اقتحم نحو 250 مستوطنا صهيونيا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى بمرافقة عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مكتوب، إن "203 مستوطنين اقتحموا المسجد في الفترة الصباحية".

وأضافت أن 43 مستوطنا اقتحموا المسجد في فترة ما بعد صلاة الظهر.

وتتم اقتحامات المستوطنين من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى.

وأشار أحد حراس المسجد لوكالة الأناضول إلى أن الاقتحامات "ترافقت مع استفزازات شملت محاولات بعض المستوطنين أداء طقوس دينية".

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد طالبت مرارا بوقف الاقتحامات التي تصاعدت وتيرتها في السنوات القليلة الماضية.

نشر في دولي

عقد فريق القدس أمانتي – الكويت، أمس الثلاثاء، محاضرتين بعنوان "تعرف على الأقصى" لطلبة المرحلة المتوسطة والثانوية في المدرسة الوطنية الخاصة بحولي.

وتأتي المحاضرتين للتعريف بالمسجد الأقصى ومعالمه في ظل ما يتعرض له من تهويد على يد الاحتلال الصهيوني.

وتخلل المحاضرتين التي قدمها الناشط في المعارف المقدسية والمتحدث باسم فريق القدس أمانتي المهندس نور الدين خضر وحضرها زهاء ٢٠٠ طالب، جولة داخل المسجد الأقصى المبارك من خلال عرض فيديو تفصيلي يشرح معالم المسجد، كما تخلل المحاضرتين مسابقة ثقافية عن المسجد الأقصى، حيث كرم الطلبة الفائزين فيها.

وتطرق خضر إلى العلاقة التي تربط المساجد الثلاثة ببعضها بعضاً من خلال القرآن والسُّنة، وأوضح أن المسجد الأقصى هو كامل المساحة داخل السور.

وأشار إلى موقع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس ومساحته 144 دونماً، وبين أنه بمجرد قيام الاحتلال باجتياز السور  فهو اقتحام للمسجد الأقصى ولا يقتصر الاقتحام على دخول المباني داخل الأقصى.

واستعرض خضر أبواب المسجد المفتوحة والمغلقة وقصة باب المغاربة وما أحدثه الاحتلال من إبادة كاملة لحارة المغاربة وتشريد أهلها بعد احتلال شرقي القدس ١٩٦٧م، وختم بشرح موجز عن مصليات المسجد الأقصى كالأروقة القبلية وقبة الصخرة والمصلى المرواني.

واختتمت الفعالية بتكريم إدارة المدرسة على استضافة الفريق.

وفريق القدس أمانتي فريق شبابي يسعى لنشر الوعي المقدسي لدى المجتمع الكويتي بالشراكة مع كافة الأطر الشبابية العاملة للقدس من خلال تعريف الجمهور بالمسجد الأقصى ومعالمه ومعاناة المقدسي في ظل الاحتلال وما تتعرض له القدس من تهويد ديني وديمجرافي.

يعيش الفلسطينيون في صراع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلال فلسطين 1948، على الهوية والأرض. ويُسخر الاحتلال كل الوسائل المُتاحة لسلب الأرض الفلسطينية؛ لا سيما عبر تزوير الوثائق أو المصادرة.

وقد استحوذ الاحتلال على نحو 13% من المساحة الإجمالية لبلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، عن طريق التسريب والبيع أو المُصادرة.

وبلغت البؤر الاستيطانية في سلوان نحو 50 بؤرة، لتجعل العيش فيها لا يُطاق، إلّا أن الأرض للفلسطينيين، وهم بالتالي يصمدون يوميًا في وجه الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية الصعبة.

وفي سبيل محاربة سبل ووسائل الاحتلال لمصادرة الأراضي والحقوق الفلسطينية، أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، قرارًا بـ "تحريم" تسهيل تمليك القدس وأرض فلسطين لـ "الأعداء".

وقال الشيخ حسين، إن "فلسطين التي تحتضن القدس أرض خراجية وقفية، يحرم شرعًا التنازل عنها، أو تسهيل تمليكها للأعداء، فهي من الأملاك الإسلامية العامة، وتمليك الأعداء لدار الإسلام أو لجزء منها، باطل ويعد خيانة".

وشدد على أن "القدس والمسجد الأقصى وقفان إسلاميان، لا يباعان ولا يوهبان ولا يورثان، ولا يملك أحد أن يتنازل عنهما".

وأردف: "التنازل عن القدس أو جزء منها، أو عن جزء من المسجد الأقصى للأعداء كالتنازل عن مكة والمسجد الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف".

وأكد أن "إسرائيل اغتصبت فلسطين وأخرجت أهلها من ديارهم (..) بالتعاون مع دول الاستعمار التي ناصرتها وتناصرها في هذا العدوان الآثم، وأمدتها بالعون السياسي والمادي لإقامة دولة احتلالية في هذا الوطن".

أبو دياب: جزء من عقيدتنا

بدوره، أفاد عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، فخري أبو دياب، بأن من يتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين، "خارج عن الصف الوطني والإجماع الفقهي الإسلامي، فهذه الأرض خراجية وجزء من عقيدتنا".

وأضاف أبو دياب في حديث لـ "قدس برس"، أن أغلب الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، "تمت من خلال التزييف والتزوير، أو سن قوانين جديدة، كوضع اليد وأملاك الغائبين"، مؤكدًا أن نسبة قليلة تمت من خلال "ضعاف النفوس".

وأوضح أن بلدة سلوان التي تبلغ مساحتها 5640 دونمًا، "قامت المؤسسة الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على 13% منها"، وأن 96% تقريبًا (من المساحة المستولى عليها) تمت من خلال "وضع اليد" أو "أملاك الغائبين".

وأشار إلى أن الاحتلال دائمًا ما يختار أصحاب الديون، والأمراض الاجتماعية، والنفوس الضعيفة، ليستحوذ على عقارات حسّاسة في القدس بعد فشله في الحصول على طريقة معيّنة للمصادرة، "ولا يُمكن لأي إنسان سويّ أن يفرّط بذرة تراب من أرضه".

واستطرد: "من يقوم بالتفريط بالأراضي الوقفية؛ سواء المسيحية والإسلامية، اختار أن يكون في الصف المُعادي صف الاحتلال، الذي يُريد تهويد مدينة القدس، والسيطرة على البلدة القديمة والمباني المشرفة والقريبة من المسجد الأقصى".

ووفقًا لمركز معلومات وادي حلوة، فإن ما يقارب 50 بؤرة استيطانية متواجدة في بلدة سلوان، معظمها في حي "وادي حلوة" الأقرب للمسجد الأقصى من جهة "باب المغاربة".

وقال المركز لـ "قدس برس"، إن هذه البؤر تم الاستيلاء عليها إمّا عن طريق التسريب أو من خلال المُصادرة والاستيلاء بطرق غير شرعية و"بتغليف قانوني".

نشر في إسلامي

يواصل قطعان من المستوطنين لليوم الرابع على التوالي اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

واقتحم 331 مستوطناً منذ صباح اليوم الثلاثاء ساحات المسجد الأقصى المبارك، وتأتي هذه الاقتحامات تزامناً مع عيد "الفصح" العبري الذي يستمر لمدة أسبوع، ووسط دعوات يهودية أطلقتها ما تسمى "منظمات الهيكل" المزعوم لتكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال أيام العيد.

وقال ‏‏‏مستشار وزير الأوقاف وكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري السابق د. محمد الصغير: الأقصى في عقيدة المسلمين هو ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يحافظ على الحرمين الشريفين من يفرط فيه أو يتعاون مع محتليه.

وقال الكاتب والمحلل الأردني ياسر الزعاترة: التقسيم الزماني للمسجد يتجسد واقعياً بالتدريج، ترمب يغري، وبؤس الوضع العربي، أما المقاومة القادرة على لجم الغزاة، فتتكفل السلطة بمطاردتها!

قال مركز معلومات وادي حلوة: إن 2124 مستوطنًا وطالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال مارس الماضي، فيما نفذت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" 155 حالة اعتقال في مدينة القدس المحتلة.

وأوضح المركز في تقريره الشهري الأربعاء أن المستوطنين كثفوا خلال الشهر المنصرم من اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بشكل يومي، باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة.

وأشار إلى أنه خلال الأيام الأخيرة من الشهر الماضي دعت جماعات "الهيكل" المزعوم المستوطنين لتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى خلال "عيد الفصح" وإقامة صلوات على أبوابه وتقديم "قرابين الفصح"، وعلقت يافطات على أبوابه دعت لإفراغه في آخر جمعة من الشهر الماضي لتقديم القرابين.

وأفاد بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشهر الماضي حارسين للمسجد الأقصى، وقضت بإبعاد أحدهما عن المسجد لمدة أسبوعين.

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 18
  • وعي حضاري
  • الأكثر تعليقا
Top