعلت في محيط موقع "الكاميرا" العسكري "الإسرائيلي"، شرق بلدة جُحر الديك (جنوب شرق مدينة غزة)، وذلك بعدما قام عدد من الشبان بإطلاق طائرة ورقية مشتعلة وأسقطوها في الأحراش هناك.

ونوهت إلى أن ست طائرات مروحية إسرائيلية تُشارك في أعمال الإطفاء.

وأدخل الشبان الفلسطينيون منذ انطلاق مسيرات العودة قبل ثلاثة أسابيع "الطائرات المشتعلة" كأداة جديدة في المواجهة، وهو ما أسفر عنه إحراق مساحات شاسعة من أحراش المستوطنين في محيط قطاع غزة.

نشر في تقارير

ُثار جدلية من حينٍ إلى آخر حول قطاع غزة ليس حول معاناته إنما حول احتكاره فلسطين والقضية الفلسطينية، أو بمعنى أدق وكأن فلسطين وجلّ القضية انحصرت في هذه البقعة دون غيرها.

ويُتهم أهل غزة، وخصوصاً إعلامييها ونشطاءها وصحافييها، بأنهم لا يعرفون ولا يرون في فلسطين سوى غزة، وكذلك يُتهم سياسيوها بالاتهام ذاته.

ذلك أن غزة تتصدر عناوين الأخبار وتتوقف عندها جلّ المتابعات الإعلامية والتحليلية، وإنه ليس من العدل أن تحتكر غزة الصدارة دون باقي المناطق أو على حسابها، نقول هذا بنظرة مناطقية أو منطقية، حين نغمض أعيننا عن الواقع.

فليس من العدل أساساً أن تحتكر غزة المعاناة، ومن الظلم أن تبقى وحدها في صدارة التصدي للاحتلال ومشروعه الاستيطاني التوسعي، من الظلم خذلانها وهي في الحصار المستمر منذ 12 عاماً.

غزة تحتل مساحة في الشاشات والصحف أقل بكثير من المأساة التي تعيشها أو البطولة، وهذا الأمر مرتبط بحجم الأحداث والتطورات التي تجري على الأرض.

غزة يا للغرابة متهمة باحتكار الألم، والمقاومة متهمة بأنها تصرخ أو تنادي حين تتوجع، وأنها تدوي حين تدافع عن نفسها، متهمة بأنها كثيراً ما تكون وحدها في صدارة هذا كله.

غزة ليست وحدها الوطن، لكن الوطن اليوم في غزة، في قلبها، وفي صميم جوارحها وجراحاتها، إنه نشيد أطفالها، واهتزاز الأرض تحت أقدام مقاوميها، هو رائحة البارود، وصهيل الصواريخ في ميدان المعركة وميادين التدريب والإعداد، وهو الحنون حين يحتضن أجمل أقمارها في عتمات الأنفاق، وهو الحزن الذي يعتصر قلوبنا، حين نفقد أحبتنا، وهو هتاف أبنائها في مخيمات العودة على الحدود.

على الحدود يقف الشعب الفلسطيني هذه الأيام في عدة مناطق على طول الخط الفاصل بين قطاع غزة ومستوطنات الاحتلال بحشود كبيرة تقدر بعشرات الآلاف تطالب بالعودة إلى كامل فلسطين، واسترداد جميع الحقوق ضمن فعاليات «مسيرة العودة الكبرى».

وقد كان من المفترض أن لا تكون غزة وحدها في هذا الحراك، إلا أنها الوحيدة التي تحركت، وهناك الكثير من الأسباب الموضوعية لعدم تحرك باقي المناطق في فلسطين، أو خارجها للقيام بفعاليات موازية، إلا أن بحوزة غزة أسباباً أكثر منها لو عجزت أو تعاجزت وأرادت تبرير عجزها.

نهتف للقدس حين يخرج منها الأبطال، ونهتف لجنين ونابلس والخليل ورام الله وباقي مدن ومخيمات الوطن الحزين، ونقف بجانبها حين الوجع، ونحن لا نعرف التفرقة، وإن كنا نعيش الفرقة، ونعيش التباعد والتجافي بفعل سياج الاحتلال من حولنا، وستار الوهم في عقولنا، إننا شعب واحد نواجه المصير ذاته، لكننا لا نقوم بأدوارنا بالتساوي.

غزة ليست في نزهة ولا سباق شهرة، غزة تنده حين تتألم، وتهدر حين تدافع عن نفسها وعن هذا الوطن، وإنما كثرة الحديث عنها لكثرة آلامها، وكثرة هديرها في وجه الطوفان، فاهدروا دوماً لا يوماً حتى يسمعكم العالم ويراكم دوماً.

-----

* المصدر: جريدة العرب القطرية.

نشر في ملفات ساخنة

نقلت وكالة "قدس برس" للأنباء عما أسمته معطيات رسمية أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت خلال العقود الخمسة الماضية؛ منذ "النكسة" عام 1967، أكثر من 16 ألف سيدة فلسطينية.

ونقلت الوكالة عن "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" (حقوقية تتبع منظمة التحرير الفلسطينية) أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 62 أسيرة في سجونها؛ بينهن 21 أمًا و8 قاصرات (أقل من 18 عامًا) و9 أسيرات جريحات.

وأشارت إلى أن الاحتلال لا يفرّق في أساليب الاعتقال والتحقيق التي يتبعها مع الرجال أو النساء أو الأطفال.

وقالت "هيئة الأسرى" في بيان لها: إن "قوات الاحتلال تُمارس بحق الأسيرات الضرب والإهانة والمعاملة القاسية، والعنف والتعذيب الجسدي والنفسي، وتُحتجز في ظروف قاسية وتُحرم من أبسط الحقوق الإنسانية".

وطالبت الهيئة الرسمية المؤسسات المحلية والدولية الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، بمتابعة قضية الأسيرات الفلسطينيات والسعي لوضع حد لمعاناتهن، وتوفير حاضنة وطنية واجتماعية وإنسانية واقتصادية لهن بعد تحرّرهن من المعتقل.

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 46
  • وعي حضاري
  • الأكثر تعليقا
Top